الأخبار
أخبار إقليمية
مدينة الصحفيين.. أرخص مالك ينفع غيرك! صفوة وبناؤها فريد
مدينة الصحفيين.. أرخص مالك ينفع غيرك! صفوة وبناؤها فريد


03-27-2016 01:23 PM

الخرطوم- محمد عبد الباقي
ضمن حزمة دفوعاته التي ملكها الفريق أول ركن )عبدالرحيم محمد حسين) والي الخرطوم لأجهزة الإعلام، حين شرع في تهيئة الناس لإعلان خبر مضاعفة تعريفة مياه الشرب بالولاية مطلع العام الحالي قال "إن الخرطوم تستقبل سنوياً اثني عشر ألف نازح من جميع الولايات، مما يجعل خطة تقديم الخدمات الأساسية غير ذات جدوى أغلب الأحيان".
وضرب عبدالرحيم حينها مثلا بالمدارس في محلية أم بدة، فأوضح أن الولاية درجت على سد النقص في الفصول في مدارس المحلية كل عام، وفي العام التالي يتضح أن النقص لا يزال قائما بسبب الزيادة المضطردة في التلاميذ القادمين مع ذويهم من خارج الولاية. وأكد الوالي أن النزوح نحو العاصمة صار من العوائق الرئيسية في تجويد وتحسين الخدمات الأساسية.. وتمنى وقتها لو أنه يجد مفتاحاً يغلق به هذا الباب.
شكاوى الصحفيين
لم تمر سوى أيام قلائل على شكوى الفريق أول عبدالرحيم محمد حسين التي قدمها للصحفيين كحجة منطقية على مهاجمتهم له بضراوة بين الحين والآخر بسبب تردي الخدمات في العاصمة، حتى وجد الصحفيون أنفسهم يجأرون بالشكوى نفسها، حين تسببت عملية إزالة وهدم منازل آلاف المواطنين بمناطق متفرقة بأم بدة لغرض تخطيطها رسمياً في خروج مئات من هؤلاء المواطنين واتجاههم لمدينة الصفوة التي نال بعض من الصحفيين منازل فيها عبر نقابتهم خلال العام الماضي وقبل الأعوام الأربعة السابقة.. مرد شكوى الصحفيين الذين لم يجدوا أذناً صاغية إلى أن هدأت الأمور من تلقائها لعلمهم القاطع بأن الذين وفدوا إلى مدينتهم الموصوفة بمدينة (الصفوة) لن يغادروها لاحقا بـ (أخوي وأخوك).
بدون وجه حق
وحجة الصحفيين واضحهم، وهي أن ثلثي هؤلاء الوافدين الجديد ليس لديهم استحقاق في المناطق التي تجري فيها عمليات التخطيط حاليا، ويدخلون دون (أي لت وعجن) في زمرة من تحدث عنهم عبدالرحيم محمد حسين، حين قال "إن ولايته تستقبل اثني عشر ألف شخص كل عام". لن تتنطح عنزان على أن لهؤلاء الحق الكامل في السكن والخدمات الأساسية والضرورية الأخرى، لكن وبالقدر نفسه أليس من حق المواطنين الآخرين – أصحاب الاستحقاق الأصلي- أن يتمتعوا بحقوقهم في الخدمات كاملة دون نقصان، وتتكفل الدولة بتوفير الخدمات للوافدين في مناطق تخصصها لهم دون أن يتأثر سكان مدينة الصفوة؟!
اجتهاد فردي
قضية الخدمات برمتها صارت (مباصرة) واجتهاداً فردياً أكثر منها مسؤولية رسمية بحسب (علي دفع الله)، وهذا ليس اسمه الحقيقي، ولكنه اختاره لنفسه لغرض النشر فقط.. على هو من السكان القدامى لمدينة الصفوة بدا شديد الحزن لما تكبده المواطنون الذين سوت مساكنهم بالأرض بحجة التخطيط، وعدَّ الأمر برمته عبارة عن مهزلة رسمية وعدم اكتراث وضعف في القانون، لأنه لا يصدق أن آلاف الأسر تستطيع الولاية منحها مساكنهم بصورة دائمة، وحجته أن اثني عشر ألف شخص ينزحون للخرطوم سنويا من أجل الاستقرار، لن تستطيع الولاية مهما بذلت من جهد أن تمنح ربعهم مساكن، وتقدم لهم خدمات في آنٍ واحد.. ولهذا فإن الآلاف الذين دخلوا منازل الصفوة بعضهم عنوة، وبعضهم بالتي هي أحسن، وقلة منهم بالإيجار، لن يعود منهم سوى مئات قليلة للمواقع التي يجرى تخطيطها، وعلى سكان الصفوة والذين يرغبون في القدوم إليها من أصحاب المنازل التعامل مع هؤلاء كأمر واقع.
هدوء العاصفة
حين تم منح بعض الصحفيين استحقاقاً سكنياً بمدينة الصفوة النائية على أقصى حدود محلية أم درمان من الناحية الغربية، ارتفعت أصوات كثيرة من بين الصحافيين احتجاجاً على الموقع وبُعده من مركز المدينة التي تتمركز فيها المؤسسات الصحفية التي يعملون بها، ولكنهم وأدوا تلك الاحتجاجات حين علموا أن أناساً حطوا رحالهم بمنازلهم المهجور والنائية، فذهب البعض منهم للتأكد غير مصدقين، ولكن حين رأوا بأم أعينهم لم يجدوا بدا غير تحريف المثل القائل (أرخص مالك ينفعك) إلى أرخص مالك ينفع غيرك

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 4398


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة