الأخبار
منوعات سودانية
القنوات الفضائية.. استقطاب الأنظار وإهمال العقول.. تصبحون على واقع جميل
القنوات الفضائية.. استقطاب الأنظار وإهمال العقول.. تصبحون على واقع جميل


03-01-2016 05:48 PM
الخرطوم - عبير مُزمِّل
قبل أيام عُرض فيلم أميركي قديم يحكي قصة رجل تعرض لحادث قطار، فكان هو الناجي الوحيد بين مئات القتلى، وذلك بسبب خلل جيني يحمله بطل القصة ما جعل عظامه غير قابلة للكسر. وفي المشهد الأكثر إثارة في الفيلم يخرج البطل من حجرة رئيس الشرطة ليُفاجأ بوجود جمهور غفير من أُسر الضحايا في الخارج.
وعندما يعلمون بأنه الناجي الوحيد ينظرون إليه نظرة تحمل استغراباً شديداً بسبب هذه القدرة الخارقة التي ميزته عن الآخرين ومكنته من النجاة، هذا المشهد شحن ذاكرتي بالكثير من الشجون بسبب ما نراه حولنا من استنكار البعض للأشياء غير المألوفة، وما أنا بصدد ذكره في هذا المقام هو ظاهرة الاحتفاء بالمظاهر السالبة بسبب التعود عليها وعدم التركيز على الجوهر والاكتفاء بالقشور.
تغييرات تاكتيكية
شهدت الفترة الأخيرة تغييرات تاكتيكية في القنوات السودانية وأصبح التنافس سيد الموقف على أي من االقنوات ستنال أعلى نسب مشاهدة، وركزّت هذه القنوات على استقطاب أنظار وإهمال عقولهم المشاهدين، عن طريق تعيين مقدمات برامج يتميزن ببشرة فاتحة وثياب ملونة براقة لامعة أكثر من شخصياتهن الباهتة التي تفتقر إلى أبسط مقومات المذيع المثقف، حيث وضعت هذه القنوات شرط أن تكون المتقدمة ذات بشرة فاتحة كشرط أساسي ووحيد لقبولها مما أثار الكثير من التساؤلات حول هذه النظرة العنصرية الواضحة وضوح الشمس، ومما زاد من تفاقم هذه الأزمة الإعلامية المجتمعية الاعتماد على فتيات يافعات لا خبرة لديهن ولا مخزون حواري، فقمن بتنميق أشكالهن أكثر من تنسيقهن للغة حوار جاذبة مع ضيوفهن، فظهرن بمظهر المبتدئ المتلعثم الذي لا يمتلك أدنى مبادئ الثقافة لتنقذه من المواقف الحرجة ولا لباقة تعينه على تغيير مسار الحديث حتى لا يظهر عليه ضعف الأداء.
خلل واضح
بالرغم من اتفاق الكثيرين على وجود خلل في الخارطة التليفزيونية منذ أزمان بعيدة، إلا أن تاريخ التقديم التلفزيوني كان يتميز بأسماء نسائية لامعة لها مكانتها واحترامها، حيث كانت المهنة لها هيبتها، وكان الاختيار يعتمد على مؤهلات علمية وثقافية أزاحت مفهوم الجمال بعيداً وجعلته عاملاً ثانوياً لا تأثير يذكر له. اللافت في الأمر هو أن الذكور لم يُستثنوا من القاعدة، فصرنا نرى المقدمين الذكور يتبارون على التأنق والتركيز على المظهر الجميل بدل التركيز على زيادة جرعات ثقافتهم وتطوير مهاراتهم التقديمية.
تخدير المشاهد
وفي السياق، يقول الشيخ زكريا أحمد لـ (اليوم التالي): يجب على هذه القنوات أن تتبع أسلوب أكثر احترافية، وتبتعد عن الابتذال في لفت أنظار المشاهدين وحملهم على عدم تغيير المحطة عن طريق اختيار نوعية برامج جيدة واعتماد الإثارة والتشويق في برامج الحوار والتركيز على مواد ثقافية دسمة تشبع حواس المشاهد وتغنيه عن التلهي بأصباغ تجميل رخيصة وأقمشة لامعة تعمل على تخدير المشاهد وتعويضه عن فقر حاد في الأفكار والرؤية التوعوية الحديثة. وتسائل قائلاً: إلى متى يظل القائمون على الأمر يعتمدون على هذه الأساليب الرخيصة واللعب على عقولنا والاستمرار في خلق أزمة جديدة تضاف إلى الكم الهائل من المظاهر السلبية والأزمات التي أرهقت كاهلنا وحملتنا ما لا نطيق.
تثقيف الأجيال
أما الصادق حامد فيقول: ما يحزنني ويثقل كاهلي أن الإعلام كان ولا يزال يحمل مسؤولية تثقيف الأجيال الجديدة وتسليحها بالأفكار والقيم التي تشكل شخصياتهم وتوجه أفكارهم نحو مسارات المستقبل المشرق. وتسائل: هل يمكننا أن نعتمد على هؤلاء الفتيات اللاتي لا هم لهن سوى تلطيخ وجوههن بمواد التجميل وتقميط أجسادهن بالأقمشة البراقة أن يوجهن الشباب إلى كيفية التصويت على اختيار رئيس جديد أو ماهية البنود الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي صدر عن الأمم المتحدة. وأضاف: أراهن على أنهن لا يدركن أصلا من هو الأمين العام للأمم المتحدة

اليوم التالي


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 2596

التعليقات
#1438558 [QUICKLY]
0.00/5 (0 صوت)

04-02-2016 11:01 PM
لازمك برنامج تخصيص فوري


ردود على QUICKLY
[كركر] 04-04-2016 10:47 AM
اسمها تخسيس مش تخصيص ، بلاش فلسفة عمياء


#1438337 [قاضي إشبيلية]
0.00/5 (0 صوت)

04-02-2016 11:30 AM
نصائح هامة لمن يشاهدون القنوات الفضائية السودانية :

1. ضِع القنوات الفضائية السودانية في آخر قائمة القنوات العربية و الأجنبية من حيث الترتيب.
2. استمتع بمشاهدة الأخبار دقيقة بدقيقة و الحوارات الفكرية و الثقافية و الأفلام و المسلسلات و البرامج الترفيهية في تلك القنوات.
3. إذا لقيت نفسك مبسوط و معنوياتك عالية لعدة أيام و لأنّ الانبساط مضر برضو....

4. اذهب إلى القنوات السودانية ( أي واحدة - عشوائياً كده) و شاهد برامجها لمدة 10 دقائق و جر على نفسك بعض النكد و خلي ضغطك يرتفع شوية ثم عُد إلى القنوات الأجنبية لاستعادة التوازن النفسي و الصحي.


#1438310 [عطوى]
0.00/5 (0 صوت)

04-02-2016 10:40 AM
عقده الشخصية السودانية معندها حل مع الون الابيض . بس من المفارقات العجيبة نجد تيار مراهقين صاعد بقوة يتقمص الشخصية الافريقية بدقة طبعا بدون ان يدرى هههه لاحظو انتشار الاغانى الهابطة ومايسمى بما يسمى الزنقات والكتمات والرقص والايقاع وطريقتة يعنى لو تاملتها تتعجب من طبيعة الانسان السودانى المتناقضة عندما يقوم احدهم بنشر فديو فى اليوتيوب وان كان هذا الفيدو يتضمن فتيان يرقصن فى حفلة او اى مناسبة اقرا التعليقات لترى العجب العجاب شتم ولعن عندما تحلل التعليقات تحس بان المعلقيين كانما مسهم الجن يحسون بالحرج من فديو لشباب فى رحلة او فى حفلة من الحفلات السودانية المعروفة تجد بعض التعلقات ديل عبيد ما سودانين ؟؟ وبعضهم لو فى بنات بترقص طوالى ديل حبش ما سودانيين ؟؟ وشتم وحرقصة غريبة .. كثير ا ما اتعجب من تعليقات مثل هذة واتسلى بقراتها .. تجد هناك من يستعرى ويرتعب من مجرد منظر فديو وحفلة مثل هذه فينكرها فينكره بانم لاحباش وكانة يخاطب قراء الموقع المفترضيين (سعودين او خليجين) ؟؟ كانة يريد ان ينفى تهمة .. والمسكين لا يدرى بان هؤلاء الخلجيين مهما فعل السودانيين لديهم نظرة وانطباع مسبق لن يتغير كل يقومون بة المجاملة وكسير التلج فهذا ما يضاعق من الثقل النفسى ويضييف اعباء اضافية اكثر على السودانيين المرضى حتى يكونو عند حسن ظن كسارين التلج هؤلاء فيصدقهم ويفرق نفسة لمطارده ونفى اى شى ربما يبدو افريقيا اكثر من عروبيا مثل حفلات الصييع المعروفة فى السودان بحفلات الكتمات وفناناتها الهابطات فتجده يقوم بدور الشرطى والمراقب ويعلق تحت كل فديو بان هؤلاؤ حبش ما سودانين ونسال امثال هؤلا ماهو الفرق بين الحبش والسوادنيين اصلا ؟؟؟ شخصيا اجد صعوبة فى التفريق بينهم اما البنات هؤلاء حتى الذين نصفهم بالبياض وغيرو بررضو ما بطلعن من شكل الحبش يااخ الحبش ما بشر .. عالم مريضة وحكومة مريضة لصوصية كرهونا


ردود على عطوى
[ما علاقة السعوديين والخليجيين بالموضوع لو ما انت معقد ومريض ] 04-02-2016 10:52 PM
بالله انت اسه ما مريض نفسي علاقة السعوديين والخليجيين بالموضوع شنو؟ انت عندك عقدة من السعودييين والخليجييين.. بعدين االسعوديين والخليجيين ديل في بعضهم عندهم عقدة وعنصريين[ اي واحد فيهم شايف نفسي عربي اعز من التاني] لو ما عارف المعلومة دي اعرفها.


وبعدين لعلمك انا شخصياً لا اهتم في شخص بلونه.. وليس دفاعا عن هؤلاء الشباب بتاعين الفيديو بأن ينسبون كل فيديو لحبشية أو حبشي..

اذا اردت أن تتشبه نفسك بالاحباش كما الطيور والاسماك تعرف بعضها بالوان فلك الحق أن تتشبه بالحبشي ولكن لا تفرض وجهة نظرك وعقدتك على الاخرين..


فنحن لا ننسجم مع شخص بلونه أو لسانه وانما بسلوكه واخلاقياته.. فمعظم الاحباش أن كانوا في السودان أو في الخليج يقدمون انفسهم بطريقة مقززة[خمر ونساء] وشعب كسول الواحد يقتل اخوه في جنيه.

انا شخصياً اعرف اخوة لنا اخوة دم وثقافة من دولة نيجيريا وغينيا وكيينا جمعتنا بهم الظروف هنا في الغربة والله انهم من احسن الناس نقاءاً وصفاءا ماسكين درب الله وناس مسجد مسالمين مهذبين اناس تتعلم منهم اشياء كنا نجلها. لم ننفر منهم بل بالعكس اخترنا صدقاتهم في الله لانهم فيهم نخوة وشيم واخلاق وادب؟


#1438230 [المسلمي]
0.00/5 (0 صوت)

04-02-2016 08:06 AM
واحدة قالت نرسل التحية للشهيد الزبير في احدي حواراتها


#1438173 [78]
0.00/5 (0 صوت)

04-02-2016 01:01 AM
خوفي ما تصيبك عيون


#1438164 [nagisidahmad]
5.00/5 (1 صوت)

04-01-2016 11:48 PM
المجتمع السوداني .... بل لنقل الخرطومي ذو حساسية شديدة تجاه مناقشة الهوية او العرق أو الجغرافيا,,, ويكيلون فم من يتطرق لهذه المواضيع رماداً أو تراباً ,,, وهذه أزمة أخري تضاف إلي أزماتنا بل تمثل أم الأزمات,,, ترجع إلي ضيق الأفق والإنغلاق الثقافي .
ذلك لأننا لا نعرف ونستوعب معاني الحرية لنا ولسوانا, وبالتالي نحترم ونحتمل الرأي والرأي الآخر ونتعامل معه باحترام وموضوعية.

كي نكون منصفين لا بد أن نقر بأنه من حق ملاك القنوات الفضائية الخاصة أن يحددوا معاييرهم في اختيار الشكل أو المضمون أو الاثنين معاً , وقطعاً ليست أية بنت أو أي فتي أبيض اللون أو أحمر اللون تم اختياره / اختيارها, بالضرورة ليس/ليست كفؤاً من ذوي البشرة السوداء وكذلك ليس العكس صحيحاً , وكلنا سودانيون تجد البيت الواحد متعدد الألوان : أبيضاً وأحمراً و أسوداً أبنوسياً,,
ونجد من هم محافظون لا يختلطون بالأعراق الأخري ,,, وكل ذلك ماهو إلا جماع ثقافات كانت سائدة في مفاهيم يمكن أن توسم بالتخلف في عصرنا الحديث ,,, ولكنها مفاهيم يمكن أن تزول بمزيد من الوعي ,,,

أما القنوات الحكومية القومية فلا بد أن تحتكم إلي العدالة في توزيع الفرص علي كل أبناء السودان فالسودان عند العرب هم مجموعة من السود كونت دولتها فلا يعقل أن يطل علي العالم كل المذيعين والمذيعات من السودان وهم أو هن بيض وبيضاوات ,,, هذا أمر يثير حتي الأجانب الذين قد يشاهدون القنوات السودانية ولو بالصدفة ,,, أكيد سيكمون علينا بانفصام الشخصية أو بحق السودانيين الذين يحملون السلاح أن يثوروا لأن الذين يحكمون السودان غزاة بيض يتحكمون في كل موارد البلد ووظائفها,,, من من السودانيين يتذكر أن لقمان محمد أحمد المذيع الذي يبث الأخبار من داخل البيت الأبيض قد عاكسه أمثال ألأستاذ المذيع ديناصور تلفزيون السودان عمر الجزولي فترك تلفزيون السودان فأبرزت مقدراته البيت البيضاوي وليس البيت السوداني ,,,, يا للمفارقات..

أخرجونا من هذه العقد.

أنظروا إلي CNN تري البيضاوات والسمروات والسمر والبيض ,,, علي قدم المساواة
الكل يبهرك بقدراته .

بغير العدل في كل شيء الأفضل أن يقيم كل أناس يشبهون بعضهم دولتهم أو سلطنتهم فيكون لهم تلفزيونهم وراديو خاص بهم وبوليس وجيش وخدمة مدنية ’ ويتبادلوا السفراء ويستقبلوا مغتربين ويودعوا مغتربين .

كلكم لآدم وآدم من تراب,


#1438153 [jd]
0.00/5 (0 صوت)

04-01-2016 10:46 PM
فرس


#1438087 [السقوط بسرعة الصاروخ]
5.00/5 (3 صوت)

04-01-2016 06:24 PM
عقدة اللون وكره كل ما اسود وتفضيل الأبيض في السودان وصلت مستويات كارثية. ليس فقط في الاعلام لا في كل أوجه الحياة السودانية. والنتيجة واضحة في، اخبار وفيات الفتيات في السودان بسبب حقن تبيض البشرة وانتشار السرطانات بينهن لنفس السبب، ممارسات النساء والفتيات في السودان للجنس مع سواقط العرب من سباكيين وعمال نقاشة وساكني العشوائيات في مصر الذين نزحوا في موجات بأرقام مخيفة بعد توقيع الاتفاقية بين الحكومة المصرية للتخلص من سواقطها ومجرميها مع صعاليك الحكومة الغير سودانية مقابل شوية دولارات رمتها الحكومة المصرية في الارض لهولاء الصعاليك. وقريبا سترون أبناء المصرين يتسلقون السلطة وعندها سيرموا مدعي العروبة الي الزبالة.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة