الأخبار
أخبار السودان
تَصْفِيَةُ اَلْخُطُوْطْ اَلْبَحْرِيَّة: نَهْبٌ مَفْضُوْحْ وَدَمَاْرٌ مُتَوَاصِلْ ..!
تَصْفِيَةُ اَلْخُطُوْطْ اَلْبَحْرِيَّة: نَهْبٌ مَفْضُوْحْ وَدَمَاْرٌ مُتَوَاصِلْ ..!


04-04-2016 12:14 AM
د. فيصل عوض حسن

نَشَرَت صُحُفُ الأربعاء 30 مارس 2016 إعلانا مُؤلماً ومُحبطاً، يتعلَّق بـ(تصفية) شركة الخطوط البحرية السودانية (اختيارياً)، تبعاً لقانون (شَرْعَنَة) نهب أموال السودان لسنة 1990م، واستناداً لقرار الجمعية العمومية لشركة الخطوط البحرية السودانية المحدودة في اجتماعها (فوق العادة) بتاريخ 21 مارس 2016، وإتاحة ثلاثين يوماً للدَّائنين والمدينين لتكملة إجراءاتهم كلٌ وفق حالته!

هذا الإعلان يُثبت بصورةٍ قاطعة (كَذِبْ) البشير وعصابته الإسلاموية، ويُؤكِّد نَهْبَهُم للسودان وشعبه وتدميرهم لمُقدَّرات البلاد، ليس فقط لاستعجالهم التصفية خلال أُسبوع واحد من قرار الجمعية العمومية (غير العادية)، ولكن لتقاطُع الخُطوة برُمَّتها مع احتفاء المُتأسلمين باتفاقاتهم الـ(مزعومة) مع الصين، عقب زيارة البشير لها بنهايات أغسطس 2015، والتي من أهمَّها قيام شركة (بوولي) الصينية بتصنيع (تسع بواخر) واستلامها قبل نهاية العام. والأسئلة المنطقية تدور حول مصير الـ(بواخر) الـ(تسع)، والتي احتفى بها الإعلام الإسلاموي المأجور (قبل وخلال وبعد) تلك الزيارة! فهل تعاقدوا عليها دون دراسة أم لمصلحة المالك (المجهول)؟ أم تُراهم يعلمون من سيملك الشركة التي يسعون لتصفيتها وقاموا بتجهيزها له على أكمل وجه كما فعلوا مع غيرها من أملاك السودان؟! حتَّى لو تحَجَّجوا بوجود (مُستجدَّات) فهذه (إدانة) لهم، و(إقرارٌ) منهم بخطأ تقديراتهم عند توقيع اتفاقيات جلب البواخر الـ(9) وهنا المصيبة أعظم! ثم كيف تُقرِّر الجمعية العمومية الـ(تصفية) دون (حَسْمْ) الـمَدِينين؟! حيث خاطبتهم لجنة التصفية في إعلانها المُشار إليه أعلاه بتسديد ما عليهم من مديونيات خلال شهر من الإعلان، مما يعني (اختلال) قرار (التصفية) الذي يُتَّخذ عقب استنفاذ كل سُبُل التسيير، بما في ذلك الديون، وهذا يزيد القناعة بأنَّ للتصفية أهدافٌ أُخرى (غير مُعْلَنَة)!

لقد كتبتُ مقالاً بُعنوان (سيادة السودان ثمناً لأخطاء البشير) مُعقباً على التضليل الإعلامي الواسع الذي تلا زيارته للصين، والذي لم يتوقَّف على البواخر التسع، وإنَّما شَمِلَ (أيضاً) إنشاء خط سكة حديد (1000 كم) يعمل إلكترونياً بالألياف الضوئية، ويربط (هيا، كسلا، القضارف، سنَّار والدمازين)، بجانب 26 محطة وثلاث ورش للصيانة! كما شَمِلَتْ الأكاذيب، شراء طائرتين إيرباص طراز (320)، واستجلاب ثلاث طائرات طراز (16 أم إيه) سعة الواحدة منها 60 راكباً، لتجربتها في السودان بإشرافٍ (صيني) قبل نهاية العام (أيضاً)! ولقد ذكرتُ في مقالتي تلك، عدم معقولية ما أشاعه المُتأسلمون وإعلامهم المأجور آنذاك، وحذَّرتُ بصفةٍ خاصَّة، من (حَوَامَة) البشير وعصابته حول (سنَّار والنيل الأزرق والشرق)، واستهدافهم لتلك المناطق بتكتيكاتهم الخبيثة، وسعيهم للتخلُّص منها (رَهْنَاً) أو (بيعاً)، وهو ما شَرَعُوا فيه (عملياً) تبعاً للمُستجدَّات المُتلاحقة والمُتسارعة.

الواقع أنَّ المُتأسلمين لم ينهبوا أموال البلاد فقط، وإنَّما خَرَّبوا السودان بصورةٍ مُمنهجةٍ ومدروسة يتعذَّرُ معها إعادة بناؤُه بيُسر، وبصورةٍ أشبه بالانتقام من الأرض وأهلها. والنَّاظر لجرائمهم يجدهم يغطونها بمُبررين رئيسيين، أوَّلهما سياسة التحرير وثانيهما الحصار الاقتصادي وكلاهما مردود. فبالنسبة لبرامج التكيُّف الهيكلي والإصلاح الاقتصادي ومن ضمنها التحرير، نجدها (اتفقت) على أهدافٍ عامَّة لرفع كفاءة الأنشطة الإنتاجية والخدمية، وتخفيف أعباء المُؤسَّسات الحكومية (غير المُجدية حصراً) وتحويلها للقطاع الخاص، واقتصار دور الدولة على الخدمات العامَّة والإشراف والرقابة. بالإضافة لتحرير سعر الصرف وأسعار السلع والخدمات، وإزالة (الدعم والضرائب) وإيقاف (التسعير والتسليم الإجباري للمحاصيل الاستراتيجية)، والحد من الاحتكار وتوظيف الموارد المحلية وفقاً للميزة النسبية. وتتم الخصخصةُ إمَّا بالبيع للجُمهُور بدءاً بالعاملين في المُؤسَّسات المعنية، أو بتأجير أصولها لآجالٍ طويلة، مع (الالتزام) بـ(حماية المُستهلك) وتنمية الاقتصاد، وخلق فرص العمل وتحسين مُستوى الأجور وزيادة المُنافسة. علماً بأنَّ تحجيم دور الدولة لا يعني (انسحابها) الكامل، بل عليها إحداث الـ(مُواءمة) ووضع استراتيجيات قواعد السوق، وتشجيع القطاع التعاوني وتطوير تشريعات (التسويق والرقابة). وهذه المضامين تتقاطع مع ما (نفَّذه) المُتأسلمون، حيث شرَّدوا الآلاف بحجة الخصخصة، وتخَلَّصوا من المُؤسَّسات (الناجحة) فقط وبالبيع الكامل دون الخيارات الأخرى كالمُشاركة أو الإيجار، ودون (إشراك) العاملين بتلك المُؤسَّسات لأنَّهم إمَّا اشتروها هم أنفسهم أو قبضوا عمولات بيعها. كما أغفلوا أدوارهم (الرقابية) و(التشريعية) لحماية المُستهلك، أو المُساهمة في الاقتصاد الوطني، وفَرَضوا الضرائب الباهظة، و(تَدَخَّلوا) في تحديد الأسعار.

أمَّا المُبرر الثاني، فكان الحصار الاقتصادي الذي صنعوه ولم يتأثروا منه إطلاقاً، سواء على صعيد كيانهم وكُتلتهم السياسية أو على مُستوى الأفراد، حيث سيطروا على مفاصل الدولة، وأحدثوا بها تدميراً مُتعمَّداً وممنهجاً. فالتأثير الحقيقي للحصار كان على السودان (الدولة والأرض والمقدرات)، إذ اختفت كلٍ من الخطوط الجوية السودانية، وتبعتها البحرية التي تَخَلَّصوا من أصولها تدريجياً إلى أن أوصلوها للـ(تصفية)، بجانب المحالج والصناعات التحويلية والدوائية وغيرها.

وبخلاف الأخطاء التشريعية لقانون نَهْبْ (مرافق) الدولة لسنة 1990 التي استفاض العديدون في بيانها سابقاً، هناك شهادات وتقارير مُوثَّقة للتجاوُزات الصارخة التي صَاحَبَت خصخصة القطاع العام، فالتجاوُز كان (مُركَّباً)، بدءاً بخصخصة ما لا يلزم من مُؤسَّسات (لكونها ناجحة) وانتهاءً بإجراءات الخصخصة نفسها. وآخر هذه التقارير ما أثاره مُراجعهم العام في يونيو 2015 بشأن (تضارُب) قرارات التصرُّف في المرافق العامة، وتشديده على إدراج عوائد الخصخصة في الحساب الرئيسي بوزارة المالية، والأخطر (دعوته) لإعداد قانون جديد للجنة التصرُّف في مرافق الدولة! وبصفةٍ خاصَّة طالب التقرير بضرورة إضافة (الإيجار) كأحد صور الخصخصة، مع تضمين عدد من أمثلة التجاوُزات (بالاسم) أبرزها تقييم حصة السودان بشركة الفنادق السودانية الكويتية بـ(ملايين الدولارات)! والأكيد أنَّ المُتأسلمين لن يُوقفوا تدميرهم للسودان ونهبه، لا سيما مع توقُّف عجلة الإنتاج وضغوط الدائنين، وما تصريحات المُتأسلمين المُتزايدة هذه الأيام بشأن الديون، و(تضليلاتهم) بإعفائها إلا لتهيئتنا لكوابيسٍ قادمة تُهدد استقلال السودان وسيادته!

الحلُّ الأمثلُ هو تحرُّكنا جميعاً بأسرع وقت والعمل في خطين مُتوازيين، أحدهما يتعلَّق بوضع رؤية رصينة لإدارة الدولة لفترةٍ انتقالية، والآخر يستهدف اقتلاع المُتأسلمين والحيلولة (دون هروبهم) وإجبارهم على استرجاع ما نهبوه، وتلافي أخطاء بعض الشعوب التي انتفضت ضد طُغاتها، دون استرجاع الأموال التي نهبها أولئك الطُغاة، إمَّا لموتهم أو هروبهم بتلك الأموال، مع الفارق بين حالة السودان المُهدَّد بالاحتلال لعدم سداد القروض وبين حالة تلك الدول، حيث أخذ المُتأسلمون القروض باسم البلد وليس اسمائهم وأحالوها لمصالحهم الشخصية، وعملوا على تدمير كل قطاعات الإنتاج بعكس الدول الأخرى.

إنَّنا نحيا واقعاً مأساوياً حقيقياً، وحالتنا بلغت حدوداً غير مسبوقة من التعقيد والتأزُّم، والمُتأسلمون لا يرغبون ولا يهتمون بالعلاج، فقد باعوا وقبضوا الأثمان ولا يزالون، وسيُواصلون التدمير ثم يهربون للبلاد التي يحملون جوازاتها، ويتركون الجميع في فوضى عارمة لا يعلم مداها إلا الله، وعلينا أن نُبادر لإيقاف ذلك التدمير وعدم انتظار الكارثة حتَّى تحدث! فالسودان أضحى خاوياً من فرط الضربات الإسلاموية المُتلاحقة وعلى وشك التلاشي، ولا مجال لإنقاذ ما تبقَّى منه إلا بتكاتف الجميع، خاصَّة مع لهفة الدائنين لالتهام السودان، بما لديهم من مسوغاتٍ قانونية قوية، لا يُمكننا دحضها بالعواطف وبيانات الشجب والإدانة الهُلامية.. وللحديث بقية عن المُؤشرات الماثلة لبدء استلام الدائنين للمزيد من أراضي وممتلكات السودان.

[email protected]






تعليقات 7 | إهداء 1 | زيارات 4921

التعليقات
#1439548 [عمر الحاج حلفاوي]
0.00/5 (0 صوت)

04-04-2016 07:57 PM
الشركات الحكومية اصبحت معظمها لا تنجح في هذا العصر من ينظر الي الدول المتقدمة حولنا او ابعد منا يجد ان الاقتصاد الذي يديره الدولة الي فشل وزوال حتي الدول الخليجية الغنية معظم شركاتها التي تدار بواسطة الدولة تسجل عجزا هائلا كل عام- لكن دول الخليج تتحمل الخسائر خدمة لشعوبها وهي في الاصل مساعدات من الدولة لمواطنيها-شركات الطيران الكبري العالمية معظمها افلست -نحن في السودان نعاني اكثر- من الفساد الحكومي -الاف العواطلية يتم صرف مرتباتهم من بنود اخري- نفقات لا علاقة لها بالانتاج -سفريات وفسح افرادا وجماعات -القطاع العام مشكلة كبري حتي عند الذين لديهم ذمة ومراقبة علي المال العام وعنا فحدث ولا حرج..


#1439370 [موجوع على الوطن]
2.50/5 (2 صوت)

04-04-2016 12:47 PM
محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم

««إنما أهلك الذين قبلكم انهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد. وأيم الله، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها».»



محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم


««لعن الله السارق».»



وليم لانغلاند

«من يسرق مرة يصبح لصا إلى الأبد»


نابليون بونابرت

«مثل الذي خان وطنه و باع بلاده مثل الذي يسرق من مال أبيه ليطعم اللصوص ، فلا أبوه يسامحه و لا اللص يكافئه»

محمد الغزالي

«إذا كان صاحب البيت جباناً واللص جريئاً فالبيت ضائع لا محالة»


مثل فارسي

«نوم الحارس مصباح للسارق»
»

مثل هندي

«القفل السيئ يغوي السارق»

مثل ياباني


«من سرق ذهبا أودع سجنا، من سرق بلدا بويع ملكا»
«ولو عند التحية صافحونا***لسلوا من خواتمنا الفصوص»


#1439279 [AAA]
4.25/5 (4 صوت)

04-04-2016 10:38 AM
(الحلُّ الأمثلُ هو تحرُّكنا جميعاً بأسرع وقت والعمل في خطين مُتوازيين، أحدهما يتعلَّق بوضع رؤية رصينة لإدارة الدولة لفترةٍ انتقالية، والآخر يستهدف اقتلاع المُتأسلمين والحيلولة (دون هروبهم) وإجبارهم على استرجاع ما نهبوه).

اتفق معك جملة وتفصيلا.. هذا مايجب اعطاؤه اولوية التفكير..فهلا استجبنا؟؟

خالص التقدير د.فيصل...


ردود على AAA
[الفطقي] 04-04-2016 12:43 PM
يا عزيزي تحياتي .. سبق وأن تحدث الدكتور في هكذا مقترحات وكنت قد علقت بضرورة العمل وأن يبدأ في لم شملنا لنحقق ما نصبو إليه جميعا ولكنه تجاهل تعليقي ببساطة لأنه كواحد من السودانيين يجيد التحدث ولا يجيد القيادة


#1439227 [خالد]
3.00/5 (2 صوت)

04-04-2016 09:15 AM
إنَّنا نحيا واقعاً مأساوياً حقيقياً، وحالتنا بلغت حدوداً غير مسبوقة من التعقيد والتأزُّم، والمُتأسلمون لا يرغبون ولا يهتمون بالعلاج، فقد باعوا وقبضوا الأثمان ولا يزالون، وسيُواصلون التدمير ثم يهربون للبلاد التي يحملون جوازاتها، ويتركون الجميع في فوضى عارمة لا يعلم مداها إلا الله، وعلينا أن نُبادر لإيقاف ذلك التدمير وعدم انتظار الكارثة حتَّى تحدث! فالسودان أضحى خاوياً من فرط الضربات الإسلاموية المُتلاحقة وعلى وشك التلاشي، ولا مجال لإنقاذ ما تبقَّى منه إلا بتكاتف الجميع، خاصَّة مع لهفة الدائنين لالتهام السودان، بما لديهم من مسوغاتٍ قانونية قوية، لا يُمكننا دحضها بالعواطف وبيانات الشجب والإدانة الهُلامية.. وللحديث بقية عن المُؤشرات الماثلة لبدء استلام الدائنين للمزيد من أراضي وممتلكات السودان.


#1439176 [جركان فاضى]
5.00/5 (4 صوت)

04-04-2016 07:54 AM
ذكر لى احد الاصدقاء منظرا مؤلما...فبعد ان بيعت الباخرة حلايب الى مصر كان البحارة السودانيين وأسرهم يبكون بكاء حارا ساعة انزال العلم السودانى من عليها ورفع العلم المصرى فوق ساريتها...كانت لهم وطنا ومصدر رزق...طافوا حولها الدنيا وعبروا بها البحار والمحيطات حاملة العلم السودانى ...وطن يباع من امام ناظريهم...اما الباخرة النيل الازرق والتى هى عروس البحار بشهادة غير السودانيين فقد بيعت خردة...عروس بيعت كشمطاء جزت رأسها وكشرت مكروهة للشم والتقبيل


ردود على جركان فاضى
European Union [فيصل] 04-05-2016 12:00 AM
المُؤلم والموجع كثير أخي الحبيب.. والبيع لم يتوقف على أملاك السودان وأرضه وسيادته فقط وإنما امتد ليشمل إنسانه، والقادمُ أسوأ..!


#1439154 [الدابى]
4.38/5 (4 صوت)

04-04-2016 07:19 AM
غدا سيعود رغم انفكم كل مانهبتموه من مكتسبات هذا الوطن وان غدا لناظره لقريب.


ردود على الدابى
European Union [فيصل] 04-05-2016 12:00 AM
بالتأكيد.. فقط نحتاج لتواصل التوعية وشحذ الهمم..!


#1439146 [احمد الخضر]
3.00/5 (2 صوت)

04-04-2016 07:10 AM
لقد استولوا علي كل مايمكن الاستيلاء علية من منشآت وكيانات ثم اتجوا الانان لبيع شرف السودان بفتح الشهادة السودانية للاجانب وبالدولار حتي قامت في الاردن وكالات لتسفير الطلاب لنيل الشهادة من السودان مقابل حفنة من الدولارات . ماذا تظن أسوأ من ذالك. الذي لايصدق عليه الوصول لاسم واحد من الذين وراء هذا العمل القبيح.



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة