في



الأخبار
أخبار السياسة الدولية
جيبوتي تغري جيوش القوى الكبرى بموقعها الاستراتيجي
جيبوتي تغري جيوش القوى الكبرى بموقعها الاستراتيجي
جيبوتي تغري جيوش القوى الكبرى بموقعها الاستراتيجي


04-04-2016 11:13 PM


البلد الصغير الواقع في القرن الإفريقي، مكتظ بالقواعد العسكرية للأميركيون واليابانيين والايطاليين والآن الصينيين والسعوديين.


ميدل ايست أونلاين

دخول بكين 'اللعبة الكبرى' مجازفة كبيرة للنظام الجيبوتي

عرتا (جيبوتي) - اجرت القوات البحرية الاميركية والفرنسية قبل ايام تدريبات مشتركة في خليج تاجورة في جيبوتي في دليل جديد على الاهمية التي توليها الدول الكبرى، بما فيها الصين، لهذا البلد الصغير الواقع في القرن الإفريقي ويتمتع باهمية استراتيجية.

ففي نهاية آذار/مارس، وحول مدينة عرتا على بعد نحو خمسين كيلومترا غرب العاصمة جيبوتي، شارك حوالي 500 من افراد القوات الفرنسية المتمركزة في جيبوتي وحوالي خمسين رجلا من الوحدة السادسة والعشرين لمشاة البحرية الاميركية في تدريبات.

وتتألف "بعثة جان دارك" التي ابحرت من تولون جنوب فرنسا قي الثالث من آذار/مارس، من سفينة القيادة "تونير" (رعد) والفرقاطة "غيبرات".

وشملت التدريبات انزال قوات وتنفيذ عملية وهمية لإجلاء أجانب.

وقال قائد السفينة "تونير" الكابتن لوران سودرا "لدينا عدد من نقاط الاهتمام المشترك مع الاميركيين ورؤية مشتركة لمصالحنا الاستراتيجية في هذه المنطقة المهمة جدا".

والتدريب الذي يهدف الى مساعدة البلدين المتحالفين على العمل معا بشكل أفضل، يعكس الاهتمام الدولي المتزايد بهذه المستعمرة الفرنسية السابقة التي تقع على حدود الصومال مقابل اليمن تماما.

وجيبوتي التي يبلغ عدد سكانها نحو 800 ألف نسمة، مكتظة حاليا بالقواعد العسكرية لعدد من دول العالم.

وتحرس مرافئها مدخل البحر الاحمر وقناة السويس احد انشط طرق الملاحة في العالم.

وقال الجنرال فيليب مونتوكيو قائد القوات الفرنسية في جيبوتي "هذا هو بالتأكيد سبب وجود قوى اجنبية اخرى مع الفرنسيين تريد ان تكون حاضرة في جيبوتي".

واضاف "هناك بالتأكيد الاميركيون واليابانيون والايطاليون والآن الصينيون وفي وقت قريب السعوديون".

ويربط اتفاق ينص على ان تدافع فرنسا عن وحدة وسلامة اراضي جيبوتي بين البلدين منذ 2011.

ومع ان عدد الجنود الفرنسيين في تراجع (من حوالى الفين في 2014 الى ألف و350 في 2017) تبقى جيبوتي القاعدة الفرنسية الرئيسية في افريقيا.

وأعلن قبل اربعة اشهر أن الصين وقعت اتفاقا مع جيبوتي لإقامة قاعدة "للأغراض اللوجستية البحرية" بحلول نهاية 2017، ستضم عشرة آلاف جندي بهدف ضمان مصالح بكين الكبيرة والمتزايدة في المنطقة.

وستكون هذه القاعدة اول انتشار عسكري دائم للصين خارج اراضيها.

مقرّ قيادة مكافحة الإرهاب

وتضم جيبوتي أصلا "معسكر لومونييه" القاعدة الاميركية الدائمة الوحيدة في افريقيا.

وهو يستخدم لعملية مكافحة الارهاب وغيرها في اليمن وللتصدي الاميركي لحركة الشباب الاسلامية في الصومال وضد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

وتدفع واشنطن حوالى ستين مليون دولار (53 مليون يورو) لجيبوتي لقاء هذه القاعدة.

واكد الميجور الاميركي بول ال كروم ضابط الارتباط بين العسكريين الفرنسيين والاميركيين ان المناورات المشتركة في جيبوتي "مهمة" بما أن البلدين المتحالفين لديهما مصالح امنية مشتركة في المنطقة، بما في ذلك مكافحة التهديد الجهادي في افريقيا.

وقال ان "قدرتنا العملانية ـ بين العسكريين الفرنسيين ونظرائهم الاميركيين ـ كبيرة اليوم اكثر من اي وقت مضى وتزداد اهمية".

وأضاف ان "الجميع يعرفون ان جزءا كبيرا من التهديد يأتي من المناطق التي للأميركيين والفرنسين مصالح متبادلة فيها".

وتستخدم القوات البحرية الأوروبية وغيرها مرفأ جيبوتي في مكافحة عمليات القرصنة البحرية في الصومال المجاورة. وهي مناطق بحرية مهمة وفي بعض الاحيان خطيرة.

وبوجود قوات بحرية من دول عدة في المنطقة، انخفض عدد الهجمات التي يشنها قراصنة صوماليون من 176 في 2011 الى صفر في 2015، كما تقول القوة البحرية للاتحاد الاوروبي.

وعلى بعد ثلاثين كيلومترا فقط عن جيبوتي على خليج عدن، تشهد اليمن حربا مدمرة بين الحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من السعودية، والمتمردين الحوثيين الشيعة المدعومين من ايران.

وانضمت جماعات اسلامية الى المعركة بينها فرع اليمن لتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية.

وقال مونتوكيو ان "جيبوتي تقع تماما في مركز كل الحركة الجهادية في القرن الافريقي وجنوب الشرق الاوسط".

والى جانب قاعدتها البحرية الجديدة، تقيم الصين مشاريع كبيرة للبنى التحتية في جيبوتي بما في ذلك خطوط نقل لأسواق اساسية في اثيوبيا المجاورة.

وقال وزير الخارجية الجيبوتي محمود علي يوسف "الجميع فوجئوا: لماذا الصين؟ بالنسبة لجيبوتي الامر محسوم".

وأضاف ان "وجود الصين البحري او العسكري جزء من المنطق نفسه للدول القادرة على المساهمة في احلال السلام والأمن في منطقة مضطربة جدا".

لكن دخول الصين "اللعبة الكبرى" يشكل مجازفة كبيرة لجيبوتي لأنه يمكن ان يزعزع علاقاتها مع حلفائها التقليديين، وخصوصا الولايات المتحدة.






تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2733


خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة