الأخبار
بيانات، إعلانات، تصريحات، واجتماعيات
الجبهة السودانية للتغيير : ليستلهم شعبنا ذكرى أبريل المجيدة لدك حصون الاستبداد والطغيان
الجبهة السودانية للتغيير : ليستلهم شعبنا ذكرى أبريل المجيدة لدك حصون الاستبداد والطغيان



04-06-2016 11:20 PM
الجبهة السودانية للتغيير
ليستلهم شعبنا ذكرى أبريل المجيدة لدك حصون الاستبداد والطغيان
نحن إذ نتنسم رياح الذكرى الـ 31 لانتفاضة أبريل المجيدة، لابد من تمجيد ذكرى شهدائها، وذكرى شهداء الحرية والديمقراطية والسلام، وواجب علينا أن نستعيد أمجادها ودروسها وعبرها، فذكراها ما تزال حية ومتقدة في وجدان شعبنا، ولسوف تظل جزءً من تجاربه ورصيدا من تراثه السياسي في مناهضة ومقاومة وإسقاط أنظمة الديكتاتورية والشمولية. ولقد تعلمنا من دروس السادس من أبريل أن الانتفاضات لا تحدث عند الطلب أو بالرغبات الذاتية، كما لا تكون حدثا عفويا، بل نتيجة لتراكم المقاومة المتواصلة بشقيها المدنية والمسلحة.
وبمناسبة ذكرى هذا اليوم التاريخي لابد أن نحي جماهير شعبنا على امتداد الوطن، وهي تقاوم سلطة الاستبداد الديني بكل السبل والوسائل، وما زالت تقدم الشهيد تلو الشهيد برغم سياسة القمع والارهاب والسجون والمعتقلات والتعذيب الوحشي. كما نحي مقاومة المرأة السودانية الباسلة ضد قانون النظام العام ونضالها المستمر لالغائه. ونحي مقاومة جماهير شعبنا في دارفور عامة، ونخص منهم أهالي معسكر كلمة الصامد الذين لقنوا الديكتاتور درسا بليغا مما اضطره للهروب وإلغاء زيارته والخوف من مواجهة ضحاياه. وتحية إجلال وتقدير لجماهير شعبنا الباسلة في مناطق سدود الدمار وهم يقاومون صلف وتمادي النظام الذي بيت النية لتشريدهم من أرض أجدادهم. والتحية لاهالي الجريف شرق والحلفايا وبري وسوبا والشجرة واللاماب وحلة كوكو في مقاومتهم الباسلة ضد انتزاع أراضيهم.
إن النظام يعيش في أضعف حالاته، وتعصف به الأزمات المتلاحقة، ويعيش في حالة عزلة شعبية تامة، فالأزمة الاقتصادية تمسك بتلابيبه نتيجة لاستمراره في سياسة التحرير الاقتصادي، وتماديه في رفع الدعم سرا عن السلع الأساسية، وزيادة أسعارها المتصاعدة أصلا، وخير مثال على ذلك زيادة الماء التي تُعتبر عصب الحياة بنسبة 100%. كما فاق التضخم كل التقديرات والتصورات بأكثر من 70%، والعجز في الميزان التجاري يفوق مجمل الدخل القومي، يصاحب ذلك تفاقم الدين الداخلي والخارجي والاستمرار في الإعتداء الشره على المال العام، وانفلات عقال غول الفساد المؤسسي. ونتيجة لذلك يعيش 95% من شعبنا تحت خط الفقر حتى صار الجوع واقعا حيا ينهش في أعماق المدن والقرى.
وفي مقابل ذلك نشهد مزيدا من تفكك الدولة السودانية باتساع رقعة حروب الدولة ضد مواطنيها، واستمرار الإبادة الجماعية، وخاصة في مناطق جبل مرة، حيث تم تدمير أكثر من 253 قرية مما أدى إلى النزوح الجماعي والتدمير العشوائي للمزارع والبساتين ونفوق أعداد هائلة من الثروة الحيوانية، وذلك لكسر شوكة المقاومة لقبول مشروع التسوية والاستسلام، وكذلك لتمرير استفتاء دارفور بغرض سياسة فرض الأمر الواقع لتقسيم إقليم دارفور على أساس قبلي، تنفيذا لمشروع الإحلال والإبدال السكاني الذي يتمثل في سياسة الهندسة الديمغرافية لتوطين القبائل ذات الجذور العربية، في مناطق أصحاب الأرض الأصليين، حيث تم بالفعل توطين 40 ألف أسرة من منطقة همشكوريب في شرق دارفور. كما تهدف السلطة لجعل منطقة جبل مرة ملاذا آمنا للقاعدة، ومركز تدريب لداعش والجناح العسكري للتنظيم العالمي للأخوان المسلمين.
إن المعاملة البغيضة للإخوة الجنوبين المتواجدون بالشمال، وبالرغم من أن بعضهم ولد، ونشأ وشب بالشمال، كما ساهم بعضهم بقدر كبير في الاقتصاد الوطني، خاصة في صناعة البناء والتشييد والخدمات والتعليم، حيث يتم حرمانهم من أبسط حقوقهم المدنية، كالحق في العلاج والسكن والتعليم، وكذلك يتم استغلالهم بصورة منتظمة من قبل حكومة المؤتمر الوطني في صراعاتها مع حكومة الجنوب، في الوقت الذي تُفتح فيه أبواب البلاد مشرعة أمام الإسلامويين من الدول العربية، وتمتعهم بحقوق المواطنة المتكاملة، وتوفير سبل الاستثمار لهم بحوافز مجزية.
هذا النظام بالرغم من حالة ضعفه العام، وتفاقم أزماته وعزلته التامة لن يذهب بالحسنى، بعد أن غاصت أياديه في دماء الشهداء، ووحل الفساد، وتماديه المفضوح في تنفيذ أجندة حركة الاخوان المسلمين العالمية وفقا لأجندات بعض الدول الكبرى التي تقف من خلفهم بدعمها اللامحدود، واستمرار تورطه في حركات الارهاب الاسلاموية، لتهديد الاستقرار والسلم الإقليمي والعالمي.
وكذلك فإن السخط الشعبي وحده مهما تعاظم لن يقضي على هذا النظام، ما لم يتحول إلى قوة منظمة وضاربة وسلاح بتار.
ويكمن الحل في الآتي:ـ
1ـ رفض كل الحلول الاستسلامية، ومحاولة إيجاد الحلول لقضايا البلاد وأزماتها خارج الحدود ووفق الأجندات الإقليمية والدولية.
2ـ الانتباه ورفض المحاولات الحثيثة لتجميع القوة الإسلاموية، ومحاولة تخليق تلك النتظيمات (قوى المستقبل للتغيير)، بهدف إنشاء معارضة إسلامية التوجه تتوافق مع الخطوط العامة للنظام، لوراثته والمحافظة على مكتسباته.
3ـ تصعيد روح المقاومة الشعبية المنظمة في مواجهة استباحة أراضي المواطنين، وكذلك على المواطنين مواصلة عدم دفع الاتاوات التي يفرضها النظام عليهم دون تلقيهم خدمات مقابلة لها.
4ـ لا بديل غير استنهاض القوى الشعبية والجماهيرية وتنظيمها في الأحياء والمدن، وإنشاء النقابات البديلة، واستيعاب الطاقات الشبابية والنسوية في سبيل إسقاط نظام الشمولية الدينية واستعادة الديمقراطية والسلام والاستقرار. وخاصة ونحن نستعيد روح المقاومة والدروس من انتفاضة أبريل، ومن الزخم الجماهيري الذي بدأ يعم أرجاء البلاد.
المجد لشهداء الحرية والديمقراطية
عاش كفاح الشعب السوداني
الجبهة السودانية للتغيير
06/ أبريل/ 2016


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 5266


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة