الأخبار
منوعات
الملابس الاسلامية موضة تحكمها البراغماتية
الملابس الاسلامية موضة تحكمها البراغماتية
الملابس الاسلامية موضة تحكمها البراغماتية


04-08-2016 09:35 PM


الموضة 'المحتشمة' تروج للقيود المفروضة على جسم المرأة، وهي بمثابة ديكتاتورية تفرض على الانثى حياة التخفي.


ميدل ايست أونلاين

'تخلوا عن المال ولتكن لديكم قناعات'

لندن – تعمل شركات ناشئة ومجموعات غربية كبيرة في مجال الموضة والازياء على التوجه مباشرة الى زبائن مسلمين بدافع كسب المال وتحقيق الربح والمنفعة المادية لا غير.

واعتبر مراقبون ان صناع الموضة الاسلامية يحتكمون في المقام الاول الى البراغماتية وعملهم لا يعكس فكرة مسبقة أو الايمان بايديولوجية فكرية او دينية محددة.

ويسأل واحد من صناع الموضة العالميين رؤوف ميرزا "اذا كانت لديك ماركة عالمية فكيف بامكانك تجاهل 1,6 مليار شخص؟".

ففي بريطانيا التي تضم جالية مسلمة كبيرة، اطلقت متاجر "تيسكو" الكبيرة عروضا واعلانات للمسلمين بمناسبة شهر رمضان.

اما المقاولون الفرنسيون الذين يسعون الى تحسين موقعهم في هذه الاوساق الجديدة فيأتون الى لندن للحصول على افكار جديدة وتبادلها.

ويقول علي جديد صاحب منصة "زينارا" للتجارة الالكترونية المخصصة للموضة "المحتشمة" ومقرها في باريس "في بريطانيا نلمس براغماتية في ما يتعلق بهذه المواضيع التي ينظر اليها من المنظار الاقتصادي فقط اي على انها فرصة اقتصادية.

ويضيف هذا المحلل المالي السابق "لا شك ان ثمة سوقا تشهد نموا ونحتاج الى التكيف مع انماط الاستهلاك الحديثة".

وبعيدا عن الجدل المستعر في فرنسا، يتوجه مقاولون شباب وشركات كبرى في بريطانيا مباشرة الى المسلمين مع منتجات خاصة بهم منها الملابس وبطاقات المعايدة فضلا عن جلسات رياضية عبر الانترنت.

وتقترح ماركات شهيرة مثل "وينكلو" و"ماركس اند سبنسر" راهنا ملابس مراعية للموضة الاسلامية "المحتشمة" الامر الذي اثار جدلا في الفترة الاخيرة في فرنسا.

وقد ندد مسؤولون سياسيون وشخصيات في اوساط الموضة في فرنسا بهذا الميل ورأوا فيه نمط حياة مخالفا للحرية وحقوق المرأة.

أما في بريطانيا حيث تعمل نساء محجبات في الادارة العامة او يظهرن في برامج ناجحة عبر "بي بي سي"، فلا يثير الموضوع الكثير من الجدل.

واثير جدل واسع في الأوساط الفرنسية حول الملابس الإسلامية، دخلت على خطه وزيرة حقوق المرأة لورانس روسينيول التي اعتبرت أن إنتاج شركات الموضة لهذه الملابس "تصرفا غير مسؤول"، ما أثار غضب المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية.

واثار جدل في فرنسا حول ميل ماركات غربية إلى تصميم ملابس مخصصة للمسلمات المتدينات، فوصفت وزيرة حقوق المرأة الفرنسية هذه الإستراتيجية بأنها "غير مسؤولة".

وردت الوزيرة لورانس روسينيول على سؤال حول تصميم بعض الماركات مثل "يونيكلو" و"ماركس آند سبنسر" ملابس للمسلمات المتدينات بقولها إن هذا التصرف "غير مسؤول من قبل هذه الماركات".

وأكدت وزيرة حقوق المرأة عبر إذاعة "إر إم سي"، "عندما تدخل هذه الماركات هذه السوق لأنها مدرة للأرباح وهي سوق للدول الأوروبية وليست سوقا لدول الخليج فهي تبتعد عن مسؤوليتها الاجتماعية، وتروج من زاوية معينة للقيود المفروضة على جسم المرأة".

وأثار هذا الموضوع حفيظة أسماء بارزة في عالم الموضة الراقية.

فقال بيار بيرجيه بغضب عبر إذاعة "أوروبا 1" "أنا مصدوم فعلا. لقد رافقت إيف سان لوران لمدة أربعين سنة تقريبا ولطالما اعتبرت أن رسالة مصمم الأزياء هي في تجميل المرأة ومنحها حريتها وألا يكون متواطئا مع هذه الديكتاتورية التي تفرض إخفاء المرأة وتفرض عليها حياة التخفي".

وقال رجل الاعمال الفرنسي "تخلوا عن المال ولتكن لديكم قناعات!"، متوجها إلى الماركات التي قد تميل إلى اعتماد "الموضة الإسلامية".

واعتبر مصمم الأزياء جان-شارل دو كاستيلباجاك أن "الموضة علمانية وعالمية وتحمل الحرية والأمل. الحديث عن الموضة والدين يبدو لي تمييزيا".


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1229


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة