الأخبار
منوعات
ما بين الغول والغائب.. "16" عاماً من القطيعة الفنية.. أعمال سودانية في المشهد العربي
ما بين الغول والغائب..


04-20-2016 02:15 PM
الخرطوم - نمارق ضو البيت
ظهرت مؤخرا مسلسلات عربية بشكل مُغاير تماما عن ما كانت عليه في السابق، ففي الماضي كانت الأعمال التي تتبع لبعض الدول المتميزة في هذه الفنون تجد متابعة كبيرة من المشاهدين، ويستطيع المتلقي تصنيف انتماء العمل الدرامي لأي دولة سواء أكان المسلسل مصرياً أو سورياً، لكن اليوم اختلف الأمر وبات من الصعب تحديد تبعية الدراما لكثرة اللكنات العربية فيها، وظهور شخصيات رئيسية من مختلف الدول العربية، كما في مسلسل (الأخوة)، الذي مثل هجيناً بين الدراما المصرية والسورية واللبنانية، وقد تم تصويره في هذه الدول الثلاث إلى جانب أبوظبي.
وكذلك مسلسل (مطلوب رجال) الذي دارت أحداثه بين مغتربين عرب في دولة الإمارات، وضم شخصيات عربية مختلفة صعبت على الجمهور تحديد جنسية العمل، لكن رواد الدراما السودانية سبقوا العرب بخطوة طويلة المدى، إذ أنهم استخدموا أسلوب تداخل الثقافات العربية في عمل واحد، وقبل (16) عاما من خلال مسلسل (الغول) الذي تم تصويره داخل السودان، والذي مثل نموذجا لتداخل العلاقات الاجتماعية بين السودانيين والسوريين، وشارك في العمل من سوريا كل من (عبد الرحمن آل رشي- عبد الهادي الصباغ- أماني الحكيم)، إلى جانب كوكبة من ألمع الممثلين السودانيين.
لسنا بمعزل عن العالم
المخرج محمد الطريفي اهتم بأمر تمازج الثقافات وذوبانها، ما دفعه للبحث عن عمل يستعرض ويعكس هكذا نوعاً من العلاقات والتجارب الإنسانية، داخل عمل فني واحد. وقال الطريفي لـ (اليوم التالي) من الضروري تجديد الدورة الدموية للدراما السودانية، وذلك باتباع أساليب وأفكار درامية وتقنية أكثر حداثة، فنحن لا نعيش بمعزل عن العالم الخارجي، وبالتأكيد لكل منا علاقاته المتشابكة بشكل أو بآخر مع جاليات بمختلف الجنسيات سواء أكان هذا داخل أو خارج البلاد. وواصل قائلا: الهجرة تدفع الشباب للبحث عن فرص عمل افضل وتجعلهم يخرجون من ضيق الاوضاع الاقتصادية، وبالتالي تخلق لهم علاقات مع عرب أو أجانب خارج البلاد، وكذلك بحث المستثمرين أو السياح عن براحات داخل السودان يسمح بخلق علاقات اجتماعية واقتصادية جيدة، فما المانع من عكس هذا الجانب في الدراما!!، وهذا ما دفعني للترحيب بفكرة المسلسل والمضي قُدما فيه إكماله.
الحاضر الغائب
وأضاف الطريفي: المسلسل يحكي عن قصة شاب سعودي قرر - لأسباب ما - الدراسة في السودان، وما إن يصل إلى الخرطوم حتى يتعرض لحادث حركة يتسبب في فقدانه لذاكرته، فيعيش في دوامه تقوده إلى أحداث درامية متعددة. واسترسل قائلا: العمل يرصد عدداً من القضايا الاجتماعية التي تتشابه في جميع المجتمعات العربية، من خلال أخذ الشباب السعودي والسوداني كنموذج، المسلسل تأليف وبطولة الممثل السعودي أحمد الحسن، إلى جانب سفير الفن دكتور هاني ناظر، والفنانة السعودية مريم الغامدي، ومن الإمارات عبد الحميد البوشي، وسيشارك من السودان ناصر يوسف، ناهد حسن، بلقيس عوض وعبد الرحمن الشبلي، ولأول مرة أحمد عبد الرحمن وبهجة الطاهر، وبعض الشخصيات من مصر الشقيقة.
من المحيط إلى الخليج
من جهته، قال الكاتب الصحفي صباح الخالدي في إحدى مقالاته بصحيفة (البعث السورية): إن الأعمال العربية المشتركة شكلت علامات في مسيرة الدراما العربية، فمشاركة الفنانين المصريين في الدراما السورية، ومشاركة سوريين في الأعمال العربية إجمالاً، شكل إضافة مهمة للدراما العربية، ولعل الفنانين جمال سليمان وتيم حسن وجمانة مراد وأيمن زيدان وغيرهم أمثلة حية على ما نقول، فكانت مشاركاتهم إضافات نوعية لهؤلاء المبدعين ولمسيرة الدراما العربية، كما شكلت تلك الأعمال المشتركة كذلك عاملاً من عوامل تبادل الخبرات الفنية وتنوعها بين الفنانين العرب. وأشار الخالدي إلى أن عدداً من الفنانين المشاركين في تلك الأعمال أكدوا أهمية التعاون الفني المشترك. وأضافوا أن الوطن العربي من محيطه إلى خليجه ساحة فنية واحدة، وأن أي عمل وإنتاج مشترك في أي مكان هو إضافة نوعية تصب في تطوير الدراما العربية ونموها نحو الأفضل

اليوم التالي






تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2444


خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة