الأخبار
منوعات سودانية
الأحمال الثقيلة على ظهور النساء والطين على وجوههن.. صور من إثيوبيا
الأحمال الثقيلة على ظهور النساء والطين على وجوههن.. صور من إثيوبيا
الأحمال الثقيلة على ظهور النساء والطين على وجوههن.. صور من إثيوبيا


04-25-2016 01:00 PM
أديس أبابا - أنور إبراهيم

أن ترى في الأسواق الإثيوبية خاصة الشعبية منها، رجالًا ونساء وصبيان يحملون أضعاف أوزانهم بعشرات المرات، فإن ذلك يبدو مثيرًا للدهشة، رغم عاديته هناك. بطبيعة الحال، فإن الأمر الأكثر إثارة، هو النساء من حاملات الأوزان الثقيلة من الأشياء، إما على ظهورهن أو رؤوسهن، هي أشياء عادة ما من مستلزمات البيت مثل خشب الوقود أوبعض السلع والأغراض.

من قمة الجبل

وفي السياق هذا، كنا صادفنا السيدة آوي أثناء هبوطها من قمة جبل انطوطو نحو تجاه منطقة شروميدا، تحمل على رأسها حزمة خشب تفوق وزنها أضعافًا. قالت: "رغم أن ما أحمله ثقيل جدا لكنني سأذهب به لنحو خمسة كيلومترات تقريبًا وأنا حافية القدمين، كما ترون". وأضافت: "أجمع اخشاب الطهي من غابة جبل انطوطو لأبيع الحمولة الواحدة من هذا الحجم". وأشارت إلى رأسها، مقابل (50) براً إثيوبياً أي ما يعادل دولارين ونصف، وبالطبع لا أستطيع العمل في هذه المهنة الشاقة لساعات طويلة.

حمالة الحطب

السيدة آوي، ورفيقاتها في هذه المهنة (حمالات)، ولأن الطريق الجبلي شديد الانحدار، ليس أمامهن غير وسيلة واحدة تسهل عملهن، أن يستخدمن الحمير، إلا أن امتلاك واحد منهار أو استئجاره، أمر مكلف، لذلك لا يتبقى خيار لهن سوى أقدامهن الحافية خوف الانزلاق من على المُنحدرات الجبلية، فيما لو احتذين. تضيف آوي: "ما يضاعف معانتنا هو أنه، ليس فقط كون عملنا يتطلب أن تكون أقدامنا عارية، ولكننا مضطرات للسير ببطء شديد خشية الانزلاق".

خلا هؤلاء النسوة الحمالات، فإن هناك من الرجال من ينشطون في هذ المهنة في في الأسواق الحضرية، تجد بعضهم يضعون حمولات كبيرة يصل ارتفاعها لأكثر من ثلاثة أمتار.

تلك المشاهد غدت أمرًا مألوفًا وعملًا يوميًا عاديًا في إثيوبيا، خاصة وسط النساء الريفيات اللاتي يسرن لعشرات الكيلومترات وعليهن ما ينوء ظهر بعير، بل إن كثيرًا منهن يحملن أطفالهن على ظهورهن في ذات الوقت الذي يضعن فيه على رؤوسهن حمولات كبيرة.

أنجع من الكريمات

في سياق آخر تستخدم بعض قبائل جنوب إثيوبيا أنواعًا محددة من الطين والتراب كنوع من كريمات التجميل ودهان الشعر خاصة ذاك النوع من التربة الحمراء والناعمة التي توجد في مناطق محددة من إثيوبيا، حول مجاري الأنهار في مناطق خاصة نهر أومو، وأهم القبائل التي تسكن ضفافه وحوضه قبيلة همر التي لا تزالت تحافظ على إرثها الثقافي التقليدي الضارب في القدم.

طين بالسمن

نساء همر يستخرجن الطمي الأحمر المنخرط في البنى من تربة حوض نهر أومو ويضعنه على وعليه يشتعلن على تصفيفات وأشكال مختلفة للشعر. ليس هذا الأمر خاص بالنساء فقط، فتجميل الوجه وتسريح الشعر بالطمي معروف لدى الرجال أيضًا، فتجد الواحد منهم يقوم بهذا النشاط عدة مرات في الأسبوع وينهمك في ترتيب شعره، وهنالك قبائل تعمل على خلط الطين بالسمن ويتم وضعه على الشعر.

أدوات التجميل

إلى ذلك، فإن أفراد بعض القبائل الأخرى مثل الكونسو والهمر والمرسى، يستخدمون الثري الأبيض أو الطمي الأحمر لتزيين أجسادهم ووجوهم برسوم ووشوم وأشكال مختلفة، معتبرين ذلك نوع من الفخر بتراث القبائل القاطنة جنوب إثيوبيا.

حري بنا، أن نشير إلى أن العادات لدى تلك القبائل التي تعيش حول نهر أومو تتقارب وتتشابه في عديد العناصر، خاصة ما يتعلق بالرجال من فخر وفروسية ورقصات الحرب، لذلك يعتقد الهمريون أن هذه الأدوات تمنحهم القوة والجمال والعيش لفترة طويلة وتبعد عنهم الشر السحر.

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 4631


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
9.00/10 (1 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة