الأخبار
منوعات سودانية
عثمان مصطفى: بليغ حمدي وصف صوتي بأنه عميق كالبحر
 عثمان مصطفى: بليغ حمدي وصف صوتي بأنه عميق كالبحر


05-05-2016 12:25 PM
هو أحد عمالقة الفن السوداني، الذين نحتوا اسمهم على صخرة الإبداع، ووضعوا بصمتهم في مجال الغناء السوداني، تفرد عنهم بدراسته وإبحاره في عوالم الموسيقى، والمامه بأنواعها ومدارسها المختلفة، وظهر ذلك جلياً من خلال أدائه الغنائي الذي صعب على الكثيرين وصفه أو تصنيفه.. هذا الى جانب امتلاكه لحنجرة ماسية تأسر كل من يسمع صوته، يعتبر من أوائل الذين أسسوا كورال معهد الموسيقى، وتتلمذ على يده عدد من المبدعين الذين أصبح لكل منهم مدرسة غنائية خاصة به، إنه فنان (الذكريات) عثمان مصطفى الذي جلست إليه (آخر لحظة) في هذه الدردشة:

حاورته : إمتنان بابكر

*بداية حدثنا عن ذكرياتك مع معهد الموسيقى؟
- معهد الموسيقى في الأصل افتتح سنة 68 بإشراف الزعيم الراحل اسماعيل الأزهري، شاركت فيه بالغناء الى جانب الفنانة صباح، والفنان فهد البلام، وتخرجت في المعهد في العام 74 قبل أن يصبح كلية.
*وماذا عن فترات ابتعاثك للصومال وايطاليا؟
- البعثة الى مقديشو كانت عن طريق المرحوم محي الدين صابر، درست بها بمعهد اسمه (يوسف الكونين) معهد موسيقى (في الوقت داك الصوماليون كانوا دائماً ما يقولون لو دايرين تجيبوا ناس يكون 90% من السودان والباقي من الدول الأخرى، وده من شدة حبهم للشعب السوداني)، ولكن للأسف فترة تواجدي بمقديشو لم تطُل نسبة للظروف القاسية بها، فعدت الى السودان، آنذاك كان البروفيسور الماحي اسماعيل- وهو أول عميد لمعهد الموسيقى- قد عرض علي الابتعاث الى موسكو، ولكن شروط الانتداب إليها كانت صعبة بعض الشيء، لأنهم يطالبون بعدم مرافقة الزوجة، (لأنهم يزعمون ان الزول المتزوج ده بياخد ليه حيز بتاع ستة عزابة فقلت ليهم والله الكلام ده مابينفع معاي)، وبعد ذلك حظيت بمنحة دراسية الى ايطاليا، وخضعت بها لاختبار بـ(معهد كونسيتفوار سانتا لوشيا) فاجتزته بتفوق، ( فقالوا لي بما معناه يا أخوي انت جاهز)، فواصلت التوغل في عالم الموسيقى بايطاليا، ودرست بها فن الاوبرا، الشعب الإيطالي شعب جميل وجماله يكمن في عشقه واحترامه للموسيقى وحبه للون الأسمر.
*والقاهرة؟
- بعد أن أوقف الرئيس الأسبق الراحل نميري البعثات عدت من ايطاليا الى السودان، ولكن السيد خالد مبارك كان لديه إصرار على أن استكمل رحلاتي البعثية والتعليمية بالخارج، فارسلني الى القاهرة التي مكثت بها قرابة الخمسة أعوام درست خلالها بـ(الكونسيتفوار)، وأكملت بها أولى ماجستير تحت إشراف الأستاذة كارمن زكي، (ودفعتي كانوا ناس صبحي بدير، ورضا الوكيل، وهم حالياً أساتذة باوبرا القاهرة، وعفاف راضي كانت أيضاً من ضمن زملاء الدراسة بالقاهرة،
والقاهرة لي معها ذكريات لا تنسى إحداها عندما سمع صوتي المبدع الراحل بليغ حمدي، وطلب مني الغناء باللوحة التي شكلها بمناسبة تحرير سيناء، وعندها قال لي (صوتك عميق كالبحر وواسع كالصحراء).
وبعدها الى أين كانت الوجهة؟ *
- رجعت الى السودان وعملت بمعهد الموسيقى، واذكر حينها أن علي شمو كان رئيس مجلس الإدراة بالمعهد، فكتب إليه خالد المبارك خطاباً قال فيه (أرجو أن تتم ترقية الأستاذ عثمان قبل أن يجف قلمي من الحبر)، ورد عليه السيد علي شمو رداً جميلاً كونه قام بترقيتي بشكل استثنائي، وواصلت دراستي للموسيقى بالمعهد والكلية الى أن حصلت على درجة الأستاذية بالعام 2011
*ما هو الشيء الذي اختذلته منك دراسة الموسيقى والتعمق بها؟
- قبل دخولي الى المعهد كنت أغني بصورة مستمرة، ولكن بعد أن جرفتني الدراسة العلمية للموسيقى، أحسست بأنني قدمت تضحية في سبيل ذلك، وهي الغناء.
*عثمان مصطفى وتغنيه بأول ألحان العملاق الراحل محمد وردي؟
- ياسلام، العبقري وردي ولحن أغنية مشتاقين، قال لي ياعثمان (اللحن ده أصلاً كنت داير أغني وحا أديك ليهو لو ماغنيته بشكل جميل تبقى حكاية)، وبعد أن سمع أدائي قال(والله غنيتو أحسن
مني) جمعتني معه تجربة أخرى بعنوان (أماسي الغربة) كلمات محمد حسين والحانه، وتم تسجيلها بالقاهرة ولكنها لم تذع.
* وماذا عن تغني الشباب بروائعك على سبيل المثال الراحل محمود عبد العزيز؟
- محمود فنان استثنائي بكل ماتحمل الكلمة من معنى، ومهذب جداً في شخصه وفي ادائيه الغنائي، واذكر له موقفاً في أحد العروض بقاعة الصداقة (والله لمن جاء سلم علي سلم لي في راسي).. أما فيما يخص الشباب الحالي وتحديداً مشاركتهم لي الغناء بإحدى حلقات برنامج أغاني وأغاني دائماً ما أقول وأكرر أن طه سليمان أبدع في أدائه لأغنية الذكريات .(كان قمة في الروعة)
* الى جانب طه سليمان من الأصوات الشابة جذبك؟
- طه سليمان أيضاً، ومكارم بشير، وسامي عزالدين، وصفوت الجيلي، ومحمد عبد الجليل، وعصمت بكري.
*هل هنالك مواصفات نستطيع أن نبني عليها الحكم باستمرارية ونجاح الفنان؟
- الموهبة تحتاج الى التدريب والممارسة والتجديد حتى لا تشيخ، والتوقف ليس من صالح الفنان(السؤال ده ذكرني كلام قلته قبل كده لي بابكر صديق، قلت ليهو عرفتهم كيف نجوم الغد؟ المسألة دي محتاجة عدة اختبارات وبعدها استمرارية وتدريب مكثف).
مع أم ضد الملكية الفكرية؟
- هذا موضوع كبير وصعب في آن واحد، والمؤسف حقاً أنه الى الآن هناك بعض القنوات التي تقوم بإذاعة تسجيلات بدون حتى سابق استئذان.
*مارأيك بالعلاقات الفنية بين السودان واثيوبيا؟
- دي علاقات وطيدة وقديمة بدأها (محمد وردي، وسيد خليفة)، وأنا كان لي حظ منها أيضاً وهي بلا شك شيء جميل وهم بالمناسبة يحبون الفن السوداني جداً).
ماهي تمنياتك للموسيقى السودانية؟ *
- أتمنى أن تصبح مسموعة (وده دور الإعلام، المصريون موسيقاهم وصلت وتميزت لأن الإعلام ساعد على نشرها)، وأن يسيطر السلم الخماسي على موسيقى العالم، ونحن لدينا ثروة موسيقية حقيقة تحتاج الى الدعم والمساندة والتقدير.
* برأيك من هو الاسم الفني الذي لن ينجب السودان مثله مرة أخرى؟
- العملاق الراحل وردي وأغنيته (الطير المهاجر) من كلمات صلاح أحمد إبراهيم، هي أعظم أغنية في تاريخ السودان على مستوى الكلمة واللحن والأداء.

اخر لحظة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1745

التعليقات
#1456291 [كرتولس]
0.00/5 (0 صوت)

05-06-2016 02:29 AM
متعك الله بالصحة والعافية استاذ عثمان مصطفي


#1456200 [ابو عيون حمر]
0.00/5 (0 صوت)

05-05-2016 08:37 PM
يا واد يا عميق !! كدي ورينا المصري قال عميق دي كيف ؟ عمييء ؟ عميوء ؟


ردود على ابو عيون حمر
[معتصم سيد احمد] 05-05-2016 10:06 PM
وجهة نظرك ما فى زول منعك تقولها فقط كان ممكن تختار ليها كلمات أحسن وقعا - فى حق رمز من رموزنا الفنية - الفنان عثمان مصطفى - و زنو تقيل - يا فلان !!!


#1456040 [الخلاص]
0.00/5 (0 صوت)

05-05-2016 03:06 PM
امكن فاكيها في نفسك، بس كانت تكون احلي لو قدرت تقولها قبل ما اتلحس !!


ردود على الخلاص
[bluenile] 05-05-2016 06:45 PM
ياخى خليك عاقل وبطل الحقد والحسد فنان تميز خلقا واخلاقا وفنا وقدم كل ما يملك وضحى بالمعهد وترك الغناء بالحفلات اذكر لى فنانا واحدا عمل مثله ان شاء الله تتلحس انت يا حاقد وحاسد وما عندك اى موضوع فلهمه عوراء



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة