الأخبار
منوعات سودانية
اليهود في السودان ..تفاصيل غائبة (2)
اليهود في السودان ..تفاصيل غائبة (2)
 اليهود في السودان ..تفاصيل غائبة (2)


05-08-2016 03:02 PM
أعدت إدارة الأملاك بوزارة الخارجية الإسرائيلية مشروع قانون طرحته على الكنيست الإسرائيلي تطالب فيه كل من السودان ومصر وموريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا وسوريا والعراق ولبنان والأردن والبحرين بتعويض يقدر ب(300) مليار دولار امريكي عبارة عن قيمة ممتلكات (850) ألف يهودي كانوا يعيشون في تلك البلدان ، فيما أطلقت الخارجية الإسرائيلية حملة دبلوماسية تؤكد أن أي حل لقضية اللاجئين الفلسطينيين يجب أن يوازي تعويض اللاجئين اليهود من الدول العربية ..هذه المطالب جعلتنا في «آخر لحظة «نغوص في أعماق هذا الملف , ملف اليهود وممتلكاتهم في السودان أين كانوا؟ومن أين أتوا؟...وماذا كانوايفعلون؟ وماهي حقيقة ممتلكاتهم والنشاط الذي كانوا يمارسونه منذ أواخرالقرن التاسع عشر الى الخروج الكبير نهاية ستينيات القرن المنصرم. ؟ ..ويبقى السؤال الأهم : هل لايزال هناك يهود في السودان ؟ بأي كيفية ؟وتحت أي لافتة يعملون؟ وماهو مصير ممتلكاتهم التي قد يطالبون بها ؟...الى التفاصيل...*

عرض:أيمن المدو

سر نشاط اليهود
لقد استغل يهود الخرطوم ذكاءهم وقدراتهم العالية في إدارة الأعمال فقفزوا بأنفسهم في مجالات الاستيراد والتصدير مستغلين علاقاتهم، بل وسيطرة أقرانهم من يهود الدول الأخرى . وبرز اسم حبيب كوهين، كمستورد كبير وتاجر جملة معروف . ودخل اليهود في تصدير الحبوب الزيتية، حيث ارتبط اسم ألبرت ونسيم قاوون، بهذا النشاط الصناعي . وحتى في الدباغة، فقد نزلوا بثقلهم . . فسيطر على هذا المجال سيروسي فيكتور وشالوم وموريس، وقد كانوا أشهر المصدرين للجلود على نطاق السودان .كما كانت هناك عوائل، مثل عبودي يعقوب وإلياهو، أصحاب متاجر بأم درمان .
واستطاع يهود السودان، أنْ يثروا ثراءً شديداً ويسيطروا على مقاليد مهمة في الاقتصاد السوداني وأصبحت لهم أنشطة تجارية، على مستوى القارة الإفريقية وسعي معظم اليهود المتواجدين في السودان خاصة اولئك القادمين من مصر، للعمل في مضمار التجارة في مجالي الاستيراد والتصدير، بينما عملت قلة منهم في مجال الصناعات الصغيرة وتصنيع الأغذية
ويرجع تغول اليهود في مجالات التجارة والاستيراد بالسودان الى الملاذ الآمن و كرم الضيافة الذي طوقوا به من قبل المجتمع السوداني اضافة الى صفة التسامح الديني التي كانت تتصف به المجتمعات السودانية قاطبة و بعيدا عن التعصب العرقي كل هذه المعينات . افسحت المجال واسعا لليهود ليستغلوا كافة الفرص المتاحة في التوغل رويدا رويدا في مجال التجارة لأقصى الحدود في الوقت الذي كانوا فيه عند مقدمهم الي البلاد فقراء معدمين، إلاّ أنهم كانوا يمتلكون الخبرات والتجارب في مجالات التجارة التي اكتسبوها في مصر وبلدان أخرى فسيطروا على نصيب كبير من عمليات التصدير والتوريد .
شركة اولاد مراد
وصنعت العائلات اليهودية التي أقامت بالسودان ثروات ضخمة منها: “أولاد مراد” كان هو الاسم التجاري لشركات صالح وسليمان وإبراهيم وزكي وجاك العيني أبناء مراد إسرائيل العيني أحد اليهود الأوائل الذين وفدوا إلى السودان في عام 1898م، وأصبحت مجموعة شركات “أولاد مراد” إحدى أهم الوكالات التجارية وبيوتات الاستيراد في السودان التي تعمل في توريد السلع من الشاي والسيارات حتى الخيوط القطنية والصوفية، وعملوا في التصنيع من العطور ومستحضرات التجميل حتى المسامير وأواني الألمنيوم، أما داود إسحق وأولاده فقد أنشأوا شركة في الخرطوم للاستيراد ومبيعات الجملة وأقاموا مصانع للعطور .
حبيب كوهين في مجال الاستيراد
وعرف حبيب كوهين كأحد أبرز المستوردين وتجار الجملة . وكان شريكاً في شركة عثمان صالح للاستيراد، وانشأ الأخوان ألبرت ونسيم قاوون شركة لتصدير الحبوب الزيتية والامباز ومنتجات سودانية أخرى، واستطاعا تطويرها كإحدى أهم شركات التصدير في السودان، كما نجحا أيضاً في إنشاء فرع للشركة في جنيف حيث أسسا شركة “أوليجين” العالمية . وأصبحت لديهما مجموعة شركات معروفة عالمياً باسم “نوجا” تعمل في التجارة العالمية والمجالات المالية والإنشاءات والعقارات والفنادق
مصنع ادوية لعائلة تمام
كان ليون تمام واخواه البرت وجابرييل قد أنشأوا في السودان شركات لتصدير جلود الطرائد والتماسيح والثعابين واقاموا معامل للدباغة، وفي أوقات لاحقة أنشأ ليون تمام أكبر مصنع للأدوية في السودان، ومن مكاتبه الرئيسية في لندن أسس شركة (إنترناشيونال جينيرك) المحدودة، ثم مجموعات شركات تجارية في المملكة المتحدة و”إسرائيل” وهونغ كونغ، أما أخواه ألبرت وجابرييل فقد أسسا شركاتهما المنفصلة في مجالات التجارة والعقارات في جنيف .
اشهر الدباغين شالوم
وأصبح الإخوة سيروسي فيكتور وشالوم وموريس أشهر الدباغين والمصدرين للجلود في السودان، وقد واصلوا نشاطهم في هذا المجال بعد مغادرتهم البلاد من بعدهم أبناؤهم وأحفادهم في نيجيريا والولايات المتحدة وفي أسواق الجلود العالمية الأخرى، أما أبناء عمهم أصلان سيروسي إدوارد وإيلي وجوزيف والبرت فقد حققوا نجاحاً كبيراً في أعمالهم بالسودان التي نقلوها إلى مهاجرهم الجديدة، خاصة ادوارد الذي استطاع بناء قوة اقتصادية كبرى في بلدان إفريقية أخرى أنشأ فيها شركات عالمية ومصانع ضخمة خاصة في مدغشقر حيث توسع في صناعة النسيج، ونقل نشاطه أيضاً إلى أوروبا وخاصة ألمانيا حيث أقام مكاتبه الرئيسية في هامبورغ وظل يحتفظ بمنزل له في “إسرائيل” حيث تقيم عائلته وأصدقاؤه يتردد عليه من وقت لآخر .
تجارة تجزئة
وكانت عائلة عبودي يعقوب والياهو وإبراهيم يمتلكون متاجر بأم درمان ويعملون كمستوردين صغار، وعندما غادروا السودان استطاعوا التوسع في أعمالهم التجارية فأقام يعقوب بالولايات المتحدة والياهو بلندن وهونغ كونغ وإبراهيم في “إسرائيل” .
متاجر آل عبودي
ويرجح المؤرخ الامدرماني «شوقي بدري» ان كثيرا من الشوام الذين عاشوا بالسودان كانوا يهوداً أمثال عائلة قرنفلي وآل ساسون الذين ارتبطوا بمنطقة كردفان، ومن ابنائهم موسي مؤلف كتاب «سبع سنين في بلاد المصريين» . وتحدث شوقي أيضاً عن آل بسيوني وقال إنهم كانوا من كبار التجار في العهد التركي ثم أقاموا دكاكين خلال فترة المهدية بأم درمان. وقال إن موسي ويعقوب بسيوني كانا مسؤولين عن مالية وتجارة الأمير يعقوب (جراب الراي)، وكان بالقرب من متاجرهم متاجر آل عبودي اليهودي .. حيث كان ابراهيم عبودي يحفظ القرآن الكريم
تكوين الجالية
تم الاعلان رسميا عن تكوين جالية يهودية في 1908م بوصول الحاخام سولومون مالكا من مصر، والذي عمل ككبير الحاخامات إلى حين وفاته في عام 1949م، بينما ظل موسى بسيوني (مؤسس أول معبد يهودي في أمدرمان) كرئيس للجالية اليهودية حتى وفاته في 1917م.
بعد عام 1918م حولت الجالية اليهودية مركزها من أمدرمان إلى الخرطوم حيث أكملت معبدها الجديد في عام 1926م، ووفد على السودان عدد كبير من اليهود من مختلف أقطار الشرق الأوسط (وفيما بعد من أوربا) وكانت حياة أفراد الجالية اليهودية في السودان (والذين بلغت أعدادهم حوالي 1000 فرد بين الأربعينات والخمسينات) تدور حول المعبد والنادي الترفيهي اليهودي. كان معظم هؤلاء يقطنون العاصمة بمدنها الثلاث، وبعضهم سكن في واد مدني وبورتسودان. كان اليهود في السودان في العهدين الاستعماري والوطني يعدون أقلية مستوعبة وواثقة، بيد أن ثقتهم في الأوضاع تضعضعت بعد قيام دولة اسرائيل في عام 1948م، وتزايد مشاعر العداء ضد الصهيونية في السودان وفي الدول العربية. وتضاعفت تلك المشاعر السالبة ضدهم بعد الغزو الفرنسي البريطاني الإسرائيلي لمصر في عام 1956م. مماأدى كل ذلك فيما بعد لخروجوهم من السودان واستقرارهم في اوربا وإسرائيل والولايات المتحدة، بيد أن عددا قليلا منهم آثر البقاء بالسودان، وكانوا لا يزيدون على عدد أصابع اليدين.
ملكا رئيسا للجالية
وكان سولومون ملكا رئيس الجالية اليهودية في السودان خلال الفترة من 1948 وحتى عام 1950 . ثم جدد له اليهود مرة أخرى “،1954 1955” وكان المدير التنفيذي لشركة جلاتلي هانكي، وهي الشركة العالمية المشهورة جداً وفرعها النشط في السودان .
تاميم ممتلكات اليهود
وفي خضم الصراع العربي-الصهيوني وحالة العروبية التي اكتست البلاد كسائر البلدان العربية الاخري اثر تنامي حالة العداء للصهيونية وما تلاها من افرازات سياسية ذات ابعاد اقتصادية جعلت حكومة مايو ان تصوب اعينها علي ممتلكات اليهود بالبلاد فطالتهم حركات المصادرة والتأميم الواسعة، التي أعلنها العقيد جعفر نميري . وكان التأميم الأِشهر، الذي أعلنه نميري هو تأميم مجموعة شركات “جلاتلي هانكي” عام 1972 بعد أن تمت إقالة كل إدارتها العليا . وتم تعيين إدارة جديدة وتبدل اسمها من “شركة جلالتلي التجارية المحدودة” إلى “شركات مايو التجارية” .
وتعد عائلة سولومون ملكا مؤلف السفر القيم (بنو إسرائيل في أرض المهدي) أشهر العائلات اليهودية بالخرطوم تأثرا بقرارات التأميم، ليس على مستوى “جلاتلي هانكي” فحسب، بل على مستوى “بيت العائلة . فقد أممت مايو كل ممتلكاتهم . ومنها البيت الذي أصبح في ما بعد مقراً للاتحاد الاشتراكي السوداني ثم مبنى وزارة الخارجية
هدم المعبد «الكنست»
تم هدم العبد اليهودي بالخرطوم في عام 1987م، بعد أن استولى مصرف سوداني على الأرض المقامة عليه ذلك المعبد في صفقة عقارية شابها بعض الغموض،.
الارتداد عن الاسلام
عاد غالب اليهود إلى دينهم القديم، بينما بقيت قلة منهم على دين الاسلام مثل داؤود منديل (المتوفى في عام 1901م) وإسرائيل داؤود بينايمي (المتوفى في 1915م) ربما عن إيمان حقيقي بالإسلام، أو خوفا على وضع عائلاتهم الاجتماعي وأولادهم المولودين من زوجات سودانيات مسلمات.
وتجدر الاشارة الي ان عائلة قرنفلي التي تقيم في ضاحية البراري منذ عقود خلت ليس لها ادني علاقة بعائلة قرنفلي اليهودية ذات الاصول الشامية التي وردت في ثنايا التحقيق فلعائلة قرنفلي العتبي حتي يرضوا

اخر لحظة


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 6444

التعليقات
#1458208 [خالد محي]
0.00/5 (0 صوت)

05-10-2016 12:08 AM
مقصدك من شمال الوادي دي حقوا توضحه


#1457901 [المرفعين السارح بالغنم]
0.00/5 (0 صوت)

05-09-2016 01:46 PM
هناك رونالد الياهو شاؤول مدير شركات دال موجود الى اليوم بل يحمل الجنسية السودانية و يسكن الاملاك بحري


#1457889 [محمد حجازي]
0.00/5 (0 صوت)

05-09-2016 01:34 PM
ياعزيزي أنت بتتكلم عن جالية لم تتسبب في أزمات للسودان بل على العكس أنصهرت مع الشعب وكانت تعمل بكل إخلاص أذكر أحد اقاربي كان يعمل مع يهودي متزوج من نسودانية ونحن نقول له خواجة يعقوب هل تصدق لم نعرف دينانته اليهودية الأ بعد مماته ويقال زوجته كانت لاتعرف ديناته , أما الوضع الراهن دخل علينا اجناس من شمال الوادي هم السبب في أرتفاع الدولار وفقر الشعب السوداني من أقباط وشوام وحوش وصعاليك ماأنزل بهم من سلطان تببوا في نهب وفقر المواطن


#1457799 [نصائح السكري]
0.00/5 (0 صوت)

05-09-2016 11:38 AM
غايتو نحن ما عندنا ليكم اية تعويض لودايرين نديكم صمغ وفول وسمسم -ومعاهم اولادكم ناس عمر الجزلي وتبيدي .


#1457740 [عبوده السر]
0.00/5 (0 صوت)

05-09-2016 09:57 AM
القومية العربيه التي نادى بها عبد الناصر واعتنقتها معظم
الحكومات والشعوب العربيه كانت وبالا علي المنطقه بأسرها
وسببا في كل المآسي والخلافات والفقر في كل البلاد العربيه
بما في ذلك المنتجه للنفط التي ظلت تحتفظ بكل علاقاتها الاقتصاديه
والدبلوماسيه مع دولة اسرائيل حتى اللحظه .

اليهود اهل الكتاب كانوا عايشين بيننا في أمان الله حتى كانوا يتزوجوا من
المسلمات السودانيات (عاينوا الي أى مدى ماكان عندنا أى عقد تجاه اهل الكتاب)
وكانت التجاره والصناعه منتعشه ايما انتعاش وكان الوضع الاقتصادى للبلد وللمواطنين في افضل حالاته الي ان امم الحمار جعفر نميرى الاقتصاد وممتلكات اليهود فتركوا البلد.
ومكن النميرى خوارج الارض اخوان الشواطين في مفاصل الدوله فاعاثوا فسادا في
الارض وهلكوا الحرث والنسل وافقروا العباد وهم الان بتذللون لاسرائيل لتقبل ان
يقيموا معها علاقات دبلوماسيه واقتصاديه واسرائيل ترفض وترتب اوراقها الان لتطالب السودان بالتعويض عن ممتلكات واموال اليهود الذين كانوا عايشين عندنا


#1457628 [kakan]
0.00/5 (0 صوت)

05-09-2016 08:26 AM
بالله شوف السودان كان حالته كيف عندما كان اليهودي تاجرا ومصدرا تسامح ديني وتمازج حضاري بديع ونقل متميز للحضارة واتعحب لاعتذار الكاتب لال قرنفلي في البراري عن وصفهم اوربطهم باليهود رقم ان الكاتب لم يذكر ادانة سلوكية واحدة لليهود كانو تجارا ومصدرين وليس صعاليك ومتسكعين لم يسرقو قوتنا



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة