الأخبار
أخبار إقليمية
عُمدة لندن والإسلام السياسي والمواطنة
عُمدة لندن والإسلام السياسي والمواطنة
عُمدة لندن والإسلام السياسي والمواطنة


05-12-2016 09:43 PM
بابكر فيصل بابكر

مرَّت الحضارة الغربية بمخاضٍ طويلٍ إستمر لمئات السنين حتى إستطاعت أن تخرج من ظُلمات العصور الوسطى وتسلط الكنيسة ورجال الدين إلى عصور الأنوار والعلوم والنهضة التي لم تجن ثمارها لوحدها بل إمتدت منافعها لتشمل الإنسانية جمعاء وكان على رأس تلك المنافع مبادىء قيام الدولة الحديثة وأنظمة الحكم.

وكان من بين ثمار ذلك الإنتقال ظهور "مبدأ المواطنة" كأساس تنبني عليه الحقوق والواجبات في الدولة بعد أن كانت تلك الحقوق تقوم على علاقة نابعة من روابط الدين والعرق والطبقة الإجتماعية, وبالطبع فإنَّ ذلك المبدأ لم يجد سبيله إلى التطبيق بين عشيَّة وضحاها بل عبر تراكم طويل من التجارب والتحولات المُجتمعية.

ومن ناحية أخرى فإنَّ ذلك المبدأ المرتبط بنظام "الحُكم الديموقراطي" بملامحه المعروفة والمشتملة على مبادىء التداول السلمي للسلطة والمنافسة الحرة وفصل السلطات وغيرها لم يعُد قاصراً على الدول الغربية بل أصبح توجهاً كونياً تنصُّ عليه العهود والمواثيق الدولية وتقبل به مُختلف الدول في جميع قارات العالم.

قد حُظى نبأ فوز البريطاني المسلم من أصل باكستاني "صادق خان" بمنصب عُمدة مدينة لندن الأسبوع الماضي بنقاشات طويلة في الصحف ووسائل الإعلام بسبب ما أثاره من تساؤلات حول مبدأ المواطنة الذي بات يشكل واحداً من المشاكل الكثيرة التي تعاني منها البلاد الإسلامية أو بالأحرى مدارس "الإسلام السياسي" المُختلفة.

فبينما ترفض تيارات الفكر السلفي بمختلف توجهاتها القبول صراحة بمبدأ المواطنة بإعتبار أنهُ يُفسح المجال لغير المسلم لتولي شئون المسلمين إضافة لإيمانهم بأنّ العلاقة بين المسلمين وغيرهم تقوم على رابطة الدين ويحكمها "عقد الذمة" فإن تيار "الإخوان المسلمين" يتبنى مواقف ضبابية متناقضة حيال هذا المبدأ.

وكنتُ قد أشرت في مناسبات سابقة إلى أنَّ المرحوم الدكتور الترابي كان حتى وقت قريب لا يؤمن بسيادة مبدأ المواطنة وقال في مناظرته الشهيرة مع المرحوم فيليب غبوش داخل البرلمان أنه لا يحق لغير المسلم تولي منصب رئيس الجمهورية, ولكنهُ عاد في وقت متأخر وأقر بقبول مفهوم المواطنة ليس من باب الإيمان المبدئي ولكن بذريعة أنَّ المسلمين في السودان أغلبية ولا يمكن أن ينتخبوا شخصاً غير مسلم ليرأسهم.

وما يؤكدُ قولنا هذا هو "حالة الإنفصام" بين "الدستور" الذي هو القانون الأعلى في البلاد وبين السياسات المُختلفة التي يتبناها نظام الإنقاذ وفي مقدمتها السياسة التربوية وما ينبني عليها من مناهج التعليم والتنشئة.

وحتى يتضح للقارىء الكريم مدى "التلفيق" الذي تنطوي عليه قضية التعامل مع مبدأ المواطنة ويعكس حقيقة التناقض بين أقوال "الأخوان المسلمين" وأفعالهم فإنني أورد هذا المثال المأخوذ من المنهج التعليمي الثانوي.

جاء في صفحة (69) من كتاب "الدراسات الاسلامية" للصف الثاني الثانوي تحت عنوان "شروط تولي القضاء" ما يلي : ( لا يلي القضاء من يطلبهُ حرصاً عليه إلا من توافر فيه الشروط التالية : الاسلام : فلا يجوز أن يلي قضاء المسلمين والدولة المسلمة غير المُسلم ). إنتهى

كما جاء في نفس الكتاب صفحة (71) تحت عنوان "كيفية التعامل مع الدولة القائمة على المواطنة" ما يلي :

( ولغير المسلمين في الدولة بحكم المواطنة المشاركة في الأمور كلها التي لا تخص المسلمين فقط كالولاية العامة لأنها تفرض على المسلمين أن يلتزموا بأحكام الشرع في المسؤولية العامة, ولا شك أنه من مصلحة غير المسلمين أن يكون التعامل على عقد يقوم على الدين فإنَّ ذلك أدعى لإنصافه). إنتهى

هذه الأمثلة تُناقضُ نصوصاً أساسية وردت في الدستورين اللذين حُكمت بهما البلاد منذ مجىء الإنقاذ, فبينما يَحْرِمُ المنهج "غير المسلم" من حق الولاية العامة وولاية القضاء فإنَّ الدستور ينادي بعدم التمييز الديني في الوظائف والولاية العامة.

تنصُّ المادة (21) من دستور 1998 على أنَّ ( جميع الناس متساوون أمام القضاء ، والسودانيون متساوون في الحقوق والواجبات في وظائف الحياة العامة ، ولا يجوز التمييز فقط بسبب العنصر أو الجنس أو الملة الدينية ، وهم متساوون في الأهلية للوظيفة والولاية العامة ولا يتمايزون بالمال ). إنتهى

وكذلك ينصُّ دستور السودان لعام 2005 في مادته السابعة على أن ( تكون المواطنة أساس الحقوق المتساوية والواجبات لكل السودانيين ). إنتهى

لا يجدرُ بدولةٍ يُقرُّ دستورها بمبدأ المواطنة كأساس للحقوق والواجبات أن تُدرِّس أبناءها عكس ذلك وتزرعُ في عقول الأجيال القادمة فكرة الدولة التي تقوم الروابط فيها على أساس الدين بما يفرِّق عملياً بين المواطنين بحيث يتمتع بعضهم بمواطنة كاملة بينما بُصبح البعض الآخر مواطنون من الدرجة الثانية.

ولكن يبدو أنّ القائمين على الأمر مازالوا يؤمنون بكلام المُرشد المؤسس الذي يقول في "رسالة التعاليم" ( ... والحكومة إسلامية ما كان أعضاؤها مسلمين مؤدين لفرائض الإسلام غير مجاهرين بعصيان وكانت منفذة لأحكام الإسلام وتعاليمه, ولا بأس بأن تستعين بغير المسلمين عند الضرورة في غير مناصب الولاية العامة، ولا عبرة بالشكل الذي تتخذه ولا بالنوع، ما دام موافقاً للقواعد العامة في نظام الحكم الإسلامي ). إنتهى

وهو الحديث الذي تردد صداهُ فيما بعد في كلمات المرشد الخامس وزعيم تيار القطبيين "مصطفى مشهور" الذي كان قد عبَّر في لحظة صدق نادرة عن قناعات الجماعة عندما قال أنه يجب ( على الأقباط أن يدفعوا الجزية بديلاً عن عدم التحاقهم بالجيش، بالنظر إلى أن جيش الدولة الإسلامية هو عماد الدولة، ولو حارب دولة مسيحية فيمكن أن ينحاز المسيحيون الذين في صفوفه إلى جيش الأعداء ).

نخلُص من ذلك إلى أنَّ موقف الإخوان المسلمين من مواطنة غير المسلم هو موقف ذو طبيعة إشكالية، فهو من ناحية يتطابق مع الموقف السلفي الوهابي الحاسم باعتبارهم "أهل ذمة"، و من ناحية أخرى فهو - تحت ظروف سياسية معينة – لا يُمانع في قبول مبدأ المواطنة من منطلق براغماتي وأن يُضمنه في الدستور.

غير أنَّ الأمر الذي يدعو للدهشة حقاً هو إحتفاء عدد كبير من المنتمين لتيار الإسلام السياسي بفروعه المُختلفة بفوز صادق خان وإعتباره إنتصاراً للإسلام بينما هُم يحملون الأفكار والمفاهيم التي ذكرناها والتي تتعارض جذرياً مع تلك التي إستطاع خان بموجبها الوصول لذلك المنصب الهام.

إنَّ النظرة الواقعية المُنصفة لإنتخابات بلدية لندن تقودنا إلى أنَّ فوز صادق خان كان في حقيقة الأمر إنتصاراً "للديموقراطية" وللمبادىء التي تستندُ عليها وفي مقدمتها مبدأ المواطنة حيث يعلم كل من تابع تلك الإنتخابات أنَّ المنافسة على منصب العمدة إنحصرت بين مُرشحيْن من أبناء "الأقليات" أحدهما يهودي والثاني مسلم ولم ينافسهما جدياً واحدٌ من أبناء "الأغلبية" المسيحية ,بروتستانتياً كان أم كاثوليكياً, وهنا يكمن الدرس المهم.

لم يتردد حزب العمال في ترشيح صادق خان رغماً عن المشاكل الكثيرة التي تتعلق بالإسلام والمسلمين في بريطانيا, ولم يستثمر الحزب المُنافس في تخويف الناخبين من وصول شخص مسلم لذلك المنصب الهام, والأهم من ذلك أنَّ المنافسة الإنتخابية لم تكن بين "الإسلام واليهودية" بل كانت بين مرشحين لحزبين يطرح كل منهما برنامجاً سياسياً يتوسل به لأصوات الناخبين, وتلك هى لعمري المزية الأعظم لمبدأ المواطنة.

قد ذكرتُ في العديد من المناسبات أنَّ النظام الديموقراطي ليس نظاماً مثالياً خالياً من النواقص والسلبيات ولكنه النظام الأفضل من بين جميع النظم التي عرفتها البشرية حتى الآن, ومن أعظم نقاط القوة في ذلك النظام هى قدرته الكبيرة على تصحيح أخطائه وتجاوز أوجه القصور الكامنة فيه وهو الأمر الذي تثبته التجربة يوماً بعد يوم.

وهاهى تجربة إنتخابات عمدة مدينة لندن تُثبت قدرة النظام الديموقراطي الفائقة على تجاوز عوائق الأصول الدينية والإثنية وإدارة التعددية الثقافية في المُجتمعات, وعلى الرغم من أنَّ الدول الغربية مازالت تعاني من الكثير من المشاكل الإجتماعية والسياسية فيما يرتبط بالأقليات إلا أنها تمتلك نظاماً فاعلاً يُمكنها من علاج تلك المشاكل بتكلفة أقل من النظم الأخرى.

ومن ناحيةٍ أخرى فإنَّ مجتمعاتنا الإسلامية لن تستطيع النهوض واللحاق بركب العصر وتخطي حالة الجمود والتراجع الحضاري إلا بإحداث إختراق كبير في "العقل" الذي تم إغلاقه منذ عدة قرون, وبتجاوز مفاهيم العصور الوسطى البالية التي ظلت تسيطر على الفكر الإسلامي وتوجه مساره, وتلك مهمة تبدو مستحيلة في ظل سيطرة المدارس الإسلامية المنغلقة على المشهد الثقافي والفكري في بلادنا.

ولا حول ولا قوة إلا بالله
[email protected]


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 3896

التعليقات
#1460346 [الممغوص]
0.00/5 (0 صوت)

05-13-2016 01:25 PM
مختصر الإسلام السياسي مختصر فى مقال الكاتب المغربي المفكر سعيد ناشد




.اقرأوه بتأني ..
________________
ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﺩﻩ ﻟﺨﺺ ﺳﻠﻮﻙ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ الحاكمه باسم الدين..

ﺑﻘﻠﻢ : ﺍﻟﻤﻔﻜﺮ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ : ﺳﻌﻴﺪ ﻧﺎﺷﻴﺪ
ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻧﻔﺎﻕ ﺃﺳﻮﺃ ﻭﻻ ﺃﺩﻧﻰ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﻄﺎﻟﺐ ﺑﺘﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻙ ﺛﻢ ﺗﻬﺎﺟﺮ ﻟﻠﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﻋﻠﻤﺎﻧﻲ !

ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻧﻔﺎﻕ ﺃﻭﻗﺢ ﻭﻻ ﺃﻗﺒﺢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﻄﺎﻟﺐ ﺑﺰﻳﺎﺩﺓ ﻣﻮﺍﺩ
ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻬﺎﺝ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻲ ﺛﻢ ﺗﺴﺠﻞ ﺃﺑﻨﺎﺀﻙ ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﻣﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﺒﻌﺜﺔ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺃﻭ
ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ !

ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻧﻔﺎﻕ ﺃﺳﺨﻒ ﻭﻻ ﺃﻗﺮﻑ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﻄﻠﺐ ﻣﻦ " ﺑﺎﺋﻌﺔ
ﺍﻟﻬﻮﻯ " ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻝ ﻟﻚ ﺯﻭّﺟﺘﻚ ﻧﻔﺴﻲ ﻋﻠﻰ ﺳﻨّﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺗﻤﻨﺤﻬﺎ ﺑﻌﺾ
ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺗﻘﻮﻝ ﻟﻬﺎ ﺃﻧﺖ ﻃﺎﻟﻖ !

ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻧﻔﺎﻕ ﺃﺑﺸﻊ ﻭﻻ ﺃﺷﻨﻊ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺪﺧﻞ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻟﺘﺪﻋﻮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﺑﺎﻟﻮﻳﻞ ﻭﺍﻟﺜﺒﻮﺭ ﻭﻋﻈﺎﺋﻢ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺛﻢ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻨﻪ ﻟﺘﻄﻠﺐ ﺍﻟﻤﻌﻮﻧﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ !

ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻧﻔﺎﻕ ﺃﺻﻐﺮ ﻭﻻ ﺃﺣﻘﺮ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺗﺸﺘُﻢ ﺃﻣﻴﺮﻛﺎ ﻭﺗﺤﺮﻕ
ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﺃﻭ ﺩﻭﻥ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﺛﻢ ﺗﻘﻒ ﻓﻲ ﻃﺎﺑﻮﺭ ﺳﻔﺎﺭﺗﻬﺎ ﺃﻭ ﻗﻨﺼﻠﻴﺘﻬﺎ ﻷﺟﻞ
ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺄﺷﻴﺮﺓ !

ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﻫﻮ ﺃﻥ ﺗﺒﺘﻬﺞ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﻣﺴﺎﺟﺪ ﻛﺒﺮﻯ ﻭﻓﺎﺧﺮﺓ ﻓﻲ ﻗﻠﺐ
ﻧﻴﻮﻳﻮﺭﻙ ﻭﻟﻨﺪﻥ ﻭﺑﺎﺭﻳﺲ ، ﺃﻭ ﺗﺒﺘﻬﺞ ﺑﻤﺸﻬﺪ ﺷﺎﺏ ﻏﺮﺑﻲ ﻳﺮﺩﺩ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺗﻴﻦ ﻭﻟﻮ ﺑﺼﻌﻮﺑﺔ ﺧﻠﻒ ﺷﻴﺦ ﻓﻲ ﻣﺴﺠﺪ ﻣﻦ ﻋﻮﺍﺻﻢ ﺍﻟﻐﺮﺏ ، ﻟﻜﻨﻚ ﻓﻲ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﻓﻲ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺫﻟﻚ ﺇﻧﺘﺼﺎﺭﺍ ﻟﻺﺳﻼﻡ! ﻭﻻ ﺗﺮﺍﻩ ﺇﻧﺘﺼﺎﺭﺍ ﻟﻘﻴﻢ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﻟﻠﺤﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﺩﻳﺔ
ﻭﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ .. ﺑﻞ ﺗﻘﻴﻢ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺇﺫا ﻋﻠِﻤﺖَ ﺃﻥّ ﻗﺴّﺎً ﻗﺎﻡ ﺑﺘﻌﻤﻴﺪ ﻣﺴﻠﻢ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﻟﻮ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﭭﺎﺗﻴﮑﺎﻥ ، ﻭﺗﻈﻦّ ﺫﻟﻚ ﻣﺆﺍﻣﺮﺓ ﺿﺪّ ﺍﻹﺳﻼﻡ
ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ !

ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﻫﻮ ﺃﻥ ﻻ ﺗﻜﺘﺮﺙ ﻟﻔﺴﺎﺩ ﺍﻟﺮّﺷﻮﺓ، ﻭﻟﻔﺴﺎﺩ ﺟﻬﺎﺯ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭﻟﻔﺴﺎﺩ ﺍﻟﺘﻬﺮّﺏ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻲ، ﻭﻟﻔﺴﺎﺩ ﺗﺒﻴﻴﺾ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ، ﻭﻟﻔﺴﺎﺩ ﺍﻟﻐﺶ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻊ، ﻭﻟﻔﺴﺎﺩ
ﻣﺎﻓﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩﻳﺔ ﻭﺗﻬﺮﻳﺐ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ، ﺛﻢ ﺗﺮﻯ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ـ ﻛﻞ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ـ
ﻓﻲ ﻣﺠﺮّﺩ ﺗﻨﻮﺭﺓ [ﺑﻠﻮﺯﺓ] ﺃﻭ ﺳﺮﻭﺍﻝ ﻗﺼﻴﺮ ﺃﻭ ﻗُﺒﻠﺔ ﻓﻲ ﻟﻮﺣﺔ
ﺇﺷﻬﺎﺭﻳﺔ (ﺇﻋﻼﻥ !)

ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﻫﻮ ﺃﻥ ﺗﻌﻠَﻢ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ ﻭﺑﺎﻷﺭﻗﺎﻡ ﺑﺄﻥّ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺗﺪﻳﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻫﻲ ﺃﻳﻀﺎ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﻓﺴﺎﺩﺍ ﻓﻲ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ، ﻭﺍﻷﻛﺜﺮ ﺇﺭﺗﺸﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ، ﻭﺍﻷﻛﺜﺮ ﻛﺬﺑﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ، ﻭﺍﻷﻛﺜﺮ ﻫﺪﺭﺍ ﻟﻠﺤﻘﻮﻕ ، ﻭﺍﻷﻛﺜﺮ ﺗﺤﺮّﺷﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺎﺀ ، ﻭﺍﻷﻛﺜﺮ ﺇﻋﺘﺪﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ، ﺛﻢ ﺗﻘﻮﻝ ﻟﻠﻨﺎﺱ : ﺇﻥّ ﺳﺒﺐ ﻓﺴﺎﺩ ﺍﻷﺧﻼﻕ ﻫﻮ ﻧﻘﺺ
ﺍﻟﺪﻳﻦ ! ﻓﻴﺎ ﻟﻠﻮﻗﺎﺣﺔ !

ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﻫﻮ ﺃﻥ ﺗﺸﻌﻞ ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ ﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﺑﺎﻛﺴﺘﺎﻥ ، ﻭﺗﻮﻗﻆ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻘﺒﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﻭﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺃﻓﻐﺎﻧﺴﺘﺎﻥ، ﺛﻢ ﺗﻘﻮﻝ ﺇﻧﻚ ﺗﻘﺎﺗﻞ
ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ! ﻓﻴﺎ ﻟﻠﻤﺼﻴﺒﺔ .

ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﻫﻮ ﺃﻥ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻛﻞ ﻧﺴﺎﺀ ﺍﻷﺭﺽ ﻧﺎﻗﺼﺎﺕ ﻋﻘﻞ ﻭﺩﻳﻦ، ﻭﻋﻮﺭﺍﺕ، ﻭﺣﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ، ﻭﺣﻄﺐ ﺟﻬﻨﻢ، ﺇﻻ ﺃﻣّﻚ ﻓﺈﻥّ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺗﺤﺖ ﺃﻗﺪﺍﻣﻬﺎ !

ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﻫﻮ ﺍﻟﺠﺤﻴﻢ . ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻗﺎﻝ ﺭﺑﻨﺎ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ " ﺇﻥّ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺭﻙ
ﺍﻷﺳﻔﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ "
....( منقول)


ردود على الممغوص
[كديس فى السروال] 05-14-2016 03:10 PM
باختصار تجار الدين هم المنافقين
جماعات الإسلام السياسى و الطائفية


#1460316 [badradiMm]
0.00/5 (0 صوت)

05-13-2016 11:21 AM
السياسة يمكن ان ترتكذ على المبادئي والاخلاق ومصلحة الوطن...ويمكن ان يكون الدين ركيذة للعمل السياسي...هذا الخير يوؤدى الى تنافض خطير مع مصالح المواطنين والوطن...فى هذا التنافض ان يتقمص السياسي دور القديس بل اكثر يمكن ان يتقمص دور الرب بصورة غير مباشرة بحيث يصبح كلامه واحكامه وافعاله مقدسة وربانية بصورة بحتة لايمكن الاعتراض عليه حيث اى معارضة تعتبر رفض لحكم الله وكفر وهذا يجعل الحاكم ومعاونه الهة....الديمقراطية فى الغرب تنتصر للانسان والمواطنة ...والاسلام السياسي على النقيض ...طالما انت معارض هذا يعنى انك معترض على كلام الله وانك خائن غير وطنى يجوز قتلك وتعذيبك واغتصابك وتجوعك


#1460212 [ود الحاجة]
0.00/5 (0 صوت)

05-13-2016 06:58 AM
كاتب المقال ينظر الى العالم بغيون غربية فما وافق الفكر الغربي هو الصحيح عنده و ما خالفه هو الخاطيء و هذا الامر لا يمكن قبوله في حوار الحضارات و التقافات.

مشكلتنا في العالم الاسلامي هي أننا لا نطبق الشرع و لا القانون ,سواءا كان وضعيا او شرعيا فيصبح الامر حبرا على ورق و نفاقا لا تخطئه العين, مثلا في السودان , من المعروف الان ان الاغلبية تتبرم من ظلم و فساد الكيزان و لكن بمجرد ان يحصل المرء على منصب او مصلحة من الكيزان يصبح أشد كوزنة منهم.

ترشح اشخاص مثل خان في الغرب هو ثمن بخس تدفعه الشعوب الغربية لتعزز من هيمنتها على العالم و لكي تواصل الضحك على الذقون.

سؤال الكاتب المقال : ليفسر لنا كاتب المقال تغيير القوانين في الاتحاد الاوربي لمنع دخول اللاجيئين , عل هذه الاجراءات الاخيرة في اوربا تنسجم مع حقوق الانسان؟ ام ان الامر مجرد نفاق ؟

الفرق بيننا ان الغرب يحافظ على قوانينه و ينافق في القوانين الدولية بينما نحن نحافظ على القوانين الدولية و ننافق في شريعتنا و مبادئنا.


#1460197 [الحق أبلج]
3.00/5 (2 صوت)

05-13-2016 02:25 AM
صادق خان رجل متزن وصاحب رؤيه واضحه فيما يتعلق بعلاقة الدين بالدوله . شاهدت له لقاء صباح اليوم مع مذيعة ال
CNN
كريستين امان بور تحدث فيه حديث السياسى الواعى المدرك لواجبه بتجرد واثار اعجاب كل من سمعه .. وكانت امانبور وهى كبيرة المذيعين وهى امريكيه من اصول ايرانيه اكثر المعجبين بالرجل .
اقول ذلك لان امر الاسلام اﻵن لم يعد كما كان فقد عملت فيه الوهابيه والاخوان المسلمين ومعهم ثورة ايران الاسلاميه ما عملوا حتى بات الناس ينكرون ان كان هذا هو الاسلام ام لا ويشمل ذلك المسلمين عامنهم وخاصتهم .
ان الغرب يميز رغم الغبار الكثيف ان الاسلام كدين لا يمكن ان يدعوا لعنف او اقصاء او تجاهل لحقوق المواطنة والتى هى حق دستورى أصيل .
ما اورده الكاتب الاستاذ فيصل وما استشهد به من اقوال وافعال الحركة الاسلاميه هى ابعد ما تكون عن الدين وروح المواطنة وسماحتها .
ولنا فى الشعب البريطانى المتحضر الواعى اسوة حسنة .


ردود على الحق أبلج
[الفقير] 05-13-2016 05:14 PM
الكاتب محترم و بيحترم القارئ ، بغض النظر عن إتفاقنا أو إختلافنا معه في الرأي.

لعلمي بحرص الكاتب ما كنت أريد له أن يستشهد بغرد ، حتى لا تنعكس عيوبه على الأفكار و المبادئ التي يدعوا إليها.

من الصعوبة جداً على رجل بريطاني من عامة الشعب ، منصب عمدة لندن ، خاصةً ، إذا كان نقابي أو يحمل أفكاراً ليبرالية ، أو يتبنى حقوق التامة (عمال ، موظفين ، مزارعين ...).

البنك المركزي في بريطانيا لا تسيطر عليه الحكومة ، إنما يسيطر عليه رأس المال اليهودي ، و أي منصب سياسي ، يمر بغربال يهودي.

البريطانيين كشعب لا غبار عليهم ، لكن كحكومة ، فالأمر مختلف ، و ما زالت أمريكا خاصةً في الزنقات ، تستعين بخبرة و دهاء البريطانيين في السياسة و ما زالت بريطانيا تقوم بعمليات عسكرية خاصة نيابة عن أمريكا ، في المناطق الحساسة المشتعلة عملياتياً ، و حتى يومنا هذا تتلقى نخب القوات الخاصة الأمريكية تدريباً من البريطانيين.

موضوع عمدة لندن المسلم ، ستتكشف لك الأيام عن خلفياته و دوافعه ، و من دعمه و اللوبيات التي ساندته و ثمن ذلك.


يعحبني في مقالات الكاتب إنه أفضل من يشخص الجماعات التي تدعي الإسلام ، و يكشف خداعها و تضليلها ، لكن حلوله المقترحة قد لا أوافق عليها كلها ، و هذا لا يقلل من مكانته و رصانة و قوة رسالته.

لكن موضوع العمدة ، ننتظر و نشوف


#1460191 [متامل]
0.00/5 (0 صوت)

05-13-2016 01:48 AM
تصحيح
المسيحي مواطن من الدرجه الثالثه
المرأه المسلمه من الدرجه الثانية
والهلال والمريخ من الدرجه الاولى
ههههههه


#1460190 [لتسألن]
0.00/5 (0 صوت)

05-13-2016 01:44 AM
هل ترشح خان ببرنامج إسلامي، أو بصفته كمسلم حتي نقول إن فوزه كان انتصارا للديمقراطية! أم أنه ترشح كمواطن مندمج - بغض النظر عن أصله- ممثلا لحزب و سيعمل منضبطا بدستور و قوانين الدولة! و ربما فوزه و ترؤس الأسود أوباما الولايات المتحدة قيله و تولي اللبناني ثامر رئاسة البرازيل اليوم بعده؛ لا يعدو أن يكون دعاية للديمقراطية كونها لا تميز بين مواطنيها أصلاء و طارئين؛ و لكن متي انتصرت تلكم الديمقراطية لمبادئها خارج مواطنها الأصيلة التي نبتت فيها! أليست الأنظمة الديمقراطية هي التي تقيم و تحمي الديكتاتوريات في عالم غير عالمها، أليست الأنظمة اليمقراطية هي التي تستخدم أبشع الأساليب و أفتك الأسلحة لغزو الشعوب و إبادتها بدعاوى حماية أمنها علي بعد آلاف الأميال! أليست رئاسة الأنظمة الديمقراطية ممثلة في (هيئة أممها المتحدة و مجلس أمنها)، هي التي أتت بجيوشها إلي دارفور لحماية أهلها من الدكتاتور الذي أصدرت بحقه مذكرات الإدانة و هو يصول و يجول و لا يزال يقتل أهل دارفور أمام ناظري جنودها (حماة مواطني دارفور)، و تغتصب حرائر دارفور و قوات الأمم المتحدة شهود، و ماذا صنعت الأمم المتحدة - حكومة العالم - بعدما شهد شاهد من أهلها (البصري) بتسترها بل تواطواطئها عن جرائم البشير في دارفور.
لا يلام الغرب بالاحتكام إلي نظام أنشأه بيده و ارتضاه لنفسه؛ و لكن تلام الشعوب التي أضاعت ماضيها و مستقبلها متخلية عن أصالتها و طفقت تلهث وراء الغرب الذي استخدمها في معاركه و لا يزال، و استنزف ثرواتها و لا ينفك يفعل؛ بل العتب علي كتابنا الذين يستميتون في لوم شعوبهم علي تقصيرها عن بلوغ شأو الغرب، و ينعون عليها عراها من ثوب مبادئه التي لا يرتضيها إلا لنفسه و يستكثرها علي من سواه؛ و كان حريا بكتابنا أن يلفتوا شعوبهم إلي ما لديها من أصالة يستنبطون منها خططهم للحياة، و لأهل دارفور مثل: (أب سلمبويتي و لا كدكاي زول).


ردود على لتسألن
European Union [لتسألن] 05-13-2016 10:50 AM
تواطئها


#1460153 [SUDANESE]
0.00/5 (0 صوت)

05-12-2016 11:00 PM
يابابكر يااخوي ديل رفعوا شعار الاسلام -كلام الله- ووحكموا بغير تعاليمه تقول لي دستور وضعه انسان؟؟؟؟؟؟



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة