الأخبار
أخبار إقليمية
الوزير يخدعنا
الوزير يخدعنا


05-25-2016 02:08 AM
اسماء محمد جمعة


لا اعتقد أن هناك سودانياً لم تتدهور حياته وفقد الكثير من فرص الحياة بسبب سوء الحال الاقتصادي الذي ظل السودان يشقى به، فسياسات الحكومة لا تراعي المصلحة العامة ولا تقوم بواجبها الحقيقي، أما هذا العام 2016م، فهو خلاصة شقاء تلك السنين العجاف، فالأمر وصل منتهاه وأصبحت الحياة الكريمة أمنية وحلم بعيد المنال، كل الشعب السوداني انتقل إلى الفقر لا أحد يستطيع توفير أبسط متطلبات الحياة مهما كدح واجتهد، ورغم هذا الحكومة (نايمة في العسل) وتصرِّف نفسها من جيب المواطن و ليس لديها أدنى استعداد لتغيير هذا الوضع، بل ومتمادية فيه، والأمر من كل ذلك هو الخداع الذي تمارسه على المواطن لتجمِّل قبح ما تفعل.
وزير المالية مثلما يخرج إلينا كل كم شهر ليبشرنا بفشل حكومته في أن ترفع يدها من جيب المواطن وتغيِّر سلوكها في التعامل مع الاقتصاد، مرة أخرى يداعب عقولنا بخدعة وهي أن التضخم انخفض 12.4% ولا يعلم أننا لا نصدق ما قاله فكل الدلائل تقول: إن التضخم ازداد حتى أن الدراسات العالمية والعلمية صنفت السودان ضمن أعلى الدول تضخماً في العالم، وأن هذا الأمر لا يتحسن إلا بسياسات معروفة لا تصنعها سياسة الخداع.
حسب معلوماتنا العامة، التضخم هو الارتفاع المتزايد في أسعار السلع والخدمات، وأن وجود التضخم في الاقتصاد الوطني يعنى فشل السياسات الاقتصادية في تحقيق أحد أهم أهدافها وهو الحفاظ على الاستقرار العام للأسعار، والواقع أن الأسعار لم تستقر منذ سنوات وقد تضاعفت كثيراً حتى من العام الماضي بعض السلع ارتفعت 100% ولأكثر من مرة وأخرى ارتفعت أكثر من ذلك وليس هناك سلعة واحدة حافظت على سعرها، وكذلك الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها، والحكومة لم تتخذ أي إجراءات منطقية لخفض هذا التضخم، فهل يمكن أن يشرح لنا وزير المالية كيف انخفض التضخم لوحده ؟ مع أن الرقم الذي قاله إذا صح لما اشتكى المواطن من ارتفاع الأسعار ولما اضطر هو أن يجمِّل وجه حكومته بكلام غير منطقي.
لا أدري لماذا تعتبرنا الحكومة شعب جاهل ويجب أن تقول أي شيء ونصدقها ثم ننتظرها وهي لا تقوم بأي إجراءات منطقية لعلاج مشاكلنا ثم تخرج إلينا مرة أخرى بنفس الخدعة التي تعتقد أن المواطن صدَّقها المرة السابقة، لأنه لم يفعل شيئاً وظل ساكتاً وصابراً عليها.
يقول أهل الاقتصاد: إن التضخم عرض وليس مرض، هو مؤشر تكمن خلفه حقائق قد تكون إيجابية وقد تكون سلبية، وبالتالي فإن السيطرة عليه قبل أن يصل مستوى الخطورة رهن بأسبابه، فلماذا يمارس معنا وزير المالية سياسة الخداع ولا تعالج حكومته المرض الحقيقي الذي هي فيه؟.
مصيبة السودان تكمن في الحكومة نفسها، فهي لا تريد لأي مشكلة أن تحل من خلال معالجات منطقية وعلمية، فقط تريد أن يظل الشعب دائماً مشغولاً بقضايا المعيشة وعدم الاستقرار وهي غارقة في إدمان السلطة والثروة الذي أفقدها الوعي منذ سنوات فأصبحت تقول أي كلام بلا خجل، ولذلك لن تفعل إلا ما هو غير معقول ومقبول ولن تفيق لوحدها فهي تحتاج لضربة موجعة على رأسها

التيار


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 8730

التعليقات
#1467248 [AAA]
4.50/5 (2 صوت)

05-27-2016 02:40 PM
والله يا جماعة..السيف اصدق انباءا من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب.. لاخيار الا النزول الى الشارع بكل آليات النضال.. فليمت منا من يمت وليحيا منا يحيا على بيّنة..بعزة وكرامة..لاغير.


#1466925 [م. خوجلى]
3.00/5 (2 صوت)

05-26-2016 03:28 PM
اﻵن المسأله بقت واضحه يا استاذه . الاعلأم لا يصدقه احد . الحكومه تكذب ووزير الماليه اكبر كذاب وفاشل . المؤتمر الوطنى ولجانه واعضأؤه حتى الصغار منهم يلتهمون الثروات بشره ونهم لا مثيل له . الصرف مستمر على حميدتى العاطل وجماعته كأننا اغنى دوله العالم . الحروب يشتد اوارها وليس هناك ما يوقفها على المدى المنظور ومطبعة العمله تواصل الطبع طوال اليوم بلا توقف . ازدادت الكتله النقديه فى الاسواق وفى الايدى بحيث فقدت كل معنى . وبالتالى صار التضخم يزداد على مدار الساعات وليس السنوات او الشهور كما فى كل العالم . ما تبقى من دولارات يهربه اصحاب النفوذ واسرهم الى الخارج اولا بأول.
الحكومه يااستاذه اسماء اصبحت مشلوله تماما .هى لاتريد الاصلاح وحتى لو ارادت فهى غير مستطيعه والسلام .


#1466212 [قاسم محمد]
5.00/5 (2 صوت)

05-25-2016 11:12 AM
تحية طيبة للدكتور اسماء محمد جمعة وكل ما جاء فى مقالك يلامس جراحات كل مواطن وحقيقة الفقر الذي نعيشه يتعارض مع ابسط مبادي العدالة الاجتماعية , ولا بد للحكومة ان تصحو من غفوتها وتبدا بالاصلاح العاجل (جماعة النهضة نمودجا ) وتؤثر مصلحة الوطن على المصالح الفردية الضيقة ويجب ان يتعدي مفهوم الامن من حراسة الكراسي والافراد الى تحقيق الامن فى الحياة اليومية للمواطنين وحمايتهم من الامراض المهلكة للحياة مثل الجوع والمرض والجريمة والبطالة والانحراف الاخلاقي . هنالك نماذج كثيرة لدول نهضت بشعوبها فى نفس فترة الانقاذ ....اثيوبيا مثلا فى خلال 30 عاما تغير اقتصادها من الاعتماد على البن والسياحة الى تنوع فى صادراتها وحافظت علي سعر صرف الدولار . الهند والصين ايضا خلال 30 عاما تغيرت واصبحت من كبري اقتصادات العالم .فلماذا نحن ؟ ونمتلك كل مقومات النهضة ( مياة -اراضي زراعية - قوة بشرية -) تنقصنا سيايات تنموية جادة وايضا يجب توعية الشعب بدورة الفعال بجانب الحكومة مهما كانت سلبياتها . والله ولى التوفيق


#1466198 [دارو]
5.00/5 (1 صوت)

05-25-2016 10:44 AM
لكن الحكومة ممثلة فى (أجهزة) اعلامها (المعلومة والمجهولة) .. (الظاهرة والخفية) لا تخاطبكم انتم ولا (أمثالكم) يا استاذه .. الحكومة (تخاطب) الأخرين .. وهم (السواد الأعظم) .. هى توجه خطابها اليهم هم .. وهم يصدقون كل ما تقوله .وما تبثه وتنشره .. لان الحكومة تمتلك آلة اعلامية ضخمة وظفتها ووجهتها بالكامل لتخاطب بها هذا السواد الاعظم ..
اما انتم فان خطابكم يدور فقط وسط (صفوة المجتمع) وهم قلة وأكثريتهم خارج البلد .. وكلامكم لا يصل اطلاقاً للجمهور الذى تخاطبة اجهزة الحكومة و (تقنعه) .. الجمهور الذى يصنع التغيير
وهذا هو ابرز ملمح من ملامح ضعف المعارضة
انها اصبحت لا تستطيع ايصال خطابها ورايها ورؤاها الى جمهورها


ردود على دارو
[ود يوسف] 05-26-2016 06:47 AM
كلامك صحيح ، لذلك ظللنا ننادي منذ زمن بعيد بضرورة إنشاء قناة فضائية لعامة الشعب تكشف خدع الحكومة وتوعي الشعب وتوجهه وتعبئه للثورة ... لكن أظننا نؤذن في مالطة ...


#1466189 [ناصح]
5.00/5 (3 صوت)

05-25-2016 10:27 AM
بت رجال والله ...الله يدييييييك العافية


#1466102 [Truth]
5.00/5 (2 صوت)

05-25-2016 08:27 AM
الذين يتابعون تصريحات الوزراء و الرئاسة هم الجهلاء و الشعب البسيط و لا اقول جاهل فأنة يعرف نسبة تضخمه من اساسيات قوته التى يشتريها يوميا و لا يحتاج الى جيش من العاطليين و المدعيين العلم حتى يعلم انه يوجد تضخم او لا يوجد


#1466078 [ابو ميرال]
4.00/5 (4 صوت)

05-25-2016 07:52 AM
لن تفوق الحكومه طالما نحن خانعون الثورة او الموت البطئ


#1466061 [نافع على نافع]
5.00/5 (5 صوت)

05-25-2016 07:26 AM
عمر أحمد حسن=

نافع: انتو عليكم الله قبل الانقاذ دي كان عندكم جنريتر؟
ما فضل إلا تسألنا :
كان عندكم مراوح وتلاجات؟
كان عندكم انترنت ؟ ولا كنتوا بتعرفوا الموبايلات من أساسه؟
كان عندكم دشوش و رسيفرات ؟
ولا أصلا كنتو بتعرفوا شيء غير قناة السودان الواااحدة دي ؟
الخ ؟ ..
الخ ؟ ..
قاتل الله الجهل يا نافع ..
..
قبل الإنقاذ دي كان عندنا مستشفيات مؤهلة وأطباء متميزون وعلاج مجاني لجميع الأمراض والعمليات الجراحية ولكافة أفراد الشعب ..
ما كنّا نعرف النفايات مجهولة المصدر ولا السرطانات مجهولة الاسم ..
كان عندنا نظام تعليمي قوي ومجاني ومدارس حكومية مؤهلة وجامعات وخريجين أكفاء..
كان لدينا تدرج وظيفي وفرص عادلة يتنافس عليها أبناء الوطن كافة على أساس الكفاءة لا الولاء السياسي..
كانت لدينا خدمة مدنية تعمل كما الساعة ، يعمل فيها الكوز بجوار الشيوعي وحزب الأمة بجوار الاتحادي والشمالي بجوار الجنوبي .. هل تذكر الجنوب يا نافع ؟
هل تذكر جوبا وملكال ومريدي ويامبيو ورمبيك؟
هل تذكر وطن حدادي مدادي ومساحته مليون ميل مربع ؟.
كان عندنا مجتمع طيب ومتسامح .. خالي من الطبقية والقبلية والعنصرية البغيضة..
كان عندنا سكك حديدية وبواخر نيلية وخطوط جوية تربط العاصمة بكل أقاليم السودان وبالعالم الخارجي ..
كان عندنا خطوط بحرية وبواخر تجوب بحار العالم السبعة ..
كان عندنا أضخم مشروع زراعي في أفريقيا بالجزيرة وامتداد المناقل .. مشروع تضاهي مساحته مساحة فرنسا ..
كان عندنا قطن طويل التيلة وقصير التيلة ..
كان عندنا صمغ وسمسم وثروة حيوانية ..
كان عندنا مشاريع كثيرة تنبت قمحاً ووعداً وتمني ..
يا نافع قبل الإنقاذ كان عندنا مصانع للغزل والنسيج في الحصاحيصا ومارنجان
ومصانع لتعليب الخضر والفاكهة في كريمة وواو.. ومصنع للألبان في بابنوسة ومصنع للأسماك في حلفا..
قبل الإنقاذ كان لدينا نقل نهري ومصلحة للنقل الميكانيكي ومصلحة للمخازن والمهمات ..
وكان عندنا أماكن للترفيه وقضاء الأمسيات ..
منتزه المقرن العائلي وحديقة الحيوان وسينما كوليزيوم والوطنية وكوبر والحلفايا وسينما النيل الازرق التي كانت ترتادها العائلات في عرضها الثاني دون خوف من أن تؤذي أسماعها كلمة نابية أو تعليق جارح..
كان عندنا يا نافع عاصمة نظيفة وبيئة صحية ومياه نقية ..
ما كان شبابنا وفتياتنا يعرفون شيئاً عن المخدرات التي أصبحت تجلب لهم بالحاويات من وراء البحار ..
قبل الانقاذ ما كان الملايين من شبابنا يهيمون في الصحاري بحثاً عن جرامات الذهب ولا كان الألوف يتزاحمون على أبواب السفارات بحثاً عن تأشيرة خروج ولو الى بلاد الواق واق ..
وأخيراً .. قبل الإنقاذ ما كان لمسئول مهما كان أن يتطاول بلسانه ويشتم شعبه ..
ولا كان لمسئول مهما علا أن يتطاول في البنيان أو يبني له قصراً يحاكي به قصور أمراء الخليج ..
لكنها الأيام يا نافع ..
يوم لك .. ويوم عليك ..
..


ردود على نافع على نافع
[بتذكرو] 05-27-2016 08:45 PM
بتذكرو قاعد قعدة الادبخانة في ضُل بيت العزابة جنب دكان اخوه برعى الاعور, فى السخانة ديك...وانحنا ماشي على الميدان قبل مواعيد الكورة...
العروب فى بيت العزابة كان بقولوا اولاد الخرطوم السحاسيح بشربوا الببسي وبنوموا تحت المكيف وبسوقوا العربات...
ماكنا عارفين كانو حاسدننا لهذه الدرجة, ودي كانت احلامهم واقصى امنياتهم...!!


#1466040 [عبدالمنعم موسي]
5.00/5 (3 صوت)

05-25-2016 06:21 AM
جدعة انتي يا بت محمد جمعة كل مقالاتك تنضح بالاناء الذي تشريت منه عافي منك بت ولا كل البنات .بت بمليون راجل تسلم البطن الجابتك



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (3 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة