الأخبار
أخبار إقليمية
المنطقة الصناعية .. (الفاتحة على روحها)
المنطقة الصناعية .. (الفاتحة على روحها)


05-26-2016 06:57 PM
عندما تطأ قدميك المناطق الصناعية قد لا تصدق عينيك من هول المناظر البشعة واللا إنسانية، مواطنون يقطنون حول المصانع والمصانع المهجورة، يتحملون الروائح الآسنة التي تزكم الأنوف، دخاخين المصانع المؤذية، يكابدون الواقع بضراوة من شح المياه وعدم توفر الأمن والصحة والتعليم، لماذا تحوَّلت المناطق الصناعية إلى مناطق سكنية؟ وكيف هو واقع السكان في هذه المناطق ؟ وهل بيئة المناطق الصناعية ملائمة للسكن؟ هل الخدمات الأساسية متاحة لهم، أم يكابدون الواقع بضراوة ؟.

تحقيق: محمد إبراهيم

الحلقة الأولى
"صناعية" بحري .. زيارة أولى..!!
لأول مرة اتجهت صوب المنطقة الصناعية بحري للوقوف على الأوضاع الإنسانية بالمنطقة، كانت انطلاقتي مع غروب الشمس، وكان هذا تحفيزًا لمعرفة الأوضاع بأمدرمان والخرطوم .
في بحري لاحظت عدداً كبيراً من المشردين يأتون للمنطقة الصناعية من عدد من أسواق بحري، وهناك قطيعاً من الكلاب الضالة تجوب المنطقة مما تخلق حالة زعر وسط المارة، خاصة في الشوارع التي لا توجد بها إنارة وتكثر بها الحشائش والأشجار على قارعة الطرق المقفرة وغير المرصوفة، وهناك عدداً كبيراً من المنازل التي شيَّدت من الحصير والخيش على حافة المصانع والمخازن، أما في المنطقة التي تطل على قضيب السكة الحديد شرقاً هناك عدداً من الأطفال ينبشون في ركام النفايات بحثاً عن شيء ينتفعون به ويحملون هذه الأشياء في عربات كارو.
توغلت داخل المنطقة الصناعية، وتبادر لذهني للوهلة الأولى بأنني وسط منطقة سكنية وليست صناعية نسبة لعدد الأسر الضخم التي تقطن هذه المنطقة، الجيران يتبادلون التحايا دون كلفة والأطفال يتقافزون هنا وهناك في مرح تام، في البدء التقيت بالعم قادم دينُ وولديه عادل 8سنوات وهشام 11 سنة، قال قادم: "إنه يقطن هذه المنطقة منذ عام 1986م حينما كان والده يعمل خفيراً للشركة المصرية لأعمال الأسمنت المسلح، إن المنطقة أصبحت تتميز بالهدوء نسبياً بعد الانفصال، وقد خف السكان منذ ضربة مصنع الشفاء، إلا أنهم يعانون من مشاكل الصحة والتعليم وتراكم النفايات ولا توجد مدرسة أو مركز صحي بالمنطقة الصناعية بالرغم من العدد الضخم للأسر، وأن ابنيه يدرسان في مدارس العزبة ويتعالجون في مركز الختمية الصحي ويتسوَّقون في كوبر وسوق بحري، وقال ساخرًا : (نحن نعيش في الريف)وأضاف إنه متخوِّف لمستقبل أبنائه للعيش بقية حياتهم في هذه المنطقة البائسة نسبة للظروف الحالية التي لا تمكِّنه من تشييد منزل خاص لهم.
شوارع موحشة ..!!
عند مروري بأحد الشوارع الموحشة ارتسمت في أذني جلبة وضوضاء.. صادرة من داخل مبنى ضخم، ثم تقدمت مواصلاً سيري والتقيت بالعامل مرتضى واستفسرت منه عن مصدر هذا الصوت، قال ":إن المصانع المتوقفة عن العمل أو المهجورة أضحت وكراً للمتشردين وبيع الخمور، ربما هذا الصوت صادر منهم".
في الصباح الباكر توغلت شرقاً للمنطقة الصناعية بالقرب من تقاطع الروبي، نفايات تعم الأرجاء، حيث التقيت بالمواطنة فاطمة الشاذلي التي تعمل بائعة شاي، قالت: "إنها تقطن هذه المنطقة منذ 2006م لديها 4أطفال، والدهم يعمل خضرجي في سوق بحري،إنها محبطة من عدم وجود مدرسة بالمنطقة ولا ترغب أن تدخلهم مدرسة في المناطق المجاورة ، وليس بمقدورهم أن يتركوا المنطقة لأنهم ليس لديهم منزل يأويهم ولا يمكنها أن تعلم ابنها الكبير نسبة لبعد المسافة من المدرسة للمنزل، وتتخوَّف أن تتركه يذهب للمدرسة بمفرده خوفاً من الاعتداء عليه أو أن تنهشه الكلاب الضالة ولا يمكنها أن توصله يومياً إلى المدرسة وتترك صغارها وعملها.
بالقرب من مصنع للصابون رأيت طفلاً لا يتجاوز عمره العاشرة يحمل في يده اليمنى خبزاً وبيده اليسرى عربة صغيرة مصنوعة من الفلين، اقتربت منه وتعرفت عليه، يدعى حسن وتبادلت معه مزاح خفيف، قال إنه يدرس في كوبر، العام الجديد سوف ينزل ثالثة أساس، في هذه المنطقة لا يوجد لديه أصدقاء في عمره، فجأة التقط من الأرض قارورة فارغة وشمها وقال لي: إنها رائحة عرقي في براءة طفولة، اندهشت من هذا الطفل الذي لا تتسق سلوكياته مع سنه، كيف لطفل في هذا السن يميِّز بين أنواع الخمور، سألته: من أين تشتري مثل هذه؟، دلني على موقع بالقرب من مصنع مهجور، وألح على أنه لابد له أن يذهب معي إلا أنني رفضت بشدة، ثم توجهت باتجاه الموقع بمفردي، المنزل مشيَّد بجوالات الخيش والكرتون، رفعت الخرقة البالية ودلفت للمنزل، وجدت امرأتان ملامحهما تدلان على أنهما من دولة جنوب السودان، طلبت من التي تقدمت نحوي بأني أريد زجاجة، نظرت إليّ بنظرة متوجسة وارتسمت على وجهها علامات الريبة والشك، فأجابت الأخرى بأنهما لا يبيعان هذه الأشياء، فنظرت نحو العريشة فهناك رجلاً متكئاً على يده اليسرى وأمامه كباية شاي فارغة، متعرق الجبين فاغر الفم حاول النهوض لكنه سقط بسرعة فائقة مما يدلل على أنه مخموراً وهذا بيت خمر ، لكن هيئتي حالت دون أن اتحصل على زجاجة.
الطريق إلى اللجنة الشعبية..!!
دلني بعض سكان المنطقة على أن هناك لجنة شعبية للمنطقة ومقرها في كوبر، توجهت صوب الموقع الذي حدد لي، وهناك التقيت بالعم حامد علي إبراهيم عضو اللجنة الشعبية لمنطقة الصناعات وسكرتير اللجنة إبراهيم حامد، قال حامد: "هناك لجنتان (1) اللجنة الشعبية للخدمات وهي التي نمثلها نحن، (2) وحدة الصناعات الحرفية وهذه ليست من اختصاصنا، أنا أسكن هنا منذ عام 1969م، تعتبر منطقة الصناعات من الأحياء السبعة في كوبر ومهمة اللجنة الشعبية هي تقديم الخدمات للمواطنين مثل محو أمية وإفطار رمضان، شهادة وفاة وسكن، ويوجد بالمنطقة حسب انتخابات 2016م 900 أسرة كحد أدنى، تم تعويض بعض السكان أراضي سكنية بالقرب من أم ضواً بان استلم حوالي 600 مواطن أراضيهم، لكن معظمهم رجع للمنطقة الصناعية مرة أخرى نسبة لبعد المسافة من موقع العمل ويجري العمل حالياً على تعويض البقية".
أما سكرتير اللجنة فقال :"الحد الأدنى لسكان منطقة الصناعات حوالي 1030 أسرة، ويوجد كثير من المواطنين سكنوا حديثاً لم يتم عدهم، وأن المشكلة التي تواجه سكان هذه المناطق هي فترة مابعد الخدمة بعد تسريحهم من عملهم، معظمهم لا يملكون منازل مشيِّدة".
"صناعية" أمدرمان .. زيارة ثانية ..!!
ورأيت أكوام من النفايات في جميع طرقات المنطقة الصناعية أمدرمان، برك ومستنقعات، كلاب ضالة تجثوا وتلهث في المياه الراكضة، في منتصف الطريق شعرت بالغثيان والدوار جراء الروائح الآسنة التي تنبعث من البرك وكسورات المياه، والمصانع تزفر ثاني أوكسيد الكربون بكثرة وتنوع مما يجعل الدموع تسيل من عينيك، بالطبع أنها ليست دموع الفرحة، بل هي دموع جراء التلوث البيئي والإهمال الصحي.
شعرت بالحنق جراء النفايات المكدسة في الطرقات، ومنظر المشردين في قارعة الطريق، في البدء التقيت بالعمة خديجة جالي التي تعمل بائعة شاي وطعام بالقرب من المنزل الذي تقطن فيه، لديها 18 عاماً وهي في هذه المنطقة، لديها ثمانية أطفال، يدرسون في أمبدة الحارة الـ15 أما بخصوص العلاج فيتعالجون بمستشفى الحارة الـ13،طالبت خديجة الجهات المختصة بأن تنظر إليهم بعين الرحمة ويوفروا لهم ضروريات الحياة من أمن ومياه وصحة وتعليم، في أثناء حديثنا وصل ابنها ونَفَسه يعلو ويهبط جراء جركانة المياه التي يحملها من مصنع أخر يبعد مسافة150 متر تقريباً .
أما زينب محمد التي تعمل كذلك بائعة شاي وطعام، قالت بأنها تقطن هنا منذ 20 عاماً في سطح مخزن، لديها 7أطفال وزوجها خفير في مصنع، وإن هذه المنطقة تعاني من مشاكل في الصحة والتعليم، أما التلوث فأصبح لهم شيء طبيعي .
أما المواطنة عزيزة موسى تسكن في المنطقة الصناعية منذ 6 سنوات في مصنع مهجور وزوجها يعمل أعمال حرة في السوق الشعبي لديها أربعة أطفال أكبرهم عمره لم يبلغ سن المدرسة، وطفلها الصغير يعاني من حساسية جراء الثلوث الذي تحدثه المصانع المتنوعة، وقالت: "لما أطلع من المنطقة الصناعية أشعر بحالة ابني تتحسن "وترى عزيزة أن عدم توفر المياه والنفايات المتراكمة على الدوام هي من أبرز المشاكل التي تواجهها المنطقة الصناعية، وكذلك بعد المسافات نسبة لعدم توفر مواصلات داخلية.
أما المواطن فضل الله حسين الذي يقطن بمفرده بعد أن أرجع أولاده إلى والده في النهود، يرى بأن "هذه المنطقة غير لائقة لسكن الأسر نسبة لعدم توفر الأمن مثل اعتداء المتشردين على المارة ليلاً، وتحول المصانع المتوقفة عن العمل إلى مرتع لهم، ويطالب أصحاب المنشأة قبل المحلية بالاهتمام ببيئة العمل وتنظيف الطرقات وتجفيف البرك، وطالب بضرورة أن تبسط الشرطة يدها على كل المنطقة الصناعية.
"صناعية" الخرطوم.. زيارة ثالثة..!!
المنطقة الصناعية الخرطوم تتجسد فيها جميع أشكال المعاناة، كالتلوث البيئي والمشاوير المرهقة من أجل الحصول على المياه والتعليم، والقطوعات المستمرة للكهرباء قبل الأزمة الحالية .
توقفت المركبة في آخر محطة للصحافة ظلط، وتوجهت جنوباً صوب المنطقة الصناعية الخرطوم
الأزهري مربع 35) ، للوقوف على الأوضاع الإنسانية في المنطقة، وما يلفت النظر في هذه المنطقة ويميزها عن بقية المناطق الصناعية الأخرى كبحري وأمدرمان، هو تلك الأعداد المنتشرة من المنازل العشوائية التي شيَّدت على حواف المصانع والمخازن، مشيَّدة بمواد بسيطة كالحصير وجوالات الخيش والكراتين، وهناك كثير من) كارو) مياه الشرب مما يدلل على أن المنطقة تعاني من مشاكل في المياه .
زرايب البيجو ..!!
في بداية جولتي، دخلت بشارع يكاد يخلو من المارة، في منطقة مكتظة بالسيارات المعطلة، ومعظم تلك السيارات ينام فيها المشردين، عرفت مؤخراً أن هذه المنطقة تسمى (منطقة زرايب البيجو)، وهناك مجموعة من الأطفال تحت العربات المعطلة، وأخرون ممسكون بحبال مربوطة بمغنطيس أدناه يجرونه في الأرض حتى يصطادون بعض المعادن، سمعت بكاء أطفال داخل أحد المصانع في لحظة التفاتة رأيت شاباً يخرج من أحد المنازل، يدعى الحسب حميدان، قال إنه يقطن هنا مع خاله الذي يعمل تاجر ملابس، ولهم هنا 15 عاماً، وأشار خلفه "هذا مصنع نصفه مؤجر طاحونة والآخر نسكن فيه نحن" ثم أتت طفلة تدعى فاطمة عمرها 10 سنوات، تدرس في الأزهري مربع 19 ، وقال الحسب" :إنها تعاني من بعد المسافة من المنزل للمدرسة، وتوجد في المنطقة خلوة لكنها غير مجدية وباهظة التكاليف "ثم ذهبت مع فاطمة إلى جيرانهم الذين يقطنون على حافة مصنع التقيت بالعمة حواء غبوش حامد التي قالت: "لدينا في هذه المنطقة أكثر من 15 عاماً، في منطقة "زرايب البيجو" نعاني من مشاكل جمة منها كثرة الباعوض الذي يتكاثر يومياً، لأن هذه المنطقة هي مكان مصانع الثلج ومخازن، وتتراكم المياه في الطرقات، بالإضافة للتلوث الذي تحدثه المصانع، أما التعليم فهو سييء جدًا ولديّ ولدان تركا المدرسة نسبة للظروف المرهقة، كانا يدرسان في خلوة وتم تحويلهما إلى مدرسة يوجد بها حتى الفصل السابع، وأضافت: مدير المدرسة يأخذ في الأسبوع حوالي 100جنيه في الأسبوع، ونحن أسرة لا نملك هذا المبلغ، ولديّ بنت في العام الدراسي المقبل سوف تكون في سن المدرسة وليس بمقدوري أن أدخلها تلك المدرسة." طلبت من آدم أن يدلني على موقع المدرسة.
بالفعل ذهبنا معاً ودردشنا حول الأوضاع في المنطقة، قال عمره 15 عاماً، ولد في هذه المنطقة ويعمل في مصنع للأسفنج ترك المدرسة بسبب الظروف، وصلنا المسجد وهو مسجد صغير نسبياً أقرب للزاوية، مشيَّد بالطوب اللبن، وفي ساحة المسجد توجد المدرسة على الجهة الشرقية والناحية الغربية منزل الإمام والناحية الشرقية الجنوبية يوجد منزل المؤذن، أما الناحية الشمالية فتوجد مزيرة وماسورة مياه يأخذ منها معظم سكان المنطقة، داخل المدرسة يبها ثلاثة فصول خالية من المقاعد، وثلاث (سبورات) في الحوائط الخارجية يتم فيها تدريس الطلاب، ويوجد بالمدرسة حتى الفصل السابع، لأنها مدرسة غير مسجلة، وطلاب الصف الثامن يدرسون في الصحافة.
في ساحة المسجد التقيت بالمواطنة النسيم بريمة التي تقطن بالقرب من مصنع للحديد، كانت تحمل عدداً من جركانات المياه الفارغة أتت لكي تبيعها من مياه المسجد، قالت ":نأتي من مسافة بعيدة لكي نتحصل على المياه، والمنطقة لا يوجد بها أي خدمات لا نظافة لا مياه ولا حتى كهرباء للمسجد، وأضافت: إن مصنع الحديد تمتلكه شخصية نافذة في الحكومة يسبب لنا كثير من المشاكل الصحية كضيق النفس والصداع الدائم .
أما نادر النمير فيشتكي من مصنع الحديد - أيضاً وقال: هذا المصنع يعاني منه كل السكان في المنطقة، ويعمل التهابات، وهي مخلفات ذخيرة ولا أحد يجرؤ على الكلام .
ثم خرجت من باحة المسجد متوجهاً صوب مكان مدير المدرسة إبراهيم إدريس عيسى، فرأيت العدد الضخم لعربات كارو المياه ، فوقَّفت أحدهم يدعى "الأمين علي "قال(:إن العمل في هذه المنطقة مجدٍ نسبة لعدد السكان الكبير والطلب المتزايد للمياه في الصيف هذا، وبرميل المياه بالحد الأدنى يبلغ 40 جنيهاً.
أخيراً..!!
يقول إبراهيم إدريس عيسى عضو اللجنة الشعبية "الأزهري مربع 35 "ومدير مركز الرحمة التعليمي: "إن المدرسة هي خلاصة جهد محلي وتعتبر تعليم موازي.. تعليم كبار ومحو أمية، وهي كانت خلوة وشعرنا أن الطلاب يرغبون في دخول المدارس وهي بعيدة من مكان سكنهم فعملناها مدرسة، وأضاف :إن الدولة لا تساهم في حق التعليم، بل المحلية تطالبنا بالتصديق، وهذا ينعكس سلباً على المواطنين، فجلبنا معلمين مدفوع أجرهم من حق أولياء الأمور ، وأنا أعلم أن الأعباء المعيشية تثقل كاهل المواطنين ولا يملكون حق التعليم، فيتم الأخذ من كل طالب 300 جنيه في العام الدراسي ".
اتصلت برئيس اللجنة الشعبية الأزهري مربع 35(سيدي أبو آمنة)، فعرَّفته بهويتي والغرض من الاتصال، فقال لي :وصف لي أين موقع صحيفتكم سوف أسجل لكم زيارة في مقر الصحيفة وأعطيكم المعلومات التي تريدونها، ثم سألني أي صحيفة أنتم؟ فقلت له:( التيار)، فقال: "التيار صحيفة معارضة ولا يمكنني التجاوب معكم "ثم قفل الخط،
ثم بعد ربع ساعة اتصل بي رئيس المؤتمر الوطني لمنطقة الأزهري مربع 35"الطاهر أبو حامد " وقال: إن عدد الأسر التي تقطن المنطقة حوالي 1500 أسرة.
التيار


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 8295


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة