الأخبار
أخبار إقليمية
فى أى عالم نعيش .. وما هو وضع هيئة علماء السودان؟
فى أى عالم نعيش .. وما هو وضع هيئة علماء السودان؟
فى أى عالم نعيش .. وما هو وضع هيئة علماء السودان؟


06-10-2016 12:19 PM
تاج السر حسين
رأيت فى هذا المقال أن ابدأ من الآخر وبالعبارة التى ظللت أختم بها مقالاتى، تلك التى لا تغيظ الا الذين غطيت قلوبهم "بالرين" فتسبب ذلك فى تعطيل "الدماغ" أولئك الذين لا يدخرون كل جهد من أجل ان يبقى شعبنا اسيرا للخرافات والسخافات ومتخلفا وعاجزا، يعيش داخل كهوف "الظلام" الإسلاموىة الموحشة ، فى وقت يتجه فيه العالم كله نحو ترسيخ قيم حياتية افضل ولتقنين دساتير وتشريعات عادلة تعتمد على أفضل ما أنتجه العقل البشرى فى مجال السياسة وهى (الديمقراطية) الحقيقية التى تدعو الى بسط الحريات ولتحقيق العدالة والمساواة بين المواطنين كآفة كما تدعو للتبادل السلمى للسلطة دون تمييز بسبب الدين أو النوع أو اللون أو الثقافة.
"ففى الدولة "الدينية" والطائفية، يصنف الناس الى مسلمن وكفار، والى إسلاميين وعلمانيين، والى سنة وشيعة، بينما يعيش فى دولة "المواطنة" مثل الهند، المسلم الذى يأكل لحم البقر الى جانب أخيه الهندوسى الذى يعبد ذلك البقر".
خبران مستفزان كانا هما الدافع لكتابة هذا المقال، الأول جاء فيه:
"استفسرت هيئة علماء السودان، وزير العدل د. عوض الحسن النور، عبر خطاب رسمي سلمته له أمس، بشأن حديثه الأخير عن وجود بعض القوانين المخالفة للمواثيق الدولية وروح العصر والشريعة الإسلامية".
فمن هى هذه الهيئة، التى لم يتبق لها غير أن "تستدعى" وزير العدل وأن "تحاكمه" وما هو وضعها القانونى فى منظومة الدولة السودانية، وهل تخضع (كهيئة) للقانون وللمساءله والمحاسبة إذا أرتكبت أخطاء أو مارست فسادا، طالما هى تستفسر وزير العدل الذى يفترض أنه "خبير" قانونى فى يده (سلطة) ،دوره السهر على العداله وتطبيق القانون على كل شخص أو أى كيان إعتباري حتى لو كان رئيس الجمهورية نفسه.
كيف تجروء "هيئة" يفترض أن تكون مثلها مثل أى منظمة مجتمع مدنى أن تصدر مثل ذلك التصريح دون دون أن تساءل وفى اى عالم أو أى عصر نعيش؟
اليست هذا نظام دولة ولاية (الفقيه) نفسها .. وكيف ولماذا يطلق عليهم إسم (علماء) السودان، فها هم علماء أكثر (علما) وقيمة وأهمية، من علماء الكيمياء أو الفيزياء أو الطب أو الهندسة .. أم هم استأهلوا تلك التسمية واصبحت حصرية عليهم، لأنهم (علماء) سلطان وحيض ونفاث، وإستصدار فتاوى لذلك السلطان تمنعه من السفر كلما قرر أن يسافر الى بلد يتوقع إعتقاله فيها وهم بجهلهم لا يدرون أن "سلطانهم" كما كشفت دولة جنوب أفريقيا تم تأمين سلامته بالكامل قبل مغادرته لبلاده، لا فى تلك الدولة وحدها بل فى اربعة دول عبرتها طائرته.
اليس هؤلاء الذين يطلق عليه (علماء) من خلال شهادات حصلوا عليه من الكتب (الصفراء) ومن فتاوى إبن تيمية وسبد قطب التكفيريه، هى السبب فى الإرهاب والتطرف الذى ملأ العالم كله؟
هل يخدعوننا (بتقيتهم) وإدعائهم الكاذب بأنهم يحاربون الإرهاب وهم أكبر داعم له؟
ولو كان الأمر كذلك، فاين هم قتلة الدبلوماسى الأمريكى وسائقه السودانى (المسلم) عباس – رحمهما الله – الإثنين؟
لم تكتف تلك (الهيئة) التى لا يحكمها قانون والتى لا ارى لها دور له قيمة، بذلك بل صدر منها تصريح يشبه (قولة الحق التى يراد بها باطل) لأنه يشير الى (حق) التدخل فى أمر لا يعنيهم، فقد جاء فى الخبر:
"طالب الأمين العام لهيئة علماء السودان د. إبراهيم الكاروري، وزير الكهرباء والسدود معتز موسى، ومدير هيئة المياه بتقديم استقالتيهما حال فشلهما في توفير الكهرباء والمياه للمواطنين".
فمالهم ومال الكهرباء والمياه كهيئة وإن كان ذلك من حقهم كمواطنين فقط مثل باقى المواطنين فى السودان، فهذا دور المجلس التشريعى كجهة رقابية ودور الصحافة والإعلام ، لا دور هيئة علماء السلطان والحيض والنفاث.
الذى أخشاه أن تكون هذه "الهيئة" التى تنتمى للنظام وتدافع عنه مثل الخمس (مليشيات) الإرهابية، تحصل على اموال ومرتبات وحوافز وسيارات من مال دافع الضرائب، الذى قد يكون مسلما وغير مسلم وقد يكون علمانى أو ليبرالى أو خلاف ذلك.
ثم .. هل مرت تلك الهيئة أو أطلعت على الخبر الذى نشر عن نائب كندى (غير مسلم)، يبين كيف يتصرف النائب فى دولة متفدمه ومتطورة يسبب بسط العدل فيها والذى لا علاقة له بالجهل الذى يردده (أمين حسن عمر)، فالسودان فى السابق كان افضل تدينا وخلقا وسياسة، فنحن الآن فى زمن إغتصاب الأطفال و(نكاح) المحارم، وفى السابق الذى يعيبه أمين حسن عمر، كان من العيب أن تملئ نظرك فى (بنت الجيران).
الخبر الذى أعنيه هو :
"أعلن نائبٌ برلماني كندي – ينتمى للحزب الليبرالى - في الجلسة الأسبوعية للمجلس قراره بصيام شهر رمضان رغم أنه غير مسلم، قائلاً إنه يريد بذلك أن يفهم أكثر كيف يحس الفقراء حول العالم بالجوع".
فهل حست هيئة علماء (السلطان) بجوع الشهيد (بهنس) – رحمه الله – وهل سمعت بإسمه ، ذلك الإنسان الذى شرده النظام. ودفعه للهجرة والإغتراب قبل الموت بسبب البرد والجوع مثلما دفع غيره للموت غرقا فى المحيطات أو تحت عجلات وروؤس القطارات.
هل سمعت هيئة علماء (السلطان) بوقفة اسر شهداء سبتمير والمعتقلين فى المظاهرات الآخيره وكيف تتعامل معهم الأجهزة الأمنية فى الدولة (الإسلامية)؟
وطالما تدخل هيئة علماء السودان فى كل شئ ، فهل سمعت بأن (الإنتباهة) هى الأعلى توزيعا فى السودان، الا يخيفها ذلك على مستقبل السودان .. الم يكن صاحبها هو المحرض الأول على إنفصال الجنوب؟
"ينصر الله الدوله العادلة وإن كانت كافرة ولا ينصر الدولة الظالمة وإن كانت مسلمة".
تاج السر حسين – [email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 4237

التعليقات
#1474480 [الشانق طاقيتو]
0.00/5 (0 صوت)

06-11-2016 10:56 PM
مقال فى الصميم تسلم يا أستاذ تاج السر حسين ..
لا لدولة تجار الدين .. التغيير آت رضيتم أم ابيتم..


#1474018 [تاج السر حسين]
0.00/5 (0 صوت)

06-10-2016 04:49 PM
الأح / احمد - بالعربى أو بالإنجليزى - هل هذا هو كلما يهمك داخل ما يطرح من مواضيع ؟!!!!!!!!!!
سبحان الله.


#1473917 [تاج السر حسين]
0.00/5 (0 صوت)

06-10-2016 01:17 PM
تصحيح:
نفاس وليس نفاث.


ردود على تاج السر حسين
[a7md11] 06-10-2016 02:31 PM
المقالات في صحيفة الراكوبة بها أخطاء املائية مخجلة صراحة..من الشخص الذي يطبع المقال؟؟



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة