الأخبار
أخبار السياسة الدولية
الثنائي ترامب - كلينتون: هجوم اورلاندو فرصة لتصفية الحسابات
الثنائي ترامب - كلينتون: هجوم اورلاندو فرصة لتصفية الحسابات


06-14-2016 07:08 PM
لم يعد التعبير عن المخاوف من المسلمين مرتبطا بأية دبلوماسية. صار السؤال كيف نواجه المسلمين ممن يعيشون بيننا.


ميدل ايست أونلاين

بقلم: طاهر علوان

ينتهي ازيز الرصاص وانين الضحايا ليبدأ تهريج المهرّجين.

هذه كلمات ربما تبدو عابرة كتبها احد الاميركان تعليقا على السرعة الصاروخية لركوب الموجة من طرف المرشح الجمهوري المتشدد ترامب. لم يترك الفرصة تمرّ والتقطها ساخنة، فيا لها من فرصة ذهبية لحشد الرأي العام باتجاه اطروحاته في قضية اشكالية الا وهي قضية الاسلام والمسلمين في الولايات المتحدة.

لا يخفي ترامب انه لم يعد قادرا على التعبير بدبلوماسية بخصوص ثنائية الاسلام والمسلمين بل ان الكلمات تخرج منه جاهزة وهو يتميز غيضا ولا يكاد يفارق الصراخ.

كل الاجراءات السابقة كانت قاصرة للجم الارهاب الجهادي، هكذا يرى ترامب اهمية اعادة مقاربة تلك الاشكالية.

لم يعد من السهل تجاوز ذلك السجال المرّ بخصوص الاسلام والمسلمين في الولايات المتحدة خصوصا. كما لم يعد ممكنا اتباع "طرق دبلوماسية" لتجاوز الازمة.

التشنج وهستيريا اليمين الشعبوي المتطرف والنزعات العنصرية تجد سوقها الرائج اليوم في الولايات المتحدة بعد هذه المأساة.

فيما تتجه كلينتون بأصبع الاتهام الى عدة دول خليجية وتطالبها بوقف تمويل الجماعات الارهابية ووقف رعاية المدارس والمساجد التي تخرج المتطرفين يتجه ترامب الى المنع، والقمع والاذلال.

لا فيزا ولا ضوء اخضر للمسلمين، ولا هجرة ولا لم شمل عائلات لمن هو قادم من بلدان الصراعات او تلك التي كان لها سجل في ايذاء الولايات المتحدة وحلفاؤها.

التصريحات سجال، والساحة مفتوحة لمن يسجل اعلى النقاط بأعلى الصرخات الهستيرية التي تؤجج له جمهوره.

كلينتون تعنى بالسيطرة على السلاح والتحذير من الاسلاموفوبيا وعدم شيطنة المسلمين، فيرى خصمها مقاربتها مجرد وضع ماكياج على وجه قبيح وعنده ان الحل هو الاقتلاع من الجذور لان الاسلام المتطرف عدو للغرب ولاميركا في كل المجالات تقريبا.

واقعة اورلاندو كانت بحث طوق نجاة لترامب، هكذا يراها كثير من المحللين، فبعدما يئست شرائح واسعة من الرأي العام الاميركي بأنه عاجز عن جلب السلام لأميركا وجدته مستعدا لخوض صراعات لا تنتهي وتسعير عنف داخلي وخارجي ونزعات كراهية لا تنطُفئ نيرانها.

تهوّر جنوني قائم على الانفعال وردود الافعال الغاضبة ظل يطبع خطاباته ولهذا ظل جمهور واسع يشعر بالهلع من مجرد قدومه رئيسا للولايات المتحدة اي كابوس سيكون.

من جهة اخرى تقدم شخصية المهاجم القادم من اصول افغانية اشكالية غريبة لرجل عرف بأنه ذو ميول داعشية وعنفية وكان من ضحاياه اقرب الناس اليه، زوجته التي كانت تتلقى منه معاملة وحشية فضلا عن سجله لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي واستدعائه اكثر من مرة ورغم ذلك يجري توظيفه في شركة امنية ويجري الترخيص له بحمل السلاح مع ان كل الاراء تجمع على انه يعاني من اضطرابات نفسية وانه لم يكن يوما عدوا للشواذ فإذا به يكرههم فجأة ثم يرتكب الواقعة.

هي ليست نظرية مؤامرة بقدر الاستجابة لكثير من التساؤلات التي طرحها محللون وصحفيون اميركيون حول قصة هذا الذئب الداعشي المنفرد وكيف تطورت الى هذا المستوى من دون تداركها واستباق الكارثة.

ترامب غير معني بالحيثيات بقدر الفرصة الذهبية التي جاءته لتفنيد اطروحات السلم الاهلي وان لابد لأميركا من ان ترد الضربة وصولا الى انتقاد اوباما وان اجراءاته قاصرة عن مقاربة الكارثة ودوافعها.

الجمهوريون اذ يحتشدون ويضيقون الخناق على خصومهم الديموقراطيين بدعوى كونهم متراخين في التصدي لما عرف بالاسلام المتطرف في المقابل يجد الثنائي ترامب - كلينتون نفسه في سباق تصريحات ايهما يثبت انه اكثر حرصا على الامن القومي الاميركي من الاخر وايهما بإمكانه اثبات ان اميركا قادرة على البطش بخصومها وتسميتهم بأسمائهم وتسمية دول داعمة للارهاب بعينها ولربما كانت هذه مجرد البداية والمقدمات لمواقف اشد تطرفا وتصعيدا.



طاهر علوان






تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1860


خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة