الأخبار
أخبار سياسية
حالة استنفار في البنوك المركزية العالمية قبل استفتاء بريطانيا
حالة استنفار في البنوك المركزية العالمية قبل استفتاء بريطانيا
حالة استنفار في البنوك المركزية العالمية قبل استفتاء بريطانيا


06-17-2016 04:33 PM
فرانكفورت – أ ف ب: اثارت الغموض المحيط بما سيسفر عنه استفتاء بريطانيا حول البقاء في الاتحاد الأوروبي أو الانسحاب منه، ومخاطر حدوث اضطرابات في حال قرر البريطانيون مغادرة الاتحاد، حالة استنفار في صفوف البنوك المركزية العالمية من شأنها ان تعقد مهمتها الصعبة اصلا في تحفيز الاقتصاد.
وحذر توماس جوردن، رئيس البنك الوطني السويسري، أمس الخميس من انه حين يجري البريطانيون الاستفتاء في 23 حزيران/يونيو حول عضوية بلادهم في الاتحاد الأوروبي «ليس مستبعدا ان تتضاعف الاضطرابات».
من جهته قال بنك انكلترا أمس ان الاستفتاء يشكل «اكبر المخاطر الفورية» على الأسواق المالية البريطانية والعالمية.
كما حذر من تزايد احتمالات انهيار الجنيه الإسترليني. وذكر على موقعه الإلكتروني «في ضوء التصرفات الأخيرة لسوق العملة، يبدو أنه في حالة تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، فإن سعر الصرف سيتراجع بصورة كبيرة وربما بصورة حادة».
وحذر البنك المركزي البريطاني من ان «التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي سيبدل بشكل كبير افاق الإنتاج والتضخم وكذلك الاطار» الذي وضعت فيه السياسة النقدية معتبرا ان النمو البريطاني قد يتراجع.
ونبه بنك إنكلترا إلى انه اذا صوت البريطانيون لصالح الخروج من الاتحاد ستعمد العائلات إلى تاجيل نفقاتها الاستهلاكية وكذلك الشركات استثماراتها، ما قد يؤدي إلى تراجع الطلب على اليد العامة وبالتالي ارتفاع البطالة.
وقال انه نظرا للتحركات الاخيرة في اسواق العملات الصعبة «يبدو من المرجح انه اذا صوتت بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي، فان معدل صرف الجنيه سيواصل التراجع، وربما بقوة» محذرا من ان الاثر السلبي لاحتمال الخروج من الاتحاد الأوروبي قد تمتد عواقبه إلى الاقتصاد العالمي.
وفي مثل هذه الاجواء سيكون مسار النمو «اضعف بكثير» لكن التضخم «سيكون ايضا اكثر ارتفاعا». وهذا من شانه تعقيد مهمة البنك المركزي الذي يعتبر انه سيكون مرغما على الاختيار بين التحرك لارساء استقرار أسعار الاستهلاك من جهة او دعم الإنتاجية والوظائف من جهة اخرى.
وأمس الأول اعتبرت رئيسة الاحتياطي الفدرالي (المركزي) الأمريكي، جانيت يلين، ان مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي يمكن «ان تكون لها آثار اقتصادية ومالية على مستوى العالم». وكان الاستفتاء البريطاني أحد العوامل التي دفعت الاحتياطي الأمريكي إلى عدم تغيير نسبة الفائدة أمس الأول. وكذلك فعل بنك انكلترا الذي ابقى نسبة فائدته الرئيسية دون تغيير.
كما أبقى بنك اليابان سياسته النقدية دون تغيير رغم ارتفاع الين مؤخرا ما يؤثر سلبا على اكبر ثالث اقتصاد في العالم.
وذكر البنك المركزي الأوروبي أمس بانه سيتصرف «مستخدما الادوات التي بتصرفه» في حال تجسد المخاطر بشان استقرار الأسعار وبينها بالخصوص مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي.وقال الخبير الاقتصادي كارستن بريزسكي «من الواضح ان الاستفتاء والاضطرابات الحالية في الاسواق تزيد من تعقيدات أوضاع البنوك المركزية».
ومنذ سنوات تبذل البنوك المركزية جهودا في ضخ مبالغ هائلة من السيولة في الأسواق وخفض نسب الفوائد، دعما للاقتصاد العالمي الهش منذ الازمة المالية عام 2008 ولاعادة الانتعاش. لكن النتائج متباينة.
وليس من شأن احتمال مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي والتوترات في الأسواق، وسط مناخ من تباطؤ النمو العالمي والنزاعات الجيوسياسية، ان تساعد على تجاوز الوضع.
ومع ميل البريطانيين وفق آخر استطلاعات الراي اكثر إلى مغادرة الاتحاد الأوروبي، تراجعت بورصات فرنكفورت وباريس ولندن باكثر من 3 في المئة منذ الاثنين الماضي.
كما تراجعت نسبة الفائدة على القرض الألماني لفترة عشر سنوات، إلى ما تحت الصفر هذا الاسبوع، ما يؤشر إلى الاقبال عليه باعتباره استثمارا مضمونا.
وقال بريزسكي «ستشهد الاسواق مجددا حالة من الاهتزاز، يمكن ان نشهد انهيارا في قيمة الأسهم واليورو، وهروب للرساميل باتجاه الملاذات الآمنة وربما تشديدا لشروط التمويل في بعض دول منطقة اليورو».
واكد ان مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي حدث «يمكن بالتاكيد ان يزعزع الاقتصاد الأوروبي».
وازاء هذه المخاطر طلب البنك المركزي الأوروبي بالخصوص ان يطلع على استعدادات البنوك الأوروبية إزاء خروج محتمل لبريطانيا ويريد التأكد من ان النظام المصرفي جاهز للتصدي لـ»رياح معاكسة» يمكن ان تهب، بحسب ما افاد رئيسه يوم الإثنين الماضي.
لكن بحسب الخبير الاقتصادي بين ماي «اذا قررت المملكة المتحدة التصويت على مغادرة الاتحاد الأوروبي، فقد يحتاج الأمر إلى عدة أسابيع قبل ان تكون البنوك المركزية الكبرى قادرة على رسم صورة واضحة لانعكاسات هذا الأمر».
وقال ان الانعكاسات الاقتصادية يمكن ان تكون محدودة اكثر مما يخشى بعض المراقبين. وأوضح ان «الكثير من الامور ستكون رهينة ردود فعل الأسواق في حال فوز أنصار مغادرة بريطانيا. واذا كانت ردود الفعل بلا خطورة فسيكون حينها بإمكان البنوك المركزية متابعة سياساتها الحالية وسط أجواء مريحة».
لكن في حال حدثت اضطرابات شديدة فان «بنك اليابان سيزيد على الأرجح من اجراءاته الخاصة بالليونة النقدية»، بحسب كريستيان فون بيرغ.
اما المركزي الأمريكي، فقد يجد من الأفضل تأجيل رفع نسب فوائده الرئيسية، بحسب بريزسكي.
واضاف المحلل انه بالنسبة للبنك المركزي الأوروبي، الذي يتدخل مباشرة في الاسواق المالية، سيكون الأسبوع المقبل «متوترا جدا» سواء غادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي او بقيت في التكتل.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2264

التعليقات
#1477154 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

06-17-2016 09:13 PM
ممكن تكسب لو اشتريت دولار مقابل اليورو قبل التصويت بس اطلع سريع قبل اعلان النتيجه



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة