الأخبار
أخبار إقليمية
في الذكري 131 لرحيله : الامام المهدي .. كاريزما القلم في صناعة الثورة (2-3 )
في الذكري 131 لرحيله : الامام المهدي .. كاريزما القلم في صناعة الثورة (2-3 )
في الذكري 131 لرحيله : الامام المهدي .. كاريزما القلم في صناعة الثورة (2-3 )


06-17-2016 12:48 PM
د. محمد المصطفي موسي

حتّم تسارع وتيرة انتصارات الثورة المهدية علي قوي الحكم التركي في السودان .. واقعاً تاريخياً و جيو سياسياً جديداً أفضي الي تورط بريطانيا وتدخلها المباشر لقمع الثورة السودانية حفاظاً علي مصالحها في المنطقة . وعلي إثر ذلك احتدمت المواجهات العسكرية بين المهدية وجيوش بريطانية عتيدة ومنها جيش حملة الانقاذ البريطانية الذي أرسلته الملكة فكتوريا لإنقاذ الجنرال تشارلز غردون والذي حاصرته قوات الثورة بمدينة الخرطوم وقطعت عنه الامداد و وسائل الاتصال بالعالم الخارجي .و في ظل تلك الأجواء المتوترة يسهل علي القارئ استقراء طبيعة ذاك المناخ الملتهب والذي تشكلت تبعاً لاجوائه سلسلة من مراسلات طويلة بين الامام المهدي والجنرال غردون . لقد كانت مراسلات المهدي كقائد لتلك الثورة السودانية مع غردون .. هي أبلغ مثال لكاريزما القائد و مقدرته علي توظيف الكلمة المكتوبة من اجل الانتصار للثورة .

ولعل كل ما خطه قلم محمد احمد المهدي من مراسلات مع غردون .. يتباين متنه ومحتواه بوضوح علي حسب ما تمليه الظروف الموضوعية المشكلة لمراحل تطور الصراع بين الثورة والقوي الاستعمارية التي واجهتها .. ويتبدي ما سبق جلياً عندما كتب غردون اولي رسائله للمهدي مخاطبا إياه بفخر الاولياء الصالحين و عارضاً عليه ان ينصبه سلطانا علي كردفان . .. ذاك العرض الذي رفضه المهدي في اباء وترفع . وقد وصف المؤرخ البريطاني فيرغس نيكول كلمات المهدي في رفض عرض غردون بخصوص سلطنة كردفان بالإباء الصارم او " Stern dignity" .. كما تحدث نيكول محللا مضمون رد المهدي لغردون مشيرا الي انه احتوي علي استفاضة مكررة لنقاط متتابعة رأي محمد احمد انها تشكل سوء فهم أساسي و متأصل في ثنايا حجج الضابط البريطاني التي أنبنت عليها دعائم خطابه ..( نيكول: مهدي السودان ومقتل الجنرال غردون ) ..

عَنْوَن المهدي خطابه لغردون بعنوان دبلوماسي وان أعقب ذلك بكلمات توحي بسخرية واضحة من مقاصد غردون الحقيقية -وبقدر اكثر تحديداً من شفقته المصطنعة- التي أبداها تجاه المسلمين و هو القائد الذي سبقه صيته الذائع الي السودان بتخصصه في قمع ثورات الشعوب علي بريطانيا الاستعمارية فيما وراء البحار وقد جاء فيما كتب المهدي : " الحمدلله الوالي الكريم والصلاة علي سيدنا محمد وآله مع التسليم ، اما بعد فمن عبد ربه محمد المهدي بن عبدالله الي عزيز بريطانيا والخديوية ، غردون باشا فقد بلغنا جوابك وفهمنا ما فيه ، والحال انك تزعم ارادة إصلاح حال المسلمين وفتح الطريق لزيارة قبر النبي صلي الله عليه وسلم واتصال المودة فيما بيننا وبينكم وحل المأسورين من النصاري والمسلمانين وان تجعلنا سلطانا علي كردفان" ..وفي ذلك الإطار تبقي زمرة من التسأولات بلا إجابة قاطعة عما اذا كان المهدي قد اطلع علي تصريحات غردون المعبرة عن نواياه الحقيقية تجاه ثورته والتي تسربت الي صحافة مصر قبل قدومه الي السودان ومنها قوله محذراً من مغبة التهاون مع الثورة السودانية :" سيسود المدن المصرية جميعاً شعور بأن في وسعهم ان يفعلوا مثلما فعل المهدي وأن يطردوا الدخلاء والخونة كما طردهم وليست إنجلترا وحدها هي التي ستواجه هذا الخطر ، فإن نجاح المهدي أهاج غلياناً خطيرا في بلاد العرب و سوريا " ..( شلبي : الأصول الفكرية لحركة المهدي السوداني و دعوته ) .. وتبقي تلك الفرضية قائمة ويُعضّد صحتها ما أوردته المصادر المختلفة عن العيون والجواسيس الذين جندتهم الثورة المهدية بمصر لنقل اخبار صحافتها و احوالها عموماً .

ولكن بالعودة علي ما ابتدأناه من إشارة الي كلمات خطاب المهدي فإننا نلحظ هنا انه مال الي سرد ملخص خطاب غردون السابق اليه حتي يسهل عليه تجميع النقاط التي طرقها للرد عليها الواحدة تلو الأخري وتلك ايضا واحدة من سمات أسلوبه في الكتابة ألا وهي ترتيب الردود بحسب السياق التراتيبي الذي ورد في خطابات خصومه . أما بخصوص عرض سلطنة كردفان فقد تميزت كلماته بالحزم اللفظي الذي لا يقبل اي لبس او مزيد من التفاوض حين قال " لا اريد ملكا ولا جاها ولا مالا وإنما انا عبد مسكين أحب المسكنة والمساكين اكره الفخر وتفخر السلاطين لما جبلوا عليه من حب المال والبنين وهذا هو الذي صدهم عن صلاحهم و أخذ نصيبهم من ربهم فاخذوا الفاني وتركوا الباقي واشتغلوا بما لا يكون الا من الفانيات ".. ( ابوسليم : الاثار الكاملة )

ويحلل كل ٌ من البروفيسور الامريكي ريتشارد ديكميجيان استاذ العلوم السياسية بجامعة جنوب كاليفورنيا و زميلته الباحثة مارغريت وزروموسكي، جوانب كاريزما القيادة في ردود المهدي علي خطابات غردون .. في سفرهما القيم بعنوان ( كاريزما القيادة في الاسلام ، مهدي السودان ) حين يقول : " في الواقع ، في ظل اجواء مناخ ثوري متفجر كتلك التي كانت في العام 1884 لا يمكن اعتبار غردون صنواً كارزمياً للمهدي .. فبأي حال من الأحوال لم يمتلك غردون المقدرة علي السيطرة او التأثير علي روح الأخلاص والتجرد للثورة التي صنعها خصمه الكاريزمي ( المهدي ) بين الجماهير السودانية .لقد اتسمت السياسية البريطانية بالتردد تجاه السودان تماما كما اتسمت تحركات غردون في هذا الشأن بعدم الكفأة (incompetence ) مما اسهم كثيرا في سوء فهم متكامل تكون لدي هؤلاء عن طبيعة الثورة المهدية . ومن الممكن رؤية ذلك بوضوح في عرض غردون سلطنة كردفان علي المهدي. ذلك العرض الذي قابله الأخير بالرفض الفوري . لقد كان رد المهدي علي خطاب غردون تجسيداً لسمة أساسية من سمات القيادة الكاريزمية التي لا تطلب لنفسها موقعا رسميا حكوميا ( السلطنة مثالا) .. بل هو يتحدث عن موقع قيادي لشخصه خارج إطار منظومة القوي (الاستعمارية) القائمة آنذاك " .. ( دكيجيمان و وزورموسكي : كاريزما القيادة في الاسلام - مهدي السودان ).

لقد تميزت رسائل المهدي المتكررة لغردون - عند احكام قبضته علي المدينة من خلال الحصار - تميزت بمحتوي واحد ألا و هو الضغط علي الأخير بشتي السبل لتسليم الخرطوم حقنا لدماء المدنيين .. وذلك علي نحو رسالته المؤرخة بأواخر اكتوبر 1884 والتي جاء فيها :" كن علي يقين انني علي علم بحضور عساكر الانجليز بجهة دنقلا ولكن لست مبالٍ بهم ولا بغيرهم بفضل الله " الي ان يقول .. " ولولا مراعاة حسم دماء المسلمين لضربت صفحا عن مخاطبتك وبادرتك بالهجومات التي لا أشك في نجاحها . فسلم تسلم انت ومن معك ، وقد نصحتك وأنصحك وإلا فالحرب بعد ذلك والسلام علي من اتبع الهدي " .. ثم تتوالي رسائل المهدي لغردون بذات المضمون مع تصاعد سقف التطمينات الكافية و المتكررة والتي بذلها المهدي لخصمه بخصوص سلامته الشخصية الي درجة الوصول بتلك التطمينات الي مشارف عرض سخي بإيصاله ( اي غردون ) آمناً مطمئنا الي حملة الانقاذ البريطانية ان هو آثر التسليم وحقن دماء الناس وذلك علي نحو : " ان أراد الله سعادتك وقبلت نصحي ودخلت في أماننا وضمانا فهو المطلوب، وان أردت ان تجتمع علي الانجليز نوصلك اليهم ".. ثم يجدد المهدي ندائه له بالرجوع الي وطنه فيقول : " وسنكتب لك آية واحدة من كتاب الله عسي الله ان ييسر هدايتك ، فطالما كاتبناك لترجع لوطنك ( ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما) .. وقد بلغني في جوابك الذي أرسلته إلينا ان الانجليز يريدون ان يفدوك وحدك بعشرين الف جنيه ، ونحن نعلم أن الناس يتقولون من البطال كلاما كثيرا ليس فينا ولا يعلم نفيه الا من اجتمع بنا . وانت إن قبلت نصحنا فبها ونعمت وان أردت ان تجتمع بالإنجليز فبدون خمسة فضة نرسلك اليهم " .. ( ابوشامة : من أبا الي تسلهاي ) .. وفي نص اخر ينقل الامام المهدي لغردون المعزول بداخل الخرطوم .. وقائع مواجهات قوات الثورة المهدية الضارية مع جيش حملة الانقاذ البريطاني في الشمال والتي سدت الطريق امام البريطانيين تماماً .. " ان الجردة التي تعتمدونها ما لها من وجهٍ بوصولها لكم بسبب سد الانصار الطرق . فإن سلمت فقد عفونا عنك واكرمناك و سامحناك فيما جري وإن أبيت فلا قدرة لك علي نقض ما اراد الله .. وقد بلغني في جوابك الذي أرسلته إلينا ان الانجليز يريدون ان يفدوك وحدك بعشرين الف جنيه .. إن أردت ان تجتمع بالإنجليز فبدون خمسة فضة نرسلك اليهم" .. تلك كانت عروض سخية متتالية رفضها غردون بصلفٍ انجليزي ملك عليه نفسه ليزج بالمدينة في أتون حرب دامية ظل المهدي يعمل علي تجنب تبعاتها من خلال حصار مطول للمدينة قارب العشرة اشهر زمنياً وهو ذات ما عبر عنه المؤرخ البريطاني فيرغس نيكول حينما سرد مجهودات المهدي لحقن الدماء و ومحاولة إقناع غردون بتسليم المدينة فقال : " لقد شرع محمد احمد المهدي في حملة مراسلات مطولة امتدت لزهاء العشرة أشهر لإقناع غردون بالعودة الي بلاده مكرماً بدلا من إزهاق باقي عمره في الدفاع عن ما لا فائدة في الدفاع عنه ! " .. وقد أقر نيكول بمصير مختلف للمدينة وخسائر اقل في صفوف مدنييها إن اختار غردون الاستجابة لتلك النداءات وتسليم الخرطوم حين قال :" لقد كان المهدي رجل عند كلمته ( The Mahdi was a man of his word ) .. ولم يُعرف عنه الفتك بالمدنيين او الجنود الذين استسلموا له " .. ( نيكول : مهدي السودان ومقتل الجنرال غردون ). وفي ذات الصدد يستفيض المفكر المصري الراحل الدكتور عبد الودود شلبي في دراسة مراسلات المهدي مع غردون.. قبل ان يخلص الي رؤيته المستمدة من التمحيص في تلك الوثائق والتي قال فيها : " هذا هو المهدي في تفكيره و دعوته ، وذلك هو غردون في عناده وتصلبه . إن القائد الذي لا يُقهر و لا يهُزم لا يريد ان يعترف بقائد اخر لا يُهزم ولا يُقهر فلا يزال غردون أسير أمجاده السابقة وأحلامه . ماذا عليه لو حقن الدماء و أوقف الحرب ؟ إنه غرور العظمة و ميراث الصليبية و كبرياء رجل يري الافارقة والمسلمين عبيدا و وحوشا مفترسة. الحروب لا تدبر بمثل هذه العقلية . فالحروب كَر و فر و عقل وفن ، وإعداد وتخطيط ، والقائد الحكيم هو الذي يزن الأمور بتجرد كامل من هوي النفس. غردون لم يكن حكيما ، كان كما يصفه اللورد كرومر - مندفعاً متهوراً ، ونادراً ما كان يصير علي رأي ويبدو انه كان خلواً من اي موهبة عظيمة القيمة " .. ( شلبي : الأصول الفكرية للمهدي السوداني ) .

ويتفق المؤرخ الوطني الدكتور احمد ابراهيم ابوشوك مع ما سبق الإشارة اليه من تعنتٍ جلي اتسمت به مواقف غردون من خلال مراسلاته مع المهدي تجاه الاحداث التي سبقت تحرير الخرطوم وما ترتب علي ذلك من نتائج . و يُرجع ابوشوك تحول الثورة من سياسة الحصار لاستراتيجية المواجهة العسكرية مع غردون لتعنت الأخير وتهديده المستمر بقدوم حملة الانقاذ الانجليزية من الشمال . كما يري ابوشوك :" أن استراتيجية المهدي العسكرية لم يكن هدفها الأوحد تدمير قوات العدو او الانتقام من الأعداء بل كانت تسعي لفرض وضع عسكري يهئ لها النصر اما بهزيمة العدو حربا او استسلاماً " .. ( ابوشوك : الاستراتيجية العسكرية للامام المهدي )

وفي الجانب الاخر.. و علي المستوي الشعبي تحديداً.. أسال المهدي الكثير من المداد.. مستميلاً به الي جانبه تأييداً شعبياً كاسحاً داخل المدينة المحاصرة مما انتقل بغردون الي اجواء من العزلة عززها المزاج الشعبي الملتهب بفضل الخطاب التعبوي الجماهيري الناجح للامام المهدي من خلال حركة المنشورات النشطة آنذاك .. فعرفت الخرطوم لأول مرة ثقافة المنشورات السرية حتي قبل أن تعرف غيرها من المدن في المنطقة تلك الثقافة .. وفي ذات المعني يقول ابوشوك : " شرع المهدي في حرب المنشورات المتبادلة مع تشارلز غردون إذ كتب منشورا الي أهالي الخرطوم.. استنسخ الكُتاب نسخاً منه ثم أعطوها لأحد الجواسيس فوضعها في إناء من صفيح علي شكل إبريق وعبر به النيل الابيض سباحة بالليل و دخل المدينة علي حين غفلة من اهلها وألقي بالمنشورات بالازقة والطرقات وقذف بها للمنازل ".. وترتب علي ذلك أضعاف الروح المعنوية لسكان الخرطوم وتأليب الرأي العام ضد غردون ووقوف بعض أعيان وعلماء الخرطوم موقفاً معارضاً له كأحمد العوام .. ممهدين الطريق لإنجاح سياسة الحصار والانهيار من الداخل .. ( ابوشوك : نفسه).

واستكمالاً لما سبق من تداعيات بإصرار غردون علي مواصلة المواجهة مع قوي الثورة .. فقد فُرض علي قلم محمد احمد المهدي التصدي لجملة من التحديات المترتبة علي ما يتوقع حدوثه من تجاوزات عندما تجتاح جيوش الثوار المدن وذلك من خلال منشورات متتابعة وسمها- كدأبه دوما في مخاطبة الجماهير- بميسم البساطة والمباشرة ، فيعمل القائد بحزمٍ شديد علي تحقيق مقاصد الثورة قدر ما استطاع ومن ذلك منشوره الشهير بعد تحرير الخرطوم مباشرة : " ان النساء الخارجات من ققرة الخرطوم جميعا قد أحببنا ان يعطين لازواجهن ولا يجوز لأحد من أصحابنا وأحبابنا ان يتزوج منهن .. فذوات الأزواج يسلمن لازواجهن وكل من لا زوج لها تكون لدي امين مأمون( المقصود شخص محرم ) ويجري راحتهن.. فالحذر من التزويج لأحد من نساء ألقياقر المذكورة صغيرة او كبيرة .. ثيبا او بكرا ومن تزوج بواحدة من المذكورات بدون نظر حكم الله فهو الجاني علي نفسه والسلام ".. وكان المهدي قد استبق معركة التحرير الحاسمة لعاصمة البلاد بمنشوره لقوات الثورة الداعي لإكرام المدنيين الهاربين من جحيم الحصار داخل المدينة وتأليفهم بحسن معاملتهم حين يقول ؛ " فألفوا عباد الله الذين يخرجون مُسّلمين ومنقادين بأنواع التأليف وتلقوهم بالإكرام والتشريف .. ولا تتلقوا احداً من المنقادين بتعنيف " .. وفي ذات المنشور المطول يشدد قائلاً : " واكرموا الذين يأتون مُسّلمين وخصوصاً العلماء ومن كانوا من أهل الوظائف الكبار ، وبالأخص نحو الأمين الضرير " .. ( ابوسليم : الاثار الكاملة للأمام المهدي ) .

ولم يقف سيل منشورات المهدي بهذا الخصوص عند ما سبق من أوامر ادارية بل جنح الي الخروج بما كتب الي حيّز التطبيق الواقعي لما نادي به من ادبيات وبالأخص حينما حاد بعض المتفلتين عن ما ورد سابقاً فمال بعضهم للتعدي علي بعض النساء ، عندها لم يتأخر قلم المهدي عن اصدار نص عقوبات تعزيرية صارمة تصل الي السجن لمدة شهر والجلد اليومي لكل من تثبت ادانته بتلك الانتهاكات ففي 1885 كتب للخليفة عبدالله قائلا : " لا يخفي حبيبي ، اننا نبهنا من اول الامر ان نساء الققرة( ققرة الخرطوم) من لها زوج منهن تسلم اليه ولا يعارضه فيها احد . وقد بلغني ان بعض الانصار يقولون ان أمر المهدي لا يلزم العمل به . وقد وقف علي ذلك بعض الاخوان الصادقين ، ومن ذلك بلغني ان علي ود الجاركوك أخذت منه امرأته التي تسمي العازة بنت نائل وهربت منهم واتت اليّ مستغيثة ممن حبسها و أراد ان يخرجها عن زوجها وكذلك احمد أخذت منه زوجته فاطمة بنت موسي . ولما كان يحصل التجاسر علي خرق امرنا و مخالفته هكذا مع ان امرنا ناشئ مع المشورة المسنونة فكيف يجوز تركه والتهاون به ، ومع ان امراء الدنيا سابقاً لو امر ( باشتهم) بترك المصالح وحرق المدافع يطيعونه حالاً وينفذون أمره بلا تهاون كسعيد باشا ومثل غردون يسكر ويقول كسروا هذا فيكسره بدون تهاون . فكيف لا يقوم الانصار ان كانوا أنصارا حقاً بأمرنا حالاً ؟ وما أظن الذين يفعلون هذا الا عائقون عن سبيل الله صادون عباد الله عن طاعة الله اتباعاً لأهوائهم . فأفحص يا صديقي هذا انت ومن معك من الخلفاء والأنصار الصادقين وانه من يفعل مثل هذا او غيره من ترك الأوامر تحبسوه شهرا وكل يوم يُضرب أربعين سوطا كفارة له وعبرة لغيره لينزجروا عما يورث الهلاك لهم وللأمة ، والسلام ..

تحشية: وكذلك من يمسك امرأة بدون ان يأمنونه عليها ولا يحفظها ولا يوصلها محل الي الأمانة المعد لها كأمين بيت المال ومن امرهم فلازم ان يحصل عليهم الزجر الكافي والتهديد الشافي . وما مثل هذا الا افعال الجبابرة الذين لا خِلاق لهم ، فيهتكون الحريم والابكار .. وفي ذلك عذاب النار ، فلازم الاهتمام بهذا الامر الذي أمرض قلبي وأنالني هماً والسلام ".. ( ابوسليم :الاثار الكاملة للأمام المهدي )..

وكما نري هنا يستخدم المهدي التحشية للتأكيد والتذكير بما كتب وهو عموما لا يستخدمها كثيراً الا عندما ينتوي التشديد علي مضمون ما ذكره في نص المنشور . فالمهدي لا يستنكف أن يكتب مصححاً ومقوماً كلما رأي الرسم البياني المتصاعد للثورة يحيد عن ما ارتأه من قيم ومنظومة اخلاق بل و يتبع ذلك بإصدار القوانين الزاجرة لما يراه من " افعال الجبابرة الذين لا خِلاق لهم " . فحتي بعد انتصاره العسكري الحاسم علي القوي الاستعمارية بتحرير الخرطوم .. نجده يكتب بقلم المحارب الذي لا يزال محتفظاً بسلاحه لردع مظاهر الانفلات الثوري التي عادة ما تصحب الهبات الجماهيرية المسلحة . وفي نفس المعني أيضاً كتب الامام المهدي في أعقاب تحرير الخرطوم للأمير محمد عبدالكريم وجيشه المحاصر لسنار مشيداً بقوات حمدان ابوعنجة لانضباطها وحسن مسلكها مع المدنيين : " وجزي الله الحبيب حمدان ابوعنجة عنا وعن دينه خيراً فقد بلغنا عنه ما سرنا من الاستقامة ومنع الأصحاب من أخذ حقوق العباد واذيتهم " .. ( ابوسليم : نفسه ) ..
وكان المهدي علي دراية بما يصاحب حروب التحرير من فوضي يثيرها المندسون في صفوف الثوار واصحاب المصالح الأخري الذين تتعارض مقاصدهم مع مقاصد الثورة الحقيقة ، فكتب من قبل ذلك الي عامله عبدالله عوض الكريم أبوسن واصفاً هؤلاء ب " بكلاب الدنيا الذين يتداخلون مع أنصارنا " ..قبل ان يوجهه بحزم بردعهم قائلاً : "فلنفوض الامر لله مع الاجتهاد في ازالة كل سوء " .. ( د. عبدالرحمن الغالي : المهدية ، قراءة في أطروحة رواية شوق الدرويش، قيد النشر )

وفي هذا الصدد يقرر كل من ريتشارد دكيمجيان و مارغريت وزموريسكي اللذان قاما بدراسة منشورات المهدي باستفاضة من خلال " كاريزما القيادة في الاسلام - مهدي السودان ".. يقرران.. بأن مرحلة حصار و تحرير الخرطوم تميزت بنضج واكتمال ملامح القائد الكاريزمي عند المهدي في أوضح صورها وذلك من خلال تمتين العلاقة الكاريزمية للقائد مع الجماهير بالاستناد الي منظومة من القيم والاخلاق الثورية النابعة من القائد الكاريزمي نفسه .. مما يبقي علي الأثر النفسي المطلوب بين الجماهير لتحقيق اهداف الثورة. وتندرج تلك المعاني وفق التراتيبية التصاعدية لكاريزما القائد و ذلك في إطار المرحلة الثالثة فيما يعرف أكاديمياً بمقياس Weber لكاريزما القيادة. وتجدر الإشارة هنا الي أن مقياس Weber لكاريزما القيادة يُعد من اهم الوسائل العلمية لتحديد قوة الكاريزما في علم الاجتماع السياسي المعاصر وينسب الي الباحث الألماني الشهير Max Weber.

ويتماهي ما ذكره كلٌ من دكيمجيان و وزومويسكي مع تيار تصاعد مّده لمراجعة الأسلوب الدعائي الرامي لتشويه تاريخ الثورة المهدية والذي أرست دعائمه كتابات سلاطين اوهروايلدر لخلقنة وتبرير عملية اعادة احتلال السودان بواسطة بريطانيا . ولعل تقادم الزمن قد أسهم في الانتقال بمرارات البريطانيين من هزائمهم الأولي علي يد قوات المهدية الي مربع يدعو لعقلنة التقييم السابق لما إختطه قلم المهدي - وبالأخص بعد وفاته - من خلال التمحيص الحيادي فيما كتب من منشورات و وضعها بميزانٍ يستصحب معه اختلاف القيم الثقافية والحضارية والسياقات الزمانية والمكانية .. إيفاءً للكيل وتحرياً لإستقامة قسطاس التاريخ .. وفي المضمون نفسه يقول البروفسور هولت استاذ التاريخ البريطاني المرموق : " يجب أن لا نغفل الكيفية التي نمت بها ونضجت الأفكار المتواترة عن المهدية ، إذ انها لم تكن مجرد أفكار محلية او متوارثة بل جاءت نتيجة تأثرها بالحكم الانجليزي وما نشره من اتجاهات علي مدي خمسين عاماً او يزيد . وقد هاجم معظم الكتاب الأوائل من الأوربيين المهدي ولكن الموقف تغير عقب وفاته إذ دوفع عن ذكراه حتي من اعدائه و تغيرت النظرة اليه باعتباره رجلاً تعالي في تدينه وتفاني من اجل عقيدته "... ( بيتر هولت: المهدية في السودان ترجمة د. جميل عبيد ، انظر ايضا د. عبدالرحمن الغالي : مصدر سابق).

Anna_omdurman@hotmail.com


تعليقات 37 | إهداء 0 | زيارات 3817

التعليقات
#1477936 [متداخل]
5.00/5 (2 صوت)

06-19-2016 06:57 PM
الامام محمد احمد المهدي رجل كتب اسمه باحرف من ذهب في تاريخ السودان وكذلك بعض اصحابه حيث ان هذه انصع صفحه في تاريخ السودان .. ثم جاء اللواء الابيض على عبداللطيف وصحبه لهم المجد .. ثم جاء اسماعيل الازهري والمحجوب ورفعوا علم السودان عاليا خفاقا .. ثم جاء عبود واحدث بعض التنميه بكل امانه وتنحى بشرف وكرامه .ومن ذلك الزمن والسودان في توهان وضياع الي ان جاء الكيزان وعهدهم المشئوم وحدثت الطامة الكبري.


#1477932 [سوداني عادي]
5.00/5 (1 صوت)

06-19-2016 06:44 PM
تحية وسلاما عاطرا
شكرًا لك وانت تكتب تاريخنا العظيم
شكرًا وانت تذكر المصادر والمراجع التي تؤكد الحقائق بالعلم والحجة والمنطق
هذا الشعب عظيم وتاريخه اعظم ولكن جرذان الكيزان أرادوا له ان يتقزم
الحمدلله نحن سودانيين اولاد بلد نفخر بالمهدي الامام ودقنة وعلي عبداللطيف والأزهري و والمحجوب وألما عندو تاريخ يمشي يفتش لي تاريخ


#1477929 [ود الحندوك]
5.00/5 (2 صوت)

06-19-2016 06:33 PM
احسنت يا دكتور وانت تتكلم عن المهدي كزعيم وكاريزما وهذه لعمري منهجية هامة في بحثك الجيد , نحن في انتظار بقية الحلقات حتي تعم الفائدة


#1477927 [alhadi]
5.00/5 (1 صوت)

06-19-2016 06:21 PM
شكرا للكاتب المقال ايقظ فينا الروح التي افتقدناها وفقدنا الثقة بانفسنا حتي تخيل البعض اننا شعب **** لا تاريخ مشهود له وهذا ما يحاول الجداد الاكتروني تثبيته ولكن هيهات.
المهدي هو القائد الوحيد على مر السنين في السودان الذي استطاع جمع اكثر من 50 الف محارب في معركة واحدة.
المهدية ثورة قومية كان همها جلاء المستعمر وانشاء سياسة واضحة للدولة لذلك استطاعت كسب العقول والقلوب في حينها وكان لها ما أرادت .ملخص القول , أن تأخر المؤرخ والكاتب السوداني في توثيق تلك الحقبة التاريخية هو الذي جعل الأمور تتقلب بين أيدي الباحثين وانضمت قافلة من الجهلاء واحفاد الباشبزق تريد ان تغير التاريخ . الثورة المهدية اسست السودان الحديث بحدوده الحالية فكانت اول دولة مستقلة في القارة الافريقية ومؤسسها محمد احمد المهدي وكان معه اجدادنا الاشاوس رحمهم الله .


#1477922 [محمد عبداللطيف]
5.00/5 (1 صوت)

06-19-2016 06:01 PM
يا ديجانقو ليس مهم لو كان مهدي منتظر من عدمه المهم ما قام به كزعيم وحرر وطنه من الاستعمار هذه حقيقة اعترف بها حتي الإنجليز نفسهم اعدائه وسنظل نحن السودانيين نفخر بها الي يوم يرث الله الارض ومن عليها وليت حواء السودان تلد لنا اليوم قائد مثله ..
ولمعلوميتك ود حبوبة قبل ثورته كان في كل حروب المهدية وأمير من أمراء الحلاويين في فتح الخرطوم فمالك كيف تحكم


#1477746 [مختار]
1.00/5 (1 صوت)

06-19-2016 11:03 AM
الأخت سارة
لك التحية
أنا أقرأ التأريخ جيدا.. إنتي التي عليك قراءة المهديةمن . مصادر أخرى. المهدية كذبة كبرى نعيش آثارها المميتة إلى يومنا هذا ..والعبرة بالنتائج أختي ..المهدي إدعى الوحي الإلهي ولم أفتر عليه راجعي مخطوطاته .. وأطلبيها راجعي قوانين وأسس الدولة التي وضعها .. هذا المحمد أحمد ودالفحل تهيأت له الظروف والناس البسطاء وكون شبه دولة .. الدول لاتنهار بطريقة إنهيار المهدية ..وبرهن على ذلك إختياره الدقيق لود تور شين خليفة له ..كان يعلم أنه رجل فاسد مفسد وزير نساء وسفاح مافعله في المتمة يكفي لتقييم المهدية
مشكلتنا يا سارة التاريخ لقمونا ليه تلقيم كما تلقم العصفورة فراخها الزغب العمي


ردود على مختار
[رمضان كريم] 06-19-2016 08:35 PM
اخي مختار اتقي الله . تشتم الأموات في رمضان ؟
قال تعالي : (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ)
حسابهم عندهم ربهم يجزيهم بما عملوا ان أحسنوا وان اسأوا


#1477703 [عودة ديجانقو]
1.00/5 (1 صوت)

06-19-2016 09:28 AM
خلاصة ما استقيته من معظم التعليقات تقول يا إما تكون معانا فى تعظيم وتبجيل الأمام يا أنت زنديق وخارج من المله السودانيه الاصيله او كما أتحفنا سودان العز بقائمه طويله عريضه وحدد فيها للاخ امجد رقم 3 من القائمه هو نوعية اهله الذين أتوا للسودان ونسى هو نفسه واكتفى بالاسم ليبرهن لنا بجذوره الضاربه فى الاعماق.
بالنسبه لى انا لن اتبع عقلية القطيع (Herd mentality) ولذلك يجب ان يكون لى رأى شخصى بغض النظر اذا اختلف او توافق مع بقيه الاراء.

الثوره المهديه نعم كانت ضربه البدايه للنضال ولم تكن النهايه ولذلك أستغرب جدا من هؤلاء الذين يردون للاشياء ان تمشى على هواهم لاغين العقل والمنطق وهذه هى عقلية القطيع بعينها....عندك مثلا يقولون الثوره المهديه حررت السودان من الاستعمار دون ان يرمش لهم طرف فى حين كلنا نعرف جيدا الاستعمار جلس على قلب هذه الامه 57 سنه أخرى بعد (وفاة) المهديه.

هناك أقلام كثيرة إنبرت لتكتب عن المهديه وكانت هناك تباينات واضحه بينها وهذا ان دل إنما يدل على تضارب المصالح الضيقه فوق مصلحة الشعب الذى ينتظر منهم الحقيقه المجرده سواء كانت إيجابيه ام سلبيه ولهذا نجد بعض هذه الاقلام تفننت فى طمس بعض الحقائق وارادت ان تملك الشعب بأن المهديه فى مقام السير النبويه غير قابله للنقاش والنقد.
بابكر بدرى وفى النسخه الاصليه الاولى من تاريخ حياتى عرضها على واحد من الشيوخ المقربين له لا أذكر اسمه وممكن الاخ شوقى يمد لنا يد العون فى هذه المعلومه..قال له يا شيخ بابكر ده كلام خطير جدا وما كل الحقائق تقال بهذه الصراحه والوضوح وممكن تكون خطر على حياتك.
بعض المعلقين مفرملين بسلاطين باشا وشقير ونقدهم بأسلوب (Stereotype) بأنهم شوهوا كل شئ وان لهم أجنده خارجيه وأنا ابصم بالعشره بأنهم لم يقرأوا لأى واحد منهم ولكنهم فقط ركبوا الموجه.
المهدى المنتظر كما قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم أسمه من إسمى وأسم أبيه من إسم أبى...وكما هو معروف يكون فى الثلاثينات من عمره يأتى من يثرب ولم يكن هو شخصيا يعرف بأنه المهدى المنتظر وعند الكعبه المشرفه فى موسم الحج يخطب فى الناس ويعرفه الناس من خلال علامات وصفات معينه ويقومون بمبايعته..فهل يعقل بأن الامام المهدى سوف يبعث لوحده ليأتى للناس ويقول لهم أنا المهدى المنتظر يا ناس إتقوا الله وراجعوا أنفسكم وكما قلت او بالاحرى كما قالت سيرته حتى هو لايعرف نفسه بأنه المهدى المنتظر.
كما ذكرت نعم بأن المهديه كانت ضربة البدايه ولكن بأى حال من الاحوال لا يجب ان تكون على حساب النضالات الاخرى التى أتت بعدها ضد الاستعمار على سبيل المثال ود حبوبه وعثمان دقنه واللواء الابيض واخيرا الخريجين الذين أنتهى الامر عندهم بالاستقلال الحقيقى وخروج المستعمر.

واخيرا
يجب ان نفهم ونتعلم اختلاف الاراء لا يفسد حق المواطنه

تحياتى


ردود على عودة ديجانقو
[amgad] 06-20-2016 07:55 AM
اخونا ديجنقو نور الله عقلك .ردنا علي انصار الضلالي فقط بنعوم ومسلاطين و اسير الخليفة لان النبي المهدي فوق المقدس بالنسبة لهم. قامت ثورته للظلم والضرائب المفروضة و... و.....ولكن اتت بظلم اكثر من العثماني بل ابشع وابشع.ونفس ما زكرت عن بابكر بدري عند ناس الشريف والعركيين واهل الخرطوم الذين عزبهم المهدي وتورشينه وحلوه وانصارهم ولكن لنفس الاسباب الحقائق ام تنشر كاملة مع انها موثوقة وموثقة وموكدة.اما نقاشنا مع الانصار رشششش بس


#1477477 [الرجال ماتوا في كرري]
5.00/5 (3 صوت)

06-18-2016 04:38 PM
مكتوب في الطابع البريدي حياة المهدي من 1844 وحتى 1885

هذا الرجل العملاق عاش فقط 41 سنة وفعل كل ذلك

الواحد منا دق فوق التلاتين ولا يستطيع رعاية بيته حق رعايته


لك التحية في القبل الاربعة ايها المهدي الشاب


ردود على الرجال ماتوا في كرري
European Union [البعاتي] 06-18-2016 11:22 PM
المهدي من برج الأسد

European Union [ود رفاعة] 06-18-2016 08:55 PM
المهدي مات متوعكا بالحمى الشديدة

عليهم الرحمة اجمعين

European Union [المؤرخ] 06-18-2016 08:51 PM
ولد في يوم الاثنين الموافق الثاني عشر من شهر أغسطس 1844
توفي في يوم الاثنين الثاني والعشرين من شهر يونيو 1885


#1477447 [عمر الفاروق]
5.00/5 (2 صوت)

06-18-2016 02:57 PM
هذه حقائق غائبة عن معظم أفراد الشعب السوداني وخصوصا في زمن الجهل بالتاريخ والغاء المناهج التي تتكلم عن هويتنا كشعب بسبب نظام الجبهة الاسلامية الحاكمة ، حتي أصبحت الاساءة لتاريخ السودان وتتفيه الرجال الذين طردوا الاستعمار شي اكثر من عادي ثم جاء جيل الفيسبوك و اولاد الايسكريم وزاد الطين بلة ولهم العذر فهؤلا تربوا تحت سيطرة المؤتمر الوطني الذي أراد لهم ذلك

ولكن حتي قبل الكيزان لماذا لم يتم تصحيح التاريخ ؟
الاجابة بسيطة وواضحة لان المؤرخين الذين كان يفترض عليهم كتابة التاريخ وهم الذين نالوا قدرا من التعليم بعد سقوط المهدية دون غيرهم من ابناء السودان هم ابناء هولاء القبيلتين الذين ناصروا الانجليز وكانوا يمثلون نصف الجيش الغازي فكيف ترجو منهم كتابة التاريخ المخزي لقبائلهم ووقفتهم وتامرهم ضد السودان وهم نفسهم الذين يسيطرون علي مقاليد الحكم اليوم من أمثال نافع وقوش وعلي عثمان والفريق طه محمد عطا وغيرهم وغيرهم وما حجم التامر الذي يمارسونه اليوم في تفتيت القبائل باثارة النعرات القبلية والعنصرية البغيضة وقتل وتشريد ومن يفعل ذلك هو نفسه الذي زور التاريخ واي صاحب بصيرة يستطيع من خلال دراسة الواقع ان يعرف ما الذي كان في الماضي.


#1477428 [زين العابدين]
5.00/5 (2 صوت)

06-18-2016 01:53 PM
الامام المهدي عليه رحمة من الله وبركات هو الشخصية التاريخيةالاولى في السودان والذي قام بما لم يقم به سوداني من قبله ومن بعده .. وللانصاف والتاريخ هنالك نفر من الابطال السودانيين من حقهم التمجيد والفخر بهم ايضا ..
بنفس القدر هنالك من سودوا صفحات تاريخ السودان حتى ان ذكر اسمائهم في تاريخ السودان لا يمكن الصاق غير العار والهزيمة والذل والهوان ودونكم الان حكم الانقاذ الذي بسببه تمزقت وحدة السودان وانهار اقتصاده واصبح رؤسائه يهربون ويفرون كالفار المذعور بن المطارات بسبب مطاردة المحكمة الدولية
شتان مابين الامام المهدي وهؤلاء
كل ما انظر لتجردواخلاص الامام المهدي في دعوته وجهاده للمستعمرين كلما احتار كيف تضعضع بنا الحال ليحكمنا هذا الرقاص المدعو عمر حسن احمد البشير


#1477422 [جيلاني محمود]
5.00/5 (2 صوت)

06-18-2016 01:42 PM
اولا مقال ممتاز نهنئ الدكتور محمد المصطفي عليه
المهدي قائد ورزعيم وطني علي اعلي مستوي واعتقد ان تاريخه الي الان لم يدرس بالاسهاب اللازم. من ناحية قيادة وكاريزما مافي شك انه كان اكثر القادة في افريقيا والشرق باعا في هكذا مجال. نشرت الصحف الانجاليزية تصريحات احمد عرابي من منفاه في سرنديب قال فيها انهم عجزوا في مصر عن طرد الانجليز ولكن المهدي نجح في السودان لانه قائد له قدرات كبيرة. والشهادات في حقه كثيرة منها شرشل وولسلي وغيرهم.
يحاول البعض التقليل من شأنه لانه اعلن المهدية هذا ليس مهما وحسيبه ربه فيما قال ولكن الخطأ هو محاسبة التاريخ بحسابات اليوم لكل زمان ومكان ظروفه وقد عمل المهدي باقصي قدرته علي توحيد الشعب السوداني ودعا الي الخير واجتهد كثيرا في نظرة الدين لحياة الناس والمجتمع فهو اول من امر بتخفيض المهور وتكاليف الزواج ومنع البذخ والنياحة علي الميت بطريقة الجاهلية الاولي . المهدي كان اول حكام سياسي في القرن التاسع عشر يصدر منشورات اشتراكية ويطبق مفهوم الارض لمن يفلحها. تاريخ الامام المهدي الحقيقي لم يكتب بعد.


#1477373 [ابو لستك]
2.00/5 (3 صوت)

06-18-2016 12:07 PM
الأخ كمال عابدين
ما هكذا تورد الإبل انت لايمكن فى سبيل دفاعك عن المهدى ان تبرر للظلم و المظالم وتستشهد بالثورة الفرنسية !! أساسا الاسلام الصحيح لا يعرف الثورة او الثورات والكلام عن الشرعية الثورية كلام بتاع يساريين والذين يرمزون للثورة باللون الأحمر !! الم ترى كيف فعل سيد البشر عليه الصلاة والسلام عندما دخل مكة بجيش قوامه عشرة آلاف مقاتل وهو يقول لأهل مكة ماذا تظنون أنى فاعل بكم فقالوا خيرا اخ كريم وابن اخ كريم وهنا قال معلم البشرية وهو يسموا فوق القارات و الضغاءن. اذهبوا فأنتم الطلقاء هذا نبي الرحمة والسوءال هو هل فعل المهدى عند دخول الخرطوم مثلما فعل سيد البشر صلعم ام كانت هنالك مجازر ؟؟؟ مرة اخرى أرجو الا تبرر للمظالم بالثورة فالاسلام لايعرف المظالم سواء كان ذلك بثورة او خلافه. الا تتفق معى ان الكيزان يبررون الاساءه التى ارتكبت فى أيامهم الاولى بأنها كانت الثورة
وبالمناسبة فأنا أحب البطل المهدى ولكن ليس عن طريقة التأليه هذه
والله من وراء القصد
ا


#1477362 [أيمن الصابونابي]
5.00/5 (1 صوت)

06-18-2016 11:32 AM
نرفع لك القبعات دكتور محمد مصطفي كفيت ووفيت
فليعرف البشير وعصابة الكيزان الحاكمة ان هذا الشعب عظيم وتاريخه عريق من زمن المهدي وتهراقا وعلي عبداللطيف وسيتم كنس عصبة الإنقاذ الظالمة ويتكرر التاريخ المجيد


#1477333 [عمر الحويرص]
5.00/5 (1 صوت)

06-18-2016 09:46 AM
اتفق مع كاتب المقال معظم المثقفين قراءتهم لفكر المهدي سطحية جدا .. محمد احمد المهدي اصدر الآلاف المنشورات تعبر عن لغة عربية عالية في عهده لم يكن هناك احد يكتب بهذا الأسلوب في صياغة ألكلمات والمفردات وفيها أفكار متقدمة جدا . ففي المنشورات معلومات عديدة عن كيفية ادارته لمرحلة الثورة والدولة وتجميعه لقبائل السودان المشتتة .المكتبة السودانية فقيرة من الكتابات في فكر الرجل الذي كان بحق وحقيقة زعيم سابق عصره .


#1477326 [الافندي]
5.00/5 (1 صوت)

06-18-2016 09:21 AM
متعك الله بالصحة والعافية يا دكتور ونشكرك علي هذه الكتابات التي تنفض الغبار عن سودانيين عظماء فدوا وطنهم بالمهج والارواح . رحم الله الامام محمد احمد المهدي طيب الله ثراه .
بالله عليك تكتب عن السلطان علي دينار هذا سوداني اخر ظلمه التاريخ الذي كتبه أبناء الباشبزق في السودان ،


#1477318 [سوداني انا]
5.00/5 (1 صوت)

06-18-2016 09:08 AM
مقال جيد و يستحق ان يكتب بماء الذهب و يعلق في الجامعات و يتحول الي ورقة علمية ... دراسة موضوعية جدا تعودنا علي عدم الموضوعية والانحياز القبلي المفضوح في مقالات ابعض الذين كتبوا عن المهدية , الرجل يذكر مراجعه كلها بكل الشفافية .انا شخصيا ساقوم بنسخه لاعادة قرائته مرات و مرات فهو يستحق ذلك .. انني اري انه من افضل المقالات التي كتبت مؤخرا و اتمني لو يستطيع كل كتابنا نشر بحوث و مقالات اكاديمية بهذا المستوي علي الاقل بدلا من الغثاء الذي نقراه كل يوم.. ارجو من الكاتب نشر المزيد من المقالات عن مختلف المواضيع.


#1477296 [amgad]
3.00/5 (2 صوت)

06-18-2016 06:54 AM
مع لمع لمع..... المهدي او مدعي المهدية اباد اكثر من نصف سكان السودان لياتي بعهد اكثر دموية وظلم وانتهاكات كفر وقتل وسبي الحرائر المومنات و.. و.... و.. والكثير الذي يطول سردة.
الخلاصة اول تكفيري في السودان ومنافق وافتري علي الله ورسوله كذبا فكيف يفعل الصواب كيف كيف كيف
لمعو يا جهلائ


ردود على amgad
[سودان العز] 06-18-2016 11:55 AM
الاخ amgad كاتب التعليق اعلاه الرجاء تفتيش جدك وسط التالية اسماؤهم :
وغالبت غالبا في رأيي الخاص تكون الاجابة رقم 3
قصرنا معاك تاني ؟

أعداء الثورة المهدية :

1- الخونة من اصحاب المرتبات الاستخباراتية وفق جداول ونجت الموجودة في جامعة درم.
2- الأجانب الباحثين عن الثروة والسلطة وعلي العبيد ( السودانيين) الذين يخدمون اسيادهم الأجانب بوفاء الكلب ومنهم قلة من قادة الطرق الدينية ذات المصالح مع المستعمر .
3-المعتادين علي العبودية والإذلال ( ماسوشية).
4- الشواذ جنسيا من صنف قرفة الذي تسبب الامام المهدي في الأبيض بسبب قيام الامام المهدي وابكاره بفرتقة حفل زفاف ليلة عمره ( عرس رجل لرجل) ومقولة محمد سعيد جراب الفول باشا كردفان بان الدنيا حرة .
5- اصحاب المصالح التجارية المتبادلة مع قوات وحكومات الاحتلال .
6- تجار الرقيق الذين كان لهم ماضي مرير مع القبائل التي دعمت الثورة المهدية.


#1477277 [Piye]
0.00/5 (0 صوت)

06-18-2016 05:02 AM
نعم كان قائداً ذا كاريزما طاغية إستطاع أن يقلب موازين القوى الإقليمية و الدولية آنذاك عندما كانت بريطانيا مثل الولايات المتحدة اليوم. لا ينفي ذلك إلا مكابر.
المقال تفوح رائحة الإنحياز الطائفي منه و يستند الكاتب على تحليل كبار المختصين من السودانيين و غيرهم و لكننا نرى أن كاريزمة القلم و اثرها على القوى العظمى ليس أهم من أفاعيل و أساليب الثورة و الدولة القمعية و الظالمة و التي أيضاً لا ينكرها إلا مكابر.
المجازر و الإغتيالات لكل من كفر بمهدوييته المزعومة الزائفة و نبش القبور و الأضرحة و محاربة الطرق الصوفية التي دخل الإسلام السودان بفضلها و سبي المسلمات الائي رفض رجالهن الإيمان بمهدوييته المزعومة الزائفة و الإقصاء و الهوس الديني الداعشي الجنجويدي حقيقة يجب على "الأحباب" الإعتراف بها.
ستالين رمز وطني أسطوري في روسيا أنقذ أوروبا من هتلر و كسب لها الحرب القطرية ضد النازية و لكن كان حكمه بشع لا إنصاف فيه.
المهدي رمز وطني أسطوري في السودان هزم دولة محمد علي في السودان و لكن لم تنصف دولته الضعفاء و المساكين بل استحوذت على ممتلكاتهم و هجر البعض تهجير قصري و على كل سوداني عاقل غيور أن يتسأل من أين ورث أحفاده السرايا و القصور و المال و قد كان صانع مراكب فقير..؟ من الاقطاعية و إستغلال البسطاء و الفقراء و من الحرب و غنائمها و أردد سودان التنوع و التعايش السلمي و الإنصاف و العدل و المستقبل الذي نريده لا ينسجم مع تلك الحقبة.


ردود على Piye
[بكرة احلي] 06-18-2016 08:37 PM
الاخ Piye مع احترامي لك الا انك تلف و تدور في فراغ وتكرر كلامك كله عن سبي النساء بدون دليل ولا اسانيد وكاتب المقال جزاه االله خيرا فند كل حججك التي اقتبستها من شقير وسلاطين وكتب عملاء المخابرات الاستعمارية وذكر بما قاله المهدي : ( وانه من يفعل مثل هذا او غيره من ترك الأوامر تحبسوه شهرا وكل يوم يُضرب أربعين سوطا كفارة له وعبرة لغيره لينزجروا عما يورث الهلاك لهم وللأمة ، والسلام ..)
اضحكتني كثيرا وانت تحمل رجل مثل محمد احمد المهدي توفي من اكثر من 130 سنة مسؤلية الذي بحصل في السودان اليوم وتستصغر عطائه لبلده وجهاده للانجليز بسبب انك تكره احفاده !!!! ما ذنب الرجل فيما فعل احفاده وهو الذي لم يخلف اقاربه وابعدهم في حياته لمصلحة الضعفاء والمهمشين الانت بتدعي الكلام باسمهم . انت عينك للانقاذ الفشلت البلد وجاري لي زول مات قبل قرن ونصف تحمله مسئولية اكثر من خمسمائة حكومة جات بعده ؟؟؟؟؟
قليل من المنطق يااخي فكر بعقلك قبل ما تكتب !!!!

Russian Federation [Piye] 06-18-2016 06:29 PM
رد الأخ عابدين محترم و عقلاني و فيه سعة لقبول الرأي الآخر و هذا ما نحتاجه في السودان.
نعم لا يجب أن نزر وازرة وزر أخرى و أن نحمل شخص أوزار أفاعيل من جاء بعده.
و لكن لا يجب أن تكون هنالك قدسية في تناول تاريخ مشترك.
نعم قاد بكاريزما و قمع و هوس ديني حرب هزمت المستعمر الغير سوداني، و لكنه لم ينصف الضعفاء و الغلابة و الإبادة و سبي المسلمات و إغتيالات كل من عارضه حقيقة يجب أن يكون لمعجبيه و بالأخص الأكاديميون الشجاعة و الصدق بالإعتراف بها و إن سبب ذلك حرج لموروثهم الطائفي. ثورة غاندي لم تقمع الضعفاء بالأنصفتهم.
ذرييته يأخذون إعجاب الشرفاء من السودانيين بالرمز الوطني ذريعة إستحقاق ليتبؤوا به مقعد سياسي أبدي ليتهم فعلوا به خيرا...
لا يستوي الفكر الإقصائي مع سودان التنوع، سودان الملوك و ما أكثرم في شتى القبائل، سودان أعزاء النفس و الطرق الصوفية.
الرجل رمز وطني نحترمه و لكن لا نقر بظلم دولته و التي تؤثر مألاتها السلبية على واقعنا المنقسم الحزين.
قرأتم خبر المعارض السابق الذي لديه مستندات من الإستعمار البريطاني تؤكد ملكيته كوريث لأراض في الشمالية يكثر فيها تعدين الذهب و يهدد الأهالي بإقتلاعهم من الأرض التي عرفوها منذ أكثر من نصف قرن..؟
من أين لأولاد و أحفاد صانع المراكب كل هذا؟
من عقلية الإستعلاء و العيش على الأساطير.

[كمال عابدين] 06-18-2016 09:33 AM
في ماذا انت حيران!
محمد احمد المهدي حينما كتب ما كتب وقام بالثورة كان شاب في الثلاثينات من عمره ونحن نعتبره بطلا فذا ملأت شهرتة الآفاق وقاتل من اجل عزتنا وكرامتنا بغض النظر اذا كان مهدي منتظر او غير منتظر نسأل الله له المغفرة والرحمة اذا احسن بالزيادة واذا اساء التجاوز وهو بين يدي الرحمن. يا Pyie ما قلته لايخلو من الغرض وافتعال المعارك بلا معترك لايخدم أي غرض خاصة انت تتحدث بطل يعتبر رمز عزة السودان. داعش حررت بلدها ولا طردت مستعمر عشان تقارن بها المهدية ايها الجاهل ؟
علينا ان نفرق بين المهدي كرمز لكل الشعب السوداني وبين احفاده الذين انحرفوا عن مبادئه اليوم والغريب ان المهدي نفسه قبل وفاته حذر من اهله (لاتزر وازرة وزر اخري)

[عكاشة الصاوي] 06-18-2016 08:53 AM
الأخ Piye
كلامك مضحك جدا ههههههههه
انت تعترف بالذي اثبته الدكتور كاتب المقال عن كاريزما المهدي وكونه من أعظم ابطال السودان وتعترف ( بتحليل المختصين في التاريخ من السودانيين والأجانب و غيرهم ) الذي يثبت هكذا نظرية وفي نفس الوقت تتهم من كتب المقالة بالانحياز الطائفي ؟؟؟؟؟؟
هسع دا يقولوا علي شنو ؟؟؟؟؟؟
انفصام شخصية ؟؟؟؟؟؟؟

المظالم دي من طبع الانسان وما ح يتوقف حدوثها في اي ثورة ارجع اقرأ تاريخ ثورة فرنسا و لي يوم الليلة في ثورات الربيع العربي . المهم ماذا فعل المهدي لمعالجتها والمهدي عمل العليه من جهته حذّر منها وعاقب وجلد وحبس كل من ارتكبها . التاريخ يحاسبوا الناس بما كتبوا وليس بالذي كتبه سفير و سلاطين وغيرهم وغيرهم من ناس الغرض والهوي.


#1477269 [ابو لستك]
0.00/5 (0 صوت)

06-18-2016 03:53 AM
الأخ نمر
لو قريت تعليقى كويس ما كان بتحتاج للتعقيب أنا متفق معاك فى كلو. ما عدا حكاية المهدى المنتظر دى. لأنو فيها كلام كتير جدا. لأنو أساس الفكرة من المذهب الشيعى.


#1477253 [sam]
0.00/5 (0 صوت)

06-18-2016 02:56 AM
حبيبي يا المهدي


#1477242 [وهبة]
5.00/5 (1 صوت)

06-18-2016 01:59 AM
يا راية في جيش الفتي المهدي الامام
منتصرة دائماً مهما طال بيها الوهن والإنهزام
منسوجة بالصبر الحديد محجوبة بالرأي السديد
حافيها روح دقنة العنيد
مخضوبة بدم الشهيد
مولودة في بائين ولام
حاميها توراً شين أغر
عجموا السهام الفي الجراب
سهموا الصليد كان الأمر
سمعوا الكلام قولو الصواب
كان مبتدأ وكان الخبر
وفي الفروة كان حسن الختام


#1477234 [الحق ابلج]
5.00/5 (1 صوت)

06-18-2016 01:40 AM
الشكر كل الشكر للدكتور محمد المصطفى موسى على جهده العظيم المقدر .
والتحية كل التحية لكل من رفع راية النضال والجهاد الوطنى وجعل للسودان اسما نفخر به جميعا .
المهدى ودقنه وودحبوبه وشهداء كررى ولعلى عبداللطيف ورفاقه واﻷزهرى واصحابه
التحيه والتجلة لكل الشرفاء اللذين يمسكون برايتهم الى اﻵن فى شموخ اﻷبطال مثل ما فعل اجدادهم دفاعا عن شرف اﻷمة وعزتها وكرامتها من الرجال والنساء .
لهم جميعا انحناءة شكر وتقدير .
والعار كل العار للاخوان المسلمين اللذين شوهو تاريخنا الناصع بالتقتيل والفساد وتخريب الذمم .


#1477228 [وليد الخندقاوي]
5.00/5 (1 صوت)

06-18-2016 01:30 AM
هذا هو تاريخ السودان البطولي الذي تريد الإنقاذ ان تمسحه من عقول الناس حتي يسهل عليها ترويض الشعب السوداني ولكن هيهات


#1477206 [ابو لستك]
5.00/5 (2 صوت)

06-18-2016 12:31 AM
للموضوعية و تسمية الأشياء بأسمائها الرجل كان بطل نعم
كان شجاع مقدام نعم
ترك اثر كبير فى السودان. نعم كان هو المهدى المنتظر. لا و الف لا


ردود على ابو لستك
[نمر] 06-18-2016 01:53 AM
اخي ابولستك
الامام محمد احمد المهدي كان قائد ثورة حررت السودان ومصلح اجتماعي ووطني ان كان مهديا واضح انه جمع ووحد السودانيين وأسس اول دولة مستقلة ، .زمان قال ابونا الشيخ العبيد ود بدر كان مهدي مهدي وكان ما مهدي فحل رجال وتبعناك . ونحن اليوم نقول لو مهدي مهدي و لو ما مهدي بطل قومي سوداني وحرر السودان من الاستعمار وهذا يكفي لان يكون رمز للحرية في بلده .


#1477203 [غازى ادم موسى]
5.00/5 (1 صوت)

06-18-2016 12:28 AM
بالتوفيق ان شاء الله للتوثيق لتاريخ السودان باقلام وطنيه استنادا على الوثائق التى تجاهلها المؤرخون الاجانب واصحاب الغرض


#1477133 [faisal]
4.00/5 (3 صوت)

06-17-2016 07:48 PM
اقتباس من كلام محمد احمد المهدي

وكذلك من يمسك امرأة بدون ان يأمنونه عليها ولا يحفظها ولا يوصلها محل الي الأمانة المعد لها كأمين بيت المال ومن امرهم فلازم ان يحصل عليهم الزجر الكافي والتهديد الشافي . وما مثل هذا الا افعال الجبابرة الذين لا خِلاق لهم ، فيهتكون الحريم والابكار .. وفي ذلك عذاب النار ، فلازم الاهتمام بهذا الامر الذي أمرض قلبي وأنالني هماً والسلام ".. ( ابوسليم :الاثار الكاملة للأمام المهدي )..


وبعد دا كله يجوك ناس قريعتي راحت ديل يقول ليك المهدي سبي نساء المسلمين !!!!!!
تاريخنا كله زوره نعوم شقير علي كيفك و ناس تردد وراهمزي البغبان بلا فهم ولا بصيرة


ردود على faisal
European Union [ابو الريش] 06-18-2016 05:09 PM
لماذا تنعتني بالجاهل وانت لا تعرفني يا اخ حداد ولماذا تلمز وتتكلم عن اجدادي وتصنفهم كما تشاء .. لماذا نحن هكذا نحيد عن النقاش والحوار الهادي ونلجا للشتم والاوصاف المخلة انا لا اعرفك وانت صائم وانا صائم ..اللهم اني صائم واشكو اليك من ظلمني

[Hadad] 06-18-2016 10:00 AM
يا اخ ابو الريش يبدو انك متأثر بحكاوي الحبوبات عن فاطنة السمحة والغول والبعشوم وغيرها من الأساطير .و وهادي مشكلة الناس الذين كانوا اجدادهم عملاء للإنجليز والاتراك لا يعترفوا بالحقيقة لانها تحرقهم قبل غيرهم .
كيف يكون المهدي سبي نساء المسلمين هل الزواج من امرأة يعني السبي في فهمك الضعيف ؟
اولا اسمها بت الجاركوك وليس الجاركوكي يا جاهل . لماذا لا تقرأ كتب ابوسليم حتي تتعلم التاريخ وتعرف انه كتب ان آمنة بنت الجاركوك استغاثت بالمهدي و طلبت منه ان يتزوجها وتزوجها المهدي زواج شرعي وكتب في منشوراته انه ال الجاركوك أصهاره وأحبابه وأكرمهم كمان

[amgad] 06-18-2016 09:48 AM
في انتظار ردك على المحترم ابو الريش يا بتاع العليهو السلام

European Union [ابو الريش] 06-18-2016 05:51 AM
المهدي سبي نساء المسلمين فعلا ودونك احمد الجاركوكي الوارد ذكره في الوثيقة قتله المهدي واخذ زوجته عنوة وضمها الي نساءه ونحن نعرف احفاده وابناء احفاده ويعيشون وسطنا الان .. ويقال انها من وضعت السم للهمدي وقضت عليه ولم يستطيعوا اثبات ذلك عليها ... اكلمك من واقع تاريخ اجدادنا المتواتر عنهم وهم اكثر من عرف المهدي عن قرب وتعاملوا معه قبل سقوط الخرطوم حيث حل بينهم ضيفا في الفتيحاب الحالية وهم من عبر المهدي الي الخرطوم بمراكبهم وهم من حدد الوقت المناسب لعبور النيل ... ردي عليك من باب التصحيح للتاريخ ولتجرب ان تسمع شي مختلف من اناس عاصروا ذاك الزمان ونقلوه لنا نحن احفادههم والسلام عليكم


#1477130 [كامل تاور]
5.00/5 (1 صوت)

06-17-2016 07:37 PM
شكرا لكاتب المقال على السرد والتنويه و اللغة الراقية ولمزيد من الايضاحات أرجو من الباحثين على اطلاع وثيقة منشورات المهدي للبروفسور محمد ابراهيم أبوسليم .


#1477127 [داوود المدني]
5.00/5 (2 صوت)

06-17-2016 07:20 PM
الضريح الفاح طيبو عابق

السلام يا المهدي الامام

السلام يا المهدي الامام


#1477125 [المقداد]
5.00/5 (1 صوت)

06-17-2016 07:14 PM
الأخ الدكتور محمد المصطفي موسي
هذا ما يمكن ان اسميه التوثيق العلمي لحقائق مهمة .. للأسف كتب تاريخ السودان شقير وسلاطين و حاولوا يشوهوا تاريخ هذا البطل العظيم ولكن في كل يوم تظهر وثائق جديدة تؤكد جوانب كثيرة من حياة المهدي كان قائد وعابد و زاهد يكفيه فخر تحرير بلده من الاستعمار في عهد كانت كل الدول في المنطقة تقبل اقدام الغزاة


#1477119 [لؤي عبدالمنعم]
5.00/5 (1 صوت)

06-17-2016 06:59 PM
من قصيدة الامام الزاهد المهدي

للشاعر التجاني يوسف بشير

في دجى مطبق ويوم دجوجي وليل مقفقف مقرور
ولدت ثورة البلاد علي احضان كوخ راع فقير
عوذوا طفلها وصونوا فتاها بجديد من الرقي أو أثير
واقرأوا حوله المعوذة الكبري وذروا عليه بعض الذرور
واعقدوا واكتبوا من الكلم العليا حفاظاً على المهدي الصغير
وي هلم انظروا سياجاً من النور على مهده الوطئ الوثير
وي هلم اسمعوا الملائك يعزفن بميلاده نشيد السرور
وي هلم المسوا تحسوا جناحاً خضلاً في الثرى وحول السرير
مالها زلزلت و ماجت بنا الارض ألم تغتمض عيون القبور
والدجي نائم يغط أما يصحو بشيء في جانبيه خطير
أوشكت حوله المنازل تنقض من فوقها سماء القصور
باركوا الطفل وصلوا في المحاريب للعلي الكبير
ومشي في الصبا قسيم المحيا هيئت نفسه لكبري الامور
واغتدى زاهد الشباب وصوفي قومه ومصباح نور
سالكاً في الحياة نهج طريق طيبي معبد ميسور
أين أمسى؟ في الغار حيث راي الله بعينيه في نواحي قدير
اصبح الغار تاج ملك وأضحت مفرعات الفراء عرش امير
واليد الطهر خضبتها دماء من صريع مجندل او اسير
والاخ الحبر والفتي الالهي النفس خلو من الحجى والضمير
و المهدي الكبير من بعد ما زال مهدياً معظماً في الصدور


#1477118 [الاستوبر]
5.00/5 (1 صوت)

06-17-2016 06:52 PM
الف و رحمة ونور علي هذا الرجل العظيم ، الامام محمد احمد المهدي اول زعيم أفريقي يهزم الإنجليز شر هزيمة

السلام يا المهدي الامام
السلام يا المهدي الامام


#1477109 [فاقدتربوي]
0.00/5 (0 صوت)

06-17-2016 06:10 PM
هل صحيح ان الخليفة قتل المهدي ليتولى الامر فقد ذكرت كل المراجع انه سقي المهدي (محاية) لا يعرف مكوناتها كما سقى اخ ملك الجعليين سما مات على اثره


#1477102 [د. محمد الواثق الجريفاوي]
5.00/5 (3 صوت)

06-17-2016 05:42 PM
شكراً يا حبيب على هذا الطرح الدقيق الذي تناول احدى قدرات الامام المهدي باعتبارها عنصراً من عناصر القيادة .... واعجبني جداً منهجك يا دكتور في تناول هذه الاشكالية وبقدرة فائقة لا تخطئها العين ويبدو لي انك قد تعاملت مع الورقة والقلم وكأنك في غرفة العمليات فجاءت كل جملة موزونة واي كلمة في موضعها .
واستطعت بجدارة الخروج عن منهج الدراسات التي تناولت المهدي والتي غالباً ما جاءت إمابمنهج هجومي حاول نفي صفة المهدية عنه وبذلك تسقط كل دعواه وما أنبنى عليها. أو منهج دفاعي حاول إثبات صفة المهدية عليه حتى تكون سنداً قوياً لنجاحاته. ولكن المنهجين أضرا بسيرة ذلك الرجل حيث انصرف الباحثون عن دراسة شخصية المهدي وركزوا جل اهتمامهم بالمهدية وأسانيدها وشروطها ومدى انطباقها على الرجل.
وفي رأي أن تحول الإمام المهدي من رمز وطني إلى رمز سياسي - في السابق وفي الوقت الحاضر - حيث كان المهدي قائداً لثورة قامت ضد المستعمر ومصالح الجماعات المرتبطة بذلك الاستعمار ونلهذا كان من الطبيعي قيام دعاية مضادة له جعلت منه مركزاً لهجوم العلماء واختلاف الناس عليه . ثم صار رمزاً سياسياً لما عرف بابناء البحر وفق التقسيمة الجهوية الضيقة للصراع الداخلي الذي حدث بعد وفاته ، ثم صار المهدي رمزاً لطائفة الأنصار وحزب الأمة . وهذا الأمر صار خصماً على رصيد الرجل من اعتباره رمزاً وطنياً .


#1477099 [جماورغ]
5.00/5 (3 صوت)

06-17-2016 05:32 PM
جزاك الله كل خير يا دكتور على المقال الرائع الدسم بالمعلومات القيمه النادرة...رحمه الله على الإمام المجاهد محمد احمد المهدي بن عبدالله محرر السودان ورجل السودان الاول.


#1477095 [الجيلي جادين]
5.00/5 (3 صوت)

06-17-2016 05:21 PM
هذا الرجل الذي وحد الشعب السوداني و هزم امبراطورية لا تغرب عنها الشمس و واعترف بفضله اعدائه قبل أصدقائه متي يهئ لنا الله زعيم مثله يحرر البلد من طواغيت الكيزان الملاعين


#1477081 [مختار]
1.00/5 (1 صوت)

06-17-2016 04:33 PM
محمد أحمد ود الفحل الذي أشهر نفسه بالمهدي شخصيته منفلتة التطلعات نشأ وهو يحلم بشيء أشبه بالنبوة ..وعمل لذلك بكل ذكاء وهو يعلم تماما تركيبة الشخصية السودانية وبساطة الزول والذي كان يرزخ تحت تجهيل الصوفية وإلإنقياد للأولياء والشيوخ دون هدى ولا تفكير فعمل على هذا الوتر وإستطاع بذكاء أن يطوف ويجمع البشر من خلال نافذة الضعف لدى البسطاء وهي الدين ومكن نفسه من التواقيت الزمانية والمكانية بتمدد الخلافة الإسلامية وإختلاطها وضعفها بالإنجليز فنادى بأن هيا لجهاد الكفار . وتجلت تلك الشخصية الغريبة في غول سنين حكمه وتفلتاته وتكريسه لفكرة القائد النبي ووضح ذلك في مخطوطاته ونشرها لمريديه والأوراد الخارجة عن الملة والتي يدعي فيها النبوة الخفية بأنه يأتيه وحي من. الله مباشرة .. ود الفحل نقطة سوداء في تأريخ هذا البلد الأمين البسيط التركيبة البشرية .ويتحمل وزر ما زرع إلى يومنا هذا الذي أفضى بنا لما نحن فيه


ردود على مختار
[مختار] 06-19-2016 11:30 AM
يا أخ عبد الفضيل
ياخي شيل من إسمك ساي .. إسمك جميل ولكن كلامك غير جميل .. أنا أولا لست بائسا ولا عاطلا وأنت لا تعرفني فبالله عليك ما تهزم نفسك بالإسفاف
أولا معك حق وكلامك صحيح. أجدادي ضحية للمهدية ..لي سبعة أجداد إخوة قتلتهم المهدية ظلما وجورا كانو أطهارا أنقياء الواحد منهم لا يساوي محمد أحمد ود الفحل ظفر قدمه .. مضوا شهداء يدافعون عن عرضهم
ولكن يا صاحب الإسم الجميل ليس هذا سبب رأيي في هذا الشيء المسمى المهدية ..أنا أقرأ التأريخ جيدا ومن مصادر محترمة وصادقة ولست ملوثا بما لديكم
ولي من الوثائق إن أحببت الإطلاع عليها لو كنت تعقل تكشف لك هذا الزور
عموما لا أملك ولأخوتك الغارقين في هذا البحر المالح سوى الدعاء لكم بالنور والخروج منه
تحياتي

[amgad] 06-18-2016 06:51 AM
مختار جزاك الله خيرا

European Union [سارة عبدالله] 06-17-2016 07:50 PM
الأخ مختار
حياك الله
يبدو معلوماتك ضئيله تاريخيا لم يدع محمد احمد بن عبدالله انه نبي
يا اخي تاريخ المهديه توج با احرف من نور على صفحات التاريخ
المهدي ثائر اقام اول دولة مستقلة كان مصلح اجتماعى ديني سياسيي له خطط عسكريه تدرس فى الكليات الحربيه فى كل المعارك التى انتصر فيها .لو وجد بيننا رجل مثله لكان حالنا غير الحال
ومن هنا اشكر الأخ كنوكنوج على هذا الرد القيم فى سيرة الامام المهدي

[عبد الفضيل عبد الرازق] 06-17-2016 06:49 PM
هناك من خسر الجولة تاريخيا من القبائل التي تعاونت وخدمت الاستعمار. هؤلاء انتصرت عليهم الثورةالمهدية وعلي حلفائهم الانجليزانتصار كاسح وحررت السودان من دنسهم ودنس اسيادهم. هؤلاء الي اليوم ما زالت ذكري خيانة اجدادهم مثل العلقم في حلوقهم ومستمرين وبخبث شديد في محاولاتهم الفاشلة لتزوير تاريخ السودان الناصع وبطولات الشعب السوداني في المهدية والهدف واااضح قلب الطاولة لصالحهم

ما اجهلك ايها البائس! وما اسوأ الرد على امثالك من العطالة..


#1477055 [كنكووج]
5.00/5 (2 صوت)

06-17-2016 01:40 PM
شكرا جزيلا دكتور محمد على هذا المقال الضاف عن سيرة الامام المهدي عليه السلام. ان تاريخا مثل هذا حرى به ان يكتب بماء الذهب ويعلق على الصدور ويكون مرجعا لنا في حاضرنا ومستقبلنا نستلهم منه العمر ونأخذ منه الدروس.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
9.88/10 (4 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة