الأخبار
أخبار إقليمية
البشير قبل عشرة اعوام:" أفضل أن أكون قائدا للمقاومة من رئيس لدولة محتلة"!!
البشير قبل عشرة اعوام:" أفضل أن أكون قائدا للمقاومة من رئيس لدولة محتلة"!!
البشير قبل عشرة اعوام:


06-21-2016 06:33 PM

بكري الصائغ

١-
***- يا لغرابة الصدف التي جمعت اليوم مناسبتين سودانيتين في ان واحد، المناسبة الاولي كانت في يوم ٢٢ يونيو عام ٢٠٠٦- اي قبل عشرة اعوام من الان-، وجاءت المناسبة الثانية في يوم ٢١ يونيو الحالي ٢٠١٦ ، وكلا المناسبتين لهما علاقة بمشكلة دارفور، ووجود قوات أممية.

٢-
عودة الي خبر قديم افادنا به موقع (smc) في الخرطوم قبل عشرة اعوام، وجاء تحت عنوان( البشير: سأقود المقاومة ضد التدخل العسكري الاممى في دارفور)، يقول اصل الخبر:
( قطع المشير عمر البشير رئيس الجمهورية ورئيس المؤتمر الوطني الذي كان يخاطب ختام اعمال الاجتماع التداولي للهيئة البرلمانية القومية لنواب المؤتمر الوطني بالمركز العام للحزب الطريق أمام أي تدخل عسكري اممي في دارفور وهو علي سده الحكم , مؤكداً قيادته المقاومة ضد التدخل الاممي العسكري اذا ماتم بدارفور، وقال " ان السودان الذي مثل اول دولة تنال استقلالها من دول جنوب الصحراء لن يكون الدولة الاولي التي يعاد استعمارها الان".

٣-
***- لم يقف اصرار البشير علي محاربة اي تدخل اجنبي في دارفور، بل واصل اصراره الشديد وصرح في خطابه الذي القاه بالساحة الخضراء بمناسبة الذكري السابعة عشرة علي الانقلاب العسكري الذي جاء به للحكم في يوم ٣٠ يونيو عام ١٩٨٩، (أفضل أن أكون قائدا للمقاومة من رئيس لدولة محتلة )...قال البشير في لهجة متشددة (لن نسمح بدخول قوات أممية الى دارفور) ومضى البشير في تشدده ( إن محاولة دخول القوات الدولية مرفوضة تماماً من كل أهل السودان وأن كل حجة يستند إليها الداعون الى التدخل الدولي هي حجة باطلة لا سند لها ونؤكد مرة أخرى أننا لن نسمح بدخول قوات دولية).

٤-
***- في نفس يوم الاحتفال بالذكري السابعة عشر علي الانقلاب، انبري الفريق صلاح عبد الله محمد مدير جهاز الأمن والمخابرات -وقتها- وخاطب الجماهير وراح يؤكد علي رفضه القاطع لنشر قوات دولية في دارفور، وقال انه (اذا كان الخيار المطروح هو استعمار السودان ودخول الجيوش الاممية الى ترابه فان باطن الارض خير من ظاهرها). وشدد علي ان قيادة الدولة تفضل الموت والشهادة في سبيل الله على ان تكون في دولة ذات سيادة منقوصة لا تحترم ارادة المواطنين او كرامة الامة، واكد ايضآ انه في حال نشوب المعركة (فاننا سنبدأ من الخرطوم بالطابور الخامس وعملاء الداخل من المرجفين والمتربصين بأمن الوطن ومواطنيه )-على حد تعبيره-، وتعهد الفريق صلاح بان يكون جهاز الأمن في طليعة المقاومة الرسمية والشعبية التي اعلنها الرئيس، وقال (لن يسمح بان يكون من بين منتسبيه خائن او عميل لتراب ونداء الوطن).

***- وتلقى المسؤول الأمني اثناء الاحتفال الذي اقيم بمباني جهاز الأمن في الخرطوم «بيعة الموت» انابة عن الرئيس البشير من اكثر من عشرة آلاف من عضوية الجهاز ومجاهدي الدفاع الشعبي على الطاعة والثبات والثقة في حال دخول القوات الاجنبية، وبحضور صف ضباط وجنود الذين وضعوا في الخلفية صور ولافتات للرئيس البشير كتب عليها: (القائد اقسم لن نرجع ولغير الخالق لن نركع).

٥-
***- تصريحات البشير في السابق لم يكن كتصريحاته الأخيرة، فكان يقسم بالقسم الغليظ ثلاث مرات ( اقسم بالله العظيم)، وأحيانا كان يحلف بأنه سيجعل دارفور مقبرة للقوات الأجنبية أذا أتت، ولكن هذه المرة كان من الملاحظ فيها، ان البشير الرئيس لم يحلف بالقسم الغليظ بل اكتفي بالقول بأنه (سيقود المقاومة بنفسه ولا يمكنه أن يكون رئيساً للبلاد ويسمح بدخول قوات أجنبية للبلاد) !!، يبدو انه يقول ويطلق التصريحات بالحماس والهاشمية دون أن يقرأء الواقع السياسي، ويعلم حق العلم أن الأمم المتحدة ستدخل في دارفور أن سمحت الحكومة آو رفضت ؟؟ الأمم المتحدة لا يحتاج لأذن من حكومة الخرطوم.

٦-
***- تعاملت الحكومة فى الخرطوم وقتها مع المجتمع الدولى فى مسألة مجئ قوات الأمم المتحدة لحماية مواطنى دارفور تماما مثل تعاملها مع مواطنيها المساكين، بمنتهي الإستخفاف والإزدراء وإطلاق العبارات الجهادية المفخمة والطنانة التى لا تقدم ولا تؤخر شبرا واحد فى الموازين الدولية. حاول المجتمع الدولى طوال شهور عديدة إشراك الحكومة السودانية فعليا فى إصدار قرار دولى خاص بدارفور، ولكن حكومة الخرطوم كانت ترفض بإصرار وعناد غريبين.

٧-
***- جاءت الي الخرطوم المندوبة الأمريكية السيدة فريرز لهذا الغرض الخاص بدارفور وقبول الحكومة دخول قوات اممية الي دارفور، لقد تعمد البشير في البداية عدم استقبالها وجعلها البشير تنتظر مدة ٤٨ ساعة قبل أن يقابلها، كل ذلك كان بهدف اظهار مدى أزدرائه الشيد وإستهانته بها وبأمريكا.

٨-
***- وهناك في منظمة الامم المتحدة تمت مناقشة موضوع دارفور، غاب مندوب السودان فى الأمم المتحدة عن الجلسة الخاصة بمناقشة مشروع القرار الخاص بإرسال قوات الأمم المتحدة الى دارفور , فأصبح مثل الميت الذى يغيب عن جنازته.

٩-
***- صدر القرار الدولى رقم (١٧٠٦) من مجلس الأمن تحت (البند السابع) الذى يجيز إستعمال القوة لتنفيذ مهامه, وسكتت الخرطوم عن الكلام الذى لم يعد يفيد أو يجدى شيئا.

١٠-
***- صوت المجلس بأغلبية (١٢) صوتا لتعزيز قوة الأمم المتحدة في السودان ليبلغ قوامها أكثر م(١٧) ألف عسكري إضافة إلى نشر (٣٣٠٠) من أفراد الشرطة المدنية في دارفور في قرار جديد حمل الرقم (١٧٠٦). واعتبرت المسؤولة في الخارجية الأميركية، كريستين سلفربرغ، أن موافقة الخرطوم غير ضرورية بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي.

١١-
***- وحرص المجلس في قراره الذي امتنعت الصين وروسيا ودولة قطر عن التصويت فيه على أن تكون القوات الدولية خليطا يضم قوات من الاتحاد الأفريقي ومن دول أخرى خصوصا من قوات حلف شمال الأطلسي ومن الدول الآسيوية. وحذرت الصين مجلس الأمن من تفجير العنف في دارفور. وتم في الفقرة (١٢) من القرار منح القوة صلاحيات في استخدام القوة العسكرية في مصادرة أو جمع الأسلحة أو أي أعتدة تتصل وجودها في دارفور انتهاكا لاتفاق السلام ولوقف إطلاق النار. ويتضمن القرار تعزيز قوة الأمم المتحدة بعدد يصل الى (١٧،٣) ألف جندي من العسكريين و(٣٣٠٠) من الشرطة المدنية. كما يقرر أن يبدأ نشر هذه العنصر في تاريخ لا يتجاوز أول أكتوبر ٢٠٠٦.

١٢-
***- زعماء المعارضة الأربعة (الصادق المهدي, نقد ,الترابي,حسنين) عند اجتماعهم بوفد مجلس الآمن الدولي الذي زار الخرطوم في عام ٢٠٠٦، طالبوا بشدة تدخل دولي عاجل لحماية شعب دارفور، واكدوا ان الشعب السوداني كله مع التدخل الدولي بسبب سياسات الحكومة تجاه قضايا الوطن وفشلها في أدارة أمور البلاد بحكمة وعقل مفتوح، وان اللاجئين السودانيين في دول الجوار خرجوا عدة تظاهرات طالبت بقوات دولية سريعة وعاجلة لحاميتهم من هجمات المليشيات القبلية وطائرات الانتنوف الحكومية.

١٣-
البشير يقبل بقوة إفريقية أممية في دارفور:
***- في مفاجأة لم تخطر علي بال، جاءت الاخبار ان الرئيس عمر البشير قد تخلى الرئيس عن معارضته لتشكيل قوة مختلطة من جنود الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة للسيطرة على الأوضاع الأمنية في إقليم دارفور غربي البلاد. وا نه قد الأمم المتحدة تأييده التام نشر القوة المختلطة ، لكنه اشترط في رسالة وجهها للأمين العام للأمم المتحدة- وقتها- كوفي عنان، ان تنفيذ خطة نشر القوات يجب ان تتم من خلال لجنة خاصة تضم الخرطوم بين أعضائها، وهو شرط يقول دبلوماسيون: إن من شأنه منح السودان فعليا حق النقض في جميع أوجه تنفيذ الخطة.

١٤-
***- بعد خمس سنوات من اندلاع أزمة دارفور أصدر مجلس الأمن قراره رقم (١٧٦٩) مساء الثلاثاء ٣١ يوليو ٢٠٠٧ المندرج تحت (البند السابع) والقاضي بإنشاء القوة المشتركة (الأفريقية الدولية) المعروفة باسم (يوناميد). تألف القوة من حوالى (٢٦) ألف شخص من بينهم (١٩) ألف جندي و(٣٦٠) بين مراقبين عسكريين وضباط اتصال، يضاف إليهم ستة آلاف و(٤٣٢) من الشرطة المدنية. وبلغت كلفة القوات خلال السنة الأولى من وجودها أكثر من ملياري دولار. والقوة المشتركة هي أكبر قوة سلام في العالم، وكانت معززة بمصفحات ومروحيات فضلا عن طائرات قتالية. ويتوقع أن تبدأ انتشارها مطلع 2008.

(١٥)-
***- قامت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بالاتفاق مع السودان بتنفيذ خطة تم الاتفاق عليها بين الأطراف الثلاثة. وتقضي هذه الخطة بأن تحل القوة المشتركة محل قوات حفظ النظام الأفريقية الموجودة بدارفور حاليا والمكونة من ثماني كتائب يبلغ عددها سبعة آلاف جندي من نيجيريا ورواندا والسنغال وجنوب أفريقيا. واتت القوات المشتركة في المرتبة الثالثة الأخيرة ضمن خطة تم الاتفاق عليها في نوفمبر ٢٠٠٦ بين الخرطوم والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي. كما أن مجلس الأمن كان قد أصدر قراره رقم (١٧٠٦) الذي أوصى بنشر 22 ألفا وخمسمئة جندي من القوات المختلطة بدارفور.

١٦-
***- بلامس القريب -اي في يوم الاثنين ٢٢ يونيو الحالي ٢٠١٦، أوصت مفوضية الاتحاد الأفريقي مجلس الأمن ومجلس السلم والأمن الأفريقي بتمديد ولاية البعثة المشتركة لحفظ السلام في دارفور (يوناميد) لمدة عام. ان ما ورد من دفوعات مضمنة في التقرير المشترك لبعثتي الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بشأن الأوضاع في دارفور يجعل المرء يتساءل: ماذا بعد؟!!..لازال الغموض يكتنف مصير البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور (يوناميد) والتي تعتبر ثاني أكبر بعثة حفظ سلام حول العالم، بعد البعثة الأممية في دولة الكونغو الديمقراطية ويتجاوز عدد أفرادها (٢٠) ألف جندي، وتضم البعثة عددا من الجنود العسكريين وجنود الشرطة والموظفين من مختلف الجنسيات بميزانية بلغت (١،٤) مليار دولار للعام ٢٠١٣، وظلت الجهات المسؤولة من عمل البعثة تمدد عملها سنويا، وفي أواخر يونيو من العام ٢٠١٥ مدد مجلس السلم والأمن الأفريقي مهمة بعثة (يوناميد) لعام جديد، وسينتهي أجل البعثة في الثلاثين من يونيو القادم بحسب أخر تمديد، ورغم الاجتماعات المتكررة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والحكومة السودانية بخصوص استراتيجية خروج البعثة، إلا أن استراتيجية الخروج ظلت قيد النظر.

١٧-
***- وفي الرابع عشر من يونيو الجاري، وقبل أن يحين موعد انتهاء أجل البعثة الأممية في دارفور أوصت مفوضية الاتحاد الأفريقي مجلس الأمن ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي بتمديد ولاية البعثة المشتركة لحفظ السلام في دارفور (يوناميد) لمدة ١٢ شهرا تنتهي في يونيو من العام ٢٠١٧ دون تعديل أولوياتها أو تغيير الحد الأقصى لقوام قواتها وأفراد الشرطة التابعين لها، وطالب مارتن أوهوموبيهي رئيس البعثة المختلطة للسلام في دارفور (يوناميد) مجلس السلم والأمن الأفريقي في جلسة التأمت (الثلاثاء) الماضية بالتمديد لولاية البعثة عاما آخر، وينتظر أن يستمع مجلس الأمن في الثالث والعشرين من يونيو الجاري إلى تقرير من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ورئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي عن الأوضاع في دارفور.

١٨-
***- ياتري، هل سيعيد البشير في خطابه يوم الاربعاء ٢٩ يونيو الحالي بمناسبة الذي السابعة والعشرين علي الانقلاب نفس تصريحه السابق الذي ادلي به قبل عشرة اعوام واكد فيه:( أفضل أن أكون قائدا للمقاومة من رئيس لدولة محتلة)؟!!..ام انه وبعد ان اصبح في ال٧١ عامآ من العمر، وغدا مريضآ في ركبته وحنجرته، اصبح غير قادر علي (الجهاد) ضد القوات الاممية؟!!

١٩-
***- هل هي محض ام تدبير اقدار، ان تاتي المناسبتين في وقت واحد اليوم تحرج النظام وتعيد ذكري التصريحات العنترية؟!!

بكري الصائغ
[email protected]


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 14018

التعليقات
#1479143 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2016 01:47 PM
سبع البرمبه و اسد العرب و مرفعين افريقيا شجاعته حين يكون محاطا بالجند و المرتزقة و المطبلاتيه .... و شجاعته سبع البرمبه لا تتعدى لسانه ........ كالهر يحكي انتفاخا صولة الأسد


ردود على وحيد
[بكري الصائغ] 06-22-2016 06:49 PM
أخوي الحـبوب،
وحيد،
(أ)-
مساكم الله بالخير وجعل كل أيامكم عفو ومغفرة،

(ب)-
جاء في خطاب عمر البشير يوم ٢٩ يونيو عام ٢٠٠٦ بمناسبة الذكري السابعة عشر علي الانقلاب، انه لن يسمح بدخول قوات اجنبية الي دارفور طالما هو رئيس علي البلاد، ياتري ماذا سيقول في خطابه القادم يوم ٢٩ يونيو الحالي، والقوات الاجنبية دخلت الي دارفور وايضآ ابـيي؟!!


#1479073 [khalid osman]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2016 11:40 AM
أخي الصائغ

صبحك الله بالخير .. هذا التوثيق هو الذى افتقدناه كثيرا في تاريخنا ( فذكر ان الذكرى تنفع المؤمنين..)وبالطبع يظل سؤالي هل يوجد في بلدنا رجال دولة حقيقيون يقودون هذا البلد الي بر الامان؟ لآ أظن.....

أن كذب وعنتريات البشير لا يختلف فيه عنزان والغريب في الامر مايزال هتاك من يصدق هذا الرجل ويهتف له....


ردود على khalid osman
[بكري الصائغ] 06-22-2016 02:19 PM
أخوي الحبوب،
Khalid Osman - خالد عثمان،
(أ)-
الف مرحبا بك وبقدومك الميمون،
(ب)-
١-
البشير يتبرأ من الجنجويد ويطالب
بمعاقبتها على فظائع دارفور
**********************
المصدر:- جريدة (الشرق الاوسط) اللندنية،
- الجمعـة 02 ربيـع الثانـى 1428 هـ 20 ابريل 2007 العدد 10370-
(وصف الرئيس عمر البشير مليشيات الجنجويد المتهمة بارتكاب فظائع دارفور بانهم عصابات خارجة عن القانون، ونفى أية علاقة لهم بالحكومة وأوجب معاقبتهم ومحاسبتهم بالقانون،

٢-
أحمد حسين لـ (نيويورك تايمز) :
عمر البشير أعاد تكوين مليشيا الجنجويد
كجيش خاص بعد ان فقد ولاء القوات المسلحة
*****************************
المصدر:_ "حريات" -
-July 22, 2014-
(كتب الاستاذ احمد حسين ادم – الباحث الزائر ومسئول برنامج السودان وجنوب السودان بمعهد حقوق الانسان بجامعة كولمبيا الامريكية – كتب عن قوات الدعم السريع (الجنجويد) في مقالة مهمة بصحيفة "نيويورك تايمز" الامريكية 16 يوليو الجارى. وقدم المقال تحليلا عميقا لمجمل الأوضاع السياسية والاقتصادية في السودان وسياقها الإقليمي والدولي، مؤكداً ان "البشير الذي يواجه ضغوطا سياسية واقتصادية ودبلوماسية ويعاني من مشاكل صحية أعاد تكوين الجنجويد تحت غطاء ما يسمي بقوات الدعم السريع لتكون جيشه الخاص بعد ان فقد ولاء الجيش التقليدي". وقال انه من السخرية بمكان ان البشير بدل ان يمتثل لقرار مجلس الامن رقم ١٥٥٦ للعام ٢٠٠٤ والذي طالب البشير بحل مليشيات الجنجويد وتجريدها من السلاح وتقديم قادتها للعدالة لجرائم الإبادة التي ارتكبتها مع بقية القوات التي تتبع لنظام البشير في دارفور ، قام البشير بدمج الجنجويد في قوات الاحتياطي المركزي وقوات حرس الحدود، والان عمل علي اعادة تشكيل هذه القوات الإجرامية تحت مسمي قوات الدعم السريع لتكون تحت القيادة المباشرة لجهاز الامن والمخابرات . وأضاف ان حالة اليأس التي يمر بها البشير وتضعضع ثقته في الجيش التقليدي ، دفعت به الي اعادة تكوين هذه القوات المرتزقة لتكون جيشه الخاص في إطار صراع السلطة المتأزم والبقاء في الحكم.

وقدم تحليلا لوضع المؤسسة العسكرية ، حيث قال انها خٌربت وفقدت حرفيتها تحت ممارسات نظام البشير، مضيفا بان القادة الكبار في الجيش ولاؤهم للبشير لارتباطهم بحلقة الفساد حول البشير ،حيث ان مصيرهم مرتبط بمصيره والعصبة التي تعمل حوله. واضاف احمد حسين ان الضباط الصغار يشعرون بعدم الرضا وضعف الروح المعنوية لعدم ثقتهم في القيادة وممارساتها. اما الضباط في الرتب الوسطي فقد سئموا من استمرار الحروب المفتوحة ، ولذلك قدموا العديد من المذكرات يطالبون فيها رأس النظام بإيجاد مخرج سياسي لأزمات السودان المتعاظمة والمتطاولة. كما طالبوا بإقالة وزير الدفاع الذي وصفوه بالفساد وانعدم الكفاءة والوطنية.

وأكد المقال ان السبب الرئيسي وراء نشر قوات الدعم السريع (الجنجويد) في مايو الماضي استباق اي تحرك او انقلاب يمكن ان يقوم به بعض ضباط الجيش المتذمرين ضد البشير ،الذي غيبه المرض لفترة، وقال ان الجنود الذين يمثلون الحلقة الدنيا للمؤسسة العسكرية لا يريدون القتال ضد اهلهم في مناطق الهامش السوداني ،حيث ان اغلبهم من تلك المناطق التي تدور فيها الحروب.

وقال احمد حسين ان من الأسباب الرئيسية التي جعلت البشير يتخذ من الجنجويد جيشاً خاصا به، طمعه للبقاء في الحكم ، لان الجنجويد ليست لهم طموحات في الحكم او القدرة علي القيادة بسبب انهم غير مؤهلين، وليسو أكفاء. موضحا انهم مرتزقة يقاتلون من اجل المال ،وبعض الامتيازات الأخري ،مضيفا بان نشر مليشيات الدعم السريع عقد وعمق الأزمة الوطنية ، وقلل من فرص الحلول السلمية والحوار بين أطراف الأزمة الوطنية الشاملة . كما انه دق اسفينا جديدا بين جهاز الامن والقوات المسلحة التي تري ان جهاز الامن يتطلع الي ادوار غير أدواره ، وان وضع مليشيات الدعم السريع تحت إمرة الجهاز و نشرها في الخرطوم استفزاز لكرامة القوات المسلحة ودورها المهني. ويضيف ان نشر هذه القوات قد اثبت للجميع ان البشير غير جاد في عملية ما يسمي بالحوار الوطني ،وانه مازال يتمترس وراء الحلول العسكرية والأمنية ومحاولات الخداع لإطالة أمد حكمه.


#1479039 [هدى]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2016 10:21 AM
أليس من الافضل إعادة استعمار السودان بدل الوضع الماساوي الذي تعيش فيه البلاد وكما يقول كبارنا (حليل زمن الانجلبز)


ردود على هدى
[بكري الصائغ] 06-22-2016 01:58 PM
أختي الحـبوبة،
هدى،
(أ)-
حياك الله وجعل كل ايامك مسرات وافراح،

(ب)-
السودان يُمدِّد مضطراً لليوناميد في دارفور
****************************
موقع "التغيير"- 3 يوليو، 2015-
لم تجد الحكومة السودانية غير الرضوخ إلى الأمر الواقع بعد قرار مجلس الأمن الدولي الاثنين الماضي تمديد فترة بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المشتركة في دارفور) يوناميد) لسنة أخرى، رغم مطالبتها بمغادرة البعثة للبلاد. ولم تبد الخرطوم اعتراضا واضحا على التمديد الذي أرجعه مجلس الأمن إلى “تردي الوضع في الإقليم بما يمثل تهديدا للأمن والسلم الدوليين”. لكن وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور طالب في تصريحات صحفية يوم الثلاثاء بضرورة مواصلة العمل المشترك بين حكومة بلاده والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لخروج يوناميد من دارفور، معتبرا ذلك “ضرورة لترتيب العلاقة المستقبلية معها بما فيها الاستفادة من بعض الموارد المالية لصالح التنمية“. ووفق محللين فإن ما ورد في قرار مجلس الأمن من علم برغبة السودان، يعني أن الخرطوم لم تجر حوارا مع الاتحاد الأفريقي بشأن انسحاب البعثة، مما دفع الاتحاد إلى التوصية بالتمديد لها. وقال أستاذ القانون الدولي صالح محمود “إن وجود اليوناميد جاء وفق اتفاق بين الحكومة السودانية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، بجانب أن نشرها جاء تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، مما يعني عدم خروجها إلا باتفاق الجهات الثلاث، وخروج أي قوة دولية تم نشرها في مكان ما لا يتم إلا بانتهاء المسبب الذي نشرت بموجبه وفقا لتقديرات جميع الأطراف“. ونبه محمود إلى أن مبرر وجود القوة الدولية “ما زال قائما وفق توصية مجلس الأمن والسلم الأفريقي، والحكومة لم تنجح في إثبات حقيقة هدوء الأحوال بدارفور، ولا يوجد لديها فرصة لخروج اليوناميد إلا بإقرار السلام في كافة الإقليم، وحينها سيخضع المجتمع الدولي للأمر الواقع بسحب قواته من الإقليم“.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي تاج السر مكي أن القرار السوداني “جانبه التوفيق، خاصة أن كل تقارير البعثات الدولية إلى دارفور أشارت إلى تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية، ويوناميد ساهمت في المحافظة على دارفور من تداعيات ما يجري في ليبيا أو أفريقيا الوسطى“. وأضاف مكي “أن خطوة الخرطوم محاولة سياسية للدخول في معركة جديدة مع المنظمات الدولية”، مستبعدا “الاستجابة الدولية لمواقف السودان إذا لم يتحقق السلام على أرض الواقع“. أما رئيس المجموعة الاستشارية للدراسات الإنمائية والإنسانية الحاج حمد محمد خير فقال إن السودان “لم يكلف نفسه عناء التفاوض مع الاتحاد الأفريقي بشأن خطة خروج البعثة. وما يؤكد عدم تعامل الخرطوم بجدية مع طلبها خروج البعثة، هو ما جاء في بيان مجلس الأمن الدولي الذي قال إنه أحيط علما برغبة الحكومة السودانية في خروج اليوناميد من دارفور“.


#1479036 [عصام الجزولى]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2016 10:11 AM
الاخ الاستاذ بكرى أحب أن أذكرك بأول كذبة للبشير عام 89 عقب الانقلاب مباشرة وكنت شاهد عيان عليها ففى مقابلة اذاعية معه سأله المذيع هل أنتم جبهة اسلامية ؟ فرد البشير لا والفرق بينا وبين( ناس ) الجبهة انه( ناس ) الجبهة بيروا التطبيق الفورى لاحكام الشريعةالاسلامية (ونحن) نرى التدرج فى تطبيق أحكامها !!؟؟


ردود على عصام الجزولى
[بكري الصائغ] 06-22-2016 01:38 PM
أخوي الـحبوب،
عصام الجزولى،
(أ)-
تحية طيبة، والف شكر علي المرور والمساهمة الجميلة،

(ب)-
السودان ينفي وجود اي اتجاه
لطرد قوات (يوناميد) من دارفور
*******************
المصدر:(العربية -نت)-
-2009/12/02-

نفت الحكومة السودانية وجود اي اتجاه لطرد قوات حفظ السلام المشتركة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور (يوناميد) بعد التقرير الذي قدمه السكرتير العام للامم المتحدة عن الوضع في الاقليم، وقال وزير الخارجية السوداني دينق الور في تصريح له هنا “اننا لم نطلب منهم المغادرة وما تناقلته وسائل الاعلام بهذا الشأن ليس صحيحا على الاطلاق”، واكد الور التزام حكومة بلاده التام بالاتفاق الموقع بينها والامم المتحدة والاتحاد الافريقي الخاص بقوات (يوناميد) ووجودها ومهمتها في دارفور، وكانت وسائل الاعلام العالمية نقلت عن سفير السودان لدى الامم المتحدة عبدالمحمود عبدالحليم قوله “حان الوقت لكي تغادر هذه القوات دارفور” وذلك في اعقاب صدور تقرير للسكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون بشأن دارفور جاء فيه ان الخرطوم خرقت اتفاقا بشأن نشر قوات حفظ السلام.


#1479027 [شهنور]
0.00/5 (0 صوت)

06-22-2016 09:53 AM
تحياتى اخوى الصايغ (مسكاقمى ) مقال رائع - دائما هكذا هؤلا الفسده .


ردود على شهنور
[بكري الصائغ] 06-22-2016 01:26 PM
أخوي الـحبوب،
شهنور،
(أ)-
التحايا الطيبة الممزوجة ب(مسكاقنا ومسكاقرو)، ومشكور كتير علي الثناء الحسن.
(ب)-
البشير:
«قسمنا بعدم دخول أية قوات دولية الى
دارفور قائم مرة وثانية وثالثة وعاشرة ومائة»!
*****************************
المصدر: جريدة (الشرق الاوسط) اللندنية،
-الاثنيـن 16 جمـادى الثانى 1428 هـ 2 يوليو 2007 العدد 10443-

***- حذر الرئيس السوداني عمر البشير الغرب من سيناريو عراقي في السودان، مؤكدا ان اي تدخل اجنبي بشأن دارفور سيكافح بشدة. وقال البشير، خلال مؤتمر صحافي عقده ليل السبت الاحد في الخرطوم، «لن نقبل ابدا ببرنامج «نفط مقابل الغذاء»، ولو اضطررنا الى ابقاء نفطنا في جوف الارض».

***- وقال البشير: «سنقاوم اي محاولة لفرض قوات دولية او غربية في دارفور»، موضحا انه لا يمكن اعتبار القوة المختلطة الدولية ـ الافريقية، التي وافقت بلاده على نشرها، بمثابة تدخل اجنبي، نظرا الى ان الحضور الافريقي سيطغى عليها. واضاف «اذا تدخل الغرب فسيكون من حقنا ان نقاوم».

***- وقال البشير، إن القسم الذي قطعه مرارا بعدم دخول أية قوات دولية إلى اقليم دارفور باق، واضاف ان السودان هو من حدد طبيعة ومهمة «العملية الهجين» لحفظ السلام في الاقليم المضطرب. واتهم الرئيس السوداني الإدارة الاميركية بانها «تسعى إلى تغيير نظام حكمه»، ونفي وجود تعاون استخباراتي بين حكومته والمخابرات الاميركية.

***- وشدد البشير، في مؤتمر صحافي عقده في الخرطوم، بمشاركة صحافيين من عدة عواصم قائلا: «قسمنا بعد دخول أية قوات دولية الى دارفور قائم مرة وثانية وثالثة وعاشرة ومائة»، وقال ان حكومته سترفض اي اتفاق تخرج به الامم المتحدة يخالف اتفاق أديس ابابا، الذي اقر دخول 19 الفا من القوات الهجين من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي الى دارفور.


#1478922 [بكري الصائغ]
5.00/5 (2 صوت)

06-21-2016 11:59 PM
وصلتني رسالة من صديق عزيز يقيم في الخرطوم، وكتب:
(..بعد دارفور وابيي، نحنا ذاتنا في الشمالية عايزين قوات يوناميد تحمينا من جنجويد حميدتي).


ردود على بكري الصائغ
[بكري الصائغ] 06-22-2016 01:13 PM
أخوي الـحبوب،
kajo- كاجـو،
(أ)-
الف مرحبا، سعدت بالزيارة والمشاركة بالتعليق،

(ب)-
*- القوات الدولية خلاف جديد بالسودان ..
*- البشير سبق أن حلف بالطلاق وأقسم قسم مغلظ بعدم دخول قوات الى دارفور.!
*- وزراة الخارجية ترفض رسميا قوات عازلة بين شمال وجنوب السودان.

المصدر:(الجزيرة)- صحيفة (الراكوبة)- وكالة الأنباء الكويتية - (كونا)-
-10-18-2010 -

***- اعلن السودان امس رفضه القاطع لنشر قوات عازلة بين شماله وجنوبه قبل الاستفتاء المقرر كانون الثاني المقبل. اعلنت الخرطوم امس رفضها القاطع لاية اجراءات دولية احادية الجانب لنشر قوات عازلة بين الشمال والجنوب قبل الاستفتاء المقرر اجراؤه كانون الثاني/ يناير المقبل.
وقالت الخارجية السودانية في بيان لها ان وفد مجلس الامن الدولي لم يطرح خلال زيارته للسودان اخيرا موضوع القوات العازلة كما ان التفويض الممنوح لبعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام بالسودان (يوناميس) انما تم نشره تحت الفصل السادس بدعوة من شريكي اتفاقية السلام الشامل. واشار البيان الي أن الركن الأساسي لتفويضها وارد في الفقرة الرابعة من قرار مجلس الأمن رقم 1590 لعام 2005 ينص على أن مهمة البعثة الرئيسية هي مساعدة طرفي اتفاقية السلام الشامل على تنفيذها.

واستنكر الى ما وصفته بالأطروحات أحادية الجانب التي تهمل أساس التوافق وتعوق روح التعاون التي كانت السمة المميزة لعلاقات السودان مع الأمم المتحدة خلال الفترة الماضية بشهادة كل الأطراف. ونبه البيان الى ان السعي لفرض اجراءات احادية الجانب في هذا الاطار من شأنه ان يقود الى نتائج عكسية ويبعث برسائل سالبة عن الأوضاع على الحدود الفاصلة بين ولايات السودان الشمالية والجنوبية كما يسهم في خلق حالة من التوتر بصورة غير مطلوبة.

ودعت الخارجية السودانية في بيانها كافة الشركاء الدوليين للالتزام بالتفويض الأساسي الممنوح لبعثة الأمم المتحدة بالسودان (يوناميس) والعمل الدءوب على مساعدة طرفي الاتفاقية في الوصول الى تسوية سياسية سلمية ازاء القضايا العالقة واتمام تنفيذ متبقي الاتفاقية وعدم الجنوح لتصريحات لا تسهم في تحقيق هذا المقصد. وكان دبلوماسيون رفيعو المستوى بالأمم المتحدة ادلوا خلال اليومين الماضيين بتصريحات لوسائل الاعلام العالمية دعوا فيها الى نشر ما أسموه قوات عازلة على الحدود بين شمال السودان وجنوبه منعا لاي عنف محتمل خلال فترة الاستفتاء. وتنشر الامم المتحدة نحو عشرة الاف عسكري لحفظ اتفاق السلام المبرم بين شمال السودان وجنوبه عام 2005 والذي نص عليه اجراء استفتاء لتقرير مصير سكان الجنوب في التاسع من يناير 2011.

القوات الدولية خلاف جديد بالسودان
********************
اعتبر مراقبون أن الحكومة السودانية تسير نحو مواجهة جديدة مع المجتمع الدولي بعد رفضها لاقتراح بنشر قوة دولية على الحدود بين شمال وجنوب السودان مع قرب موعد الاستفتاء على مصير الجنوب في 9 يناير/كانون الثاني المقبل. ويبدو أن المجتمع الدولي من جهته قد هيأ نفسه لوضع اللبنات الأولى للتحرك باتجاه السودان منذ فترة غابت فيها الإرادة الوطنية الجامعة لمكونات العمل السياسي بالبلاد كما يرى هؤلاء المراقبون. وتشير دلائل المواجهة المرتقبة إلى ما يراه محللون من مقالب تعرضت لها الخرطوم تضمنتها اتفاقية السلام الشامل التي بموجبها سينقسم السودان إلى جزأين متحاربين على الأرجح. فعلى الرغم من عدم تضمين اتفاقية نيفاشا لأي بند يسمح بنشر قوات على الحدود بين شمال السودان وجنوبه عقب الاستفتاء، فإن صمتها عن ذلك فسره المنادون بتلك القوات خاصة حكومة الجنوب لصالحهم.

رفض قاطع:
*********
وكانت الحكومة السودانية قد رفضت مقترحا وطلبا تقدم به رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت بضرورة نشر قوات أممية على الحدود بين الشمال والجنوب حال وقوع الانفصال بين شطري السودان.
لكن الخبير القانوني نبيل أديب اعتبر أن رفض الحكومة لأي قرار من الأمم المتحدة سيخلق مشكلات جديدة للسودان، لأن لمجلس الأمن الحق في إصدار ما يراه لحماية الأمن والسلم الدوليين، مشيرا إلى أن الاعتقاد بذلك سيدفع مجلس الأمن للتحرك لحماية المدنيين وأمنهم وسلمهم ، وبالتالي ما على الحكومة السودانية إلا الموافقة. ودعا في حديثه للجزيرة نت الحكومة إلى الدخول في مفاوضات مع المجتمع الدولي ومع حكومة الجنوب بغية تجنيب البلاد دخول مزيد من القوات الأجنبية إلى الأراضي السودانية. ولم يستبعد أن تنشر المنظمة الدولية قوات محدودة في أماكن معينة خوفا من أي مواجهات كمنطقة أبيي وغيرها من مناطق التماس الحدودية، مبديا خشيته من أن يصبح الوجود الأجنبي أكثر إثارة للحرب من غيره.

إرهاق الحكومة:
***********
أما أستاذ القانون الدولي بجامعة الخرطوم شيخ الدين شدو فاعتبر أن نداء سلفاكير غير مضمن في اتفاقية السلام، وأن وجود قوات إضافية بجانب نحو 36 ألف عنصر من القوات المشتركة بالسودان كفيل بأن يرهق أي دولة، لكنه سيقود إلى مشكلة لن يتمكن السودان أو الأمم المتحدة من حلها .
وأكد للجزيرة نت أن نشر قوات دولية في الحدود لن يمنع الحرب لأنها لم تستطع إيقاف الانتهاكات والحرب في دارفور رغم عددها الكبير. وقال إن حكومة حزب المؤتمر الوطني هي الممثل الشرعي للسودان وإن دخول أي قوات للأراضي السودانية دون موافقتها سيكون مخالفة صريحة للقانون الدولي الذي يحتكم إليه مجلس الأمن نفسه، باستثناء أن تأتي تلك القوات تحت الفصل السابع.

عبرة بالعراق:
********
ودعا شدو الحكومة إلى الاعتبار بما جرى للعراق وأفغانستان والصومال وكافة الدول التي دخلتها قوات الأمم المتحدة أو أي قوات دولية بغرض الحماية أو المراقبة. من جهته أكد الخبير القانوني أمين مكي مدني أن دخول القوات الدولية يعتمد على المبررات التي يمكن أن يسوقها المجتمع الدولي إذا كانت في إطار مراقبة الاستفتاء أو تقديم العون فيمكن للحكومة السودانية أن ترفض دخولها لكن إذا ما جاءت تحت الفصل السابع فعلى الحكومة الالتزام بذلك. وقال للجزيرة نت إن السودان منذ فترة أصبح تحت رحمة الفصل السابع ، وإن كل المنظمات الدولية تتعامل معه تحت هذا البند. وأشار إلى أن الجميع داخليا وخارجيا يتحدث عن إمكانية وقوع الحرب بين الشمال والجنوب بما في ذلك الأمين العام للأمم المتحدة مما يعني أن القوات المقترحة لن تأتي بأي مسوغ يستأذن فيه الحكومة السودانية.

(ج)-
***- البشير سبق أن حلف بالطلاق وأقسم قسم مغلظ بعدم دخول قوات الى دارفور.!
***- البشير سبق أن قال (أفضل أن أكون قائدا للمقاومة من رئيس لدولة محتلة)!!
***- البشير سبق أن اكد علانية امام المواطنين في لقاء جماهيري، قيادته المقاومة ضد التدخل الاممي العسكري اذا ماتم بدارفور!!
***- قال البشير انه سيقود المقاومة بنفسه، ولا يمكنه أن يكون رئيساً للبلاد ويسمح بدخول قوات أجنبية للبلاد!!
***-
***-
***-
في مفاجأة لم تخطر علي بال احد داخل السودان وخارجه في عام ٢٠٠٦، جاءت الاخبار بعد كل هذه (العنتريات) والتصريحات (الفشنك)، ان عمر البشير قد تخلى بشكل كامل عن معارضته التي ابداها لتشكيل قوة مختلطة من جنود الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة للسيطرة على الأوضاع الأمنية في إقليم دارفور.

[kajo] 06-22-2016 09:59 AM
Ramdan mubarck ,Humadti is super power,&super star no need other .protection


#1478920 [عبدالرحيم]
0.00/5 (0 صوت)

06-21-2016 11:59 PM
الله يجازي محنك يا اخونا بكري انت قاعد تذكر الناس ديل بجنس الكلام دا مالك انت ما عارف الكيزان ديل اجبن الناس فهم اسود علينا ولكنهم في الحروب نعامات ديل معدات المعدنيين ما قادرين يجيبوها من مصر بسبب سوء افعالهم وما اقترفته ايديهم.

والغريب في الامر ان الذين تسببوا في كل هذه الالام والاوجاع للسودانيين قاعدين وكمان قاعدين يعملوا افطار لشبابهم في رمضان ويقولون منكرا من القول وزوراً.


على العموم المقال جميل جدا ورائع وسوف نحتفظ به للذكرى والتاريخ وهو جهد مقدر لا يقدر بثمن ...

المفروض ناس الحاج ادم وعلى الحاج اول وعلى محمود وزير المالية السابق وكاشا وحسبو نائب الرئييس اول ناس يمشوا يقاتلوا في دارفور لكن ناس كبر وغيرهم ديل بعد ضاقوا حلاوة السلطة ما فاضين عشان يقودوا مقاومة او يفارقوا الخرطوم وليالي الطائف وبرى والمنشية والبيوت الفارهة والصافانات الجياد وارد اليابان.


ردود على عبدالرحيم
[بكري الصائغ] 06-22-2016 05:24 AM
أخوي الحـبوب،
عبدالرحيم،
(أ)-
صباحك نور وافراح باذن الله تعالي، مشكور علي الزيارة الكريمة، والمشاركة الجميلة.

(ب)-
في شهر يـــونيو عام ٢٠١١ايضآوقع هذاالحـدث
١-
نص بيان الوزيرة كلينتون حول اعتماد قرار
مجلس الأمن الدولي رقم 1990 بشأن السودان
**********************
28 حزيران/يونيو 2011
وزارة الخارجية الأميركية
مكتب المتحدث الرسمي
27 حزيران/يونيو 2011
بيان من الوزيرة كلينتون
اعتماد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1990
***- تشيد الولايات المتحدة بالاعتماد السريع لقرار مجلس الأمن الدولي 1990 الذي يوافق على التفويض الذي طلبه القادة السودانيون لتسهيل نشر (4200) من قوات حفظ السلام الإثيوبية في منطقة أبيي في السودان .
وتعد أبيي مصدرا للتوتر الإقليمي لسنوات عديدة كما شهد العالم في الشهر الماضي حين تولت القوات المسلحة السودانية السيطرة على المنطقة بالقوة، مما أدى إلى نزوح واسع النطاق وانتشار أعمال النهب. إن الموافقة على نشر هذه القوات هو خطوة حاسمة في تنفيذ اتفاق 20 حزيران/يونيو الذي وقعه الطرفان، والذي ستنسحب بموجبه القوات المسلحة السودانية من منطقة أبيي جنبا إلى جنب مع أية عناصر من قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان هناك. كما سيتم نشر لواء عسكري إثيوبي فيما ستقوم قوات الأمم المتحدة المؤقتة لحفظ الأمن بتنفيذ هذا الانسحاب والحفاظ على الأمن في جميع أنحاء منطقة أبيي.

٢-
***- صرح العقيد الصوارمي خالد سعد الخميس، 21 يوليو 2011، ان القوات المسلحة السودانية سوف تنسحب من ابيي شمالا حال اكمال القوات الاثيوبية انتشارها في المنطقة وستنسحب قوات جيش الجنوب من المنطقة.
٣-
الخرطوم -30 مايو 2012 —
***- اكمل الجيش السودانى امس سحب قواته من بلدة أبيي، المتنازع عليها مع دولة الجنوب واقيمت فى المنطقة مراسم احتفال رسمية ، سلم خلالها الجيش مباني المنطقة العسكرية والمؤسسات الخدمية الموجودة هناك إلى القوات الأثيوبية لحفظ السلام الأممية (يونسفا) . وقال قائد القوات الأثيوبية رئيس البعثة الأممية (يونسفا)؛ تاديسا تسفاي، ، إن إعادة انتشار القوات خارج أبيى تجئ احتكاماً للقرارات الدولية الخاصة بالمنطقة، باعتبار أن إعادة انتشار القوات كانت ضمن القرارات التي اتخذها الاتحاد الأفريقي في يوليو من العام الماضي. وأوضح أنه سيقوم بكتابة تقرير متكامل عن انتشار القوات السودانية للاتحاد الأفريقي واللجنة رفيعة المستوى برئاسة ثامبو أمبيكي، باعتباره شاهداً على عملية الانسحاب.عدد القوات الاثيوبية في منطقة ابيي يبلغ اربعة ألف ومائتين.
٤-
***- يستبعد الخبير الامني العميد معاش حسن بيومي ان تنهى القوات الاثيوبية تفويضها فى ستة اشهر اذا دخلت في أبيي، واضاف ان القوات الاثيوبية لن تخرج بسهولة وعلى الحكومة ان تنتبه وتعمل للخروج من تلك "الورطة" التى دخلت فى شباكها، ومضى الى ان هنالك خطورة كبيرة فى الفصل السابع الذى دخلت به القوات الاثيوبية ابيي والذى يفوضها باستخدام القوة فى اداء مهمتها وتساءل بيومى عن السبب بان تقبل الحكومة السودانية بمثل هذا الامر.

٥-
البشير قبل عشرة اعوام:
"أفضل أن أكون قائدا للمقاومة من رئيس لدولة محتلة"!!


#1478884 [بكري الصائغ]
0.00/5 (0 صوت)

06-21-2016 09:08 PM
قوّات”اليُونَامِيد” في دارفور..الجغرافيا في قبضة السّياسة
****************************
المصدر:* مركز الدراسات الاستراتيجية والديبلوماسية *
-1:14 ص - 24 أغسطس, 2015-

قرر مجلس الأمن والسلم الأفريقي تمديد تفويض بعثة الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي لحفظ السلام في دارفور (يوناميد) لمدة سنة أخرى. وذكر المجلس فى بيان له إنه سيتخذ عقوبات مناسبة ضد الأفراد والجماعات التي تقوم بأعمال تهدد عملية اتفاق سلام الدوحة. ولكن التمديد يقضي بتخفيض القوة العسكرية لليوناميد بنسبة 25%، والاقتصار على العمليات المدنية والشرطة لحفظ الأمن. التجديد حصل وسط اتهامات من حكومة الخرطوم لها بالفشل ومطالبتها على اساس من ذلك بالرحيل في مقابل تتبناه الامم المتحدة وواشنطن وعواصم غربية ترى ان الوقت لم يحن لانهاء دور “اليوناميد” في السودان ما دام ملف الصراع المسلح في اقليم دارفور مفتوحا.

سؤال البقاء أو الرّحيل:
****************
بتنوع فسيفساء قبَلي يساوي 160 قبيلة، تبلغ مساحة دارفور حوالي (510888) كيلومترا مربعا، أي ما يعادل خمس مساحة السودان، ويبلغ سكان الإقليم 6ملايين نسمة، يعادل ربع سكان السودان، ويسكن حوالي 75% من سكان دارفور في الريف، و15% من الرعاة، و10% يسكنون المدن. وتكثر بدارفور الجبال، تاريخيا، انشئت قوات حفظ السلام المختلطة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي”يوناميد” في 31 يوليو 2007 بموجب قرار مجلس الامن الدولي رقم 1769، وبمبارك من جامعة الدول العربية لمعالجة الوضع في اقليم دارفور المضطرب غربي السودان.

وتأسست هذه القوة عقب فشل ذريع لقوات سلام افريقية عملت في الاقليم في بعيد اندلاع النزاع المسلح سنة 2003 وحدد القرار الدولي مهمة اليوناميد بحماية المدنيين والمساعدة في توصيل المساعدات الانسانية لهم والمساهمة في التسوية وتعزيز حقوق الانسان . لكن يبدو التعثر على عمل “اليوناميد” بعد 7 سنوات من مباشرة مهامها حسب راي مراقبين كثيرين خاصة داخل السودان وكان أداؤها دون الطموح المنشود والمنصوص عليه في برنامج عملها رغم عدد افرادها المرتفع باكثر من 19.000 جندي وشرطي.

يوناميد:
*****
ولفت الموقف الاخير الانظار ان وجود هذا العدد الضخم في بلد عربي بمرجعيات غير عربية، كان عنوان فشل للامن والسلم العربي الذي ظل مترنحا في قمة الخرطوم عام 2006 قبل إنشاء اليوناميد ولم يهتم بالنزاع الحاد في دارفور . حسب الحكومة السودانية، فشلت “اليوناميد” في اداء مهامها بسبب عجر عناصرها عن تامين انفسهم فضلا عن تامين غيرهم. وهذا ما جعلهم اكياس ملاكمة ووصيدا سائغا للمتفلّتين المسلحين.

ودللت الحكومة على ذلك باحداث مختلفة لم تقدر فيها قوات اليوناميد على دحر الهجمات ضدها عند المباغتة. لكن، في المقابل، فشلت الخرطوم في الفوز بعدم التمديد “لليوناميد” وفشلت ايضا في العثور على مصادقة المنظمة الدولية على تقرير يتحدث عن استراتيجية خروجها من دارفور اعده فريق خبراء ثلاثي مؤلف من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي و الحكومة السودانية . فقد جدد مجلس الامن الدولي في 30 من جوان الماضي مهمّة “اليوناميد” لمدة عام، لكنه اعترف بتزايد انتهاكات حقوق الانسان وتصاعد الاشتباكات المسلحة وتدهور الامن بدارفور.

ويبدو ان مستقبل “اليوناميد” رهن التقدم في جهود تسوية النزاع والتزام اطرافه بوقف القتال وحماية المدنيين،ولكن الواقع ان ملف دارفور شائك ومتشابك بما يكفي لتعقيد مهام “اليوناميد” اكثر في سنتها الجديدة العسيرة، وهذا ما يجعل الطرح يتزايد بتحقيق نوع من التكامل بين الجهود العربية والدولية التي تمخضت عنها اتفاقية الدوحة لسلام دارفور والجهود الدولية والافريقية التي نشات بموجبها تلك القوات عسى ان تتحقق ولو بعض طموحاتها.

“اليوناميد” انشات بموافقة الجميع ثم اندلع الجدل. و الحكومة السودانية طالبت السنة الماضية بوضع استراتيجية للخروج بعد ان امضت 8 سنوات في السودان،و اندلع بين النزاع بين الحكومة السودانية والامم المتحدة على خلفية مزاعم اغتصاب جماعي حصل في دارفور. ولكن المشكلة الأعمق، تتمثل في التفكير في جدوى وجود قوات “اليوناميد” بعد 8 سنوات كاملة. فالتفويض الذي جاءت من اجله لم تحقق فيه الكثير،وهو مادفع الحكومة السودانية الى استدارك القرار بتمديد وجودها، خاصة بعد ان طالبت هذه القوات، في ضعف، الاطراف المتنازعة من مساعدتها على القيام بدورها وهو مااعتبرته الحكومة عجزا.

وحكومة السودان واعية انه كلما تدخلت الامم المتحدة في النزاع عسر ايجاد الحل. فالمعطى الدولي لا يسعى الى حل المشكل العربي او الافريقي عموما عبر تاريخه. وهو معروف في عديد القضايا، ولكن رايا آخر يرى ان سبب الاخفاق هو هو تعامل القوات مع انظمة بيروقرطية افريقية تعطل المهام الديبلوماسية. بالاضافة الى تغير الاوضاع الجيوستراتيجية في المنطقة بشكل كبير بعد انقسام السودان بسبب الصراعات البينية بين الاطراف الجنوبية.

مراقبون يرون ان الوضع الجيوستراتيجي هو في صالح الحكومة السودانية بحكم ان ضمان وحدة البلد هي اساس الاستقرارفي العلاقة بدول الجوار. فالكثير من التغييرات تقع اليوم في بلدان الحدود مع جمهورية السودان سواء في جمهورية افريقيا الوسطى التي تعاني من عدم الاستقرار الداخلي، او جمهوية التشاد التي تعاني مع نيجيريا مشكلة مع تنظيم “بوكو حرام” المسلح والعنيف.

فالمجالان دعما بشكل كبير الحركات المناهضة للخرطوم في موضع دارفور. والخرطوم ترى انه ربما بانسحاب الامم المتحدة والاتحاد الافريقي قد يمكنها ذلك من ترتيب استراتيجية جديدة ايجابية. و لكن ما موقف الخرطوم لم يجد دعما لا من الامم المتحدة ولا من الاتحاد الافريقي المؤطر من الولايات المتحدة الامريكية. فآخر الدلائل تبين عن تزايد في السنة الماضية لعدد اللاجئين في دارفور بنصف مليون مشرد جديد ينضافون الى 2.5 مليون من المشردين النازحين منذ 10سنوات.

والقرار2228 الصادر عن مجلس الامن يفيد ان 4.4 مليون شخص يحتاجون لتدخل انساني عاجل ، وهو ما يعني ان قوات اليوناميد لم تقلل من ماساة اللاجئين في الاقليم ولم تنقص من عدد المتضررين من الحرب رغم ان البعثة انفق عليها 15 مليار دولار. في حين تتهم اليوناميد الحكومة السودانية بتكييف حركتها وعدم تمساعدتها في مهمة البعثة، بل تتهم الحركات المسلحة الاخرى بانها تستهدفها. والفرقة التى جاءت لفرض السلام صارت تستجدي الجميع لمساعدتها في القيام بمهمتها.

في الحقيقة تعقيدات الموقف في المنطقة وهول المهمة عسرا الامر.فهي قوات تعمل في اطار التجاذبات حول المجال الترابي والسياسي، علما بان الحركات الدرافوية ضعفت بحم تدفق التمويل من نظام القذافي الذي كان يغذي النزاع في السودان كما غذاه في العديد من الدول الافريقية بالمال والعتاد. كما فعلت دولة التشاد ايضا التي كانت تدعم حركات انفصال. ولكن القوات الاممية والافريقىة تعاني مشكلة في حد ذاتها، فهي منقسمة الى تشكيلة اممية تعتمد على طاقم اداري وتقني وفني وتشكيلة امنية عسكرية خاصة. فالقوات تعاني من مشكل بيروقراطي مستعص على الحل. ومنه استحواذ دول على المكافآت التي تقدمها الامم المتحدة لقوات “اليوناميد” تسرق في الطريق الى اصحابها.

ينضاف إليها مشكل تقني وضعف لوجستي يتمثل في ضعف التجهيزات والتنسيق بين العناصر العسكرية. فلم تتم تجارب التنسيق بين قوات انقلوفونية واخرى فرنكفونية في مجال فض النزاعات وتجاذبات بين الطرفين. ومصلحة الكثير من موظفي الامم اطالة النزاع نظرا لامور مادية وامتيازات، وتحول التدخل الانساني الى تجارة في حقوق الانسان .الحكومة السودانية التي وقعت على الاتفاق كانت قد امضت 65 بندا ليس فيها بند واحد يتعلق باستراتيجية للخروج من دارفور. وهو ما لم تجد السودان ان تحاجج به القوات المتمركزة في دارفور. وهي تدفع ثمن ذلك الخطا الفادح الي سمحتفيه لتلك القوات دون الاتفاق مسبقا على آجال وشروط البقاء والخروج. ومن هنا جاءت مطالبتها متأخرة جدا.

الامم المتحدة لا زالت متمسكة بالبقاء سنة اخرى حسب التمديد الجديد من الامم المتحدة. و السودان دولة تسيطر على الشرق الافريقي وعلى مجال حوض النيل.وكل المشكل تلقي به الحكومة السودانية على عاتق الولايات المتحدة الامريكية، وخاصة الكونغرس الذي تحدث عن عمليات الابادة في الاقليم، في حين ان النزاع ورقة جيوستراتيجية بالنسبة الى امريكا و الشركات الغربية التي تضع عينها على مسالة الطاقة في اطار الصراع بين الولايات المتحدة والصين على منابع الطاقة والبترول في افريقيا.

فدارفور موقع يسبح على بحيرة من النفط والشركات المسيطرة هنالك هي الشركات الصينية والماليزية وايضا الامريكة مع الشركات السودانية. فالقضية ملتبسة باجندات سياسية كبرى لشركات عملاقة عابرة للقارات و موجهة للسياسات في الدول الغربية. المجال لا يقتصر على مطامع غربية بل على المجال الافريقي ايضا.

فدولة جنوب اقريقيا التي تتحكم في المجال وتريدت رتيب الخارطة الجيوسياسية لهذا خاصة على مستوى حوض النيل بتحكمها في المجال الاثيوبي والاريتري وبارتباطات متعددة. و مشكلة السودان سببها عجز حكومة الخرطوم عن معالجة الحق في الاختلاف في المجال السودانيى جغرافية وسياسة. فقد عانى السودان من التفكك في الجنوب ولم يتلق مساعدة لا من جامعة الدول العربية ولا ن الاتحاد الافريقي. والامر سيزيد سواء اذا ما لم تع الحكومة السودانية حسن تقسيم الريع الاقتصادي والحق السياسي.

UNAMID
**********
الامم المتحدة رغم ان لديها ان مندوبين ولكنها لا تاخذ بتوصيات من انتدبتهم في رغم وجود تقرير من مندوبيها ومن والاتحاد الافريقي فيه رسم لاستراتيجية خروج. و التقرير الذي ورد لا بدا ن ياخذ الشرعية من الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي ولكن ما حدث ان الدول الكبرى لم توافق على مضامينه وهذا يعني بطلانه واقعيا وجموده على الارض. بل لازال مجلس الامن يطالب الحكومة اسودانية بتقرير عن وضع حقوق الانسان ووضعية البعثة الغربية والاممية، موجها لومه الى السودان بسبب عدم التعاون مع المجهودات الدولية. والاتحاد الافريقي الذي تعتبره السودان حليفا، نراه يتبنى الموقف الغربي نفسه في قضية دارفور.

خاتمة:
*******
ورغم عدم القدرة على فض النزاع في دارفور، سيؤدي انهاء مهمة يوناميد في دارفور الى كارثة انسانية اكبر -حسب المراقبين- وذلك بسبب الوضع الاقتصادي الهش والمتردي في المنطقة. ولم يعرف الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي بسبب ظواهر طبيعية وأمنية وسياسية، فقد عانت المنطقة من فترات جفاف وتصحر قادت إلى ثلاث مجاعات كبيرة عام 1973 و 1985 و 1992. ويرى العديد من أبناء دارفور أن الشرارة لهذا النزاع الأخير قد انطلقت عام 1986 في عهد حكومة رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي حينما تجمعت بعض القبائل العربية تحت مسمى التجمع العربي بدعم من حزب الأمة في مواجهة قبيلة الفور التي يدعمها الحزب الاتحادي الديمقراطي الشريك في الائتلاف الحكومي.

وقد ظهر هذا الصراع في الحرب الأهلية بين الفور وبعض القبائل العربية في مناطق جبل مرة وجنوب وغرب دارفور والتي راح ضحيتها أكثر من 15 ألف مواطن وبلغت خسائرها أكثر من 20 مليون دولار. وقد استطاعت حكومة الإنقاذ إجبار الطرفين للتوصل إلى اتفاقية صلح قبلي هش في أيامها الأولي إلا أن الصراعات القبلية تواصلت بعد عام 1993 وقد تقع كارثة انسانية وخاصىة ان قبائل “الجنجويد”من العرب الذين تُتهم الحكومة السودانية بدعمهم لضرب الجماعات المسلحة الدارفورية. ويمثل الجنجويد 60 قبيلة من أصل 118 في دارفور، ولديهم 19 ألف مقاتل.

مما دفع بزعمي حزبي “الامة القومي”، الصادق المهدي، و”المؤتمر السوداني”، إبراهيم الشيخ، المعارضان، الى توجيه انتقادات أكدا فيها أن “الجنجويد” التي تتقن حرب العصابات، ترتكب انتهاكات في دارفور. انتقادات كانت كفيلة بايداع الرجلين في السجن بتهمة “تقويض النظام الدستوري والتحريض ضد الدولة”.

وصل عدد ضحايا نزاع دارفور منذ 2003 إلى 300 ألف قتيل وازداد عدد المشردين الى 2،7 مليون مشرد، حسب دراسة نشرت في ديسمبر 2008 عن منظمة أهلية هي “جمعية دارفور”. والمساعدات الانسانية صارت مصدر رزق لا لمنظمات دولية فقط بل لعناصر سودانية ودارفورية. المجتمع الدوليي عي بوجود مشكلة تتفاقم والمطلب هو اتفاقية سلام قابلة للنفاذ حسب اتفاقية الدوحة، ولكن السلام لا يجد الا الدّعم البلاغي.


#1478862 [الفاروق]
0.00/5 (0 صوت)

06-21-2016 07:56 PM
لقد اتضح واستبان كذبه . اسمه الكذاب والرقاص والبشكير و..... و.....


ردود على الفاروق
[بكري الصائغ] 06-21-2016 11:54 PM
أخوي الحبوب،
الفاروق،
(أ)-
اجمل التحايا الطيبة لشخصك الكريم،

(ب)-
للاهمية: شاهدوا مقطع من شريط فيديو بثه
موقع المحطة الفضائية (الجـزيرة):
************************
البشير يقسم بعدم سماحه للقوات الدولية بدخول السودان
الزمن:- دقيقة واحدة و٤٨ ثانية-
https://www.youtube.com/watch?v=Cp-p7H9b-c0



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
9.00/10 (3 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة