الأخبار
أخبار إقليمية
زيادة المرتبات ، خيار الصفر !!
زيادة المرتبات ، خيار الصفر !!
زيادة المرتبات ، خيار الصفر !!


06-28-2016 11:50 AM
حسن وراق

@ الخبر الذي تناولته كل الصحف و وسائل الاعلام الاخري ليوم أمس ، جاء علي لسان مساعد الرئيس لشئون الحزب ابراهيم محمود حامد حول زيادة مرتبات العاملين بالدولة . هذا التصريح يكشف هيمنة حزب المؤتمر الوطني علي القرار التنفيذي و تعدي ذلك أن جعل السلطة التنفيذية تقع خلف سلطة الحزب و كل ترتيباتها و قراراتها وتصريحاتها تصدر من الحزب ، ما يؤكد بأن وزير المالية المعني بإصدار قرار زيادة الاجور ربما لا يعلم بهذه الزيادة التي تتخذ جانب سياسي نظرا لأنها صدرت من المسئول الحزبي وليس من الوزير المختص . إعلان قرار زيادة الاجور والمرتبات من قبل نائب رئيس الحزب الحاكم يؤكد للجميع أيضا بأن الاحزاب المشاركة في الحكومة كالزوجة آخر من يعلم ولا دور لها في هذه الترتيبات التي ينفرد بها حزب المؤتمر مهمشا أي دور لشركائه في الحكم يلامس قضايا المواطنين .
@ الحكومة ظلت تدير كل شئونها وخاصة الاقتصادية بطريقة رزق اليوم باليوم ، حتي الموازنة العامة للدولة كلها أصبحت تحصيل حاصل ولا تحمل أي مضامين غير الحفاظ علي الشكل العام و تقليد مظهر الدولة العصرية وكما يقول المثل الشعبي (ناس تلد وناس تحاكي) . منذ زمن طويل ظلت الموازنة العامة مبنية علي ارقام (منجورة) بنسبة زيادة مئوية تصاعدية وتقديرات تحصيل جزافية للنقد الاجنبي و الموارد العامة دون أي مراعاة لتراجع الاداء العام . كثير من الشواهد تقف دليل علي أن السلطة التنفيذية لا تثق في الموازنة العامة ولا تعترف بها حيث لا يصيبها من ما هو مقرر غير فتات يسمي مال التسيير و لا تف بالالتزامات الموجهة لها نظرا لأن نسبة العجز في ميزانية 2016 تجاوز 50% ولهذا فان الموازنة متكلسة ،عاطلة (مركونة) غير فاعلة ولا حديث عن أي مستوي اداء لأنها موازنة مسخرة للأمن والدفاع .
@ الميزانية لا تحمل أي بشريات ولا توجد بها محفزات للتنمية التي توقفت علي نطاق البلاد وتراجعت قطاعات الانتاج بشقية الزراعي و الصناعي والحصار الاقتصادي المفروض يقف حائل امام دخول او تلقي أي اموال في شكل هبات او إعانات ولهذا فإن الحكومة تعتمد فقط علي مواردها المتناقصة من ضرائب ورسوم جمركية صارت في كل العالم تتجه نحو التعريفة الصفرية كما هو الحال لمطلوبات وشروط الانضمام للتجارة الدولية التي تسعي اليها الحكومة بسذاجة لا تحسد عليها لأن التجارة العالمية ليست من المنظمات المانحة فهي تقوم بتنظيم حركة التجارة العالمية في مجالي السلع والخدمات ، فقط الدول المنتجة هي الوحيدة التي تستفيد من انضمامها لهذه المنظمة .
@ الازمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد استحكمت حلقاتها وقطاعات كبيرة من العاملين بالدولة لا دخول لهم غير المرتبات والاجور التي تمثل في الواقع 10% من الحد الادني لتوفير ابسط مقومات ضرورات المعيشة . الحكومة لا تملك أي خيار غير زيادة الاجور والمرتبات للعاملين وفي نفس الوقت مطالبة باستقرار الوضع الاقتصادي وكبح جماح السوق حفظا علي التوازن سيما وان هنالك قطاعات لا تعمل بالدولة واي زيادة للاجور والمرتبات لا تستصحب معها اوضاع هؤلاء المواطنين يظل الخلل والمفارقة قائمة مفاقمة للأزمة وتصبح الزيادة فكرة سالبة لها عواقبها . كما هو معروف بنص اللوائح المالية التي تمت اجازتها بواسطة السلطة التشريعية وتقع تحت رقابتها ، لا يجوز مطلقا بعد إجازة الموازنة العامة ان تقوم أي جهة ما بإقرار مفروضات مالية (تحصيل) مما يعد ذلك مخالفة تصب في مستنقع التجنيب آفة الاقتصاد الوطني و كذلك الحال يتعلق بالمنصرفات الكبيرة للدولة والتي تؤثر في الموازنة العامة المجازة خاصة عندما يتعلق الامر بزيادة منصرفات الفصل الاول المتعلق بالأجور و المرتبات المكون الاساسي للموازنة العامة .
@ من أين للحكومة من موارد إضافية لمقابلة نسبة الزيادة في المنصرفات المتعلقة بالفصل الاول والآن الموازنة في نصفها الاول لم تحقق أي وفورات بل علي العكس تعاني من عجز في المتحصلات . وزير المالية مطالب بالإجابة علي السؤال الجوهري (من اين له موارد مالية بعد النصف الاول لموازنته المعجزة ليصرفه علي زيادة الفصل الأول ؟) الجميع يدرك ان قرار زيادة المرتبات قرار سياسي مفروض علي وزير المالية الذي لا مندوحة له غير الاستدانة من بنك السودان الذي لا يملك احتياطي غير طبع مزيد من النقود وبالتالي ازدياد نسبة التضخم وانخفاض قيمة الجنية السوداني والنتيجة المباشرة الدخول في سلسلة ازمات اقتصادية اولها الغلاء وزيادة اسعار السلع والخدمات لتقوم الحكومة باللجوء الي تبرير زيادة اسعار المحروقات والكهرباء من جراء زيادة الاجور و المرتبات (ما تعطيه بيدها اليمني تأخذه هذه المرة بقوة بيدها اليمني مرة أخري) والحكاية في الغطاية ، قوموا الي ثورتكم يرحمكم الله .
@ يا أيلا .. فضيحة ! موسم زراعي بدون عروة صيفية ؟ القاعدين لها شنو؟

[email protected]



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 4681


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (2 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة