الأخبار
منوعات سودانية
ذكرى محمدية يا مهن يا موسيقية
 ذكرى محمدية يا مهن يا موسيقية


07-24-2016 11:12 AM
اسحاق الحلنقي


٭ تمر بنا هذه الأيام ذكرى رحيل العازف الكبير محمد عبد الله محمدية كما تمر الظلال دون أن يشعر بها أحد، لا مجلس نقابة المهن الموسيقية ولا إتحاد الفنانين، كأنه لم يكن شيئاً يذكر، ولن أنسى لهذا الحبيب يوم أن تسلم إخطاراً بإعفائه عن العمل عازفاً بالإذاعة، أخذته خطاه المتعبة إلى شجرة الذكريات، عله يرتاح قليلاً من جرح أصابه في الصميم، وهناك أخذ يتأمل زملاءه العازفين يتجهون إلى بوابة الاستديو، دون أن يكون بينهم كما كان في سالف الأيام، فأرسل آهة قال بعدها: إنه لم يسمع طوال حياته أن كرواناً صدر له أمر بالكف عن التغريد بسبب بلوغه سن المعاش إلا في إذاعة اسمها أم درمان، أخيراً توقف الكروان عن التغريد ولم تزل (كمنجته) الرقيقة تبحث عن أحضانه لتسكن إليها دون جدوى.
٭ قالت لزوجها: هل تصدق بأني لم أعد أنظر في المرآة بعد أن ظهرت على شعري خيوطاً من النجوم البيضاء، وأضافت بصوتٍ فيه الكثير من الشجن: إن في هذا الشيب إشارة إلى أن ربيعي قد زوى، وأن الخريف أصبح على بعد خطوات.. قال لها: إن المرأة جميلة الدواخل لا يمكن للخريف أن يقترب منها، أما المرأة التي لا تحمل دواخلها جمالاً فإنها معرضة لهجمة شرسة من خريف بارد.. بعد خروجه مباشرة عادت إلى المرآة تتأمل خيوطاً من شعرها الأبيض فأحست أن زوجها قد جعل من الشيب على شعرها موكبا من النجوم يتمشى على ضفائرها.
٭ أوردت جريدة الخليج الأماراتية خبراً مفاده أن عدداً من ساكني إحدى القرى الهندية قاموا بتسميم كلب عرض الكثير من مواشيهم للهلاك، فما كان منهم إلا أن قاموا بتسميمه.. وصل الخبر إلى صاحب هذا الكلب فحمل كلبه المسموم وهو نافق ومضى به إلى مكان بعيد، حيث قام بتقطيعه إلى أجزاء صغيرة من اللحم وزعها سراً على كلاب القرية فماتت جميعها.. أهل القرية تقدموا بشكوى ضد هذا الرجل، فأمرت المحكمة بتغريمه (150) دولاراً تم توزيعها على كل المتضررين من هلاك كلابهم.
٭ لم أكن أعلم أن الراحلة ليلى المغربي تكتب الشعر الغنائي، ولكني بعد أن استمعت إلي أغنية كتبتها ولحنها الموسيقار أحمد شاويش شعرت أن في كلماتها شاعرة أخذت من رقة إسماعيل حسن، ومن آهات حسين بازرعة، ومن حنية عبد الرحمن الريح، فسألت نفسي ترى من أين جاءت نجمة الأماسي الملكية بهذا الإبداع، إلا أنني تذكرت فجأة أن النجمة تولد بنورها والفراشة تولد بألوانها، كذلك ليلى ولدت والهلال على جبينها
* لم أزل حتى هذه اللحظة كلما جال بخاطري أن أمحو من على هاتفي، الأرقام الخاصة بالراحل محمد وردي أعجز عن ذلك، وكثيراً ما كنت أتعرض إلي حالة من جنون مؤقت يهيئ لي من خلالها أن وردي يمكن أن يهاتفني يوماً بواحد من هذه الأرقام، بالرغم من علمي الأكيد أن في ذلك مستحيل المستحيلات، وفجأة أعود لرشدي مستغفراً ربي على هذه الأفكار الغريبة، ثم أرنو إلى هناك، إلي قاطرة على الرصيف تنتظرنا جميعاً لتأخذنا إلى سفر مؤكد، وإن كان مؤجلاً إلى حين.
٭ منذ سنوات مضت كانت أعداداً كبيرة من عذارى مدينة كسلا يذهبن صباحا إلى نهر القاش حيث يجلسن هناك على ضفاف خضراء في شكل مجموعة من اللآليء وهن يغسلن وجوههن من مياه النهر، بإعتبار أنها مياهاً فيها من البركة ما يجعل (العرسان) يأتون إليهن على ظهور خيول بيضاء، أما الآن فقد توقفت هذه الظاهرة تماماً لأسباب لا أعلمها، ترى من هو الذي أعلن إبتعاداً عن الآخر، هل هي جفوة من القاش أم دلال من العذارى.
٭ هدية البستان
وريني زول منك نجا
الناجي منك ما نجا
وأنا مهما أتألم معاك
فيك إنت ما بقطع رجا

اخر لحظة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 4493

التعليقات
#1493163 [Ema]
0.00/5 (0 صوت)

07-25-2016 08:52 PM
انتو فاضين من وردى وردى حى وردى مات وردى وردى كانو السودان ما فيهو غير وردى حتى حكومة السجم دى جابتو طبطت على وبنت لى البيت وادتوالاراضى وكثير من الفنانين يتسولو تمن الرغيفة وحبة الضغط
أبقى شواى وكواى الناس تريدك


#1492860 [يوسف]
0.00/5 (0 صوت)

07-25-2016 10:06 AM
الأستاذ الحلنقي قمة الوفاء انت بتذكرك لأعزاء لك و لنا زرعوا الفرحة و البهجة و الحزن , وردي عملاق أفريقيا و الوطن العربي , محمدية ملك الكمان ,نسأل الله أن يشملهم و يشملنا جميعا برحمته التي وسعت كل شئ. و يبدو أن التكنولجيا و وسائط التواصل الإجتماعي هي السبب في إبتعاد عذارى كسلا عن القاش فالبحث عن عريس في الواتس أسهل و أكثر منطقية من خرافة غسل الوجوه من ماء القاش.و كلنا ننظر لتلك القاطرة و التي لا نعرف متى تقلنا و لكن نسأل الله حسن الخاتمة و لك مني كل الحب و التقدير


#1492585 [الأشـعـة الـحـمــراء]
3.00/5 (2 صوت)

07-24-2016 02:55 PM
الـحـلـنـقـي .. يــا خــالـي الـهـمـوم .. و مـن ســاس يـســوس .. !!
كـلـك ..شـجـن ..نـبـرات كــلامـك .. نـظـمـك .. إحـسـاسـك و شـعـورك بـالأنـسـان الأخـر طـاغـي .. يـجـاور حـد مـلائكـة الـرحـمـة.

اللـهـم أحـفـظ لـهـذة الـبـلاد .. مـن يـرسـمـون الأمـل المـرتـجـي .. لـشـعـب هـذة الـبـلاد المـغـلـوب عـلـى أمـرة .. اللـهـم آمـيـن.



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة