الأخبار
أخبار السودان
الدولار من قارعة الطريق.. إلى خارطة الطريق
الدولار من قارعة الطريق.. إلى خارطة الطريق
الدولار من قارعة الطريق.. إلى خارطة الطريق


08-02-2016 12:06 PM
محمد لطيف

رغم مغالطات الحكومة.. أو بعض أطرافها.. قبيل الإعلان الرسمي عن انفصال جنوب السودان.. كان جليا أن الاقتصاد السوداني سيتأثر تأثرا بالغا بذهاب الجنوب.. فلم يكن سرا أن الجنوب سيذهب بنحو سبعين في المائة (70 %) من الموارد المالية للبلاد.. ولأن الحديث عن الاقتصاد.. ولأننا لم نجتهد أصلا في استنباط موارد حقيقية تحل محل النفط بذات الانتظام والكفاءة واستمرارية التدفق.. فقد كان من المفترض.. بل وهو الشيء المنطقي الوحيد أن نتوقع هبوطا في عملتنا الوطنية يوازي ذات الحجم الذي خرج من الموارد.. أي بنسبة 70 % أيضا.. وقد يكون ما سأقوله غريبا.. ولكنها في تقديري الحقيقة.. فالاقتصاد يعني لغة الأرقام.. عليه كان ينبغي أن نحسب كل شيء في اقتصادنا استنادا إلى نسبة الـ 70 % تلك.. عليه كان علينا أن نتوقع ومنذ وقت مبكر أن سعر العملة الوطنية يمكن أن ينحدر حتى مبلغ أربعة عشر جنيها مقابل الدولار الأمريكي.. وهذه تعادل انخفاضا في قيمته بنسبة 70 % تقريبا من قيمته حين وقوع الانفصال.. أو بلغة الاقتصاد حين خرج النفط من موازنة البلاد كمورد رئيس..!
وكان المؤمل بالطبع من الدولة.. لا الحكومة وحدها.. اتخاذ كافة التدابير التي تحول دون تدهور العملة.. والتدابير تلك لا تخرج من أحد خيارين.. أو كليهما معا.. الأول إيجاد موارد حقيقية تعزز قائمة صادرات البلاد للحصول على عائدات حية من ذلك الصادر.. والثاني الحد من قائمة الإيرادات بالحد الذي يحقق وفورات حقيقية من العملات الصعبة لتوجيهها لمواجهة الاحتياجات الفعلية الملحة.. والأفضل بالطبع أن تنحو الدولة نحو الأخذ بالخيارين.. وحين نقول الدولة فإننا نعني الجميع حاكمين ومحكومين.. ولكن الأمر بالضرورة يبدأ من الحكومة.. فهي التي تضع السياسات.. وتصدر القرارات وتتخذ التدابير.. ويأتي من بعد ذلك دور المواطن في مساعدة الحكومة.. بتغيير نمط حياته.. وسلوكه الاستهلاكي.. ولكن المواطن لن يبلغ هذه المرحلة ما لم ير بأم عينيه إجراءات على الأرض تعكس جدية الحكومة وتؤكد إدراكها وفهمها الصحيح للأزمة.. فالناس على دين ملوكهم..!
وبافتراض أن البدائل كانت عصية.. وأن الموارد الجديدة لم تؤت أكلها.. لسبب أو لآخر.. فليس هناك ما يبرر الأخذ بالخيار الثاني.. وهو خفض الاستيراد.. فمنذ أن بدأت آثار الانفصال تلقي بثمارها المرة.. كان كثير من المراقبين يتوقعون.. وبعضهم نادى بذلك صراحة.. أن تراجع الدولة قائمة الواردات.. وتحظر منها ما تحظر.. وتقلل منها ما تقلل.. وتضبط منها ما تضبط لضمان سلامة حسن استخدام وحسن توجيه الموارد الشحيحة من النقد الأجنبي.. ولكن عوضا عن ذلك فوجئنا بفضيحة الغش الهائلة في استيراد الأدوية.. ولا بد أن نلاحظ هنا أن الفترة الزمنية التي وقعت فيها ظاهرة الغش تلك.. هي ذات الفترة التي نتحدث عنها الآن.. التي كان يفترض أن تبدأ فيها سياسة مراجعة قائمة الواردات..!
الآن.. وقد تجاوز انخفاض العملة الوطنية.. حاجز السبعين في المائة.. وبلغ سعر الصرف في السوق الموازي ما يتجاوز السبعة عشر جنيها للدولار.. فهذا يعني أنه قد تدهورنا لأكثر من آثار الانفصال.. وهذا يعني أن ثمة خللا هيكليا في بنية الاقتصاد.. مما يستدعي إجراءات صارمة لمواجهة الموقف.. وإذا كانت حصائل الصادر لا تزال تراوح مكانها.. فلا سبيل غير مراجعة قائمة الواردات لخفضها للحد الأدنى.. وأن تقتصر على السلع والمطلوبات الملحة فقط.. فإن كان هذا دور القطاع الاقتصادي في الحزب الحاكم.. فإن على القطاع السياسي عبء أكبر.. وهو تشجيع المعارضة على المضي قدما في إنفاذ خارطة الطريق.. لا تطفيشها بعبارات من نوع.. (إنهم سيوقعون بأوامر الخواجات)

اليوم التالي






تعليقات 13 | إهداء 0 | زيارات 6014

التعليقات
#1497727 [daroikan@yahoo.com]
0.00/5 (0 صوت)

08-03-2016 11:15 AM
قول الكلام ده لزملائك الصحفيين ناس عادل الباز وأشباهه من المتعاونين مع جهاز الأمن نظير تسهيلات وحفنة جنيهات ، وهم يغشون المواطنين فيعلنون في أعمدتهم وعناوين صحفهم العريضة بأن هناك وديعة قطرية ثم سعودية ثم اماراتية (وعيييك من هذا العك الذي ما اقام دولة) وإن الدولار سينهار وعلى الناس أن تبيع دولاراتها (وهي لمصلحة منسوبي الوطني وشركاتهم الناهبة للبلد بالاحتكار للسلع لاأساسية من دقيق وبترول وغاز) فكم من الناس غشيتم ياسدنة النظام؟؟؟ ولا تخافون الله ؟؟!!! المهم أسياد نعمتكم فشلوا وتحدث بفشلهم لاركبان ووآخر فشلهم كرامة مشترأة وفنيلة ميسي، ههههه، ما عارف الناس دي ما بتخاف الله في نفسها ومستقبل أطفالها ويجرونا للخلف بسرعة الصاروخ حتى بتنا في مؤخرة الشعوب بنفاقهم، والله المستعان وهو القادر على ان يخسف بهم الأرض ،


#1497355 [Alkarazy]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2016 07:17 PM
إحذرو الكيزان تفتكروا ساكتين ساي ؟؟؟المفاجئه يصبح الدولار ٤جنيها بعد ذلك المضاربين حيشربو زيت اللعبه خطره


ردود على Alkarazy
European Union [مسي بتاع فنيلتك] 08-03-2016 09:15 AM
اربع جنيهات مرة واحدة يا الكرزاي فعلا كرزاي عشمك عشم ابليس في الجنة


#1497313 [ابومحمد]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2016 05:23 PM
ان تدمير الاقتصاد وما وصل اليه الاقتصا السوداني من تدهور مريع وانخفاض العملة الوطنية المهول وانعكاساته اللمميتة على حياة المواطن السوداني حدث بفعل فاعل مع سبق الاصرار والترصد ولخدمة فئات معينة في حزب المؤتمر وتحقيق مصالح حزبية معينة ويجب ان لاندفن رؤؤسنا في الرمال فلا مخرج من هذه الازمة الاقتصادية الا بزوال النظام


#1497307 [منصورالمهذب]
5.00/5 (1 صوت)

08-02-2016 05:09 PM
كيف تستطيع مقابلة افراد اهلك و اصحابك ورفقاء عملك ، وانت تعلم الذي تقوم به عبارة عن تغبيش وعي المواطن الغلبان منهوب ماله و مطارد في صحوه و نومه و مهتوك عرضة بكلاب الامن الذين تسرق الانقاذ قوت الايتام والارامل لتطعم كلاب الامن والملشيات المتعددة.هل تجلد وشك بك.... كلبة؟


#1497304 [Breeze]
5.00/5 (1 صوت)

08-02-2016 04:57 PM
وحين نقول الدولة فإننا نعني الجميع حاكمين ومحكومين....

ويأتي من بعد ذلك دور المواطن في مساعدة الحكومة.. بتغيير نمط حياته.. وسلوكه الاستهلاكي

------------
هل المحكومين إستشارتهم الحكومة في فصل الجنوب أم أن الحكومة هي التي قامت بفصله؟

وهل الحكومة تستشير الشعب في قراراتها أم تطبقها عنوة وأحيانا خلسة وبخسة ومكر وخداع ؟

يا صحفيين الغفلة مالذي تريدنه من الشعب وإلي أي نمط وسلوك تريدونه أن يغير حياته إليه؟ هل تريدون من الشعب أن يموت جوعا بسبب أخطاء سياسات النظام؟

كما يقول بعض المعلقين في الراكوبة مقال فطير لا يستحق حتي قراءته.

قال أيه قال نمط وسلوك!


#1497303 [عدو الكيزان]
5.00/5 (1 صوت)

08-02-2016 04:53 PM
ما دام المؤتمر الوطني ماسك ومسيطر علي كل شئ لن يتقدم شي سواء فى الاقتصاد او السياسه


#1497297 [ود عشانا]
5.00/5 (1 صوت)

08-02-2016 04:41 PM
يالطيف منك!!!
نفاقك زاتو متخلف!!!!
ياخ الاطفال عارفين البتقول فيهو
ماتعيد توصيف ماهو معروف!
مالك ما تكلمت قبل الانفصال؟


#1497290 [جراد الشؤم]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2016 04:32 PM
وبلغ سعر الصرف في السوق الموازي ما يتجاوز السبعة عشر جنيها للدولار.!!!!!!

أبو الزفت الدولار ب 17000 والبشير بيحتفل بفنيلة ميسى المضروبة؟ بلد فيها جبهجية أكيد يكون مغضوب عليها.


#1497255 [لبوكرس]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2016 03:32 PM
الخديعة كانت من عوض الجاز. قال أن الإنتاج سيصل ل 200000 برميل في اليوم والجنوب سيعوض بمليار دولار سنوي لمدة 3 سنوات غير الرسوم


#1497242 [فاروق بشير]
0.00/5 (0 صوت)

08-02-2016 03:06 PM
------------------لا حوار حول الدولة الفاشلة---------

نعم هم (... سيوقعون بأوامر الخواجات)
من يستطيع مقاومة الخواجات,؟ وقوتها من حقيقة الدولة الفاشلة.كما ذكر عثمان شبونة:(الوطن الآن تستهدفه (خارطة الحريق) من عدو واحد لا غير؛ هو (الفشل التام) جملة وتفصيلا.. الفشل الذي لن يجدي معه دعاء (الكذابين)..! )
الحل في نظري ان يقبل جميع الأطراف اللقاء لكن ليس للحوار وخارطة الطريق لكن لاقرار الحقيقة الدامغة : السودان دولة فاشلة, ومعا بصوت واحد باسمنا جميعا:-كلنا شركاء في الافشال.
هي العدالة الانتقالية بدلا ان تكون بين شخوص وشخوص تكون بين الساسة والوطن, لعله يرضى
هذا يفكك الاطروحات الجاهزة والحجج والمحاجات. حال كعشية الاستقلال.
هذا يخفف من غلواء الوصاية ويقصي الوسيط, يسودن القضية. وبعد دا قد لا تأتي النتيجة جيدة, لكن بالقطع افضل.
هو الاستثمار الأفضل لهذا اللقاء, حتى لا يكون الأخير ينقض سامره وندخل في التمزق.


#1497225 [Sudany 7r]
5.00/5 (1 صوت)

08-02-2016 02:31 PM
فلا سبيل غير مراجعة قائمة الواردات لخفضها للحد الأدنى..
كل المصانع متوقفه وحتي مصانع الحديد منتجاتها غير مطابقه و الجبيات و الاتوات ورسوم العبور رفعت اسعار الطماطم و الخضروات فاصبحت الخضروات المستوردة ارخص بكثير من الناتج المحلي


#1497198 [عثمان عبدالله الحاج]
5.00/5 (3 صوت)

08-02-2016 01:40 PM
يا أستاذنا انت ليه أتجهت طوالي للواردات .ماتشوف ترشيد الانفاق وخلي بشة نسيبك يخفض الانفاق على الامن بنسبة 50% ولن يزيد سعر الصرف عن 5 جنية وحايزيد كمان الدخل القومي لما نستفيد من العواطلية البتورت فيهم المؤتمر الوطني لقهرنا .بعدين انت عارف انه الواردات بتغطي اكتر من 90% من الاحتياجات الاساسية في البلد بعد تدميركم للصناعة والزراعة , اذا في واردات تقفيف التكون التسليح والادهى وامر اننا بسلاح اقل وجنود اقل كنا بلد اكبر واكثر امناً.


#1497169 [سوداني]
3.00/5 (2 صوت)

08-02-2016 12:55 PM
كلام سليم ... إضافة .... كان يجب التحوط لذلك منذ توقيع إتفاقية السلام الفاشل ... والأبالسة يعلمون بعد 5 سنوات سوف ينفصل الجنوب وكل البشائر تشير لذلك منذ موت القائد الهمام ورجل الدولة العقيد الدكتور/ جونق قرنق ... وعلى الأقل كانو يدخلوا ماسرقوه من أموال البترول بعد الإتفصال لوزن المعادلة ... ملعون أبوك بلد هؤلاء الجبهجية الكفرة هم ساستها...



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة