الأخبار
أخبار السودان
عانت من انهيار المباني ونفوق الماشية.. جنوب كردفان.. أرض الجبال توقِّع في دفتر كارثة المطر
عانت من انهيار المباني ونفوق الماشية.. جنوب كردفان.. أرض الجبال توقِّع في دفتر كارثة المطر


08-10-2016 12:50 PM
جنوب كردفان: ناجي الكرشابي

ويظل الماء سبب للحياة وللموت, ففي الصيف قد يموت الناس عطشاً وتنفق الماشية لقلة السقيا, ويجف الضرع والزرع وتصير الحياة بائسة في معظم مناطق السودان خاصة في جنوب كردفان ذات الطبيعة الجبلية القاسية فنجد ان معظم السكان يفرون منها لعدم وجود الماء والمرعى, ويتجه العدد الأكبر منهم جنوباً ولكن نسبة لخطورة الأوضاع الأمنية بدولة جنوب السودان أصبح الصبر خيارهم الوحيد.. لكن حتى من صبر ونجا من الموت عطشاً هو وحيواناته الآن مهدد كذلك بالموت غرقاً لكثرة المياه. وحتى ننقل الصورة كاملة فقد تجولت (الصيحة) بولاية جنوب كردفان واستقصت عن حقائق الأوضاع بمحليات (العباسية تقلي وأبو جبيهة وتلودي)، ونقلت الصورة هذه.

آثار الخريف ..

بحسب ابتسام محمد يعقوب من اتحاد عام المرأة بمحلية العباسية تقلي فإن مفوضية العون الإنساني تعمل على مساعدة المتأثرين بالمنطقة بصورة كبيرة على درء السيول والأمطار التي اجتاحت المنطقة وأنها تقوم بتوفير الكساء والدواء والقوت للمتأثرين بها، وتؤكد انه تم إنشاء غرفة للطوارئ بالمحلية لرصد تبعات الكوارث الطبيعية التي تحدث بسبب الخريف خاصة فيما يتعلق بالسكن ومعيشة المواطنين، وتقول إن خريف هذا العام قد تعرضت المنطقة لسيول غزيرة جداً اجتاحت معظم مناطق المحلية, لكنها تقول إن لمفوضية العون الإنساني مخزناً للطوارئ بالمنطقة يحتوي على (الذرة والأدوية ومواد الإيواء) وأنه سيساهم بصورة كبيرة في تخفيف آثار الخريف, بعد طواف على المناطق التي تأثرت بالخريف، فقد تأثرت البيوت في الناحية الغربية وتم تكوين لجنة لحصرها وأن هناك إحصائيات متفاوتة، فقديما كان عدد المتأثرين من الحرب أكثر من 20 ألفاً والآن 12 ألفاً في هذه الأيام وفي الخريف لدينا 7 آلاف نازح في المدينة, هناك بعض المناطق مهددة بالغرق الآن بالمحلية كمنطقة فكارين وطوطاح وأن شوارع العباسية نفسها متآكلة مما يجعل هناك صعوبة في التحرك خاصة للأطفال في سن الدراسة لأن المدارس موجودة في الجهة الشمالية بينما معظم بيوت الطلاب في الجهة الغربية، نخشى فشل الموسم الدراسي بسبب الطرق الداخلية. ومعلوم أن العباسية كان بها 91 أساس، لكن لمشاكل الحرب والسيول أصبحت 62 مدرسة فقط، وهناك 30 منها في خطر لوجودها جنوباً واشتعال الحرب بها مما جعل من الصعوبة الذهاب إليها خوفاً. أيضاً هناك 9 مدارس للثانوي تحتاج إلي إعادة إعمار ودعم للبيئة الدراسية غير المريحة .

تهديد بالغرق ..

لم يبحر إبراهيم محمد من منسقية اللجان الشعبية بالعباسية بعيدًا عن ابتسام حيث قال لـ(الصيحة) إنهم يعانون جداً في موسم الخريف لوجود خور يهدد سوق العباسية بالغرق وأن هذا الخور جريانه ثلاثة أيام في الأسبوع وأنه يفصل شرق العباسية عن غربها وأنه لابد من إقامة كبري بها خاصة وأن الخور تجتمع فيه كافة المياه التي تهطل بالمدينة, وأن اللجان الشعبية رصدت تضرراً كبيراً وأن عدد البيوت التي دمرت بسبب السيول في المدينة أكثر من 200 منزل بجانب 12 بيت بأطراف المدينة وأن هناك 150 أسرة في مشمعات (ورواكيب) وأن معاناتهم تزداد كلما هطل المطر.

المناطق المتضررة

ويضيف عبد الباقي أحمد الشفيع أن المناطق التي تضررت من الأمطار تقع في المنطقة الشرقية من ولاية جنوب كردفان في أبوجبيهة وأم برمبيطة بجانب العباسية وأن هناك انجرافا كبيراً جداً للتربة وتضرراً للبيئة بسبب نفوق الماشية، وأضاف أن هناك انهياراً جزئياً وكلياً للمنازل وأن هناك مجاري لتصريف المياه غير جيدة أتت بالمياه الى مناطق سكن المواطنين وأن عدد الماشية التي نفقت حوالي 500 رأس من الضان و200 من الماعز.

وقال المدير التنفيذي لمحلية العباسية مجذوب قاسم إن المحلية شهدت تضرراً كبيراً خلف عددا كبيراً من النازحين بيد أن المحلية الآن تعتبر أكثر استقراراً ويضيف أن هناك إحصائية تفيد أن العباسية من أكثر المحليات تضرراً بداية الخريف وأن هناك عدداً من المنازل هدمت وأسراً شردت، لكن مفوضية العون الانساني تعمل على تحاوز هذه المحنة, وأن المحلية تعافت بنسبة بلغت أكثر من 75%، وقد جئنا للمتضررين بمشمعات ومواد غذائية وأن هناك عدداً من الجرافات قدمت من الولاية لصيانة الطرق والمجاري التي تسبب السيول وأقر بوجود نفوق للماشية لكنه استدرك بأنه ليس عدداً كبيراً كبقية المحليات وأن من الطبيعي أن لا تتأثر الماشية بالسيول وأن المحلية تعتبر مخرفاً للمنطقة الشرقية من ولاية جنوب كردفان.

لكن منطقة أبو جبيهة كانت الأكثر ضرراً حيث سجلت خسائر في الأرواح، ويقول أمير أمارة كنانة بالمنطقة حماد علي أحمد اللخمي أن الخريف بدأ مبشراً والآن المزارعون في طريقهم الى الزراعة وبعضهم سيكمل زراعة الذرة والسمسم في شهر أغسطس, واعتبر أن هناك متلازمة تتبع نعمة الخريف دائماً وهي وجود بعض الأضرار التي تصيب المنازل والحيوانات والبشر أنفسهم وأن الأمطار في المنطقة الشرقية خاصة أبو جبيهة وتجملا وأم برمبيطة أصيبت المنازل قرب المجاري والمصارف بأضرار بالغة وأنهم قد احتسبوا شهيدين وأن عملية تفادي الأضرار تتطلب عملاً هندسياً مبكراً لأن المطر خير، وفي الصيف يبحث عنه وقد يموت الناس بعدمه عطشاً ولماذا يموتون ايضاً غرقاً في الخريف، لذلك نحتاج إلى خطط وميزانية وعمل مؤسس, ويقول الأمير حماد لـ(الصيحة) إن مشاريع حصاد المياه التي دعا لها رئيس الجمهورية يمكن أن يستفاد من هذه الأمطار فيها وتخزن للصيف, وطالب الأجهزة الرسمية بالتدخل لعمل مصارف للمياه في الخريف لأن المحليات إمكانياتها ضعيفة جداً ولا تستطيع تلبية هذه المتطلبات وحتى لا تتكرر هذه المأسي كل عام، صحيح أن الوالي جاء ووقف على الأوضاع بنفسه ووقف على الأضرار ووجه الدفاع المدني بعمل إجراءات معينة للطوارئ وتعويض الناس وهذا عمل موفق ومحترم جداً من السيد الوالي، ولكن هذا الموضوع يحتاج الى متابعة وحلول جذرية لأن أبو جبيهة تقع بين خورين كبيرين هما خور البطحة والضكير وأي فيضان منهما يكون على حساب المواطنين داخل المدينة، وللأسف هناك ماشية نفقت، ففي البيوت هناك العشرات، لكن في الأودية نفق 300 رأس من الماعز، في أبو جبيهة لدينا مشكلة بين المزارع والراعي ومشكلة في موارد المياه والمشاريع الزراعية، توسعت الثروة الحيوانبة وزادت، لذلك يجب الاستفادة من المياه هذه وتوجيهها لمناطق القيزان لتوسيع المرعى في الصيف.

إعادة تخطيط

ويقول النور محمد يس رئيس اللجنة العليا لنفير أبو جبيهة إن ابناء المحلية تداعوا لإنشاء نفرة للمحلية بغرض معالجة عدد من المشاكل التي تواجه المنطقة وأن المحلية من أكبر محليات جنوب كردفان من ناحية المساحة والسكان والموارد وأنها أكثر المحليات مشاركة في دفع الضرائب والزكاة والجمارك وعلى الرغم من ذلك فإن خدماتها متردية جداً وأنهم وضعوا خطة لمعالجة آثار السيول والأمطار التي اجتاحت المنطقة بعمل مصارف ومجاري للمياه وإعادة تخطيط للمدينة حتى لا يتكرر هذا الضرر سنوياً ويروح ضحيته الأفراد وممتلكاتهم، وأنهم في النفير يعملون على توفير هذه المياه للاستفادة منها في الصيف في الرعي والشرب لهم ولحيواناتهم لأنهم لا يستفيدون من هذه المياه التي تذهب الى دولة جنوب السودان بعد أن تلحق بهم أضراراً متعددة، وأنهم يسعون الى تحسين الزراعة التقليدية والخدمات العامة من صحة وتعليم بجانب تحسين معاش الناس وبخصوص التعليم فإن المحلية تعاني من الجهل وأن المدارس ضعيفة الإمكانيات وغير مبنية بصورة جيدة مما جعلها غير جازبة للطلاب بجانب ظاهرة تسرب الطلاب من المدارس، وبالعودة الى موضوع الخريف بحسب النور نجد أن الفيضان داخل المدينة وبعض القرى عمل أضرارا كبيرة جداً في المنازل وأن كافة المنازل التي تضررت هي التي بنيت في مناطق المنخفضات ومجاري المياه وأن هنالك إحصائيات دقيقة للأضرار فقد شكل المعتمد ولجنة أمن المحلية لجنة لحصرها بدقة فمثلاً عدد الأحياء التي تضررت من الفيضان (12) حياً وعدد الأسر (745) أسرة وعدد الأفراد (4429) وعدد الغرف المتضررة (233) والقطاطي (314) والكرانك (107) وأسوار المنازل (84) والحيوانات التي نفقت داخل المدينة (13) وعدد المصابين (5) والمتوفون (2), وأن الوالي استجاب وجاء ووقف على الأضرار وعمل على حل بعض المشاكل وأن أبناء المحلية خارجها استنفروا الخيرين ونتوقع وصول قوافل في الأيام القادمة.


الصيحة






تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2830

التعليقات
#1502123 [عبده]
5.00/5 (1 صوت)

08-11-2016 11:34 AM
اللهم ارحم هذا الشعب الصابر ..



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة