الأخبار
منوعات سودانية
تحولات الشباب.. الأسرة والمدرسة في قفص الاتهام.. أزياء غير لائقة وتقليد للفتيات
تحولات الشباب.. الأسرة والمدرسة في قفص الاتهام.. أزياء غير لائقة وتقليد للفتيات


08-20-2016 01:09 PM

الخرطوم – سارة المنا
ظهرت في الآونة الأخيرة ثقافات دخيلة ومستلبة من المجتمعات الأخرى انجرف نحوها الشباب بقوة، وشهدت أسواق الملابس الجاهزة دخول أزياء غربية علي شاكلة (السيستم) وغيرها، وأثرت تكنولوجيا الاتصالات بشكل مباشر على الشباب فضلا عن ضعف الرقابة الأسرية.
اتجاه البعض نحو هذه الأزياء شكل انتشارا واسعا في العقدين الأخيرين، لكنهم لم يكتفوا بذلك، بل تجاوزه بعضهم إلى (أوضاع خطيرة) مثل استخدام المساحيق وارتداء الاكسسوارات، وهذه وصفات تجميلية خاصة بالنساء في مجتمعنا، لكنهم شرعوا في استعارتها منهن وأوغلوا أكثر في استخدام كريمات تفتيح البشرة.
تأثيرات واضحة
قطعاً لهذه الظواهر تأثيرات واضحة وسط الشباب، لكن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح، هو: ماذا يريد هؤلاء من خلال هذه الأفعال؟ وهل تعد تثبيتاً لمبدأ الحرية الشخصية في الملبس والتصرفات وما شابه ذلك أم ماذا؟
استلاب ثقافي
ظهرت علامات الغضب على وجه حمودة جبارة قبل أن يبدأ حديثه وقال لـ(اليوم التالي): السلوك الخاطئ الذي يمارسه بعض الشباب كان نتاج تأثرهم بسلوكيات المجتمعات الأخرى بفعل الاستلاب الثقافي بانتشار الفضائيات الأمر الذي صعب من مهمة الأسرة في مراقبة ابنائها وتعديل سلوكياتهم، وأضاف بحسرة: لقد بدأنا نلاحظ الانحرافات عند بعض الشباب ولا ندري على من نضع اللائمة، الأسرة أم المدرسة التي تجد التربية قبل التعليم لينشأوا على سلوك يتناقض مع قيمنا الإسلامية، وأضاف: هذه الفئة استوردت وتشبعت وما زالت تكتسب في ثقافات دخيلة تتناقض مع أخلاقياتنا تاركين إرثنا وأدبنا السوداني الأصيل، وأردف: طريقة اللبس وقصات الشعر واستعمال الكريمات لتفتيح البشرة وتنعيمها أشياء غير كريمة والأفظع أن بعضهم بات يقلد البنات، واستطرد: علاج هذه المشكلات يقع على عاتق الأسر والمدرسة ورجال الدين لأجل غرس المبادئ الإسلاميه والأخلاق في نفوس الشباب، وقال: لابد من إقصاء هذه الفئة من جسد المجتمع سيما وأنها تهدد الأطفال الذين يسيرون على خطى من يكبرونهم وعلى الدولة التدخل من خلال مسؤوليتها.
خواء فكري
من جهته يقول عيسى حسن شرفى إن الاهتمام بالمظهر العام شيء مهم بل إنه لا يتنافى مع العادات والتقاليد، ولكن في السنوات الأخيرة ظهرت ثقافات دخيلة وسط بعض الشباب لا تشبه أخلاقنا السودانية مثل ارتداء الملابس (السيستم) واستعمال المساحيق وهذه العادات ساعد فى انتشارها الاستلاب الذي يحدث بسبب الفضائيات والتكنولوجيا ومجاراتها من قبل الناس بسبب الخواء الفكري وتدني مستوى التعليم في كل مراحله ولذلك تجد الشباب مولعين بالتقليد الأعمى لملء الفراغ الذهني بتتبع الموضة، ونجد في المجتمع السوداني الاهتمام الشديد بالمظهر الخارجي وحتى عند النساء وخاصة في وسائل الإعلام سواء المقروءة أو المسموعة أو المشاهدة، وأشار: الآن نشاهد نموذجا في بعض القنوات وعند بعض الفنانين حيث أن كل مذيع أو مغني يعمل تسريحة، بعض الشباب سيسلكون طريقه في التسريحة واللبس، مشيراً إلى أن اتباع الموضة أصبح ظاهرة عالمية في كل الدول العربية والأفريقية وهي منتشرة ولا نستطيع أن نقول ظاهرة سودانية خالصة والسودانيون دائما يتأثرون من الناس من حولهم، اما علاج تلك الظواهر فيبدأ من الأسرة وقادة الفكر والرأي في المجتمع مع وضع برنامج توعوي وتقديم ما يفيد هؤلاء الشباب وتقديم دورات تثقيفية وتعليمية للشباب الذي أصبح بلا أي انتماء للبلد.
التوعية الاجتماعية
ويرى رئيس قسم علم النفس بجامعة أفريقيا العالمية د. نصر الدين الدومة أن شخصية الفرد تنشأ وتتكون بناء على التربية والسياسة الاجتماعية التى يتعرض لها حتى يصل إلى النضج مع طور المراهقة، لذلك تتفاعل الشخصية مع الآخرين باعتبار أن الإنسان كائن حي اجتماعي يحتاج إلى أشياء كثيرة، وفي علم النفس (الحاجات النفسية والاجتماعية) تظهر في قوالب متعددة لكنها قد ترتبط أساسا بطبيعة الشخصية التي تميز الفرد عن الآخرين، لذلك فالتعبير عن القيم أمر ليس بالسهل ولكنه محدد أساسي لسلوكه، بالإضافة إلى القدرات والإمكانيات التي تميز الشخصية وتحدد أبعادها، وأضاف: لذلك فالشخص محدود القدرات لا يستطيع تلبية احتياجاته ومن هنا يظهر عدم الرضا عن النفس وتسمى هذه الحالة بالصورة الذهنية التي يعبر من خلالها الفرد عن ذاته ولذلك نجد كثيرا من الأشخاص لديهم صورة ذهنية سالبة أو درجة من الإحساس بعدم الرضا أو النقص فينعكس ذلك على اللبس أو الشكل والألفاظ، وحمل الدومة مسؤولية ذلك للقنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي التي تلعب دورا كبيرا في هذا الأمر، لكنهما ليسا أساس المشكلة بل المشكلة في الفرد نفسه، لأن القنوات عبارة عن مواعين وبها يتم فرز المادة لكن الاختيار عند الفرد.. وحل هذه الإشكالية يكمن فى نقد هذا السلوك والتوعية عبر وسائل التنشئة الاجتماعية المختلفة

اليوم التالي


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 8973

التعليقات
#1507426 [الاباء هم من ساهم في ذلك]
0.00/5 (0 صوت)

08-21-2016 10:00 AM
نحن جيل لم نحظى بلبس الشارستون والجزمة الدبابة والقميص [تحرمني منك] وزمن الرقيص[الهورس] والشعر الخنفس.. شاهدنا هذه الموضة ونحنا صغارا في من هم اكبر منا سنا.. رغم ان هذا الموضة لم تجد القبول بشكل تام.. ولكنها كانت لائقة نوعا ما من حيث اتساعها ومظهرها الرجولي.. وعندما وصلنا لمرحلة ارتداءها كانت هذه الموضة اصابها الخفوت والنسيان وبعدها ما اظن دخلت موضة جديدة إلا الحلاقة في اواخر الثمانيات والتسعينات بحلاقة العداء الامريكي كارلويس وبعدها لو تكن هناك موضة محددة في اللبس والمظهر.. إلا أن ظهر هذا الجيل المظهر ذو البنطال المحذق الملتصق على الجسم السفلي.. والفنيلات الحمراء ذات الورود والقلوب والكتابات.. والسلاسل في اليد والرقبة والشنطة.. وهي دي في حد ذاتها اناقة ملخبطة ومبعثرة يمكن لانو الرجل في السودان اعتناءه بنفسه كان في حدود ضيقة لا يتعدى الفازلين والمشط والخلال لا يستعمل كريمات تببيض ولا تفتيح ولا شامبو للشعر ولا يهتم بشعره كثيرا.. لذلك تواصل الاناقة من جيل لجيل كانت مفقودة.. لانو قديما عندما يبالغ الرجل في مظهره بيتعتبر بيتوتي وبتاني شوية هكذا كان يطلق عليه.. لذلك الرجولة كانت مظهر وجوهر..

لكن الخلل في لبس الجيل الحالي بنين وبنات هم الاسرة نفسها من الجيل القديم الذي ظل يعتبر نفسه كان يعاني من نظرة المجتمع في ذلك الزمن لذلك لايريد أن يحرم ابنائه متعه كان يتشوق ويتلهف لها.. لذلك كان هذا هو المنتوج الذي نشاهد اليوم.. وغير كدا الوضع الاجتماعي المزري في السودان والثقافات الدخلية ونحن شعب نتقبل ونضهم اي ثقافة برضو ساهم في ابراز مثل هذه الظواهر التي صارت حياة معاشة وواقع مملوس.

بعض الفتيات في السودان لبسهن غير لائق البته رغم انه طويل ولكن ملتصق على الجسم ويظهر كل مفاتن المراة والبنت.. وهناك نماذج اخرى منضبطة جدا في لبسها وزيها رضاء لله وارضاء للنفس. فهذه نماذج تقف لها احتراما وتبجيلا



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة