في



الأخبار
أخبار السودان
جوهر انتقادات حمدي اللاذعة
جوهر انتقادات حمدي اللاذعة
جوهر انتقادات حمدي اللاذعة


08-21-2016 02:37 PM

تقرير:عمر البكري أبو حراز



من تصريحات الأخ حمدي الخبير الاقتصادي الكبير ووزير المالية الأسبق اللاذعة أرى أن نأخذ نها الجوهر ونتجاوز المظهر.. جوهر حديثه أن السياسات المالية الحالية لن تُخرِج إقتصاد السودان من تدهوره- جوهر التصريحات سليم حسب ما نورده من حيثيات وهي:
الأنظمة الاقتصادية في العالم بعد عهد الإقطاع الذي استغل البسطاء والضعفاء استغلالاً بشعاً، أدى الى بروز آراء ونظريات اقتصادية تعيد التوازن العادل بين أفراد الشعوب.. ظهرت أولاً النظريات الرأسمالية والنظريات الاشتراكية- النظام الرأسمالي أو السوق الحر هو السوق الذي به تُحكم أسعار السلع والخدمات بقوى العرض والطلب، دون تدخل من الحكومات حتى يحدث التوازن.. النظام الاشتراكي هو تدخل الدولة في كل أنشطة الاقتصاد وتحكمها في الإنتاج والاستهلاك والأسعار، وتملك الدولة كل وسائل وعمليات الإنتاج..

عكس النظام الرأسمالي الذي تخرج فيه الدولة عن أنشطة الاقتصاد وتتركها للأفراد والشركات الخاصة- النظام الرأسمالي ينقسم الى عدة نظريات ومدارس فكرية- مثلاً سياسات السوق الحر الكاملة والتي تترك فيها الدولة الأسواق بدون تدخل في تحديد أسعار أو تدفق سلع وخدمات- النوع الثاني هو نظام السوق الحر المقيَّد برقابة الدولة، إذ تتدخل الدولة بغرض منع الأسواق من الإنهيار أو بغرض مراعاة الصالح العام للمواطن، وهو اقتصاد تشارك الدولة فيه في عمليات الإنتاج.. اختار الأخ حمدي السياسة الأولى في الإقتصاد الحر، وهي التحرير الكامل للسوق دون رقابة على الأسعار والخدمات، وهو ما تسير عليه الدولة الآن.. قوة أي إقتصاد تُقاس بحاصل ضرب الكتلة النقدية المعروضة من الدولة مضروبة في سرعة دورانها في النظام المالي الرسمي المصرفي في الدولة، وهي مأخوذة من علوم الهندسة فيما يعرف بقوة الدفع (MOMENTUM) وهو حاصل ضرب الكتلة في سرعتها، فمثلاً قوة دفع قذيفة وزنها 10 كيلو جرام منطلقة بسرعة 1000 كيلو متر في الساعة، تعادل قوة دفع شاحنة وزنها 10000 كيلو جرام (10 طن) منطلقة بسرعة كيلو متر واحد في الساعة.. كذلك قوة الاقتصاد تكمن في حجم الكتلة النقدية في الدولة وسرعة دورانها في النظام المصرفي الرسمي..
لذلك فإن سياسة السوق الحر حتى تنجح يجب أن تؤخذ كلها أو تترك كلها، ولها متطلبات يجب أن تتوفر متمثلة في تنامي قوة الدفع هذه.. أول مسمار في نعش سياسة السوق الحر كان عندما تدخلت الدولة في بداية سنوات الإنقاذ، وفرضت قيوداً غير منطقية على حركة سحب المودعين لأموالهم في البنوك.. أدى ذلك الى إحجام الأفراد والشركات الخاصة عن إيداع كل أموالهم في البنوك، وظهرت حتى اليوم غرف النقود في المنازل (STRONG ROOMS) مثل غرف البنوك.. أدى ذلك الى نقص الكتلة النقدية داخل المصارف، إضافة الى تنامي حالات التعثر بسبب (الفساد) في إعادة أموال البنوك المستلفة لمشاريع وهمية أو غير متكافئة مع نوع الاستثمار، وبذلك قلت سرعة دورانها مما أدى الى إضعاف قوة الدفع في الاقتصاد السوداني-العامل الثاني لنجاح سياسة السوق الحر هو الإنتاج وزيادة حجم الناتج القومي، إذ انهارت كل مشاريع الزراعة والثروة الحيوانية والبنيات الأساسية مثل السكة الحديد، والطيران، وسفن الشحن، وتحول المجتمع السوداني من الإنتاج الى الاستهلاك فقط.. وفُقد حماس الدول والصناديق المانحة والمستثمرين الأجانب- علماً بأن حجم الدين الخارجي لا يؤثر مطلقاً في قوة الاقتصاد إذا كان الناتج القومي عالياً.. مثلاً أمريكا صاحبة أقوى اقتصاد عالمي كان الناتج القومي فيها عام 2015 ثمانية عشر ترليون دولار والدين الخارجي تسعة عشر ترليون- تليها الصين بناتج قومي 11.4 ترليون وديونها واحد ترليون، ثم اليابان بناتج قومي 4.4 ترليون وديونها 2.9 ترليون، وفي المركز الرابع المانيا بناتج قومي 3.5 ترليون وديونها 5.5 ترليون.. وأخيراً في المركز الخامس بريطانيا بناتج قومي 2.8 ترليون وديونها 9.6 ترليون، وما يؤكد ضرورة ارتفاع الناتج القومي في قوة الاقتصاد ونجاح سياسات السوق الحر أن السودان في فترة 2005- 2011 وصل الناتج القومي 150 بليون دولار، وفي تلك الفترة نجحت سياسة السوق الحر إذ استقر فيها سعر الصرف للدولار في حدود اثنين جنيه واستقرت فيها الأسعار وتوفرت السلع والخدمات.. بعد ذلك توقفت عائدات البترول العالية، وتنامت الحروب في ظل انهيار المشاريع الاقتصادية غير البترول، وفشلت سياسة السوق الحر واختل ميزان المدفوعات، إذ بلغت جملة الصادرات في 2015 حوالي 4.4 بليون دولار، والواردات 8.3 بليون دولار، والدين الخارجي 48 بليون دولار.. لذلك ولمعالجة فقدان الأعمدة الرئيسية لنجاح سياسة السوق الحر يجب اتخاذ الخطوات التالية:
أولاً: وضع برنامج اقتصادي خماسي يعطل سياسة السوق الحر مؤقتاً، وتدخل الدولة في التحكم في الأسعار وترشيد الواردات.
ثانياً: وضع برامج قاسية ومنضبطة لإعادة الحياة الى كل المشاريع الزراعية والحيوانية المنهارة، وإيقاف زراعة القمح، وإعادة التركيز على زراعة القطن كمحصول نقدي ضروري لإعادة صناعات النسيج، والزيوت، والأعلاف، وكذلك الصناعات الجلدية والمدابغ والمسالخ الحديثة، وإعادة تأهيل السكة الحديد والخطوط الجوية والبحرية.
ثالثاً: الضبط والتحكم في عمليات التعدين وحصاد وتصدير الصمغ العربي وقفل كل منافذ التهريب.
رابعاً: إيقاف الحروب والسعي للوصول الى اتفاق عاجل مع حركات دارفور وقطاع الشمال.
خامساً: المساهمة الفاعلة الإيجابية في إعادة الاستقرار الى دولة جنوب السودان، والنظر في إمكانية إعادة الوحدة الكنفدرالية بين الدولتين كوسيلة ناجعة لاستقرار الجنوب.
إذا تحقق ذلك لا مناص من العودة الكاملة الى سياسة السوق الحر، والتي بها تقدمت شعوب العالم الأول وحمدي وضع سياساته في ظروف مختلفة تماماً عن الظروف التي انتقد فيها السياسات الحالية.

اخر لحظة






تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 3866

التعليقات
#1508142 [سيف الدين خواجه]
0.00/5 (0 صوت)

08-22-2016 01:48 PM
يا باشمهندس علي هذا التحليل ولنا اضافات عليه اولها تخفيف الانفاق الحكومي بالذات الدستوريين وتحويل الفائض للانتاج وثانيها سحب الكتلة النقدية الفائضة عن التوازن لانها تخلق الاختلال بالتضخم وثالثا كبح ماح النافذين عن المتاجرة بالدولار ورابعها ايجاد ارادة سياسية فاعلة ببرنامج اقتصادي معلوم ومحدد الفترة مع ثبات بقية العوامل ولكن من يسمع مشكلة هذه الحكومة تعتبر التحليل ضك حنك ليس الا وكل شئ يتم بدون دراسة ثم الكارثه الكبري ان الانقاذ حين وقعت واقعتها كان المسئولين شبابا لا يفهمون معني الدولة ومن وقعت المصيبة


#1508136 [حسن رزق]
0.00/5 (0 صوت)

08-22-2016 01:34 PM
الباشمهندس عمر البكرى ابو جراز لمن لا يعرفه لا علاقة له بالاقتصاد فهه مهندس ميكانيكى بعد التخرج عمل بالمصانع مع الرأسمالية وكان على وفاق مع النظام بحيث تدرج حتى كاد ان يصبح رئيسا للاتحاد الافريقى ثم اصبح من المغضوب عليهم وابعد من المجال الكروى تماما بعد هجمة الموالين للنظام وسيطرتهم على اتجادان الكرة والاندية . فى مرحلة تالية عين رئيسا لاتحاد المهندسين الموالى فاصبح طابورا خامسا لعصابة الانقاذ .
اخر سقطاته ظهر فى التلفزيون القومى مع الفنان الامين البنا مروجا للوشاح المزور الممنوح للسيد الرئيس فى جامغة اثيوبية مغمورة ودون حضور أى رئيس افريقى بما فى ذلك رئيس البلد المستضيف للحدث المزيف . الباشمهندس عمر فى تزييف للحقائق طفق يتحدث عن ان جامعة السلام جامعة منتشرة فى كل افريقيا وان اثيوبيا بلد متقدم والحق يقال انه لم يكن يبدو عليه انه يؤمن بما يقول لكن مقدمة الحلقة كان تضغط عليه لاخراج المزيد من التزييف .
ارجو من اطبائنا النفسيين ان يحللوا لنا ظاهرة النفاق التى تعترى الكثير من مثقفينا وتجعل منهم منافقين تتلاعب بهم عصابة الانقاذ فيستحيلوا الى كائنات بلا طعم ولا لون ولا رائحة ...


#1508043 [Al-Rakoba tv]
0.00/5 (0 صوت)

08-22-2016 11:22 AM
ا الوضع الإقتصادى المتدهور:
الدولار اليوم ١٥,٩ فى شهر ٨ .فى شهر ٣ كان ١١,٥ يعنى بمعدل زيادة ٤,٤ جنية فى الفترة الفاتت, الدولار من شهر ١٠ الجاى حايزيد بضعف المعدل السابق يعنى شهر ١١ حايكون ١٧,٦ وشهر ١٢ حايكون ١٩,٣ , أما يناير ٢٠١٧ إن شاء الله حايكون ٢١,١ ومن هنا نقدر نقول دقى يامزيكا ٢٠١٧ من قولة تيت حاتكون سنة عجيبة فى الأسعار وعلية ياربى الشعب حايعيش كيف؟وحا يستحمل لحدى نهاية السنة ولا عندو راى تانى .


#1507975 [ود الأسد]
0.00/5 (0 صوت)

08-22-2016 09:50 AM
يا باشمهندس كابتن ابو حراز

لم تذكر أهم حاجة وهي الفساد الفساد الفساد الذي أزكم الأنوف .لم تتطرق الى ايقاف الصرف البذخي والى الأولويات المعكوسة تماما ، حيث أصبح الصرف على بناء قصور المسئولين والسيارات الفارهة والحفلات والحوافز بدون سبب والصرف الهائل على عمرة وحج ما يسمون بأصحاب المناصب الدستورية وأسر الشهداء ...الخ ....الخ ، هو نهج الحكومة.هذا الى جانب تبديد العملة الحرة الشحيحة على استيراد الكماليات.


#1507745 [حسان الحساني]
5.00/5 (1 صوت)

08-21-2016 09:20 PM
بات من المعلوم لجميع قطاعات الشغب السوداني ان اصلاح الاقتصاد و تعافية و خروجه من غيابت الجب التي سقط فيها عمدا و بالجهالة و الغياء و عنتريات قبيلة بني كوز الفاسدة و المنحرفة --- هذا الاقتصاد لا يمكن اصلاحه و لا يمكن ترميمه في ظل وجود هذا النظام علي قيد الحياة -- و الجميل غي الامر ان الكيزان يعلمون ذلك جيدا انهم سبب الخراب و الدمار الذي حاق بالسودان و شعبه و انهم لا يملكون حلول لتلك المشاكل المستعصية و التي تذداد سوءا يوما يعد يوم -- و قناعتهم بفشلهم الزريع في ادارة شؤون الدولة السودانية خطوة في الطريق الصحيح - طريق اقتلاهم من الجذور و الي الابد --
عليهم اللعنة جميعا و اينما حلوا --


#1507666 [ابوالخير]
0.00/5 (0 صوت)

08-21-2016 04:11 PM
جبت الكرة السودانية الارض
يعدين بقيت تتكلم في الاقتصاد والسياسة
يا ابا حراز
صمت دهرا ونطق كفرا


ردود على ابوالخير
Oman [مسافر] 08-22-2016 10:38 AM
وماله يا خي؟ من حق أي مواطن يقول رأيه في الاقتصاد والسياسة ما دام متأثر بنتائجهما في ارض الواقع... هل السياسة والاقتصاد حكر على مجموعة معينة؟ .. ممكن يكون لي أو لك أو لأي سوداني آخر رأي فيما يحدث في البلد لأنها ببساطة بلدنا جميعا.. ومن ناحية الكاتب فعلمي أنه وإن كان ظهر في مجالات الرياضة وكرة القدم كإداري ولكن لا ننس أنه بالأساس مهندس جامعي مؤهل ومتعايش مع الواقع السياسي ومن جهة صلته بالاقتصاد فهو أيضا صاحب عمل تجاري في السوق ويعرف ايضا وجوه الضعف والنقص .. شخصيا أنا استفدت من كلامه شي .. ما نكون طوالي في حالة نقد لأي شي .. هو قال رأي .. لا مانع إذا كان في نظرك أنه رأيه خطأ أنك تقول رأيك بموضوعية حول النقاط التي ذكرها ومستعدين نقرا ليك ونستفيد من كلامك .. أيه يعني (صمت دهرا ونطق كفرا) في ضء ماقاله؟ ما عرفنا إنه رأيك شنو في المواضيع التي طرحها.. فهمنا معاك لو فاهم حاجة أحسن ...


#1507621 [نصر]
0.00/5 (0 صوت)

08-21-2016 02:56 PM
يا شيخ : نسيت اهم حاجة




ازالة النظام



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة