الأخبار
منوعات سودانية
متنزه المقرن العائلي.. غول البيع يجتاح أماكن الترفيه.. كل شيء يخسر
متنزه المقرن العائلي.. غول البيع يجتاح أماكن الترفيه.. كل شيء يخسر
متنزه المقرن العائلي.. غول البيع يجتاح أماكن الترفيه.. كل شيء يخسر


08-26-2016 09:19 PM

الخرطوم - زهرة عكاشة
ظل متنزه المقرن العائلي منذ إنشائه متنفساً للأطفال وعائلاتهم، ولاسيما أنه يحتل موقعاً ممتازاً (مقرن النيلين)، فلم يعلق بقلب وذهن الأطفال فقط حتى الكبار يروحون عن أنفسهم هناك، بالرغم من التطور في تكنولوجيا الألعاب وظهور العديد من المتنزهات ذات الألعاب الإلكترونية، المنتشرة هنا وهناك، إلا أنه يظل ذا نكهة وطعم خاص لدى رواده.
يوليو "2013"م
أعلنت ولاية الخرطوم نيتها إزالة مباني متنزه المقرن العائلي، المُطلِّ على تلاقي نهري النيل الأزرق والأبيض، وترحيل كل الآليات والألعاب لتهيئتها كحديقة مفتوحة للمواطنين، بالاتفاق مع منظمة الشهيد التي آل إليها المتنزه بعد تولي النظام الحاكم الآن سدة الحكم. واتفق الطرفان على إخلاء منطقة مقرن النيلين بالخرطوم وتعويض منظمة الشهيد في مكان آخر، في إطار توجيهات جديدة صدرت من رئاسة الجمهورية بإخلاء النيل من المؤسسات الحكومية كافة.
ومن المعروف أن متنزه المقرن العائلي تم افتتاحه في بداية عهد الرئيس (الأسبق) جعفر نميري، وكان الافتتاح على يد نائب الرئيس الفريق عبد الماجد حامد خليل، وكان محمد أحمد أبو الدهب أول مدير له خلفه جبريل محمد علي، وقد كان طوال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي ملاذاً لكل الأسر وأطفالها، وحتى المدارس تأتي بطلابها في رحلات ترفيهية متتالية، وبسعر زهيد، ومنذ إنشاء المتنزه كان يتبع للقوات المسلحة، لكن بعد تولي ثورة الإنقاذ آل إلى منظمة الشهيد التي لا يزال يتبع لها.
في يونيو "2014"م
تناقلت وسائل الإعلام عن وزير الثقافة والإعلام الناطق باسم حكومة الولاية د. محمد يوسف الدقير أن قرار الإخلاء جاء بناءً على توجيه الولاية بجعل منطقة مقرن النيلين واجهة سياحية ومتنفساً للمواطنين، موضحاً أن حكومة الولاية قررت إخلاء المباني الموجودة على شاطئ النيل طيلة المسافة الممتدة من جامعة الخرطوم وحتى مقرن النيلين، بجانب مد الشارع من نهايته الحالية في المنشية ليتجه جنوباً حتى شارع مدني بمنطقة سوبا ليصبح أطول شاطئ سياحي بالمنطقة دون حواجز تعيق رؤية النيل.
وأبان أن الولاية ستقيم مهرجاناً للسياحة بالخرطوم للترويج عن السياحية النيلية، مؤكداً أن هذه القرارات ستنعكس إيجاباً خلال المرحلة القادمة على تطوير العمل السياحي بالولاية.
وفي ذات الوقت، طرحت إدارة متنزه المقرن العائلي عطاءً للشركات لإزالة وتفكيك الموجودات بالمتنزه وإعادة تركيبها خارج ولاية الخرطوم، تمهيداً لتسليم الموقع للولاية، اتساقاً مع المخطط الهيكلي وضمن مشروع تأهيل الواجهات النيلية.
في "2016"
بات إغلاق المتنزه إجراءً طبيعياً لإحلال وإبدال الألعاب، التي ظلت تُستهلك منذ إنشاء المتنزه حتى صارت متهالكة، ولا تصلح للاستخدام، ولاسيما بعد تعرضها للصيانة طيلة الفترة الماضية، وإن إعلان العطاء ليتم إخلاؤه من الألعاب القديمة حتى يتمكنوا من جلب الجديدة. وقالت الإدارة إنها نشرت - في وقت سابق - إعلاناً في عدد من الصحف، مفاده أن إغلاق المتنزه تم لأغراض التجديد والتحديث فقط، وإن كل ما تداول حول حول بيع أو استئجار المكان غير صحيح.
تضارب في التصريحات
وقال مصدر من الأمانة العامة بحكومة ولاية الخرطوم - فضّل حجب اسمه - إن المتنزه حتى الآن يتبع لمنظمة الشهيد، وليست هناك قرارات جديدة متعلقة بترحيله إلى مكان آخر. ومن جهته أكد مصدر بمحلية الخرطوم أن المتنزة يقع ضمن حدودها الجغرافية فقط، وليست للمحلية أي صلاحيات في اتخاذ قرارات إدارية أو تنفيذية بشأنه.
بيع المتنزة
وبالرغم من تأكيد الأمانة العامة لحكومة ولاية الخرطوم ومحلية الخرطوم بتبعية المتنزه لمنظمة الشهيد، وإن كل الصلاحيات بيدهم، بيد أن المنظمة تقول غير ذلك، حسب تصريح مصدر من المنظمة فضل حجب اسمه. وقال إن إدارة المتنزه حولت إلى حكومة الولاية، وإنهم تسلموا تعويضات نهاية الخدمة وكافة مستحقات العاملين في المتنزه بعد تسريحهم وتوزيع كافة الألعاب على الولايات المختلفة، وكشف أن الولاية والمنظمة شرعا في بيع المتنزه لمستثمرين أجانب وتجري الاجتماعات الآن على قدم وساق لإتمام البيع وتنفيذ مشاريع أبراج ومطاعم على أرضه.
ليس غريباً
تجدر الإشارة هنا إلى أن اتجاه الحكومة للاستفادة من المساحات والمواقع المهمة واستغلالها في مشاريع استثمارية في المناطق ذات السمات الجمالية العالية ليس بالجديد ولا الغريب، فقد باعت الولاية في وقت سابق حديقة الحيوانات التي تطل على شارع النيل للحكومة الليبية التي شيدت على أرضها فندق برج الفاتح (فندق كورنثيا حاليا)، فليس صعباً أن تحرم الأطفال وأسرهم من المتنزه الوحيد الذي يمكنهم من استنشاق هواءً نقياً ويروحون عن أنفسهم فيه بعد أن فقدوا حديقتهم وشردت الحيوانات وتبعثرت بين الدول.

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 8717


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة