الأخبار
أخبار إقليمية
وفشل الاسلاميون
وفشل الاسلاميون
وفشل الاسلاميون


08-29-2016 06:00 PM
د.هاشم حسين بابكر

*أن أي تجربة للحكم يجب أن تكون مسبوقة بمشروع حكم مدروس يأخذ في الاعتبار تجارب الآخرين والأخطاء التي ارتكبت لتفاديها,لكن اسلاميي السودان لم يكن لديهم اي مشروع او برنامج,فقد كانوا يحملون أشواق وأحاسيس لم تكن كافية لادارة لجنة شعبية ناهيك عن دولة مترامية الأطراف,وتتوسط مناطق ساخنة كغرب افريقيا ومنطقة البحيرات والقرن الأفريقي,وتتداخل قبليآ مع تلك المناطق التي ذكرت...!!!
*وحتي اشواقهم تلك لم تكن لتطابق الواقع المعاش,فقد كان ضربهم لمثل الحكم دولة المدينة المنورة,والتي لو بعث سيد الخلق عليه الصلآة والسلام في زماننا هذا لكان له رأي آخر,فحسب ما هو معروف في ذلك الزمن كانت هناك امبراطوريتان,تتحكمان في المنطقة,والبقية مجموعة قبائل متناحرة ومتنافره,وليتهم تبعوا تلك الدولة في عدلها وأمانتها,لكان خيرآ علي الجميع,فتلك الدولة بدأت بتكوين مجتمع متآخي,بعد أن فرقته الخصومات حتي بين أبناء العم...!!!
*في دولة المدينة تلك كان الفاروق عمر عليه رضوان الله يقول اخطا عمر واصابت امرأه,فهل في اسلاميي دولتهم من اعترف بخطئ ارتكبه,ناهيك عن جرم اقترفه..!؟
*وقد وجد الاسلاميون كمآ هائلآ من الأزمات التي لم يتصدوا لحلها,ولم يكن لهم مشرعآ لحلها فاداروها وليتهم أداروها بالدرجة التي تمنع تفاقمها,بل أداروها بعد أن اضافوا اليها ازمات من عندهم,شكلت مناخآ اشاع الفقر والمثغبة بين المواطنين..!
*الشعب اصابه الوهن,بعد أن مل كلآ من المعارضة ونظام الحكم,وحالة الوهن هذه ظنها النظام رضآ عنه,فالنظام مطمئن للغاية من أن الحالة التي يعيشها الآن =مستقره=كحالة المريض في العناية المكثفة والتي عادة ما يتم تخريج حاملها الي شرفي او مقابر الصحافة...!!!
*اما معارضة النظام فلا خير فيها,تمامآ كالنظام,فبعد كل وثبة عرجاء وخوارينسلخ جزء مقدر منها ليحتويه النظام ويغدق عليه بمنصب دستوري يدفع المواطن تكاليفه من جيبه الخاوي,ينعكس ذلك علي الخبز الذي يطعمه,والغاز الذي يطبخ به,وكل ضرورات الحياة اليومية...!!!
*اتفاقيات السلام المدفوعة الأجرنزلت علي المواطن وبالآ,فبعد اتفاقية سلام نيفاشا الملغوم تضاعفت مصروفات الدولة حتي فاقت مصروفات الحرب,زاد عدد الدستوريين بل تضاعف هذا غير الأموال التي ترسل لحسابات المتمردين في الخارج,وكلما وقعت اتفاقية سلام يسوء حال المواطن وتتضاعف عليه الضرائب,هذا لأن عدد الدستوريين يزداد مع كل اتفاقية,وعلي المواطن دفع التكلفة كاملة غير منقوصه,قبل ثماني سنوات وقع في يدي تقرير المراجع العام لفتت نظري ميزانية الدستوريين والتي بلغت ضعف ميزانية الصحة والتعليم,هكذا تدار بلادنا ينعم الدستوريين ليعيش المواطن ان عاش اميآ او يموت مرضآ وفقرا...!!!
*قبل خوار الوثبة العرجاء يقال أن عدد الدستوريين بلغ ثمانية الاف فكم ياتري سيكون عددهم بعد الخوار الذي يدور الآن...!!!؟
*الخوار الذي يدور هذه الأيام هدفه واحد وهو احتواء المعارضة تحت عباءة النظام,وهي أي =المعارضة=يقول لسان حالها المال تلتو ولا كتلتو,وهي تدرك تمامآ ان الشعب قد يئس منها بذات الدرجة التي يئس من النظام وكلاهما عزل نفسه عن المواطن وقضاياه,فبعد اكثر من ربع قرن من المعارضة ستظلهم عباءة النظام الذي عارضوه...!!!
*وفي خضم اللامعقول هذا نجد ان الاسلاميين الأكثر حماسآ لما يدور من خوار,فهم وراس النظام كمنظومة زواج كاثوليكي لا مكان للطلاق فيه,ولكنهم يروجون لتحميل رأس النظام كل المآسي التي عاني منها المواطن,ولو كانوا علي خلاف مع راس النظام لبطش بهم كما فعل بغيرهم,وتخاذل اي طرف منهم يطيح بالنظام,لكن ما يرشح في اوساط الاسلاميين أن علي عثمان سيكون الرئيس القادم,وفي أحاديثهم تلك يحملون راس النظام كل المسئولية ويبرؤن انفسهم...!!!
*رغم ان الاسلاميين هم من لعب دور هامان بالنسبة لفرعون,واقنعه بأنه اله وقد صدقه فرعون وكان هامان ومن تبعه أول المؤمنين...!!!
*وأقول لهم أن المولي عز وجل وضع كل من فرعون وهامان ومن خلفهما من الجنود في درجة واحدة,وقد انجي فرعون ببدنه اما هامان والآخرين فكانوا طعاما للاسماك في الدنيا فكيف ياتري في الآخرة...!!!؟
• *مر السودان بمحن وصراعات في الربع قرن الأخيرشكل الاسلاميون فيها ضلعآ اساسيآ وقد عجزت وسائلهم وادواتهم التي أدمنوا استخدامها والتي عجزت عن مجاراة الواقع المعاش,فالنخبة المتجذرة في القيادة لم تنتهج خيارآ تجديديآ كما انها لم ترضخ للمراجعة والتقييم,وأضف الي ذلك العزة بالاثم التي اتصفت بها حركتهم...!!!
• *هذا بالرغم من أن الاسلاميين لم يخلو من المبصرين ذوي الفكر المستنيرلكنهم قلة انزوت ولم يكن لها تأثير علي الجماعة وليتهم علموا أن عزلتهم وكتم كلمة الحق مسئولون عنها يومئذ...!!!
• *سبعة وعشرون عامآ أكثر من كافية لادراك ان الاسلاميين ليس لهم مشروع اصلاحي,وقد اثبتوا بالتجربة أنهم عاجزين عن اثبات ذاتهم في الواقع السوداني وهذا بسبب انهم لم يقدموا مشروعآ اصلاحيآ,بل قدموا اشواقآ سرعان ما تلاشت في خضم الأزمات التي عجزوا عن التخلص منها بل اضافوا اليها اخري اكثر تعقيدآ وظلوا يديرونها,حتي أصبح السودان علي شفا هوة سحيقة بعد أن فقد وما زال يفقد اراضيه وتمزق النسيج الاجتماعي شر ممزق,وان كان لهم مخرج في الدنيا فكيف ياتري في الآخرة,والمواطن الذي يريدون ان تثبتوا برائتكم امامه لن ينفعكم فالبراءة من الله ورسوله...!!!
[email protected]


تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 5342

التعليقات
#1513168 [هميم]
0.00/5 (0 صوت)

08-31-2016 03:03 PM
ما أروع هذا المقال وما أجدر البشير وأفراد عصابته وعصابات المعارضة بقراءته ومحاولة النجاة قبل أن تقع الفأس في الرأس، فالفأس، ولا ريب، في طريقها إليهم من بشيرهم إلى خفيرهم وستنال زعامات وأشباه زعامات عصابات المعارضة نصيبها من الفأس، ولن يمنعها عنهم محمد عطا ولا الجنجويد ولا الشرطة الطلابية ولا، ولا، ولا! الحكومة تواجه حرباً من الله لتعاملها بالربا ولفساد مسئوليها وإفسادهم في الأرض وهم يرفعون شعار التوجه الإسلامي، وعليها أن تضع هذه الحقائق نصب أعينها وأن لا تأمن مكر الله وعليها أن تعي جيداً أن المواطن في طريقه إلى الثورة عليها وتطبيق أقسى العقوبات عليها، إن عاجلاً أو آجلاً، فالمواطن قد اقترب كثيراً من الإقتناع بأنه لن يخسر شيئاً بالثورة ولن يكسب شيئاً بعدمها!


#1513152 [ودالعوض]
0.00/5 (0 صوت)

08-31-2016 02:46 PM
انتو الجداد الأكتروني مشي وين ؟ مافي زول بدافع


#1513120 [واحد ما فاهم حاجة]
0.00/5 (0 صوت)

08-31-2016 01:40 PM
ياجماعة...الخير....دايما ما نستشهد بدولة الاسلام الاولي....الغابرة...ونحاول جاهدين بانشاء دولة اسلامية....طيب نرجع للدارجي....ليه ما ناخد نظام دولة اسلامية..معاصرة زي تركيا....اندنوسيا...ماليزيا....مرتع الكيزان....بدل نفتش في. غابر الازمان......دي. المعضلة..!!!!!


#1513112 [صداح المغص]
0.00/5 (0 صوت)

08-31-2016 01:26 PM
...اذن هى الحرب يا اخى العرب ف الى ساحات الوغى وماتنسى تجيب معاك عرمان وباقان والحزب الشيوعى كمان
...وبعدبن قصة 8 الف دستورى ما دى توزيع السلطة الدايرنها الناس
والتوسع فى الانفاق الحكومى دا معناهو توزيع الثروة.......
... الحكم الفدرالى حل لتوزيع السلطة ورينا انت عايز تحلها كيف
.. الضرائب الولائية والنفاق الولائى على التنمية دا اسموا توزيع الثروة انت داير تحلها كيف
،،،، الخوار حل لمشاكل البلاذ الثعبة انت داير تحلها كيف ورينا
الانقاذ والحركة الاسلامية سيئة السمح شنو ورينا
... اذن هى الخرب يا اخى العرب ماتنسى تجيب الناس القولناهم


#1512980 [الناهه]
5.00/5 (1 صوت)

08-31-2016 10:26 AM
فشل ذريع وقاتل وان استمر سنشهد نيفاشا 2 و3 و4 حتما وقد بدا مخاض نيفاشا 2 فعلا و3 يكاد حملها يكتمل
دوله مدنية علمانية لا مناص منها ابدا وامر حتمي
لا للتجارة بالدين بعد سقوط شعار هي لله واصبح الفساد كل صباح تطلع جريمة فساد ولا فاسد يحارب على فساد ابدا ولو قبض على فاسد نتيجة كشف فساده لظروف خاصة بمنظومة الفساد الكلية فانهم يسعون لانتشاله حتى لا يحاكم
انظر الى خريطة السودان الجغرافية التى مزقت بعشوائية ورعونه ما بعدها رعونه
انظر الى سعر صرف الجنية من 12 جنيه الى 17000 جنية ومازال يترنح كالسكران
انظر الى سودانير وسودان لاين والسكة حديد ومشروع الجزيرة والخدمة المدنية والنقل النهري والنقل الميكانيكي والتعليم والصحة والشعب السوداني
ماهذا اتريدون دليلا على الفشل اكثر من ذلك واحده فقط من تلك كفيلة بان تطيح اي حكومة على وجه الارض


#1512935 [الحقيقة المره]
0.00/5 (0 صوت)

08-31-2016 09:48 AM
يا دكتور ...من قال لك أنهم اقتدوا بدولة المدينة ...يا اخي حرام عليكم تشوهوا صورة الاسلام استنادا الى مجموعة منفعجية ضالة كاذبة بعيده كل البعد عن الدين الاسلامي وعن دولة المدينة انجح دولة ظهرت على الكرة الارضية ...وليتهم اقتدوا بها


#1512814 [الفاروق]
0.00/5 (0 صوت)

08-31-2016 06:53 AM
لم يفشلوا دنيويا فقد علا بهم المقام وصار الشيطان من جندهم فصاروا المتأسلمون .فاصلا يريدون البدعا . فقد اظهروا الزهد والورع لكى يقال عليهم امنا فما معنى الزهد والامانة ؟ لم يرد الله بهم ولكن اراد بهم الطريق الى الخيانة . البعشوم يقلب فى عينيه ويكتلهم يظهر العلم والمعرفة وقد استبان انه بدعى وقد خلع عباءة الدين ولبس عباءة الشيطان وانكشف امره . والكل علم انه اظهر دينا وعلى الدينار دار وللدينار صلى وصام وحج وزار تالله لو بدا له الدينار فوق الثريا لطار . ابو علوة حبيبى .


#1512633 [مصعب عبد الوهاب]
5.00/5 (1 صوت)

08-30-2016 07:21 PM
نظام الكيزان يغوص في رمال أزمات متحركة لن تبتلعه هو فقط بل ستبتلع معه الدولة والمجتمع ، فشل الإسلاميين نرى اتره في كل مناحي الحياة اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا ولكن وللأمانة فإن الفشل لايمكن ان يعزي إلي الإسلام كدين ، وهو مادرجت على الترويج له قوى المعارضة العلمانية ، بل إلى التغسير المشوه للدين الذي تبنته هذه الفئة الفاسدة ، والإستغلال الرديئ له كوسيلة لتخدير الشعب وتبرير الإخطاء وإباحة الحرمات ونهب الأموال العامة ، ماذكره الدكتور حول أزمة الحكم صحيح ولكن لا جديد فيه ، فالحال المائل مستمر وقائم. فماهو البديل ، هنا مربط الفرس


ردود على مصعب عبد الوهاب
Qatar [kan] 08-31-2016 10:12 AM
يا مصعب عبد الوهاب، لا أتفق معك في جزئية أن المعراضة تصور الفشل على أنه فشل للاسلام، فالمعارضة تتحدث فقط عن الفشل باسم الدين وهو عين ما قلته أنت، فالمعارضة بما فيها الحزب الشيوعي السوداني خلقة وأخلاقاً واعية وتدرك طبيعة هذا النظام الماسوني البعيد كل البعد عن الدين، وسعيها محموم من أجل بناء وطن يسعد به ابنائه وطن خير ديمقارطي ، وطن فيه سيادة حكم القانون ومساواة وعدالة وهو ما تتهرب منه الطغم الحاكمة الفاسدة بحجج واهية ومحاولات بائسة لدفع الاستحقاقات التي ستذهب بمكاسبهم وامتيازاتهم المأكولة من عرق الشعب ومستقبل أطفاله، والله الموفق،


#1512413 [سيف الدين خواجه]
0.00/5 (0 صوت)

08-30-2016 01:22 PM
يا شيخنا الكريم نتفق معك في ان اشواقهم هي اشواق كل المسلمين ولكن فكرهم عن معني الدولة المدنية كان مثل تفكيرهم مثل تفكيرهم في اتحاد طلبة في اي جامعه بالسيخ والحصي والطوب وهم حتي الان في نفس الحالة النفسية لذلك كنت اقول للاصدقاء منهم عام1987الديمقراطية كويسة معكم لا تقتلوها بانقلاب لان الديمقراطية تعطيكم الخبرة عن ادارة الدولة لكنهم قتلوا انفسهم وقتلوا الوطن معهم وللاسف الان الجميع في مرحلة صعف كارثي مع انهيار حتي ما كان موجود من بدايات للدولة مما يعني ان المعارضة لو ظنت انها تستطيع ادارة البلد حتي لو ذهب النظام باي طريقة تكون المعارضة مخطئه خطا فادحا اذا لم يكن لها برنامج شامل ولفترة محددة وباليات محددة عدا ذلك فعلي الدنيا السلام


ردود على سيف الدين خواجه
United Arab Emirates [الفقير] 08-31-2016 11:58 PM
برنامج شاهد على العصر ، كان يشبه طقس (الإعتراف) بالكنيسة ، و إن كان الترابي لم يذكر فيه كامل الحقائق ، إلا إنه و الحق يقال ، إقراره بفشل مشروع إنقلابه ، و خيبة أمله من فساد كوادره الذين تربوا في معابد التنظيم و غدرهم ، و رغم إندهاشه من ذلك ، إلا أن الشعب السوداني لم يندهش ، لعلمه التام أن سوء طوية كوادر التنظيم ، نتاج طبيعي لمناهج التربية و غسيل أمخاخ الكوادر لعزلها عن المجتمع و إستعداءها عليه .....و ...و ...

في معرض حديث الترابي عن مرحلة التحضير و التخطيط للإنقلاب ، ذكر إنه إستلهم أفكاره من قراءة التاريخ الإسلامي ، و معللاً بذلك تصفية الجيش القومي المحترف ، ليتداعى كافة أبناء الوطن للدفاع عنه في حالة الحرب!

هذا كلام مجافي للحقيقة و الواقع:

أولاً: التدريب العسكري خارج منظومة الجيش ، كان محصوراً تقريباً في كوادر التنظيم و لأغراض مصلحة التنظيم و ليس أشواق ، و كانوا يبرمجون بعض الكوادر ليكونوا شهداء (سيناريوهات لمحاكاة الأشواق المزعومة) ، و البعض الآخر ، كانوا يعدونهم لأجهزتهم الأمنية ، و لحماية التنظيم ، و هذا هو الواقع الذي نعيشه حالياً.

ثانياً: منذ عهد النبي عليه الصلاة و السلام و الخلفاء الراشدين ، كان يوجد نظام الجيوش المحترفة (فَصَّلت ذلك في تعليقي بالأسفل).

ثالثاً: ذكر الترابي أن العسكريين (يقصد عمر و العساكر من كوادر التنظيم) ، يتحملون مسؤولية فشل مشروعه مبرراً بذلك (عجزه) عن إيقاف الفساد ، و هذا مجافي للحقيقة و المنطق ، فالدمي العسكرية التابعة لهم ، كان يتحكم بهم التنظيم كعرائس المسرح ، بدليل توقيع عمر على إعدامات شهداء رمضان/أبريل بعد إعدامهم دون علمه ، كذلك إعتراف عمر بنفسه لكثير من الضباط المحالين للتقاعد (كشوفات مذبحة الجيش) ، بعجزه عن إيقاف ذلك (الشهود بالآلاف) ، و الدلائل لا تحصى ، عدا أن دميهم العسكرية تم إختيارها بمواصفات دقيقة (الخنوع ، عدم الحرفية ، القابلية لخيانة الجيش و الوطن ....) ، بحيث تلبى متطلبات التنظيم ، و إعترف كثير من قادتهم منهم حاج نور ، عن الفرق الواضح في الصفات الشخصية بين عسكري النظام (الخانعين) و بقية عسكري الجيش.
عدا واقع أن إدارة شؤون البلاد لا زالت حتى الآن تحت سيطرة كوادر التنظيم و حتى تصدي عمر للمشهد نسبياً ، أيضاً مرده أجنحة بالتنظيم ، فمنذ التخطيط للإنقلاب ، وضعوا العساكر (الدمي) ، واجهة خادعة!!!

رابعاً: كدأب جميع الأخوان المسلمين ، في إستخدام الدين لترويج أفكارهم و تبريراتهم ، ذكر الترابي إنه إستلهم من قراءته للتاريخ الإسلامي خطته للإنقلاب ، و برر بذلك تفتيته للجيش و مؤسسات الدولة ، (و المفارقة أن سيدنا عمر بن الخطاب أدخل نظام الدواوين الفارسي ، لتنظيم شؤون الدولة) ، ثم عاد و نكص عن ذلك ، عندما إنقلبت الأمور عليه ، و ذكر إنه أعاد قراءة التاريخ قراءة صحيحة ، و برر فشله (إسلامياً) ، و يشابه هذا رأيه في قتلى التنظيم في حرب الجنوب عندما كانت الأمور بيده ، و نكوصه البائن عن مبادئه السابقة و مسارعته بعد المفاصلة للإتفاق مع قرنق ، و تغير توصيف القتلى ، و بالطبع هذا يتطابق مع صكوك الغفران في العصور المظلمة ، و إن قام إستشاريين نفسيين بتحليل أقوال الترابي في (شاهد على العصر) ، سيجدوا رابطاً لترديد الترابي عن نفسه رأي الغرب فيه بإعتاره بابا و بيشوب Pope , Bishop ، و بابا تعني أيضاً الحبر الأعظم!!
فهذا ينم عن رغبة نفسية عميقة لتقمص الدور ، و عملياً قام بتنفيذ ما قام به بابوات الكنيسة في العصور الوسطى.

خامساً: ذكرت من قبل أن جميع قراءات الترابي و جماعته للتاريخ غير صحيحة ، لانها كانت بغرض يخدم فكرهم و أفعالهم و فعلها حسن البنا و سيد قطب قبلهم في تبرير مخازي الأخوان (التنظيم السري ، الإغتيالات ، و عمليات الإرهاب) ، و لا أعلم على ماذا إستند الترابي ، بتخصيص جماعة لإغتيال القادة و الزعماء السياسيين في حالة فشل الإنقلاب (جماعة نافع - الخطة ب).
لم يتطرق لتبرير ذلك ، فلا أحكم عليه.
التاريخ الإسلامي لم يكن بهذه السوداوية و التخلف ، و نتمنى أن نكون برقي فترة الخلافة الراشدة و تطورها المتسارع في بناء الدولة (في عهد عمر كانت أقوى دولة) ، مع إختلاف المعايير الزمانية و البيئية ، و هذا له مبحث آخر.

سادساً: عطفاً على ما جاء ب (رابعاً) ، فإن أي مضطلع على تاريخ الكنيسة في العصور الوسطى سيجد تطابقاً و تشابهاً بتجربة الترابي و التنظيم ، و لضيق الحيز ، أذكر بعض نقاط التطابق كمثال:

* كانت الكنيسة تعطي صكوك الغفران لأتباعها المخلصين ، و لمن يدفع ، مدعين إنها من الرب أو سلطات سماوية ، و التنظيم الرسالي الحاكم يفعل ذلك في خطابه السياسي و تصنيفه لأتباعه (النموزج المثالي للإسلام) ، و بقية المسلمين أقل مستوى منهم ، و تتفاوت درجاتهم من جاهلية إلى تكفير مبطن تحت تسميات كعلمانية ، يسارية ...إلخ ، و يشمل ذلك كل من لا يتبع تنظيمهم.

* الحروب الصليبية كانت نتيجة لدعاوي الكنيسة الدينية و تولى ال Bishop ، قيادة هذه الحملات الدينية المزعومة روحياً ، و الدراسات و التحليلات الدراسية الغربية الحديثة ، أثبتت إنها كانت لدواعي إقتصادية و سياسية (التوسع في الأراضي و النفوذ) ، و تناولت الدراسات طابع الحروب الصليبية البعيدة عن أي واعز ديني أو أخلاقي (إبادة المدن و قتل المدنيين ، و النساء و الأطفال.
و التنظيم الحاكم طبق نفس الأدوار منذ إنقلابهم ، و ميزوا قتلاهم بعمليات الجنوب ، برائحة المسك ، و عقدوا قرانهم بالحور العين ، و باقي المسلسلات التي يعرفها الشعب السوداني ، و الفرق بين الكنيسة في العصور الوسطى ، و بين التنظيم الرسالي الحاكم ، أن Bishop الكنيسة إستمر في تبني دعواته الدينية المزعومة ، بينما Bishop التنظيم الرسالي الحاكم ، غير دعوته عندما جرد من سلطاته و سلطانه (المفاصلة).

* تنظيم فرسان المعبد أو الهيكل - Knights Templar (١١١٩ - ١٣١٢ م)
للإختصار ، ساورد المقارنة بهم بالتنظيم الحاكم بإيجاز ، بين قوسين ، كلما سمح السياق.

تكون من ٩ رهبان فرسان ، بتصديق من ملك القدس لحماية الحجاج المسيحيين من قطاع الطرق و أعطاهم مقر بهيكل سليمان - المسجد الأقصى ، رغم أن هذا العدد لا يمكنه القيام بذلك الواجب ، لكنهم أوكلوا المهمة لأخرين ، و تفرغوا للتنقيب تحت هيكل سليمان ، وحوت كثير من الدراسات قصص عن عثورهم و إستيلائهم آثار و كنوز .

كان يعوزهم التمويل و الدعم المالي ، و إتخذوا شعاراً موحياً يعبر عن ذلك برسم فارسين يمتطيان فرساً واحداً ، التعبير عن قلة إمكانياتهم ، و بعد عشر سنوات من الإنشاء ، و بنفوذ أحد مؤيديهم في الكنيسة - برنارد دي كليرفو ، فقد أعترفت بهم الكنيسة الكاثوليكية تنظيماً معترفا ً به و على أثر هذا الإمتياز أصبحوا الأعمال الخيرية في العالم المسيحي و خصوا بإمتياز ثاني ، حيث أصدر*البابا*إنوسنت الثاني*مرسومًا بابويًا سمي - العطية بالغة الكمال - *أعطاهم عدة أمتيازات ، والذي أعفى فيه أعضاء التنظيم من الخضوع للقانون المحلي ، وأصبح يحق لهم عبور جميع الحدود بحرية تامة ، وأٌعفوا من دفع الضرائب ، ولم يدينوا بالولاء ولم يمتثلوا إلا*للبابا*وأوامره فقط - و هذه العطية بالبابوية ، تشكل في مجملها سياسية التنظيم الحاكم القائمة اليوم من (عدم خضوعهم للقوانيين ، الإعفاءات و الإستثناءات الجمركية و الضرائبية التي يحظى بها أفراد و شركات التنظيم) ، كما تتشابه ضمنياً أيضاً بعدم الإعتراف بحدود الدول و الأوطان (رسائل حسن البنا ، و سياسة تفتيت و تقسيم الوطن القائمة الآن).

و غالب تفاصيل تنظيم فرسان المعبد/الهيكل التي إستمرت قرنين تتشابه مع تفاصيل الأخوان المسلمين عموماً و التنظيم الحاكم بالسودان بالأخص.

ليس لديهم أشواقنا لعصر النبوة و الخلافة الراشدة ، لكن لديهم أشواق لتلك العصور التي عاش فيها فرسان المعبد.

Romania [سعيد لورد] 08-31-2016 03:31 PM
يا أستاذ سيف الدين ، الديمقراطية كويسة مع الجميع إلا مع الإسلاميين لأنهم لا يؤمنون بالآخر ، فهم يرون أنفسهم فوق البشر
( جزب الله المختار )
و في رواية أخرى ينصب زعيمهم الروحي نفسه مأذونا في الجنة يهب الحور العين لمن يشاء من ميتا كان أم حياً
لذا أجهزوا على الديمقراطية فوأدوها في مهدها لأنهم لا يعيشون إلا في عباية الأنظمة الشمولية جميع السلطات في يد فرعونهم
بما فيها السلطة الرابعة


#1512108 [الفقير]
0.00/5 (0 صوت)

08-30-2016 02:29 AM
يا دكتور هاشم ، أعلم إنك تعني بمشروع الحكم ، ذلك المشروع الذي تدار به الأوطان ، لكن قياساً بمنهج و عقيدة النظام ، فما ذهبت إليه من رأي غير صحيح.

رغم أن غالبية الشعب السوداني يعلم طبيعة و مرامي التنظيم الحاكم ، إلا إنني و للدقة و تحرى الحكم القطعي ، سأستند على إقرار عرابهم (برنامج شاهد على العصر) ، فهو أقوى بينة نستند عليها.

★ إسلامي السودان (حسب مصطلحك) ، منذ تخطيطهم للإنقلاب ، جمعوا كافة تفاصيل الأمور الإقتصادية للدولة ، خاصة المؤسسات ذات الدخل الكبير ، و تركز تخطيطهم على الإستيلاء على مفاصل الدولة ، و التحكم على مقدراته المالية و الإقتصادية ، و منذ اليوم الأول للإنقلاب بدأوا في تنفيذ خطة الإستيلاء (مشروع الحكم) ، و إستولوا على مداخيل مؤسسات كالسوق الحرة ، القرين ڤيلج ، الإتصالات (المؤسسة القديمة ثم سوداتل لاحقاً) ، عدا عن إبتداع حيل نصب ، لم يفطن إليها الشعب ، لإنشغاله بالإعتقالات و الإعدامات و حَتْ حسين خوجلي ، و من ذلك:

* تغيير فواتير الكهرباء و وضع مبالغ وهمية عليها تذهب لصالح التنظيم.

* الإستيلاء على دخل الأسواق الحرة لصالح التنظيم و من الضمن القرين فيلج ، و إستخدموا الأخير في النصب على التنظيم الدولي للأخوان المسلمين و بعض التنظيمات المشابهة ، حيث كانوا يستخدمونه كمراكز إستقبال و إيواء مؤقتة ، لأسر الجهاديين من اليمن و دول الخليج (ترانزيت) و كانوا يأخذون على الرأس مائة دولار .

★ و لأن المال سايب و مذبوح حلال ، إنفتحت شهية الأباليس و تمادوا في غيهم الذي أوصلنا لواقع اليوم (وطن خاوي و مرهون للديانة) ، و هذا ما أقر به شيخهم و صانعهم الترابي ، و رغم إنه أقر بتمادي و فساد حيرانه الذين توهم إنه رباهم تربية إسلامية و أخلاقية ، لكنه لم يقر مع ذلك ببطلان الفكر من جذوره.

★ من واقع الحال و من إقرارات الترابي (بينات) ، فإن ذكر إنه كانت في خطتهم للطوارئ ، في حالة حوصر الإنقلاب إقتصادياً ، فإنهم كانت لديهم خطة طوارئ (خلايا بأثيوبيا و بعض الدول) ، و بالتأكيد التحضير لهذا العمل إستغرق سنوات ، و إعترف بنفسه إنهم كانت لديهم علاقات جيدة مع الحركات الثورية (حاكمة الآن) ، و هنا أشير للآتي:

٭ كان السودان يعتبر المعبر الرئيسي لإمدادات الحركات الثورية الإيرترية و الأثيوبية ، التي كانت تأتيهم من جميع أنحاء العالم ، و كانت هذه الإمدادات تهرب عبر الحدود لمناديب الحركات ، و جماعة الترابي شاركوا بخبث هذه الحركات خارج حدود السودان ، و بالطبع الحركات كانت تعتبرهم من دولة السودان (تلبيس و ميكافيلية في عقيدة التنظيم).

* الأخوان المسلمين عموماً ، إتبعوا إستراتيجية الإشتراك في مناطق العمليات تحت شعارات متعددة تخدم أغراضهم في الأزمنة و العهود المختلفة بدءاً من حرب فلسطين و مروراً بالحروب اللاحقة ، جنوب لبنان ، أفغانستان ، البوسنة و الهرسك ، حركات التحرر العربية و الأفريقية ، و إن كان دورها لا يتعدي منظمات الإغاثة (للنصب بإسم أصحاب الحق ، هذا ما يجيدونه).

* يستفيدون من ذلك ، توسيع مظلة علاقاتهم و تقويتها و إستثمارها لاحقاً كما في حالة أثيوبيا و إريتريا ، كما إنهم يدربون كوادرهم عسكرياً في مسارح العمليات هذه ، لأنها أكثر أمناً لهم لأنها لا تتبع لحكومات و أنظمة قانونية.

* لكن تأتي الطامة الكبرى بإنهم قد أصبحوا أكثر التنظيمات في العالم ، معرفةً بخبايا و أساليب التهريب ، عبر العالم ، بل أصبحت هذه المعرفة مصدراً رئيسياً من مصادر دخلهم ، أو إستخدامها سلاح لتدمير إقتصاد الدول.

* فترات إشتداد الحصار الإقتصادي على السودان ، سيطرت كوادر التنظيم الحاكم على تهريب المحاصيل الرئيسية للدولة و بالذات الصمغ العربي و السمسم و كانت جميع نقاط إستلام المحاصيل المهربة خارج السودان مسيطر عليها بواسطة كوادرهم بنسبة (١٠٠٪) ، و إذا قام أي باحث بإستقصاء دقيق لصادرات الصمغ العربي و السمسم في فترة الحصار الإقتصادي ، سيجد دول أفريقية مناخها و أرضها لا يسمحان بإنتاج تلك الكميات التي قامت بتصديرها ، و حتى إسرائيل دخلت المولد بواسطة أشقاء الوادي و صدرت سمسم كتبت على جوالاته (سمسم القضارف إنتاج إسرائيل) ، حيث لا مجال للتهرب من كلمة (القضارف) ، لأنها لها سعرها الدولي.

(إسلامي السودان) لديهم مشروع حكمهم من واقع فكرهم و عقيدتهم الإرهابية ، و لا يهمهم إن كان لا يتماشى مع ما هو متعارف عليه دولياً و إنسانياً ، لأنه يخدم مصلحتهم و تنظيمهم ، و أنا و أنت و كافة الشعب السوداني ، غير معنيين في مشروعهم ، إنما نحن و دولتنا أدوات قد سخرها الله لهم ، لأنهم يعتقدون إنهم ظل الله في الأرض و لا يوجد مسلمين غيرهم.

★ أقتبس منك:
[فقد كانوا يحملون أشواق وأحاسيس لم تكن كافية لادارة لجنة شعبية ناهيك عن دولة مترامية الأطراف] ، إنتهى الإقتباس.

مع كامل إحترامي و تقديري لسلامة مقصدك ، فإن الأمر يحتاج لتخصيص و تمحيص ثم تحليل.

ذكر الترابي إنهم إستلهموا مشروعهم الإنقلابي من قراءة التاريخ الإسلامي ، و في ذات البرنامج و عندما كان يتحدث عن فشل مشروعه الإنقلابي و خذلان كوادره و حيرانه و غدرهم به ، قال بإنه أعاد قراءة التاريخ لأنه قرأه قراءة غير صحيحة في المرة الأولى ، و الشعب السوداني و أي مستمع للحلقات يعلم أن كلا قراءتيه غير صحيحة ، لأنه قرأ بذهن مؤطر بأفكار البنا و سيد قطب و أغراضه و هواه الخاص مع كامل إحترامنا لخياراته الفكرية.

هذه الأشواق الزائفة التي ذكرتها هم بالفعل إستخدموها في مشروعهم الإنقلابي ، لكنهم إستخدموها لتجهيل كوادرهم و شحذهم بأباطيل و أوهام تقنن إنقلابهم و تشرعنه ، و ليوهموهم إنهم كمجتمع المدينة و نحن (بقية الشعب) ككفار قريش ، و تطورت هذه الأشواق لاحقاً ، لصرف الحور العين لكوادرهم بكميات فاقت شهداء فترة الخلافة الراشدة بل إمتازوا عنهم بأن ساعدتهم قرود الغابة بإزالة الألغام.

★ الترابي ذكر قراءته (المغلوطة) للتاريخ ، لتبرير تفكيكه لمؤسسات الدولة و تشريده لأفراد الجيش النظامي ، و إدعى إفتراءاً أن المسلمين الأوائل لم يكن لديهم جيش محترف.

و لنمحص ذلك:

في عهد النبي عليه الصلاة و السلام ، بعث عدد من المسلمين خارج أرض العرب لتعلم حرفة صنع المنجنيق ، التي إحتاج إليها المسلمون لحصار حصون اليهود.

مع تنامي قوة المسلمين كان يصرف على المجاهدين من بيت مال المسلمين ، و كان النبي عليه الصلاة و السلام ، يمنع بعض فقهاء الصحابة (العلماء) من الإشتراك في الغزوات للإحتفاظ بالعمل.

في عهد سيدنا عمر إستخدم نظام الدواوين (الفارسي) ، لتنظيم سجلات و دولاب الدولة الإداري.

سيدنا عمر أول من أنشأ الجيوش المحترفة و إعداد قوات الإحتياط (الإستراتيجية) ، لدعم جبهات القتال المتعددة في عدة جهات.

و الحديث يطول في ذلك ، و لا زال حتى يومنا هذا يدرس في الكليات الإستراتيجية في الغرب ، مآثر عمر و إستراتيجيته التي إتبعها ، و مكنت المسلمين ليكونوا أقوي دولة في ذلك العهد ، و لم يقرأ إسلامي السودان ذلك ، لأنه لا يناسب غرضهم و هواهم الأخواني القائم على كراهية الأوطان.

خلاصة القول يا د. هاشم

بطلان فكر الأخوان المسلمين يكمن في منشأهم ، و الأغراض التي أراد صانيعيهم (مخابرات الدول الإستعمارية بعد الحرب العالمية الأولى) أن ينفذونها في دول الإقليم من خلالهم ، و كل ما بحثناه أعلاه (مقالك) و ما لم نبحثه ، مجمل في تلمودهم (رسائل حسن البنا) و شرح التلمود (كتب سيد قطب) ، و قد إستفاضت الأبحاث و الدراسات في فك شفرتها و طلاسمها الخادعة (إظهار خلاف ما تبطن) ، و التي لا مجال لبحثها في هذا الحيز ، و أستميح القراء لإيراد مثال واحد فقط:

ذكر حسن البنا في رسائله:

(وطننا حيث لا إله إلا الله)

و في كل أدبياتهم لا يعترفون بالأوطان ، و شعب السودان يعلم فيهم ذلك جيداً و قاساه منهم ، و لا يعترفون بحدود الدول (الدعوة للتفكيك) ، و حجتهم في ذلك ، إنه لم يرد بها نص من القرآن و السنة ، و نحن كمسلمين و بني أدميين ، نقول لهم وردت آيات و أحاديث عن بر الوالدين و لم ترد آيات للوالدين لتحثهم على حب أبناءهم ، فهل معنى ذلك إنه يحرم علينا حبهم ، و هل يملك مخلوق إلا أن يحب أبناءه ، أم إنها الفطرة التي خلقها الله فينا و في جميع الحيوانات! حب الأوطان من فطرة الإنسان التي خلقها الله فيه ، و لا يخالف ذلك إلا من تربوا في معابد الشيطان و درسوا تلمود البنا.

كنت يا دكتور هاشم من أوائل من دعوا لمشروع الحكم البديل ، تحت مسميات و مقاربات مختلفة ، منها مصطلح تكنوقراط ، و كنت على حسب إضطلاعي و الله أعلم من أكثر الكتاب الذين فصلوا و وضعوا مفاهيم واقعية و شاملة لهذا المصطلح و شملت بذلك جميع فئات المجتمع بما فيهم الحرفيين و الباعة المتجولين ..... إلخ ، لأن الأمر مسؤولية كل المجتمع.

نحمد لك ذلك ، لكنك توقفت ، رغم أن هذه هي القضية الرئيسية و الهم الوطني الأكبر.

نحمد الله أن الرأي العام ، أصبح غالبيته تقريباً أكثر تبنياً و تمسكاً بهذا المشروع ، خاصة بعد محاولة النظام (الفطير) ، لتشتيت الرأي العام و محاولة سحب البساط من تحت أقدامنا ، بمبادرة آل (٥٢) ، فكانت هذه المبادرة و بالاً على النظام ، لأنها زادت من وعي الرأي العام بضرورة التمسك بالمشروع بما في ذلك محاسبة النظام و إسترداد الحقوق.

ثم تلى ذلك مسرحيات خارطة أمبيكي و الحوارات و الوثبات المتعددة الأسماء ، و التي لا زال عرضها مستمراً ، لكن دون جدوى تذكر مع غالبية الشعب ، حيث أن الشعب قد حدد أهدافه ، و لك أن تراجع التعليقات في الراكوبة.

و نحمد الله أيضاً أن عدداً من كتابنا الوطنيين يطرحون هذا المشروع الوطني ، و حان الوقت لطرح مشاركات خطوات عملية لمشاركات جماعية ، مثل مقترح هيكل الدولة الإداري ، نمازج من خطط إسعاف المشاريع التي دمرتها الإنقاذ ، ملامح خطط إستراتيجية طويلة المدى التنمية و التطوير ، مقترحات تخفيض أو إلغاء الجمارك و الرسوم على بعض السلع مثل المستلزمات الطبية و التعليمية و حماية الحق العام فيها بإستنان قوانيين مشددة (التهريب) و إمكانية تطبيق ذلك على المعدات الزراعية و وسائل المواصلات العامة (قطارات ، حافلات..).

و كذلك وضع مقترحات تدريب و تأهيل العاملين بأحهزة و مؤسسات الدولة على نظم الكفاءة و تقييم الأداء الحديثة ، للتخلص من الشللية و المحسوبية و نظم المحاصصة و الكوتات.

ما يشجع الوطنيين من العلماء و الأكفاء ، هو البدء بوضع مقترحات لنظم و لوائح تنظم جميع شؤونا و على رأسها ، تنظيم العمل الوطني في الإعداد و التحضير لخطط المشروع ، لضمان عدم إحتكاره بواسطة أفراد أو كيانات ، ليكون مشروعاً وطنياً خالصاً يشارك فيه جميع قطاعات الشعب.


#1511969 [Ashred]
5.00/5 (5 صوت)

08-29-2016 06:26 PM
من القال الاسلاميين فشلوا ..

هم حققوا العايزينو ونجحوا فى تجويع وتفريق واذلاال الشعب السودانى ....الشعب السودانى هو الذى فشل فى اقتلاعهم ..بينما نجح الشعب التونسى والشعب المصرى


ابقى منو الفشل ؟


ردود على Ashred
Saudi Arabia [الناظر] 08-31-2016 08:42 AM
لماذا هذا الكلام الجارح عن الشعب السوداني الشعب السوداني شعب معلم وستبدي لكما الايام ايها ال..Ashred والخمجان ان الشعب السوداني معلم بحق وحقيقة وان شاء الله في القريب العاجل بإذن الله ...

[الخمجان] 08-30-2016 09:40 AM
تمام ...الشعب السوداني هو الفاشل....وما حك جلدك مثل ظفرك.....



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة