الأخبار
أخبار السودان
حتى لا يُقبر الحوار..!
حتى لا يُقبر الحوار..!
حتى لا يُقبر الحوار..!


09-05-2016 03:15 PM

يوسف الجلال

لا يكاد المؤتمر الوطني يمارس استعلائية سياسية، حتى يتبعها بممارسة تبرهن ميله الصارخ للانفراد بالسلطة، وتدلل على ولعه غير المنكور لاحتكار المشهد السياسي. انظر إلى مقترحات الحزب الحاكم لحل أزمة البلاد، ستجد أنه يفكر بفوقية سادرة في الإقصاء..!
وتفحّص مواقفه جيداً، لتصل إلى قناعة واحدة، وهي أن المؤتمر الوطني لا يسعى إلا لشراء الوقت، وأنه غير مهموم بالتوافق على رؤية جماعية لإنهاء أزمات الوطن المتراصة، ومشكلاته الممتدة.
فالناظر إلى موقف الحزب الحاكم من جملة القضايا التي يتفاوض حولها مع خصومه السياسيين والعسكريين، سيجد أنه يصر إصرارا عجيبا على عدم تقديم أي تنازلات. هو في ذلك كمن يراهن على إنجاز السلام والمصالحة الوطنية، دون أن يقتطع جزءا من مخصوصاته. وظني أن هذا أمر يتعارض مع فكرة الحوار نفسها، ذلك أن الجلوس إلى مائدة المفاوضات يعني التخلي عن بعض المواقف الراسخة والمتحركة، وتقديم من التنازلات ما يدفع عملية التفاوض إلى الأمام. وهذا الأمر غاب تماماً من المفاوض الحكومي في جولة المفاوضات الماضية، في حين أن خصومه السياسيين والعسكريين، لم يمانعوا من تقديم ما يدفع بعجلة الحوار إلى الأمام..!
ولذلك فإن من يتفحّص رؤية المؤتمر الوطني لحل الأمة السودانية في مسارها السياسي والأمني والاقتصادي، سوف يتيّقن بأن الحزب الحاكم لن يتخلى عن مفاهيمه القديمة، المرتكزة على المحاصصة، وتقاسم السلطة مع الأحزاب، كيفما كانت الوسيلة، ومهما كانت الطرائق..!
ففي الوقت الذي تدعو فيه أكثرية "أحزاب الوثبة" التي قبلت بالمشاركة في الحوار الوطني، إلى التواثق على رؤية موحدة بمشاركة الجميع، وتنادي بالتوافق على حكومة انتقالية أو حكومة مهمات أو برنامج وطني، يخرج قادة المؤتمر الوطني ليقولوا للناس إنه غير مسموح بتفكيك الإنقاذ، وإن الحوار الوطني يهدف لمشاركة الأحزاب في السلطة. وظني، أن ذلك يمكن أن ينسف فكرة الحوار نفسها..!
قناعتي، أن أسوأ ما في فكرة الحوار، هي إحتضان المؤتمر الوطني، لبعض قادة الأحزاب ممن جاءوا إلى حوار قاعة الصداقة، تسبقهم طموحاتهم الشخصية من اجل الحصول على بطاقة الاستوزار. في حين أنه يتعامى – أي الحزب الحاكم - عن أطروحة الأحزاب ذات التجربة السياسية الراسخة، لحل الأزمة السودانية، ولا سيما تلك التي ارتضت أن تكون جزءًا من الحوار بكل ما فيه من علل، يحفزها في ذلك رغبتها لإيجاد نقطة يتلاقى عندها الفرقاء السودانيين، لابتدار حوار حقيقي ومنتج. وهنا يكفي الإشارة إلى موقف قادة حزب الأمة وحزب المؤتمر السوداني، الذين تناسوا كل المرارات التي لحقت بهم من الحكومة، ووضعوا هدفا نبيلا نصب أعينهم، وهو إنجاز التسوية القائدة إلى الاستقرار..!
ولكن للأسف مع ذلك يصر المؤتمر الوطني على أن يتسّمر في ذات المربعات القديمة، مما جعل الأحزاب التي تحركت ناحية الحوار، تجد نفسها في موضع السخرية، من قبل القوى السياسية التي رفضت الاستجابة إلى الحوار بظروفه وشروطه الحالية. ولذلك المطلوب من المؤتمر الوطني العمل على إنقاذ الحوار، وإخراجه من غرفة العناية المكثفة التي دخل إليها بتعنت مفاوضيه، حتى لا يخرج الحوار محمولا في تابوت، وحتى لا يُقبر إلى الأبد.
(الصيحة)






تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 4045

التعليقات
#1515983 [جركان فاضى]
3.16/5 (7 صوت)

09-06-2016 08:42 AM
الحوار دا عندو امساك مزمن؟....طيب وين مخرجاتو؟


#1515904 [قلام الفقر]
3.97/5 (6 صوت)

09-06-2016 07:02 AM
الكل والكليل يعلم ما هية غاية من يقال عنة بالحوار الوطنى, ما كانت فكرة هذا الحوار الوطنى اصلا الا كسب للوقت ومضيعة زمن السودانين وهم يعيشون تحت وطأة هذا النظام الفاجر الكاؤود من جهة, ومن جهة اخرى بظنهم عسى ولعل. موضوع الحوار الوطنى الا اداة ( Distraction) او الهاء لكل السودانين ان يعيشوهم على امل ان يفضى هذا الحوار الى حلول تزيل ازماتهم المتعددة. فى الوقت الذى فية صناعه يعلمون علم اليقين محصلة هذا الحوار الصفرية تماما, لكن خدم غرضهم الوجودى باعتبار الزمن.
الحوار الوطنى: اسم كبير فى معناه, رصين فى مغذاه ان صدقت النوايا, ولكن هؤلاء قوم لانوايا حسنة لهم ولا زمة ولا اخلاق طالما كانوا مفسدين وقتلة, ماذا تنتظر من هؤلاء قوم شيمتهم الدمار والهلاك وقتل الاخرين بدم بارد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ثم ثانيا : هنالك كلمة كثر استعمالها حتى صارت تزكم الانوف وتثير الاشمئزاز متما سمعتها, وهى كثير التداول فيما بينهم, وهذه الكلمة ملازمة هذا الحوار العبثى, وهى (مخرجات): مامعنى هذه الكلمة؟؟؟؟؟ ومن جاء بها؟؟؟؟؟؟ وما المقصود منها؟؟؟؟؟؟
نعلم ان لكل اجتماع او حوار كما زعموا انه يخلص الى نتائج, تطبق فى ارض الواقع ما نتج عن هذه الجلسة اى كانت اجتماع او حوار. ما يخلص لة هذا الحوار المزعوم ليس بمخرجات بل نتائج. وفى ظنى باستعمالهم كلمة مخرجات, واذا كانوا يعلمون معناها, اذا هم ( Deliberately) لا يعنون ان لهذا الزخم الزائف اى نتائج تصب فى مصلحة السودانين, بل يخدم اجندتهم وهى كسب مزيدا من الوقت والزمن وهم على رأس السلطة, واذا كانوا لا يعلمون فتلك هى المصيبة الكبرى التى تضاف الى مصائبهم التى لاتحصى ولا تعد.
اخيرا اقول ابدا ما كانت كلمة (مخرجات) تعنى كلمة (نتائج) بالاطلاق.


#1515901 [asd]
3.13/5 (4 صوت)

09-06-2016 06:53 AM
عين البصيره والعقل من المؤتمر الوطني اذا لم يكن لحزب القدره علي الاطاحه بالحكم فكيف نرجو منه القدره علي الحكم والمحافظه علي البلاد وكيف ينجح حزب بدون قاعده جماهيريه وكيف تكون لك قاعده جماهيريه وانت لم يري منك المواطن خيرا نحن لانريد طمع سلطه نحن نريد القوي الامين الذي يضع السودان في قائمه الدول القويه


ردود على asd
Saudi Arabia [جركان فاضى] 09-06-2016 12:57 PM
القوى الامين!!!!! خلى بى قوتو دى ينضف العاصمة من الزبالة...عضلاتو دى ماتستاهل الا شيل الزبالة


#1515767 [Almisahir fi izallail]
3.13/5 (7 صوت)

09-05-2016 06:44 PM
يا يوسف يا جلال ومن مع سيادتكم تتحدثون عن الحوار ومخرجاتو وعن تقديم الحكومه للتنازلات او الاستماع للأخرين سواء كانوا احزابا او كرام مواطنين او حتى امبيكى.. انكم جميعا "تَنْقُزون برا الطار" كما يقول المثل.. يعنى "متحزمين وتزكروا" خارج دائرة "المداحين بالطار "ومصفوفة الصافى جعفر "الذِكْر والذاكرين" بمعنى اوضح "بتتكلمو عن امور ما ليكُمْش فيها! ولا ينبغى ان تتحدثوا عنها! وخارج اختصاصتكم واعلى من مفهومياتكم!

* كدا نسألكم..الحكومه تتنازل ليه! ايه المشكله ! هل الحكومه مقتنعه بوجودكم .. معارضه او نداء سودان او قوى اجماع او اى زول تانى خارج مجلس الشورى او الحركه الاسلاميه على اوشع دوائر المشاركه! حكومه حاكمه 27 سنه تعمل الدائراه فى كل اتجاه وفى كل وقت ترغيبا وترهيبا.. ليه تتنازل عن اى شى! حكومه تنازلت طائعة مختاره من بعض الدوائر الانتخابيه للاحزاب اللى اخدت منها الحكم .. احزاب رئيسها (وكان على علم تام بالانقلاب) قال انه ملص العِمّه ولبس عراقى وشبشب ومرق بالباب الورانى لحد ما يعرف هوية الانقلاب ! اها بعد دا داير تنازل من الحكومه .. ليمنووو! تتنازل عشان بكره يجو ناس آخرين يأخدو الحكم!

***الحوار دا يا ساده امره محسوم قبّال 27 يناير 2014 (قَبّال خطاب "الوثبة والتقبُّض والاندغام" ففى اواخر مارس 2014 اطل البشير من "الفضاة القنائيه" وقال بالحرف.." فى ناس فهموا الهدف من الحوار غلط.. فهموا او افتكروا ان الانقاذ حتفكك نفسها بما يخرج بيهو الحوار من توصيات! اللى بيفتكر كدا فهو واااهم ..(كررها العباره 3 مرات) الحوار الهدف منّو هو " ألأأسترداف! الاسترداف.. استرداف من يؤمنوا بطروحات الانقاذ والموافقين علي طروحاتنا ليركبوا معانا و نسير لتحقيق الاهداف الساميه اللى جاءت الانقاذ لتحقيقها! وجلس بين عاصفة من التصفيق!


#1515716 [AL-kiran]
3.82/5 (5 صوت)

09-05-2016 04:45 PM
...even without no al-bashir
no peace with Arab in Sudan forever



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة