الأخبار
منوعات سودانية
" التذكرجية "..!! الهلال والمريخ يشرفان على طباعة وبيع التذاكر..وبعض المباريات لا يُغطي دخلها استئجار سيارة الإسعاف !
" التذكرجية "..!! الهلال والمريخ يشرفان على طباعة وبيع التذاكر..وبعض المباريات لا يُغطي دخلها استئجار سيارة الإسعاف !



09-17-2016 02:07 PM

من هم التذكرجية؟، وهل هم المعنيون بنغمة (حرامية حرامية) التي ترددت في بعض المباريات الجماهيرية؟، على الرغم من التبريرات التي يطلقونها دفاعاً عن أنفسهم، أم هناك جهات أخرى هي التي تتلاعب بعوائد المباريات وجعلت إدارات الأندية تشكو لطوب الأرض وتعلن جهاراً نهاراً عن واقع (الدخول سداسي والعائد ثلاثي) وهو الأمر الذي دفع إدارات الأندية الجماهيرية للإشراف على عمليات طباعة التذاكر بأنفسها مع توزيع مناديبها على بوابات الملاعب لتفادي عمليات التعدي على حرمة دفاتر التذاكر..وبجانب إدارات الأندية تشكو –أيضاً- الاتحادات المحلية من ضعف الدخل رغم ارتفاع عدد الجماهير في المدرجات للدرجة التي جعلت مسؤولاً منهم يصرح بأن دخل إحدى المباريات لم يغط ثمن (استئجار سيارة الإسعاف).
تحقيق: أحمد محمد مصطفى
مع الوضع في الاعتبار الدخل لا يذهب برمته إلى الأندية، حيث يتحصل الاتحاد العام على نسبة (10%) والضرائب (5%) من مجمل الدخل ثم يتم استخراج منصرفات المباراة وهي نسبة الاتحاد المحلي (5%) وإيجار الملعب (5%) وحكام المباراة الذين يتقاضون نصف أموالهم من دخل المباراة والنصف الآخر من الاتحاد، بالإضافة إلى الشرطة (15ج لكل عسكري و50ج للضابط) وسيارة الإسعاف والتذكرجية ودفتر التذاكر، ثم يكون المبلغ المتبقي من نصيب الفريق صاحب الضيافة...هذا بالنسبة إلى مباريات الدوري الممتاز والمباريات الأفريقية، ويختلف الوضع قليلاً في مباريات الكأس التي يحصل صاحب الأرض منها على (65%) من الدخل بينما يتحصل الفريق الضيف على (35) بعد استخراج حصة الاتحاد العام والضرائب ومنصرفات المباراة المذكورة آنفاً.
البوابات الالكترونية
في العام 2013م تعاقد الاتحاد السوداني لكرة القدم مع شركة عالمية لتركيب بوابات الكترونية بمبالغ طائلة على إستادات الهلال والمريخ والخرطوم، وألزم الأندية على استخدامها للهروب من شبح سرقة دخول المباريات، وكان هناك اتجاه لفتح الباب على طريقة سحب التذكرة الممغنطة على مجرى في مكان معين بالأبواب، ولكن هذه الفكرة تم تعطيلها بعد فترة وجيزة من تدشينها بسبب سوء التخطيط المسبق لها.
الدخول سداسي والعائد ثلاثي
قال الأستاذ علي أبو جوخ، أمين خزينة الأهلي شندي: إن مسألة التعدي على حرمة دفاتر المباريات من الإشكالات التي تؤثر بصورة مباشرة على العائد، وقال: كثير من المباريات ينطبق عليها مثل: (الدخول سداسي والعائد ثلاثي)، وأضاف: المسألة صارت مزعجة وواضحة والاتحاد مطالب بمحاربتها لتأمين مكتسبات الأندية ومكتسباته –أيضاً- على اعتبار أنه يحظى بنسبة معقولة من الدخل، لا يعقل أن يمتلئ الإستاد على آخره ومع ذلك يكون عائد المباراة لا يتعدى الـ(25) ألف.
القمة تتفادى سرقة التذاكر
حاول القطبان الكبيران الهلال المريخ تفادى حالات (النهب المصلح) والمحافظة على نصيبيهما من دخول المباريات في السنوات القليلة الماضية بعد تفشي ظاهرة التغول على التذاكر بطرق مختلفة، وأصبحت القمة هي المسؤولة عن طباعة عدد دفاتر التذاكر والإشراف على توزيعها بالتنسيق مع الاتحاد العام لكرة القدم، حتى أصبحت تذاكر المباريات تحمل اسم الناديين وعليها ختمهما الرسمي وتأريخ المباراة ومكانها وزمانها، وحدث ذلك بعد الأخبار التي راجت عن ضبط عدد من حالات التلبس في مباريات سابقة للفريق الأزرق والأحمر، غير أن الاتحاد تكتم على الأمر ونفى جملة وتفصيلاً أي وجود لمافيا التذكرجية.
وذهبت القمة إلى أبعد من ذلك عندما فرضت على الاتحاد وجود مراقبين لهما في جميع البوابات المؤدية إلى الإستاد لمتابعة سير العمل والتأكيد على توزيع التذاكر بالطرق المعروفة.
الاتحاد في حيرة
وجد الاتحاد العام لكرة القدم نفسه في مأزق كبير في العام 2012م، عندما قام بطباعة تذاكر موحَّدة لدخول المباريات المحلية على غرار أن تحمل التذاكر اسم بطولة الدوري الممتاز بدون ذكر اسم أطراف المباراة أو مكانها وزمانها ويتم اعتماد ذات التذاكر التي تحمل اسم الدوري الممتاز في مباريات كأس السودان، ومن هنا يعتقد الفاتح إبراهيم التوم، الأمين العام لنادي الأهلي العاصمي وأحد المتضررين من عمليات التعدي على التذاكر على اعتبار أن فريقه خاض جملة من المباريات الجماهيرية أمام الهلال والمريخ يعتقد أن توحيد التذكرة هو السبب الرئيس في إتاحة الفرصة لضعاف النفوس من أجل طباعة نوع مماثل لتلك الدفاتر وبكميات كبيرة يتم بيعها بدون علم الاتحاد وبأسعار أقل من تلك التي تباع بالبوابات.
العلاقات العامة والقوات النظامية وأصحاب الشأن الفني
مهما ارتفعت نسبة المراقبة والحرص على بيع التذاكر بالطرق القانونية، نجد أن بعض الجهات والشخصيات تحظى بدخول الإستادات ومشاهدة المباريات بدون إشهار التذكرة أو الحصول عليها متمثلة في القوات النظامية وأصحاب الشأن الفني (مدربين وقدامى للاعبين) أو حتى الإداريين فضلاً عن العلاقات الخاصة، ويزداد وجود عدد هذه الشخصيات بحسب درجة وأهمية المباراة.
لا مجال للتلاعب بتذاكر المباريات
الأستاذ جعفر سبت مسؤول المنطقة الفنية بإستاد الخرطوم والمشرف العام على التذكرجية نفى وجود تلاعب بتذاكر المباريات، مبيناً أن الذين يقفون على البوابات وشبابيك التذاكر لا علاقة لهم بالاتحاد العام أو المحلي، وقال أنهم يخضعون لمراقبة شديدة وحساب دقيق، واعتبر الحديث عن تغولهم على دخول المباريات غير صحيح، وكشف سبت أنهم يحصلون على عدد معين من التذاكر لبيعها بالفئة التي يتم تحديدها في وقت سابق، واستدل في حديثه بوجود مناديب الأندية نفسها في البوابات لمتابعة الكيفية التي يتم بها توزيع التذاكر بالإضافة إلى المراقب وممثل ديوان المراجع العام.
علاقة التذكرجية بالاتحاد
أفاد مسؤول تذاكر مباراة الأهلي شندي والنسور الأخيرة في الدوري الممتاز على ملعب نادي الأسرة أنه يقوم ببيع التذاكر على الطريقة التي يعرفها الاتحاد والجميع، وقال: أنا لا أتبع لاتحاد كرة القدم وإنما أتولى مهمة بيع تذاكر بعض المباريات بمقابل مادي اتفق عليه مع الجهة المسؤولة وأراعي في ذلك الله قبل أي شيء، لقد سمعت الحديث عن سرقة التذاكر، ولكني واثق من أنه مجرد إشاعة لا أكثر.
أمين خزينة اتحاد شندي: التذكرجية في مهب الريح ودخول المباريات لا تغطي حتى مصاريف العمال.
الأستاذ حسن عوض وهو أمين خزينة الاتحاد المحلي بشندي وصاحب تأريخ كبير في العمل الإداري، قال: إن دخول المباريات ضعيفة مقارنة بالصرف على الملاعب وتجهيزها، مبيناً أن أعلى دخل في المدينة كان في مباراة الأهلي شندي والهلال العاصمي التي لعبت في التاسع العشرين من شهر يوليو الماضي لحساب الأسبوع الخامس من القسم الثاني للموسم الكروي الجاري وبلغ 4978 جنيه، بينما كان دخل مباراة النيل شندي والمريخ التي أقيمت في الأول من أغسطس الجاري بالأسبوع الخامس من القسم الثاني (23 ألف)، ولفت أن دخل كثير من المباريات لا يتجاوز ألـ(1500 ج)، مبيناً أن عائد مباريات بعض الأندية لا يغطي قيمة الصرف على تجهيز الملعب، وقال: بعض المباريات لم يتجاوز دخلها الـ(84) جينهاً فقط، مع الوضع في الاعتبار أن هناك صرفا على سيارة الإسعاف والشرطة وعمال تجهيز الملعب قبل المباراة، بالإضافة إلى الحكام ومياه إكرام الضيوف.
ورغم هذه الإفادات يهتف البعض بعبارات (حرامية حرامية) للضغط على التذكرجية الذين نشهد لهم بالنزاهة وهم في كثير من الأحيان يعملون بعائد مادي ضعيف جداً، وقد لا أذيع سراً إذا قلت إن بعضهم يتقاضى 15 جنيهاً فقط ، نسبة لضعف الدخل وفي بعض الأحيان لا يكون لهم نصيب من دخل المباراة.
أبو القاسم العوض: الحديث عن التلاعب بالتذاكر لا أساس له على أرض الواقع.
قال الأستاذ أبو القاسم العوض، عضو الاتحاد المحلي الحالي ونائب السكرتير السابق للاتحاد ومراقب لعدد من المباريات الدورية: إن الحديث عن التلاعب بتذاكر المباريات لا أساس له على أرض الواقع، مبيناً أن التذكرجية هم موظفون خارج الاتحاد ولا مجال للتآمر معهم، وأكد: جميع المباريات التي لا يكون طرفها الهلال أو المريخ لا تحظى بنسبة دخل كبيرة، وفي بعض الأحيان يتطلب الأمر أن يتسلف الاتحاد من أي جهة للترتيب لقيام المباريات ثم يكون السداد عقب المباراة التي يكون طرفاً فيها الهلال أو المريخ، وعدا ذلك فإن جميع المباريات تأتي بالخسارة على الاتحاد، ولفت أبو القاسم العوض إلى أن التذكرجية لا علاقة لهم بدخول المباريات، موضحاً أن الأمر خاص بمكتب المراجع العام، وقال: الذين يقفون على شبابيك التذاكر هم عمال أو موظفين من خارج الاتحاد ويشغلون هذه الوظيفة بمقابل مادي، والحديث عن تآمرهم مع الاتحاد عارٍ تماماً من الصحة، وقال أبو القاسم: إن ديوان المراجع العام حريص على تفويت فرصة التلاعب على كل من تسوِّل له نفسه، وهو يقوم بطباعة عدد معين من التذاكر ويضربها على عدد سعر الوحدة ويسلمها للجهات المعنية، ثم يتم خصم فئات الراجع عقب المباراة، والذي يؤكد صحة حديثي هو وجود منادين الأندية داخل الملعب بالإضافة إلى مراقب المباراة.

التيار


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1321


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة