الأخبار
أخبار السودان
الكوليرا.. والنفاق (الحِمضي)..!
الكوليرا.. والنفاق (الحِمضي)..!
الكوليرا.. والنفاق (الحِمضي)..!


09-19-2016 11:36 PM
عثمان شبونة

* الحكومات (المافوِية) أو المأفونة؛ يمكنها أن تخفي القتلة و(المتحرشين بالنساء!!) والمغتصبين.. يمكنها دس الأرصدة المنهوبة و(المحافير!) أيضاً.. الحكومات يمكنها إخفاء أولاد المسؤولين المدمنين عن العدالة؛ وكذلك (أولاد الحرام!!)؛ لكنها لن تفلح في التستر على (وباء)..!

تذكرة:
* الكوليرا هي واحدة من أسرع الأمراض القاتلة المعروفة؛ وفي السيناريو الشائع؛ يتطور المرض من البراز السائل أولاً إلى صدمة في غضون (من 4 إلى 12 ساعة) ملحقاً بالوفاة في غضون (من 18 ساعة إلى عدة أيام) ما لم يُقدم العلاج "الإماهي" عن طريق الفم. (لفائدة القارئ؛ فإن الإماهة ــ حسب القاموس ــ تعني عملية الاتحاد بالماء كيميائياً، وقِيل ازدواج ذرة بعض المركبات العضوية عند تماسّ الماء).
* النوع الآخر من علاج الكوليرا يقدّم عن طريق (الوريد) في الحالات الأكثر خطورة.. وقد يموت مرضى الكوليرا في غضون ثلاث ساعات إذا لم يتم العلاج.. الخ.
* السطور الآنفة مصدرها (الموسوعة الحرة) وهي تبين لنا سهولة علاج (الكوليرا) لو كانت هنالك وزارة صحة تجيد (الترصد) للمرض..! ثم توضِّح الموسوعة الآتي: (من المقدر أن معظم حالات الكوليرا المبلغ عنها هي نتيجة لسوء نظم الترصد.. ويقدر معدل الوفيات بـ"5%" من مجموع الحالات في إفريقيا، وأقل من 1 ٪ في الأماكن أخرى)..! وبالنظر لخريطة حديثة ــ مضمنة بالموسوعة ــ نجد السودان يقع في نطاق دول الكوليرا؛ كما هو (واقِع أرضاً) بسبب الأمراض الأخرى الأشد فتكاً؛ وأولها "مرض النظام الحاكم"..! فما الغريب إذا غمر الإسهال المائي مناطق النيل الأزرق وغيرها؛ سواء كان نتاج كوليرا أو طامة أخرى؟!! هذا السؤال نطرحه بمناسبة حالة (الإنكار) للمرض الذي انتشر في النيل الأزرق؛ كما سيرِد لاحقاً..! وهل هو (كوليرا) أم (الإسهال المائي) يعود لمرض مختلف تحتاج وزارة الصحة السودانية إلى (تأهيل) حتى تكتشفه؟!

خروج:
* حسناً فعلت جامعة سنار بتأجيلها للدراسة والامتحانات لمدة أسبوع (بدءاً من أمس الأحد) تحسباً لأي طارئ في الوضع الصحي بالولاية ــ بحسب خبر الزميلة (آخر لحظة).. فالوقاية أفضل من انتظار (المجهول!) ومن السلطات التي تفشل في التعامل معه..!

النص:
* لأنه مستنير ومتشرب بوطنيته الصادقة ولا يتمسَّح (بالدِّين)؛ أطلق حزب المؤتمر السوداني صوته (العاقل) بإتجاه الحزب الحاكم؛ مطالباً بإعلان مناطق النيل الأزرق باعتبارها مناطق كارثة صحية.. وفي خبر حملته صحيفة (الجريدة) أمس؛ جاء نداء المؤتمر السوداني ناضحاً بالمسؤولية "داعياً إلى اتخاذ الخطوات اللازمة ــ من قبل الحكومة السودانية ــ للتعامل مع تفشي الاسهالات المائية، كما دعا الى إطلاق نداء عاجل للمنظمات الدولية العاملة فى هذا المجال للمساعدة فى العلاج وتدابير الوقاية، وقال أنه لا يستبعد أن يكون المرض الذي راح ضحيته عدد من المواطنين هو داء الكوليرا".
* هذا ملخص لنبأ الجريدة.. وحسب طبيعة سلطة (المؤتمر الوطني) فإن الذي ينتظرها لتعلن ما يحدث في النيل الأزرق تحت مسمّى (كارثة) سيطول انتظاره مهما ارتفع عدد الضحايا.. لأنها ببالغ الدِّقة سلطة (منتهية الصلاحية) منذ أن حكمت وحتى الغد..!! الكارثة بالنسبة لديها أن (يصبح الصبح) فيجد الشعب أنه (في أمان من شرورها)..!
* الأهم من معرفة الإسهالات إذا كانت ناتجة عن الكوليرا أو خلافها هو أنها قاتلة في النهاية..! الطبيعي في هذه الحالة أن تكون حالة الاستنفار قصوى (لو كان المُخاطب سلطات مسؤولة).. فلم تمر سوى أيام قليلة منذ أن رفضت الحكومة إطلاق نداء استغاثة دولية لنجدة منكوبي السيول؛ لأن الوضع تحت السيطرة (حسب أضاليلهم).. ولا يُستبعَد تكرار (الوضع) مع الإسهال القاتل في ولاية النيل الأزرق؛ وربما غيرها من الولايات التي لم يُعلن الوباء فيها.. بمعنى أن الرد المتوقع من الحزب الحاكم سيكون: (الإسهال تحت السيطرة) رغم اشتهار هذا الحزب بأنه لا يستطيع السيطرة على أي منحى لصالح المواطن؛ بل يفرض سيطرته فقط إذا تظاهر الناس جراء انعدام المياه (على سبيل المثال لا الحصر)..!
* أهم ما تضمنه بيان حزب المؤتمر السوداني قوله "إنه يعي أن النظام بطبيعته فاشل فى تقديم الخدمات الصحية وغير قادر على الوفاء بمتطلباته، كما انتقد ما وصفه بانكار الحكومة أن تكون الاسهالات المائية القاتلة هي داء الكوليرا".
* الحكومة لأنها عاجزة؛ ليس أمامها غير (الإنكار).. لكن المضحك المبكي تحاشيها لكلمة (كوليرا) وكأن الإسهال سيظل رحيماً بالبشر إذا لم يكن كوليرا..! والأدهى أن الإنكار يأتي دون توصيف للمصيبة (ما هي؟)..!
* الحكومة تمرّست على إهلاك المواطنين (بدون أوبئة!)؛ ما الذي يضيرها إذا حصدت الأمراض الأرواح في مناطق النيل الأزرق؟! فالنداءات لن تحرج الحكومة لتستدرك أي خطر يطوّق الشعب.. وهذا لا يعني وجوب تجاهلها؛ إنما الأوجب إطلاق أصوات الاستغاثة لآفاق غير أفقها الحالك السواد.. ويا له من أفق يجمع الفشل بالقماءة والنفاق (الحِمضي!)..!

أعوذ بالله






تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 5621

التعليقات
#1521501 [هميم]
0.00/5 (0 صوت)

09-20-2016 05:58 PM
جُمع الشر كله وأُغلق عليه فكان مفتاحه النظام الحاكم في السودان! قتل أكبر عدد من السودانيين هي رسالة البشير ونظامه سواء بالكوليرا، بالجوع، بالفقر، بالمواد المسرطنة في الأغذية، وبالمواد المشعة، والقائمة تطول!


#1521486 [murtada ballal]
0.00/5 (0 صوت)

09-20-2016 05:13 PM
Dr. osman ....After complements,,,Many thanks for your powerful words,and l think,, you, or we are striking in a solid rock,,means,,,How you expect from a regime whose victims is so far in 27 year more than one million,to to care fork few thousands peoples dying ...Do not expect from such regime to act as human and merciful ,as far as they themselves lack this description


#1521201 [حسكنيت]
5.00/5 (1 صوت)

09-20-2016 09:29 AM
مثل هذه الكوارث حين يتم إعلانها فإنها لا تأتى ب- ( عضة) من الخارج وإنما تأتى بفرق طبية وبحوزتهم أدوية ومحاليل تستهلك فى مناطق الموت المكشر - ولا يعود عليهم إعلانها إلا بالسمعة ( البطالة)


#1521177 [Awad]
5.00/5 (1 صوت)

09-20-2016 08:46 AM
لن أشبهك بشىء سوى أنك الصحفى الشجاع والوطنى الغيور.ما قلت ألا الحق فى وجه سلطة جائرة وخائبة ولن يضيرها موت كل الشعب شيئا بل تتمنى ذلك.ودشبونة حفظك الله من كل مكروه.


#1521165 [البعشوم]
0.00/5 (0 صوت)

09-20-2016 08:22 AM
الحكومة عملتها حاااااامضة !!


#1521139 [SdLion]
5.00/5 (3 صوت)

09-20-2016 07:46 AM
لو اعترفت السلطات بانها كوليرا( وهم يعلمون علم اليقين انها كوليرا)
سوف يتم حظر بعض الصادرات خصوصا من المواد الغذائية وقد يتم حظر الطيران ايضا
والحكومة حتخسر ملايين الدولارات جراء ذلك
منظمة الصحة العالمية وغيرها من منظمات ذات صلة لن تقدم معونات ما لم يكون هناك اعتراف رسمي من الدولة
حسب فهمهم قيمة البشر ارخص من ان تضحي الدولة بتلك الملايين من اجلهم
يعنو شنو لو مات نص السودان
هم طبعا بشربو مياه معبأة نظيفة فلا خطر عليهم


#1521096 [سامر على]
0.00/5 (0 صوت)

09-20-2016 06:27 AM
اللول اللول يا لولية بسحروك يا بشة الحبشية
بول وتعال تلقانا نحن يانا نحن


#1521051 [غربة وشوق]
3.00/5 (2 صوت)

09-20-2016 12:50 AM
ودشبونه حفظك الله من الحب فى زمن الجنجويد
كمان الله يغطى عليك من الحب فى زمن الكوليرا



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة