الأخبار
أخبار إقليمية
من يحاسب؟ من يضبط؟ متى تنتهي معاناة المواطنينمتى تتوقف النسوة والفتيات عن الركض خلف الحافلات
من يحاسب؟ من يضبط؟ متى تنتهي معاناة المواطنينمتى تتوقف النسوة والفتيات عن الركض خلف الحافلات
من يحاسب؟ من يضبط؟ متى تنتهي معاناة المواطنينمتى تتوقف النسوة والفتيات عن الركض خلف الحافلات


10-13-2016 10:49 AM


الخرطوم ـ المقداد سليمان
بمجرد دخول ساعات المساء الأولى، تخلو مواقف المواصلات الرئيسية بالخرطوم خاصة موقفي جاكسون وإستاد الخرطوم، من الحافلات الناقلة لتبقى أعداد كبيرة من المواطنين في المكان وتتقطع بهم سبل الوصول والعودة إلى منازلهم بعد يوم مضن وشاق.. بينهم من يستسلم للواقع (ماف مواصلات)، ويجلس ليستريح قليلاً في مصاطب خطوط المواصلات التي تتحول مساء لمضمار تركض فيه النساء مع الرجال خلف العربات عشماً في الحصول على مقعد. وثمة فوضى في قطاع المواصلات بمواقف وخطوط ولاية الخرطوم يشكو منها المواطنون تحتاج لحسم وضبط من حكومة الولاية والجهات ذات الصلة بالأمر؛ من وزارة البنى التحتية وإدارة شركة المواصلات.
ومع غروب شمس كل يوم تبدأ المعاناة ويتأزم وضع المواطنين المنتظرين في المواقف. يبدو الانتظار جزء من معاناة هؤلاء قبل الوصول لمواقع سكنهم، لكن الأمر من ذلك هو الاستغلال الواضح الذي يتحدث به المواطنون من قبل أصحاب المركبات الخاصة (الكريز، الهايس) الذين يدخلون المواقف التابعة لولاية الخرطوم ومن ثم الشحن ونقل المواطنين بتعرفة مضاعفة عن سعرها الرسمي دون مراعاة لظروف المواطن الاقتصادية لاسيما لسكان بعض أحياء العاصمة البعيدة.
زيادة في التعرفة
في جولة قامت بها (اليوم التالي) كان ذلك واضحاً حيث هنالك زيادة مضاعفة لأكثر من النصف في تعرفة المواصلات بعدد من الخطوط، فسعر تعرفة المواصلات لمنطقة (الفتيحاب) تجدها نفس التعرفة التي يدفعها مواطنو منطقة الصالحة والمربعات والشعبي أمدرمان وبعض الخطوط الأخرى.. (5) جنيهات غير قابلة للنقصان. وكما يشير كماسرة المواصلات للمواطنين قبل الرُكوب، وطبقاً لإفادات مواطنين تحدثوا للصحيفة من موقف الاستاد فإن تعرفة عربات (الكريز) ارتفعت من خمسة جنيهات إلى (12) جنيها تحديداً في خطوط شرق النيل، فيما ارتفعت تعرفة المواصلات لمناطق أمدرمان عبر الحافلات (الروزا) في بعض الخطوط لـ(3) جنيهات إن لم تدفعها توقف العربة وتنزل وهذه تعرفة جديدة بدأ تطبيقها منذ أكثر من أربعة أيام يدفعها المواطن للكمساري دون أي منشور أو قرار.
أساليب احتيالية
بعض السائقين يلجأون لاستخدام أساليب يصفها البعض بـ(احتيالية) لزيادة تعرفة الخط، نعم وللأسف يستخدمون أسلوب تجزئة الخطوط لزيادة التعرفة لتفادي مشاكل الكمساري مع الرُكاب.. يتوقف السائق بعد أن يحاصرة الرُكاب ويلاحقونه بالأسئلة إنت ماشي وين؟ يغلق "الكمساري" زجاج العربة قبل أن يعود ويرد عليهم بعد الاتفاق مع (السواق)، والتشاور سريعاً في الخط الذي يمكن من خلاله أن تزيد تعرفة المشوار إليه، فلمنطقة الصالحة أمدرمان أصبح الخط مجزأ لثلاث محطات (تفريغ وشحن)، وهذا نوع من الاستغلال من سائقي المواصلات في ظل غياب الرقابة من الجهات ذات الصلة بالأمر وحكومة الولاية. سأشرح لكم ذلك بأسهل مايكون؛ في موقف الاستاد يفتح الكمساري باب الحافلة (الروزا) للركاب (المواطنين) ينادي عليهم سراج .. سراج .. سراج (صيدلية محمد سعيد)، وهذه تعتبر المحطة الأولى لمواطني منطقة الصالحة الأمدرمانية، وتعرفتها (2) جنيه لاغيره، بعض السائقين وبمجرد نزول الرُكاب يذهبون لمسافة ويعودودن مجدداً لنفس المحطة ليشحن الكمساري مجدداً نفس الركاب لسوق الفتيحاب أو محطة (الشقلة) بتعرفة جديدة قدرها (1) جنيه لاغيره، قبل أن يعود ليشحن حافلته مرة أخرى بنفس الركاب من نفس الموقع الذي أنزلهم فيه لمنطقة الصالحة بـ(2) جنيه وهذه عملية حسابية واضحة 2+1+2= 5 هي تعرفة المواصلات في الفترة بعد مغيب الشمس لمنطقة الصالحة بأمدرمان.
من بري لـ الوحدة
مواطنو مناطق الردمية، شارع واحد، الوحدة، هم أيضاً يعيشون ذات الاستغلال المقصود من قبل بعض سائقي (الكريز، الهايس) في ظل غياب تام لوزارة البنى التحتية وإدارة شركة المواصلات ومديرها (عبد الوهاب سنادة) بالولاية وعدم استشعارهم معاناة المواطن في الوصول لـ(منزله) تحديداً في الفترات المسائية. في وفي ظل غياب تام خلال الفترة الماضية للبصات والمركبات العامة في الفترات المسائية وساعات الذروة يقول المواطن محمد أحمد علي إن أصحاب المركبات العامة باتوا يتخذون أساليب جديدة حيث يقومون بشحن المركبات من الخرطوم إلى منطقة بري بتعرفة (5) جنيهات ومنها يُعاد شحن الحافلة مرة أخرى لمحطة (13) بنفس سعر التعرفة من الخرطوم لبري قبل أن يُعاد شحنها مرة أخرى من محطة (13) إلى الردمية وشارع واحد والوحدة بـ(2) جنيه، يدفع المواطن ما قيمته (12) جنيها للوصول من مكان عمله بالخرطوم لمنزله، وكذلك شكوى مواطني حي الشنقيطي الأمدرماني وارتفاع تعرفة المواصلات عبر الهايس من (5) جنيهات إلى (10) جنيهات.
خطوط عابرة
حسب مصدر مطلع تحدث لـ(اليوم التالي) فإن ثمة مشاكل تعاني منها إدارة النقل أولها أن وسائل النقل المتوفرة الآن بالخرطوم غير مهيأة لأن تكون وسائل نقل كون أن أعدادها كبيرة لكن حجمها وسعتها تبدو أقل من الحاجة، إضافة إلى تمركز خدمة نقل المواطنين في منطقة واحدة وهذا يتطلب من إدارة النقل والمواصلات وحكومة الولاية عمل خطوط عابرة بوسائل نقل جديدة لفك الاختناف في ساعات الذروة التي تعاني منها مواقف الخرطوم في الصباح والمساء، إضافة لمشاكل أخرى مصاحبة للمواقف من بينها اكتظاظ المواقف بالفريشة ودخول العربات الخاصة بجانب ضيق مخارج ومداخل المواقف التي تشهد تكدسا ملحوظاً للمواطنين في الفترة المسائية.
حلول وتساؤلات
(باصات الوالي) نحجت إلى حد ما في فك الاختناقات وتكدس المواطنين بالمواقف بالنظر لأعداد ركابها، إلا أن ذات الشركة فشلت من حيث التأسيس الجيد، البنية التحتية، الورش، إضافة لغياب الخطة التشغيلية واضحة المعالم قبل تدشين عملها، ويري د. أبو بكر حسين عبد الرحمن مراقب لأزمة المواصلات أن قضية المواصلات هي واحدة من الخدمات والقطاعات المهمة التي تمثل هاجساً كبيراً وهما للمواطن الذي أصبح يعيش في معاناة مستمرة مع هذا القطاع تارة غياب وتارة تجزئة لتعرفة وتارة شحن خارج الخط وتارة زيادة التعرفة، الأمر الذي يتطلب ضرورة أن تبحث حكومة ولاية الخرطوم عن حلول للأزمة، إضافة لحسم الفوضى في قطاع المواصلات التي تشهدها مواقف وخطوط المواصلات بولاية الخرطوم المتمثلة في غياب تام للبصات والمركبات العامة في ساعة الذروة والفترات المسائية واستغلال أصحاب المركبات الخاصة المواقف والخطوط بزيادة التعرفة أضعافاً دون رحمة بالمواطن وهذه إشارة أبوبكر حسين لإدارة شركة مواصلات الولاية ووزير البنى التحتية.. ليبقى السؤال؛ متى تنتهي معاناة المواطنين واستغلال السائقين لهم بمواقف الولاية؟ متى يتوقف النساء والفتيات عن الركض خلف الحافلات بعد مغيب الشمس للعودة لمنازلهن؟ من يحاسب السائقين ويضبط حركتهم؟ هل التعرفة الجديدة التي بدأ يتعامل بها بعض سائقي الحافلات غير رسمية؟ أم رسمية بصورة غير رسمية؟ هل حكومة الخرطوم سعيدة بمشاهدة مواطنها وهو ينتظر حتى ساعات متأخرة ويعاني ويركض من أجل العودة لبيته؟

اليوم التالي


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1311

التعليقات
#1532249 [حكيم]
0.00/5 (0 صوت)

10-13-2016 05:07 PM
قول لو وفروا لهم المواصلات بحيث لاينتظرون في الموقف لمدة من الزمن و أخذوا راحتهم المواطنين يالله هنا بتكون في طاقة زايدة ما استهلكت بدل ما كانت بتستهلك في الجري و الركض، يالله هم ح يستهلكوها في المظاهرات و الإضرابات و سقوط الحكومة لذلك من أساسيات الحكومة انها تطلع زيت المواطن فلهذا السبب الحكومة باقية


#1532244 [حكيم]
0.00/5 (0 صوت)

10-13-2016 04:59 PM
قول لو وفروا لهم المواصلات بحيث لاينتظرون في الموقف لمدة من الزمن و أخذوا راحتهم المواطنين يالله هنا بتكون في طاقة زايدة ما استهلكت بدل ما كانت بتستهلك في الجري و الركض، يالله هم ح يستهلكوها في المظاهرات و الإضرابات و سقوط الحكومة لذلك من أساسيات الحكومة انها تطلع زيت المواطن فلهذا السبب الحكومة باقية



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة