الأخبار
أخبار إقليمية
لجنة الأطباء المركزية.. تعظيِّم سلام!!
لجنة الأطباء المركزية.. تعظيِّم سلام!!
لجنة الأطباء المركزية.. تعظيِّم سلام!!


10-15-2016 03:55 AM
عبدالله مكاوي

بسم الله الرحمن الرحيم

ردت لجنة الأطباء المركزية بموقفها البطولي، وهي تعلن عن قرار إضرابها الشجاع، ثم تشرع في تنفيذه بكل جسارة، الإعتبار للمهنة والكرامة للطبيب والفاعلية لصلابة المقاومة وإرادة الإنتصار للحق المسلوب والحقوق الضائعة والمروءة المهدرة! وقبل ذلك فتحت الطريق أمام الجميع للنهوض بمسؤولياتهم الوطنية، وتاليا إنتزاع حقوقهم ورد كرامتهم، بعد إقصاءهما طويلا عبر تعميم حالة التدجين الممنهج، التي إستثمر فيها النظام كثيرا، من خلال إحلال أدوات الإرهاب محل السياسة الراشدة؟! ولذا أن ينهض مارد لجنة الأطباء المركزية (ل ط م) من تحت ركام الأهوال والمصائب والخرائب من جهة، والخنوع المديد الذي أضعف العزائم وشوّه الوعي وفرض الإنزواء بعيدا عن الشأن العام والتمركز حول الخلاص الفردي علي هدي مقولة (أنج سعد فقد هلك سعيد) من جهة مقابلة! لهو إنتصار عظيم له ما بعده، إذا ما أحسن إستثماره وتوظيفه. وفي كل الأحوال سيحفظ التاريخ لهذه اللجنة وقاعدتها من الأطباء، هذا الموقف المشرف، والذي يستحق أن يسجل بمداد من عرفان متصل عبر الأجيال القادمة. وهو في الحقيقة موقف ليس بمستغرب علي هذه اللجنة التي عودتنا علي المواقف الجريئة، والصدع بالحق أمام جور وإرهاب السلاطين الفسقة، ودلالة ذلك، وبغض النظر عن الدوافع، إضراب 2010م الذي امتد تأثيره حتي الولايات. ومن ضيق الأفق السياسي بمكان، اعتبار هذه النوعية من الإضرابات، مجرد مطالب مهنية! بمعني العبرة ليست بالمطالب ذاتها، ولكنها تتجسد في القدرة علي المواجهة وقبول التحدي للسلطة الغاصبة، وقبلها مقاومة قوانين المنع والتجمهر والتضامن والمطالبة بالحقوق أي كان نوعها او إتجاهها او دافعها، وكأنها عار يجب تجنبه، او مغامرة غير مأمونة العواقب! وتاليا كسر حاجز الخوف وإزاحة مفاعيل الإرهاب من النفوس! ومعلوم سلفا، أنها أهم وأقوي أسلحة وأدوات السلطة الإستبدادية، إن لم تكن آخر حصون دفاعها او قلاع بقاءها. اي فعل التجمهر والمقاومة والتحدي، بقدر ما يكسب الجماهير ثقة في نفسها وقدراتها ويزيد من جرعات تحررها كوجهة خلاص وانعتاق، بقدر ما يضعف السلطة الإستبدادية ويشكك في قدراتها وتماسكها، وصولا لتجريدها من دفاعاتها وكشف غطاء الشرعية الزيف عن تشوهات جسدها المتعفن وهياكلها المتآكلة بالفساد؟! وبتعبير أكثر وضوح، كون (ل ط م) تبادر بفعل الإضراب، فهذا لوحده فعل كافٍ من كل الأوجه، وبتعبير حميد (يكفيها دا ويكفيها صاح). اما إستثمار هذا الفعل سياسيا وتوظيفه من أجل قضية الخلاص الوطني، فهذا مسؤولية القوي السياسية المعارضة ومنظمات المجتمع المدني، بل كل قطاعات الشعب السوداني المتضررة أكيد من (حيكومة الفقر الدمار الكضبن والصهينة، علي لسان الغائب الحاضر في الملمات ضياء والساكن جروح الوطن شفاء والحامل لواء أحلامه الخضراء حميد). أي(ل ط م) وضعت الكرة في ملعب الشعب السوداني بمختلف تكويناته وإتجاهات، أي ملعبنا فماذا نحن فاعلون؟ من هذه الوجهة، لا تختلف مبادرة (ل ط م) عن المبادرات والدوافع التي فجرت هبة سبتمبر في الداخل وثورات الربيع العربي في دول الجوار، في شئ! أي بوصفها ثورات من اجل قضايا العدالة الإجتماعية والكرامة الإنسانية والحقوق الدستورية وتطلعات الدولة الديمقراطية، كما انها اعقبت حالات من الفساد والتردي غير المسبوق علي كافة الصعد! وذلك بعد أن جُيِّرت الدولة لصالح نخب حاكمة فاسدة متحالفة مع راسمالية اكثر فساد، وتجلي ذلك في حالة تعملق الأجهزة الحاكمة بمختلف تسمياتها ومهامها وسلطاتها وامتيازاتها علي حساب كرامة وحرية وحقوق المواطن بصفة خاصة، وكيان وموارد الدولة بصفة عامة! وكل ذلك علي عكس ثورتي اكتوبر وابريل، اللتان غير إختلاف البيئة الداخلية والظروف الدولية المحيطة التي واكبتهما، وهما شديدتا التباين عن ما يجري الآن؟ إلا أن الأولي طابعها رفض الإستبداد السياسي، والثانية السخط العام علي التدهور السياسي والإقتصادي! ولكن ما نعيشه الآن (عهد الإنقاذ!) تخطي ذلك بمراحل بعيدة، بعد أن اصبح كيان الدولة ذاته مهدد بالزوال، إستكمالا لسيناريو نقصها من إطرافها! والذي اصبح بدوره الوجهة الوحيدة لنظام لا وجهة له، إلا مصالح افراده الضيقة؟! والحال كذلك، ما يستفاد من اكتوبر وابريل أخذ العبر وإستلهامهما كفعل مقاومة ممكن وتحدٍ مجرب، وليس تكرار نفس السيناريو، الذي يصعب إن لم يستحل تكراره؟! بمعني الثورة الجديدة (المطلوبة) ونسبة لإختلاف ظروفها ودوافعها وطبيعة الأعباء المترتبة عليها، يصعب التكهن بها او تحديد مساراتها، مع بقاء إحتمالاتها ومبرراتها علي الدوام. ولكن كمجازفة لتحديد ملامحها والأصح متطلباتها، فهي تحتاج لإبتكارات جديدة كلغة وأدوات وشعارات تواكب تطلعات الشباب وقود الثورة وسواعد بناء المستقبل! وهذا في حال لم يتطلب الأمر تخطي لغة الخطاب السائدة، اي كخطاب يخاطب السلطة السياسية حصرا او يعيد إنتاج البنية الفوقية ك(مفاهيم وقيم تقليدية حاكمة) إذا جاز التعبير، الي إجتراح نوع من الأفكار والمناهج والبرامج الطموحة، القادرة علي إصلاح الأعطاب البنيوية في جسد السلطة السياسية والثقافية والإجتماعية وهيكلة الدولة السودانية، قبل (إن لم يكن أساس) الإنطلاق بها الي مرافء التطور والرفاه الموعود بإذن الله.

ومن جانب آخر، أتاحت (ل ط م) عبر مسلكها الواعي المصادم، نوع من التمرد (المؤسس إذا جاز الوصف، اي يملك أهداف وخطط ومنهج عمل) علي السلطات الحكومية (المستترة) القائمة، كنقابة الأطباء الإنقاذية مثلا؟! اي اعطتنا بديل عمل يتجاوز المتاريس والمضايقات الإنقاذية المعهودة، وتاليا أفسحت المجال أمام توليِّف تعبيرات (كيانات) موازية، تعمل علي الضد من التعبيرات (الأجسام) الإنقاذية الموجودة، التي لا عمل او هدف لها، سوي إجهاض كل محاولات التحرر والحصول علي الحقوق في كافة القطاعات. وعليه، وفي مثل هكذا ظروف معادية، يمكن أن تنطلق المبادرات في كل إتجاه وقطاع، مستهدية بتجربة (ل ط م) في تكوين كيانات مماثلة، وهي بطبيعتها وتكوينها ذات مرونة عالية وقابلية للتنسيق مع بعضها البعض. وفي هذا الإتجاه، يحمد لوسائل التواصل الإجتماعي والصحف الإلكترونية، أنها أتاحت الفرص للتواصل والتضامن والعمل الجماعي بعيدا عن رقابة الحكومة وسيطرة الأجهزة الأمنية. وإذا صح ذلك، لا عذر لمجال او كيان او نشاط، لا ينخرط في المشاركة من أجل الخلاص من هذه الأوضاع الكارثية. وإذا اردنا الوضوح أكثر، لقد ظل عبء النضال والمواجهة طوال الفترة الماضية متروك علي عاتق الطلبة والمعارضة والصحافة ومنظمات المجتمع المدني والأطباء وبعض المبادرات الفردية، خصوصا في الداخل. والحال كذلك، هنالك غياب كامل لقطاعات كالبيطرة والزراعة والهندسة وغيرها من المجالات في سوح المواجهة والنضال العام! وكذلك عزوف شبه كامل لشريحة الموظفين والعمال (رغم انهما الأكثر تضرر بعد وصول التضخم لأرقام فلكية ووعوده بالمزيد!) عن مجرد إظهار مبادرات خجولة او أفعال شكلية تدل علي بؤس واقعهم (وكأن مجرد توفر العمل لهم، هو إنجاز غير مسبوق، في بلاد يبدو أن مجرد البقاء علي قيد الحياة، هو سبق يُهنأ او يحسد صاحبه علي إتيانه!) لتعكس معاناة هذه الشرائح وبيئة العمل المتردية التي تحيطها من كل إتجاه؟ الشئ الذي جعل التردي وكأنه يطال المجال الطبي بصورة حصرية، في حين أن الدمار، هو دمار شامل بكل معني الكلمة، ويطاول كل المجالات والتخصصات والمهن! كمحصلة طبيعية لغياب المشروع والرغبة والمؤهلات القادرة علي البناء والتعمير او مجرد الحفاظ علي ما هو قائم، وذلك بالتوازي مع توافر سوء النية وإستعدادات النهب والفساد وغياب الإحساس بالمسؤولية وضمور الحساسية الوطنية والأخلاقية! وبكلمة واحدة، هنالك حالة تردٍ شاملة، وتاليا تحتاج لمشاركة كاملة، لإعادة الأوضاع لنصابها. وهي بطبعها اوضاع لا فرصة امام إصلاحها، دون مواجهة نظام الإنقاذ صراحة! وتاليا اي محاولة او طرح يتعامي عن هذه البداهة، هو مجرد هروب الي الأمام او وضع العربة امام الحصان، وبما في ذلك دعوات الحوار مع الإنقاذ او الخراب لا فرق! أي الإنقاذ لا يسعها الحوار ولكن ما يناسبها فقط هو الإقتلاع من الجذور والتخلص من مخلفاتها.

ولكن كل ذلك لا يمنع إيراد تنبيهات ل(ل ط م) رغم علمنا بحسها الوطني والإنساني والأخلاقي الذي لا يثاوره شك او ترقَ إليه منقصة. واولها، أن تواءم ما بين فعل الإضراب كسلاح مطلبي وموقف مقاوم، وما بين مراعاة ظروف المرضي، الذين لا حول لهم ولا قدرة، والأهم أن سلامتهم لا تهم السلطة السادرة في غيها، في شئ! بمعني السلطة لا يعنيها شئ سوي سلامة سلطانها وصيانة امتيازاتها، وتاليا لا تشكل لها اوجاع المرضي ومعاناة ذويهم، يد موجعة تُمسك منها! ومتي اصلا كان المواطن في خاطرها همّ اخلاقي او واجب سلطة؟! وثانيها، ان توسع نظرتها ابعد من ضيق المطالبات المهنية التي حصرت نفسها فيها! بمعني، إن تردي أحوال المستشفيات وأوضاع الأطباء لا ينفصل عن بيئة التردي العامة، ومصدرها جميعا كما هو معلوم فساد السلطة الحاكمة، ولذا أي إلتفاف علي هذه الواقعة الفاقعة، لا يجهض مضمون الإضراب فقط، ولكنه يعيد إنتاج التردي بصورة كارثية ودورية! والدليل إعادة مطالب إضراب 2010م بصورة تكاد تكون متطابقة، إن لم تكن أدني سقف وتوقع؟! كما ان مد البصر او توسيع مدي الرؤية والمطالب، لتشمل مسلمات أساسية تتمحور حول حقوق الإنسان بصفة عامة، سيزيد من حجم التضامن والمشاركة من قطاعات الشعب المختلفة. اما حكاية الفصل بين المطالب المهنية والسياسية، وكأنها أشياء مختلفة او مختلقة وبينها خطوط إنفصال كفلق الصبح! فهذه فرية ساذجة روجت لها الأنظمة الإستبدادية، بفقرها المعهود في قراءتها للواقع المعقد، وطريقتها الفطيرة في طرح المعالجات! وهذا غير أن تلك الأنظمة لم تبرع في شئ بقدر تدخلها الأرعن في كل شئ؟! كما ان صلاح العملية السياسية والطبقة السياسية، هو المدخل السليم لصلاح أحوال البلاد والعباد، والعكس صحيح، كما أثبتت التجربة التاريخية بصفة عامة، وتجربة الإنقاذ علي وجه الخصوص؟! بل حتي إذا سلمنا جدلا، بصحة نظرية الفصل (الرومانسية) بين المطلب المهني والسياسي علي خطأها البيِّن! فهي مرفوضة بل ومردودة عندما تاتِ من شخص (مُنظم!) كنقيب الأطباء وبصورة أشد خصوصية من (مسخ) كالدكتور مأمون حميدة؟! والأخير لم يأتِ لهذا المنصب إلا عبر الإنتماء السياسي! فهلا رابط في مستشفاه لا يتخطاه او اعتصم في كليته علي عهد الطلبة وانكب علي مقراراته الاكاديمية لا يتجاوزها، حتي تأتيه الوزارة تجرجر أذيالها والأصح رغم أنفها؟! وإلا لكان نصيبه أن يظل طبيب فقط، لا يسعفه سوي جهده ومهارته في الحصول علي المكاسب والامتيازات. بل لا نتجني علي البروف حميدة، إذا ما وصفنا وعيه السياسي، بأنه أحط أنواع الوعي السياسي! وبصريح العبارة هو ذاك الوعي الإنتهازي او اضل سبيلا! وهذا في حال لم يقدم الدليل الدامغ علي حالة الفساد الأسوأ او المزواجة (الحرام) بين السياسة والمال، أي نموذج السياسي المستثمر والدستوري رجل الأعمال! في بيئة أقل ما توصف به، أنها معادية للرقابة والشفافية وحكم القانون، وهذا في حال لم توظف جميعا لخدمة المصالح الخاصة؟! ولهذا لا نستغرب أن يبني شخص (إنقاذي/ أي لا تحكمه قيم ولا يحتكم لمعايير!) كمأمون حميدة إمبراطورية مالية في لمح البصر، ولا يستنكف الإستثمار في الطب فقط، ولكن قبله في المنصب والعلاقات العامة، ومن بعده الإعلام وهلم جرا. والحال من هذا، لا يمكن أخذ حديثه عن إعتصام الأطباء او عدم تقديمهم الخدمة للمرضي، بأنه قتل عمد لا يوجد عالميا في أحلك الظروف، مأخذ الجد او الحرص علي ظروف المرضي، لسبب بسيط يتمثل في إستثماراته الجشعة في العلاج والتعليم و أوجاع المرضي، وكذلك تحطيمه عن عمد وإصرار وعناد فاجر، بيئة العمل الصحي بما فيها تفكيك (تشليع) المستشفيات العريقة بإرثها التاريخي والخدمي والتعليمي، لصالح خدمة إستثماراته الخاصة، وإعانة سماسرة النهب والسلب علي جليل فسادهم؟!

وفي ذات السياق، يصبح حديث نقيب الأطباء عبداللطيف عشميق عن عدم شرعية (ل ط م) نوع من الحديث الذي يثير أوجاع مفارقة ضحك كالبكاء! وذلك علي اعتبار حديث الشرعية يأتِ علي لسان رئيس نقابة موصوفة بأنها نقابة حكومية او أتت في ظل سلطة لا تمت للشرعية بصلة، وذلك في حال لم تكن متخصصة في إنتهاك الشرع والشرعية وتبرير ذلك فقهيا/شرعيا! ناهيك من تحوُّل النقابة الي مملوك ذليل بين يديها؟ وكل هذا قبل أن يجري تحطيم النقابات منهجيا، كأخطر مصدر للإضرابات وإثارة القلاقل، اي كخطر جاثم علي صدر السلطة! وتاليا تبرير ممارسة كل الأساليب الملتوية والحيل الخبيثة، من أجل الحصول علي نقابات تأتمر بامرها وتتحرك رهن إشارتها، كشاكلة نقابة الأطباء والمحامين والمعلمين والصحفيين..الخ! أي نقابات دورها الأصل، قتل النقابة ككيان ووظيفة واهمية! أي دورها الذي تضطلع به، هو عدم بروز نقابات قوية وقادرة وحيوية، تدافع عن منتسبيها وتحمي حقوقهم ضد جور السلطة و تقاعسها! والحال كذلك، نجد نقابات الإنقاذ مكرسة للتسويف والمماطلة والإستغراق في التفاصيل والإجراءات والمماحكات، علي حساب قضايا ليست أساسية ومن صميم وأجباتها فقط، ولكنها أوضح من الشمس في رابعة النهار، حتي لمن غزا الرمد عينيه والغشاوة بصيرته! ولا يصدف أن نجدها في موقع المبرر لوجود السلطة وممارساتها وقراراتها، حتي لو كانت القرارات من النوعية التي تقع بالضرر الفادح علي منتسبيها، وفي العادة يندر ان تكون غير ذلك! والأصح هما يمارسان نوع من الغزل المتبادل، او تبادل الأدوار عبر العداء المصطنع والمحكوم بحدود مرسومة بينهما. أي نقابة تتحرك علي هامش السلطة او هي محكومة ببوصلتها والأنسب قوي جاذبيتها! وهو ما يدفعها للدفاع عنها عند اللزوم دون حياء، وفي نسيان كامل لسردية الفصل بين المهني والسياسي التي ترددها كآي الذكر الحكيم! وهذا عين ما يفعله النقيب عشميق! مما يجعل المرء يتساءل هل هذا نقيب والدكتور مأمون محمد حسين نقيب؟! أم هو دلالة علي عرض مسرحية (هذا زمانك يا مهازل فامرحِ!) علي خشبة مسرح (الاختشو ماتو!) والتي يبدو أنها أرقي إبداعات عصر الإنقاذ المظلم!

وفي ذات الإتجاه، نأتي فاجعة ما يسمي الإتحاد المهني العام للمهن الطبية والصحية، الذي يضم أطباء الأسنان والكوادر المساعدة، والذي أعلن عبر بيانه (الفضيحة!) الوقوف ضد إضراب الأطباء او التوقف عن العمل، كما جاء في الأخبار، وكأن العمل يستقيم من دون الأطباء والعكس صحيح! فهكذا بيان متخاذل غير أنه لا يأتِ إلا من جماعة إسلاموية فاقع لونها وتفوح روائح نتانتها من بين السطور، إلا أنه يحمل شبهة الإصطياد في الماء العكر! أي بتأليب السلطة علي الأطباء من أجل الحصول علي مكاسب او الإنتصار في قضايا خاصة/متخصصة عالقة بينهما! وهو ما يستدعي من جانب، تبرؤ كل المنضوين تحت خيمته المهترئة، من هكذا إتحاد إنتهازي لا يشرف المهنة، ناهيك عن إهانته للمهنيين (منتسبيه) وإضعاف مكانتهم وصدقية قضيتهم! ومن جانب آخر، معالجة إشكالاتهم إذا كانت لهم إشكالات عالقة مع الأطباء، بالطرق الدستورية والقانونية والتنظيمية، والنضال من أجل إستخلاص مكانتهم ومكاسبهم، من تلك الطبقة الإنكشارية و أحيانا (الإمبراطورية/الإستبدادية!) من الأطباء، التي تستعلي عليهم عن ترفع وجهل، وتعمل علي إستغلال جهودهم وإحتقار دورهم! وهو ما يستدعي بدوره الوقوف بجانبهم حتي ينالوا حقوقهم ومكانتهم المهنية كاملة! لأن الدفاع عن الحق والبحث عن العدالة مبادئ وقيم لا تتجزأ، ايًّ كانت القضية او الطرف او المكان او الزمان، وإلا ما الداعي للتصدي للإنقاذ وإنكار دعاويَّها وإستهجان ممارساتها، أليست الإنقاذ في حقيقتها عدو للعدل والإنصاف والحق والحقيقة! ولله درك يا رب البصيرة حميد وأنت تُسطر حكمتك الخالدة عبر التاريخ (ظُلم الحكم يا هو الظلم، كان من جوامع كان كنيس، يبرا السما يبرا محمد سيدي يبرا المسيح) وعلي ذات المنوال الإستبداد هو الإستبداد، سواء من الإنقاذ او المعارضة او الأطباء او المرضي، او من غيرهم؟! وكله منكور ومرفوض مهما تلبس من شعارات وتواري خلف قضايا جوهرية ومطالب أساسية! وعلي العموم تلك قضية أخري، ولكن ما يهمنا في هذا التوقيت، هو تضافر الجهود والترفع عن الصغائر، من أجل التخلص من عصابة الإنقاذ، وتصحيح الأوضاع السياسية والسلطوية، كمقدمة لمعالجة كل الإشكالات المهنية وغيرها من القضايا والهموم. وهذا في حال لم يكن مصدر الصغائر هو التلهي عن مواجهة المشكل الأصل، المتمثلة في الإستبداد السياسي وتوابعه من الإستبدادات الصغيرة سواء كانت مهنية او غير مهنية، والتي تتمظهر في صورة صراع علي الهوامش والفتات؟! بكلام صريح، المدخل الصحيح لمعالجة إشكالاتهم مع الأطباء وغيرها من المشاكل المشابهة في كل التخصصات، يبدأ بتطهير البيئة من كل عوامل الإستقطاب والفساد الشموليين، وتاليا تغيير الذهنيات والثقافة العامة، بحيث يمنح التقدير والإحترام للموهبة والكفاءة والعطاء، التي تصب في خير المجموعة بصفة خاصة، او تعمل في إتجاه المضامين الإنسانية والإجتماعية والوطنية بصفة عامة، غض النظر عن نوع المهنة او درجة الوظيفة او الطبقة او الجنس..الخ من عوامل التباين المفتعلة، والتي يستثمر الإستبداد في زرع الفرقة والشقاق والكراهية بينها، ليحصد الديمومة في السلطة وإبقاء ميزان الامتيازات المجانية يميل لصالحه بأقل كلفة. وفي هذا الإطار او ما يخص مهنة الطب تحديدا، ونسبة لحساسيتها وإرتباطها بإشكالات تكاد تكون متعددة ومتناسلة علي الدوام، يمكن التوافق علي ميثاق شرف او سمه ما شئت، يحدد بصورة واضحة وبسيطة او لا لبس فيها، كما يسهل التعارف والتواثق عليه، حقوق وواجبات كل طرف (الطبيب والمواطن) حتي نتخلص من التضارب في الأقوال والأحكام عند كل قضية مستجدة او منعطف مجتمعي، والتي تُظهر كل طرف وكأنه جانٍ وضحية في آن واحد! وهذا غير أنه يخلصنا بضربة واحدة، من قانون العصبية المهنية المستبطن بين أصحاب المهن الواحدة، والمتفشي بصورة أكبر بين الأطباء! والذي لا يختلف عن العصبية القبلية (الجاهلية!) إلا في مظهر الحداثة، ولكنه بالتأكيد يشاركه الخدش لروح العدالة والعُتْم علي إنصاف الحكم والميل بميزان الحق عن أصله المبدئي.

أما ثالثة الأثافي او أم الكوارث وأس المحن فيجسدها، موقف الوزارة المرعوبة من الإضراب الذي يقلق منام ثقافة (كل تمام يا فندم الرائجة بين النظم الإستبدادية كسريان النار في الهشيم! وهي ثقافة مبناها إرضاء مزاج المستبد وليس أداء المهام علي أكمل وجه، وتاليا مهمة الوظائف ليس خدمة المواطن ولكن تحسين مظهر السلطة!) هذا من جهة، وموقف المجلس الطبي من جهة أخري، خصوصا وهو يهدد (كمن فقد عقله ورشده) بالحرمان من التدريب والنقل للولايات (كعقوبة، تخيَّل إحساس أبناء الولايات!!) وصولا للتهديد بالفصل، والحرمان ليس من العمل في الداخل ولكن في الخارج كذلك، بل والسفر أيضا (والحال كذلك، كيف يتسني لهم تدبير معاشهم وهم أصلا لم يتدربو علي بديل، وهل هنالك فرصة للبدائل اصلا، في بلد تم تصحيِّره إنتاجيا وتنمويا، لدرجة أصبح فيها مفتوح علي الهجرة/الهروب الأبدي!) اي هي قرارات بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة علي الطب والأطباء، او أقلاه إصدار حكم الإعدام عليها دون منحها فرصة الدفاع عن النفس، مما يذكر بسيئة الذكر أحكام العدالة الناجزة علي عهد المقبور نميري، والتي أبدع في وصفها فارس الكلمة والفكر الدكتور منصور خالد في كتابه الشهير (الفجر الكاذب!). وذلك عبر تطبيق ما يسمي قانون الإضراب عليهم؟ ولا أخفي أنني تفاجأت بوجود مثل هكذا قانون جزافي، لا يجرؤ حتي مَكيافيلِّي في عصره المتزعزع علي صوغه، ناهيك أن يصدر علي مشارف القرن الحادي والعشرين الذي وصلت فيه مسالة حقوق الإنسان شأوا بعيدا، لدرجة تبيح وصفه بعصر حقوق الإنسان او إنجيل هذا الزمان! لأن هكذا قانون إرهابي او قرووسطي لا يسترق الأطباء ويصادر حقوقهم ويتحكم في بيئة عملهم فقط، ولكنه يرفع المسؤولية بالكامل عن كاهل السلطة، قبل أن يملكها الأدوات لقهر الأطباء وإزدراء بيئة العمل! بل والأمر كذلك، أعتقد أن الأطباء (دكاترة الهنا) يعملون بنظام السخرة لدي حكومة الإنقاذ، وهذا في حال لم تمسخهم الي كائنات (مأمون حميدية!) أي وحوش طبية كاسرة، لا تتورع عن الإستثمار في الطب علي النهج الطفيلي، كانعكاس لقيم طفيلية وسمسرية تجذَّرت في بيئة النشاط الإقتصادي وطالت الوسط الإجتماعي، وذلك بعد تجريف قيم البر والتكافل والتراحم التي كانت تسود الحياة الإجتماعية والإقتصادية ما قبل الإنقاذ! وإلا كيف نفسر تلك العقوبات التي يهدد بها المجلس الطبي، بل ويتفنن في نزع المكاسب والحقوق التي نالها الأطباء إجتهادا وذكاءً ومكابدة! وأكثر من ذلك يتخطي حدوده ويتعدي علي الحقوق الدستورية للأطباء كمواطنين قبل ان يكونوا أطباء؟! أي هو قانون لاغٍ لكيان الفرد (الطبيب) وذلك عندما لا يستهين بالمهنة، لصالح سلطات إدارية وتأدبية مطلقة يتمتع بها هذا المجلس الإمبراطوري! والحال كذلك، يصبح هكذا مجلس تسلطي، غير معني لا بترقية الخدمة ولا بتطوير الأداء ولا يحزنون، وإنما شاغله الأساس هو إنجاز دوره كأداة من أدوات السلطة، للسيطرة علي الأطباء والتحكم في نشاطاتهم وردع مطالباتهم، خصوصا عندما يُشتَم منها مس صورة السطلة بشكل من الأشكال! أما المواطنون الذين تنتاشهم الأمراض في كل لحظة وحين، وتهدد وجودهم الأمراض المستعصية التي لا يُعرف لها مصدر او سبب يُقطع به، لقطع دابرها، وكأنها حرب خفية تعلن عليهم! وكذلك المستشفيات التي تقبع في حضن الإهمال وحضيض التردي، فلهما الله وعيشة السوق (تذبذب/عدم إستقرار/عدم توفر ضمانات) بتعبير الرائع حميد. وأخوف ما أخاف أن يكون المجلس البيطري و المجلس الزراعي و المجلس الهندسي، علي نفس الشاكلة من السلطات والقدرة علي التحكم بالأعضاء والمهن! لأنه لو صح ذلك، فهذا يعني أننا أمام مهنيين مسلوبي الإرادة تماما! وتاليا يستحيل عليهم النهوض باعباء المهنة، ناهيك عن حمل أعباء الوطن او الإضطلاع بمسؤوليات التحرر والنهوض العام! وهو ما يرجعنا مرة أخري لضرورة الخروج من/علي الأطر التي كرستها النظم الإستبدادية، لتأطير المواطن داخل منظومة مغلقة، لا تفعل اكثر من إعادة إنتاج الإستبداد والتدجين داخلها، وتاليا قطع الطريق علي أي نزعات تحرر او محاولات إضراب او مجرد إعتراض؟ وهو ما يجعلنا مرة أُخري ندرج إضراب الأطباء ضمن إطار هبة سبتمبر وسياق ثورات الربيع العربي. وعليه، يجب الإستفادة من الأخطاء التي واكبت تلك الحركات، مع التمسك بالإيجابيات الضخمة التي ولَّدها ذاك الحراك المفصلي في تاريخ هذه المنطقة الساكنة، ومن ثم مراكمتها والبناء عليها. وليس أقله بالطبع مواصلة الكفاح والإصرار علي إستدامته حتي الخلاص، مع إبتداع تنويعات واساليب مختلفة للكفاح تتناسب مع كل مرحلة وظرف، او أقلاه القناعة التامة بإستنفاد هذه الأنظمة اغراضها ووصول غرورها وفسادها وترديها منتهاه او نقطته الحرجة او ما لا يمكن إحتماله، وأنها لا تملك حظ المشاركة في المستقبل، ناهيك أن يترك لها عملية صنعه، وهي سلفا مكللة بهذا الإرث الضخم من العار والفشل والإفلاس؟! ولنا في وسائل التواصل الإجتماعي (كسلاح شاب وشباب) النموذج الأروع والمساحة الأرحب وأدوات الإستثمار والتوظيف الأمثل، للربط بين المواطنين في الداخل والخارج، حتي يسهم الجميع في إزالة هذا الكابوس الإنقاذي الفظيع، وتاليا تشييد وطن العزة والشموخ الديمقراطي الذي يسع الجميع. ولا مستحيل تحت شمس الإرادة الصلبة، ودوافع الحق والخير والجمال.

آخر الكلام
من حقنا ان نحلم بل وان نعمل بجد، من اجل وطن خال من الإنقاذ ومتلازماتها من الإستبداد والفساد والخراب الشامل، وبما يوازي الحرب الشاملة التي تشنها الإنقاذ علي حاضر ومستقبل البلاد وحقوق ابناءها وفرص اجيالها في الحياة الطبيعية؟! أما من جانبي فهأنذا أتقدم بآيات الشكر والإحترام ل(ل ط م) واضرب لها تعظيم سلام بطول البلاد وعرضها، ولسان تقديري يردد شرَّفوتنا.
خارج النص (فضفضة)
(ما عارفين البلد دي ملعونة ولا حظها كصاحب الدقيق المنثور علي الأشواك، فما يلبس أن يريحها الله من مصيبة كالترابي إلا وتقع في مصيبة كمأمون حميدة تقتفي اثره، غايتو إتحيرنا في احوال بلد تكمن مصيبتها فيما يفترض أنها نعمها، وما أن تتقدم خطوة الي الامام إلا ويعقبها تراجع قهقهري يحسب بالسنين الضوئية، مما جعل شفاه مواطنيها لا تكف عن الشكوي والانين والحنين الي ايام زمان، وعلي كل حال إذا كان أهل الميت يدعون ربهم بأن يجيرهم في مصيبتهم، فنحن بدورنا ندعو الرب أن يجيرنا في مصيبة حلول وبقاء نازالة كالإنقاذ وان يعوضنا (أهل البلد المقتول إنقاذيا) خيرا منها، وأن يُبدل خسائرنا إنتصارا وإستسلامنا مواجهة وضعفنا قوة تمكننا من الخلاص والقصاص بالعدل والإنصاف، وأن يمنحنا بصيرة ديمقراطية وحكم راشد، وإرادة عمل وإنجاز تتقدم ببلادنا الي مصاف الدول المتقدمة. آمين.) ودمتم في رعاية الله.

[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 4162

التعليقات
#1533096 [جرية]
4.16/5 (10 صوت)

10-16-2016 09:44 AM
الأطباء أدوا دورهم بامتياز ولكن هذا الشعب شعب ميت ميت ميت, وجاهل ولا يعرف حققوا من واجباتوا.


#1532905 [منصور العباسي]
4.16/5 (10 صوت)

10-15-2016 05:16 PM
ماذا يريد الأطباء ؟؟؟ان الإضراب يودي لقتل المزيد من المرضي ،،،هذا قتل بالبطيي للمرضي !!!! نعم نقر ان للأطباء مطالب عادلة لايمكن تجاهلها ،، فهم يعملون في ظروف صحية سيئة ،، ولكن الإضراب ليس حل للمشكلة أبدا بل بالعكس فهو المشكلة بحد ذاتها ،،، ما ذَا يفعل شخص مريض في حالة طوارئ الان ،،، تخيل ان شخصا مصاب برصاصة في قلبه وينزف ويحتاج لعملية عاجلة ما ذَا يفعل!!!!! الإضراب جريمة كبري في حق الوطن والمواطن ...


ردود على منصور العباسي
Romania [زول ساي] 10-16-2016 12:52 PM
لو كنت عندك ادنى فكرة عن الإضراب أو متابع كنت حا تعرف إنه حالات الطوارئ ما بشملها الإضراب

عرفت الشخص المريض حا يعمل شنو ولا لسه؟

Sudan [nasr] 10-15-2016 11:52 PM
(ماذا يريد الاطباء؟؟؟؟؟؟؟)........(اللاضراب جريمةفي حق الوطن والمواطن) من اقوال سيء الذكر منصور بن العباسي الجهلول قبحه الله

[جركان فاضى] 10-15-2016 09:36 PM
يا منصور العباسى يا عزيزى...هناك انعدام تام للادوية المنقذة للحياة فى المستشفيات الحكومية وفى الصيدليات الخاصة.... لعلك سمعت بطفلة رفاعة التى توفيت فى المستشفى لعدم منظم اكسجين قيمته 20 دولارا...من يقتل المرضى اذا؟ نظام لايوفر الادوية المنقذة للحياة حتى لو كانت قيمتها تافهة؟ ام طبيب لا تتوفر له اى معينات طبية لانقاذ المرضى؟

[جركان فاضى] 10-15-2016 09:25 PM
يا منصور العباسى يا عزيزى...ما سمعت بطفلة رفاعة التى توفيت فى المستشفى لعدم منظم اكسجين قيمته 20 دولار... اذا كان الاكسجين فى المستشفيات معدوم ولاتستطيع ان تنقذ ابسط حالة طوارئ فكيف تنقذ الحالات الحرجة...جميع الادوية المنقذة للحياة غير موجودة فى المستشفيات الحكومية او الصيدليات الخاصة...هناك ادوية ضرورية قيمتها زهيدة جدا غير متوفرة فى كل السودان...اتمنى ان يكون لديك تصور صحيح لحالة الصحة فى البلد وشكرا


#1532835 [ابو محمد]
4.17/5 (16 صوت)

10-15-2016 01:22 PM
حكم الكيزان للسودان من علامات الساعة !!! وصرنا نرى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان !! لن ينصلح حال البلاد والعباد إلا باقتلاع هذه الشوكة الخبيثة المغروسة في خاصرة الوطن !!


#1532772 [جركان فاضى]
4.17/5 (15 صوت)

10-15-2016 09:45 AM
مما يثير السخرية ان الاطباء اضربوا من اجل توفير معينات العلاج للشعب...والشعب يتفرج فيهم كأن القضية قضية الاطباء... شعب لايستحق ان يضرب له الاطباء...خلى الجبناء يموتوا موتهم


ردود على جركان فاضى
Romania [زول ساي] 10-16-2016 12:50 PM
وإنت مش واحد من الجبناء اليموتو ديل؟ تستاهل إنت أول زول
حقيقة جركان فاضي

Sudan [amirshek] 10-15-2016 02:16 PM
ما قلت الا الحق واوفيت


#1532719 [صبري فخري]
4.17/5 (15 صوت)

10-15-2016 07:12 AM
تحليل رائع... فشل الاضراب هو لجوء ل م ط الى الاختصاصيين الاكاديميين ... كان المفروض اللجوء الى من لهم باع في السياسة مثل د. ابراهيم الأمين

تحقيق المطالب أكذوبة ... 0123652351



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
3.00/10 (3 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة