الأخبار
أخبار السودان
الغذاء الآمن .. انعدام الرقابة وتفتشي الغش
 الغذاء الآمن .. انعدام الرقابة وتفتشي الغش
صورة للصحفيين المصريين بالخرطوم لدى زيارة السيسي لحضور نهاية الوثبة


شاهد صورة معبرة
10-17-2016 11:19 AM

تقرير:اسماء سليمان



رسم خبراء أغذية واقتصاد صورة قاتمة لوضعية الغذاء الآمن والسليم للمواطنين، خلال احتفال الجمعية السودانية لحماية المستهلك بيوم الغذاء العالمي أمس، فيما أقرت وزارة الصحة خلال الاحتفال بوجود فجوة وتقاطعات بين القوانين والتشريعات تحول دون تحقيق الشروط الأساسية للغذاء الآمن والسليم للفرد بالبلاد، والتي تتمثل في أن كل مواطن من حقه أن يتناول غذاءً آمن لا يؤثر على صحته بجانب احتوائه على قيمة غذائية وأن يلبي احتياجات الجسم الأساسية، وقال مدير إدارة البيئه و الرقابة على الأغذية بوزارة الصحة إسماعيل الكابش أن التشريعات والقوانين المتعلقة بسلامة الغذاء لم تتغير منذ عام (1973م) مقراً بوجود فجوة ما بين الجهات الرقابية أدت إلى حدوث تجاوزات في سلامة الغذاء، بجانب خلو البلاد من المعامل المرجية بالبلاد، أدت ألى حدوث بعض المشاكل ومثل لها بقضية الخضروات و الفواكه المصرية الأخيرة، التي غاب فيها دور التتبع ومعرفة طرق إنتاج بلاد المنتج بجانب التفتيش التقليدي، وقال « مادام مافي رقابة سيظل الغش موجود»

* القطن المحور
وترى الهيئة القومية للمواصفات والمقاييس أن 75% من المواد والسلع المستوردة لا تحتاجها البلاد، وقال رئيس مجلس إدارة الهيئة هاشم الهادي «المستهلك ربنا يكون في عونه»، ويرى أن مزارع الإنتاج الحيواني، يجب ألا تمنح تراخيص حتى تمنح كل حيوان كرتاً صحياً، و فرض قوانين جديدة للتأكد من سلامة الغذاء، ومن جانبه يرى رئيس قسم المبيدات بجامعة الجزيرة نبيل بشير أن إنعدام المعامل المرجعية بالبلاد أدى إلى تلاعب المنتجين، متطرقاً في حديثه إلى الآثار السالبة لزراعة القطن المحور وراثياً، الذي أكد أن الدراسات حول آثاره على الإنسان والحيوان مستمرة لأكثر من عامين، منوهاً إلى أنه بالرغم من اللغط الكثير حوله إلا ان الحكومة تصر على الإستمرار بزراعته وبمساحات تقدر بـ(500) ألف فدان، والتوسع في زراعته جنوباً حتى النيل الأزرق و كادوقلي.
احتجاج المزارعين
و يبدو أن شريحة المزارعين كان لديها بعض التحفظات والتبريرات للاتهامات التي أطلقها المتحدث، بإعتبارهم جهة إنتاجية، حيث سارع العضو بإتحاد المزارعين السابق حجازي عثمان حجازي إلى رد الاتهامات بقوله إن المزارع أكثر حرصاً على تطوير أساليب الإنتاج، وأن المسؤولية تقع أيضاً على رداءة الأسواق المحلية، مستنكراً أن يباع جوال العجور بـ(25) جنيه، ومن ثم تباع ( العجورة) الواحدة بـ(5) جنيهات للمستهلك، ونوه حجازي إلى أن أغلبية المبيدات منتهية الصلاحية، وتباع بصورة عشوائية، مطالباً الجهات المختصة بوضع قوانين مواكبة لضمان الغذاء، وتشريعات واضحة، إضافة إلى فرض عقوبات رادعة للمخالفين.
* لغة الأرقام
الخبير الأكاديمي البروفيسور ميرغني أبنعوف والمختص في شؤون المستهلك قدم تحليلاً وافياً عبر ورقته ( التغير المناخي والأمن الغذائي والتغذية في السودان) عن العديد من الإحصائيات التي جاءت في تقارير لمنظمات دولية وجهات حكومية، وكشف فيها عن تجاوز نسبة الوفيات بالبلاد للأطفال حتى سن الخامسة (83/10000) ، فيما بلغت نسبة وفيات الأطفال فوق الخامسة (61/10000)، وذلك حسب تقارير المسح الأسرى القومي لعام 2010 ، كما أوضح المسح أن نسبة النحافة أقل من 5 سنوات (16.4%) بينما نسبة الأطفال الذين يعانون نقص الوزن لنفس الفئة العمرية (32%)، و أضاف أن كل طفل بين ثلاثة أطفال دون الخامسة يعاني من القزامة، أي أن نسبة القزامة بينهم بلغت (35%) وأرجع أبنعوف الأمر إلى سوء التغذية الذي تعاني منه أكثر من (85%) من الأمهات، وبحسب منظمة الصحة العالمية فقد أوردت في تقاريرها لعام 2005، أن نسبة فقر الدم للأمهات الحوامل بلغت (81%) مما أدى إلى بلوغ نسبة فقر الدم للأطفال أقل من الخامسة إلى (88%)، مشككاً في نسبة الفقر التي أعترفت بها وزارة المالية في تقاريرها التي تبين أن نسبة الفقر (46.5%)، وألقى ابن عوف الضوء على أساليب الحياة والتغذية للسودانيين، مؤكداً أن الفرد يوزع دخله مابين التعليم والصحة والبقية على الكمالية دون الاهتمام بالجانب الغذائي .

اخر لحظة






تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2539

التعليقات
#1533839 [الشامي الصديق آدم العنية]
0.00/5 (0 صوت)

10-18-2016 06:35 AM
في اثناء تواجدي بالوطن في أحد الاجازات سمعت شكوى من بعض نسائنا من طعم ورائحة زيت البذرة إذ يقلن انها غريبة ويرددن ان هذا الزيت منتج من بذرة القطن المحور وبالطبع يأخذ الأمر الاحتمالين فقد يكون منتج من بذرة قطن محور وكذلك قد يكون خلاف ذلك ولن يحل ذلك الاشكال إلا البحث العلمي وبهذه المناسبة أعيد نشر مقال كتبته ونشرته في وقت سابق عن مخلفات القطن المحور وراثياً.
مخلفات القطن المحور وراثيا :
في وقت سابق في حلقة برنامج المحطة الوسطى والذي تقدمه قناة الشروق كان ضيف الحلقة الأستاذ حسن هلال وزير البيئة والغابات والتنمية العمرانية ومن ضمن ما تطرقت له الحلقة موضوع مخلفات القطن المحور وراثيا ولكن للأسف لم يأخذ الموضوع حقه من النقاش وفي تقديري ان مثل هذا الموضوع الحيوي والذي يمس حياة الناس مباشرة كان يجب ان تخصص له حلقة لوحده ويستضاف فيها من هم على علم ودراية بهذا الموضوع من الذين ايدوا دخول القطن المحور ومن الذين عارضوا ذلك حتى يكون الناس على بينة وتتضح لهم الرؤية حول ذلك ولكن اقول في ذلك ومن منطلق مجالي العلمي والبحثي المتواضع ان الحكم بين الجميع هو نتائج البحث العلمي الموثقة والمحكمة والمنشورة لذا منذ ظهور موضوع القطن المحور على السطح وبروز الخلافات حوله وعلى الرغم من قناعتنا بجدواه الاقتصادية من الناحية الانتاجية ولكننا ناشدنا علماءنا في الجامعات ومراكز البحوث اجراء الابحاث عليه من كل الجوانب ونرى من منطلق خبرتنا العملية في مجال البحث كان يجب ان يتم البحث في هذا الامر من خلال مشروع بحثي قومي يضم كل التخصصات ذات الصلة في مجال الزراعة والطب البشري والبيطري والصيدلة والمواصفات والمقاييس وحماية المستهلك كل فيما يخصه بحيث تكون النتائج التي يتوصل لها الفريق البحثي هي نتائج متكاملة ولكن للأسف ما يتم عندنا لا نرى فيه ذلك النهج وأحيانا تجد من هو بعيد كل البعد عن الامر ويفتي فيه وبهذه المناسبة وقبل كتابة هذا المقال كنت ابحث عن مراجع علمية استند عليها في كتاباتي وقد وجدت مقال نشرته صحيفة الراكوبة الصادرة في 22/8/2012 بقلم سيد الحسن بعنوان (القطن المحور وراثيا لنقتدى بتجربة أندونيسيا) وقد اورد من ضمن المقال التالي (ولقد علمت قبل أيام من أخ كريم أن أندونيسيا من أوائل الدول التى دخلتها تجربة زراعة القطن المحور وراثيا وبعد بحث تحصلت على بعض المعلومات علها منسوبة الى مصادرها من الصحف والمجلات العلمية والمؤسسات التعليمية.
بدءا سوف أورد بعض المعلومات عن زراعة القطن حيث أن زراعة شجرة القطن من أكثر النباتات تكلفة من حيث تكلفة المبيدات الحشرية حيث أن زراعة القطن وحدها تستحوذ على أكثر من 10% من الأنتاج العالمى للمبيدات الحشرية . ومن أخطر آفات زراعة القطن ما يسمى بـ (الدودة الأمريكية) حينا وأحيانا دودة الأوكرا (البامية) . وتعتبر هذه الدودة من أكبر أخطار زراعة القطن حيث تتسبب فى إصابة شجرة القطن بما يعرف بمرض العسلة التي تصيب الساق واللوزة مما يضرب الكمية المنتجة في مقتل.) (هذا ما اورده الكاتب في مقاله) وأقول ردا عليه ما حز في نفسي ان يتحدث احد عن مسألة علمية بحتة وهي بعيدة عن تخصصه وهذا هو مربط الفرس الذي يقودنا للتخبط في كل شئون البلاد والعباد وقديما قيل اعطي الخبز لخبازه حتى لو يأكل نصفه فما ذكره هذا الاخ في مقاله فيه الكثير من المتناقضات العلمية وأول هذه المتناقضات ان دودة اللوز الامريكية وتسمى بالإنجليزية American poll warm واسمها العلمي Heliothis armigera وتعرف ايضا بدودة ثمار الطماطم بينما دودة قرون البامية او ما قال عنها دودة الاوكرا وتعرف ايضا بدودة اللوز الشوكية وكذلك تسمى دودة اللوز المصرية Egyptian poll warm واسمها العلمي Earias insulana أي انهما حشرتان مختلفتان فقط يقعان في نفس العائلة والتي تسمى عائلة ديدان القطن Family Noctuidae والحشرتان تصيبان اللوز كذلك من الامور البعيدة عن الحقائق العلمية والتي ذكرها كاتب المقال قوله ان هذه الحشرة تتسبب في اصابة القطن بما يعرف بمرض العسلة اولا ليست لهذه الحشرة علاقة بالعسلة ثم ان العسلة ليست مرض وإنما هي ناتج للإصابة بحشرات تعرف بماصات العصارة ومن هذه الحشرات الذبابة البيضاء والمن وعلى وجه الخصوص في القطن حشرة الجاسيد او ما تعرف بنطاطات اوراق القطن هذه هي الحشرات التي تنتج العسلة وهي حشرات تصيب اوراق النبات وتمتص العصارة وبما ان العصارة غنية بالمواد النشوية التي تقوم بتحويلها الى مواد سكرية اثناء عملية الهضم وتأخذ ما تحتاجه منها وتفرز الباقي في شكل ندوة عسلية او ما يعرف بالعسلة وهذه العسلة تكون مصيدة لذرات الغبار وكذلك بيئة صالحة لنمو الفطريات وبالذات فطر العفن الأسود مما يؤدي لسد الثغور التنفسية للنبات وبالتالي تقلل عملية التمثيل الغذائي.
نخلص الى ان موضوع مخلفات القطن المحور له اهمية كبيرة لذا نناشد الجهات المسئولة بان يتم بحث الموضوع بالطريقة التي ذكرناها حتى يطمئن الكل من الاثار المترتبة على البيئة بكل مكوناتها وعلى رأسها الانسان وذلك لان بعض الابحاث التي اجريت في اماكن آخرى قد اثبتت بعض المضار وعلى سبيل المثال لا الحصر يقول الدكتور نادر نور الدين الأستاذ بكلية الزراعة جامعة القاهرة وخبير بورصات الغذاء أن استخدام زيت فول الصويا المحور وراثيا يؤدي إلي الإصابة بالحساسية كما أثبتت الأبحاث أن استخدام هذا النوع من الزيوت يؤدي إلي ظهور سرطان البنكرياس عند الفئران وبالتالي يشكل خطورة علي حياة الإنسان كذلك في ورقة علمية قدمها أ. د./ معروف ابراهيم محمد أستاذ وراثة و تربية النبات مقدمة الى مجلس الفقه الاسلامى دائرة العلوم الطبيعية و تطبيقاتها الخرطوم / نوفمبر 2012 من ضمن ما ورد في الورقة ان نتائج الدراسات الحديثة (Séralini et al., 2012; Heinemann, 2012) تعتبر جد خطيرة و يجب اخذها فى الاعتبار بقوة لأنها تعطى مؤشرا قويا لوجود آثار و خيمة على الصحة ناتجة من تقنية التحور الوراثى. ومن ضمن المخاطر التي ذكرها أن القطن المحور وراثياً (Bt Cotton) مرتبط بمرض وموت الأغنام و الماشية فى الهند Ramdas,) 2009) كذلك اورد أن القطن المحور وراثياً (Bt Cotton) تسبب فى موت التربة الزراعية (مؤسسة أبحاث العلوم و التكنولوجيا و البيئة : Research Foundation for Science, Technology and Ecology (RFSTE)) من هنا نناشد الكل عدم الخوض في الامور العلمية الا لمن هم اهل لذلك والله من وراء القصد.
الشامي الصديق آدم العنية
مساعد تدريس بجامعة الملك سعود ومزارع بمشروع الجزيرة



خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة