قصيدة الزاوية


06-05-2018 11:43 AM
الزاوية

#مخرج_أول

خرجت من الزاوية
اعتمر قضايا
قافية منسية ...
خرجت
بقافية مرتبكة ...
ليس بسبب الأفكار المخفية
بل بسبب ملفات مكتظة
تتعارك فيها ...
أنفاس الشعر
بجدليات وتراتيبية
الوطن المعتقل معي
لا تعنيه شعارت
للظلم هتافية ....
ولا تعنيه ...
خلق بطولات جوفاء
بل تعنيه ....
مخارج حق للحرية
وها نحن أتينا
من قبو القوش
واسطبلات الاوسط والنخلة
والقاعدة الصمدية
خرجنا ..
ليس بصدقة
أو هبة وهمية
خرجنا ..
بفضل صمود الكل
أخت فنجرية
وأم تأكل نار الزندية
وأب يرهب كذب الجندية
وحبيبة قلب لا يخدعها
قارئ فنجان للسلطة القمعية


#مخرج_ثاني

ما بين الواجب .. والمتعة

وما بين الحصة ..
والفسحة

تنتابني أشياء ...
مثل الأكلان
أو شيئ من حكة

فلقد قال لي البعض
لماذا لا تقنع بالهدنة

ولماذا تصبح سيزيف
لبلاد لا تهوى المرتفعات
وتقنع بسفوح سهلة !

فقلت،،،،

فماذا اقول لوطني الخالق مني صاحب سطوة .... !؟

وماذا اقول لبلد
ترجو مني النخوة

وماذا أقول لولد
أخفقنا في أن نصنع له
من ماضينا أمل
أو بكرة !!!

وماذا أقول لبنت ..
ترجو مني
ثوب المقنع والسترة!!

وماذا أقول لأحفادي
وهم ما زالوا في الغيب ...
وغياهب أرحام منتشرة !!!

وماذا اقول لحبيبة قلبي !
إن جئت لها منكسر
مخزول ...
وراية وطني في قلبي منكسرة !!؟

خرجت وأنا متدثر ثوب الثورة ...

خرجت وأنا ما زلت أقاوم صلف السخرة

خرجت وكل جراحاتي

تشفى ..
تشفى ..
تشفى ...

برغم الحبس ...
وبرغم سيوف الجبن
باسم السلطة ..

#مخرج_ثالث

في الزاوية ..
القصوى من شرق السجن البحري .. !

كنا الحراس ..
وكنا الرهبة والرعب
لسجان الأمن المخزي

كنا نتسامر بالثورة
ونهتف باسم الوطن
واسم الشعب
واسم الصحبة
واسم القادم من صبح ابدي ...

ما كانت ترهبنا
أصوات البوت
ولا أصداء القفل
وكنا نسخر
من صيحات
فوق السور القبلي

كنا نعكس كل
نواميس الكون
وسنن الحبس القهري

ماريل كانت معنا
تحتفل بعيد ولادتها
فقضينا ذاك اليوم
نغني ..
نرقص..
وتارة نهتف
يشجينا صوت
نشيدِ وردي !

كان لنا
الداخل مخرج
وكان لنا
الخارج مدخل
وما كانت تضعفنا
ظلمة ليل وحشي

خرجنا ... !
وتركنا الليل
مع جلاد مخزي ...
يترنح تحت سياط
الصبح الأبدي ...


والى اللقاء في مخرج آخر .... !


*الزاوية: هو اسم لواحد من عنابر معنقلات الأمن في اقصى الجهة الشرقية من سجن كوبر بالخرطوم بحري، وهنالك ثلاثة عنابر مشابهة تسمى: القاعدة، الأوسط، ثم النخلة.

صديق عبد الجبار أبوفواز

الصافية/ الخرطوم بحري
أبريل ٢٠١٨م






تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1144


خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2018 www.alrakoba.net - All rights reserved

ارشيف صحيفة الراكوبة