الأخبار
أخبار السودان
حملة شعبية لمقاضاة البنوك السودانية لفشلها في توفير نقود احتياجات العيد
 حملة شعبية لمقاضاة البنوك السودانية لفشلها في توفير نقود احتياجات العيد


08-23-2018 05:46 PM
الخرطوم: سيف اليزل بابكر


شُنّت حملة شعبية في مواقع وسائل التواصل الاجتماعي وبعض الصّحف في السودان، لمقاضاة البنوك التي رفضت صرف المبالغ التي يطلبها العملاء لسد احتياجات عيد الأضحى وشراء الخروف، ويشهد السودان حاليا أزمة سيولة نقدية في جميع بنوك البلاد التي أغلقت أبوابها أمس أمام الجمهور لمدة أسبوع بمناسبة عطلة عيد الأضحى. وحددت البنوك حد سقف صرف معين، بناء على توجيهات من البنك المركزي لا يتعدى ألفي جنيه سوداني (نحو 111 دولارا).

لكنّ ولاية الخرطوم ابتكرت وسيلة لتجاوز محنة السّودانيين بعدم تمكنهم من تسلم أموالهم المودعة لدى البنوك، وخصّصت مراكز لبيع الخراف في مختلف الأحياء عن طريق بطاقات الصراف الآلي التي وجدت قبولاً كبيراً رغم محدوديتها، والتحديات التي تواجها بأن يقتنع تاجر المواشي بأن يتسلم عوائده عن طريق أجهزة نقاط البيع التي وزعتها الولاية على التجار، وصمم الناشطون في الحملة الشّعبية على مقاضاة البنوك التي رفضت صرف المبالغ التي يطلبها العملاء، استمارة عبارة عن عريضة بلاغ جنائي، تحت المادتين 177 (خيانة الأمانة) والمادة 180 (التملك الجنائي)، وهما مادتان في القانون الجنائي السوداني.

ويطلب النّاشطون من المتضرّر، ملء الاستمارة بتحديد اسمه وحسابه واسم البنك المدعو ضده واسم مديره العام، ليقدمها لنيابة المصارف السّودانية في الخرطوم، يطالب فيها بتحريك الإجراءات القانونية ضدّ المشكو ضده نتيجة لما أصابه من ضرر.

وتسرد العريضة تفاصيل الضرر الذي تعرض له الشاكي، فمثلا أنّ الشّاكي لديه حساب وحسب عقد مع البنك، فإنّ أمواله تعتبر أمانة لديه، لكنّه المدعى عليه، جحد مال الشاكي وحجز عليه من دون مسوغ قانوني. كذلك تتضمن الشكوى بأن طالب الشاكي بسحب أمواله من البنك ورفض تمكينه من الانتفاع بها، ما سبب له ضرراً جسيما نتيجة التزاماته المالية تجاه جهات أخرى.

وتطالب العريضة المحكمة المختصة، ويطلق عليها مخالفات الجهاز المصرفي، ويقع مقرها في حي العمارات في الخرطوم، بأن تفتح بلاغا جنائيا في مواجهة المشكو ضده، وإصدار أمر بالقبض عليه. ويحتفظ الشّاكي بحقه القانوني للمطالبة بالتعويض الجابر للضرر والحكم به، وفقا للمادة 46 من قانون العقوبات السوداني.
وعن نجاح تجربة بيع خروف الأضحية عن طريق نقاط البيع باستخدام بطاقة الصراف الآلي، قالت أم سلمى عبد الماجد مدير المشروع بولاية الخرطوم لـ«الشرق الأوسط» أمس، (إنهم بذلوا جهدا كبيرا لإقناع تجار المواشي بالقبول بهذه الوسيلة للدفع، خاصة أنها تتم دون وسطاء وسماسرة).

وأضافت عبد الماجد أن الفكرة الأساسية للمشروع تهدف لخفض أسعار الأضاحي وتجاوز أزمة السيولة التي تمر بها البنوك السودانية حاليا، وحدد بأن يكون البيع بسعر الكيلو الحي بواقع 88 جنيها، فيما سعره مذبوحا يصل إلى 220 جنيها، وقالت لاحظنا إقبالا كبيرا من مواطني العاصمة الخرطوم ومن يقيمون في الولايات المجاورة للخرطوم، مثل النيل الأبيض والجزيرة ونهر النيل، مشيرا إلى أن الفرق الواسع بين سعر الأضحية بالكيلو وسعرها في السوق يعد كبيرا، حيث يبلغ سعر الخرطوم وزن 42 كيلو نحو 3700 جنيها، بينما نفس الخرطوم سعره في السوق يصل إلى خمسة آلاف جنيه (نحو 277 دولارا)، وواجه آلاف موظفي الدولة صعوبات حادة في صرف مرتبات شهر العيد وحوافزه، بسبب خلو الصرافات الآلية من النقود.

وكشفت جولة ميدانية لـ«الشرق الأوسط» على مواقع ماكينات الصرف الآلي في كبرى مدن البلاد الخرطوم وأمدرمان وبحري، وكذلك مواقع بيع الخراف عبر نقاط البيع باستخدام بطاقة الصراف الآلي، خلو الصرافات من النقود، وحرصا واسعا من المواطنين لشراء خروف العيد ببطاقة الصراف الآلي، ورصدت الجولة احتجاجات واسعة من المواطنين المتراصين أمام بوابات البنوك المغلقة رغم الإعلان عن مزاولتها للعمل واستمر العملاء في الانتظار لساعات طويلة، ولم يفتح البنك أبوابه للجمهور، ما اضطرهم إلى قذف واجهات البنك الزجاجية بالحجارة وتدمير البوابات وإصابة بعض الماكينات داخل البنك.

تجدر الإشارة إلى أن أزمة السيولة النقدية في البنوك السودانية، ما زالت تراوح مكانها منذ ثلاثة أشهر، ما أدى إلى احتجاجات لعملاء البنوك أمام مقار تلك البنوك في الخرطوم، وتعرضت بعض فروع البنوك إلى الضرر وتهشيم الواجهات الزجاجية للبنوك. وحدثت الأزمة رغم إعلان البنك المركزي بداية الأسبوع الجاري، عن انفراجها وتحسن موقفها بالمصارف، وتوفر جميع الفئات النقدية.


الشرق الأوسط






تعليقات 19 | إهداء 0 | زيارات 13727

التعليقات
#1805758 [الطاهر البوشي]
1.85/5 (24 صوت)

08-24-2018 12:54 PM
علي كل السودانيين معاملة حكومة الحراميه بالمثل
بتجفيف السيولة التي تحتفظ بها لتسيير أعمالها وهي
أصلا من عرق وتعب وشقي فقراء بلادى وذلك عن طريق:

-الامتناع عن سداد اى رسوم للمحليات بشكل تام.
-الامتناع عن سداد اى ضرائب او زكاة او اى شى يدخل في
خزينة حكومة اللصوص.
-حصر شحن الموبايلات في الاغراض شديدة الضروره فقط يعني
التوقف التام عن استخدام الهاتف في الشمارات مايترتب عليه
خفض او الغاء الجزء الاكبر من نفقات الاتصالات اليوميه فشركات
الاتصالات هي المدمر الاكبر للجنيه وهي الحرامي الاكبر لجيوب الناس.

اللجوء للقضاء وان كان قضاءا حكوميا فير كفء وغير عادل في مواجهة
البنوك وبنك السودان خطوه قوية وموفقه ستلفت انظار العالم للمحنة
وعلاقة بنك السودان بالبنوك هي علاقة التابع والمتبوع يعني تكون البلاغات
في مواجهة البنوك التجاريه وبنك السودان معا.

[الطاهر البوشي]

#1805727 [ابوجلمبو]
1.85/5 (23 صوت)

08-24-2018 10:22 AM
حتشتكوهم لمنو؟ للبشكير؟ ما هو القفل البنوك! البشكير الغبي سمع كلام ناس قوش الجهلاء لما قالو له نمنع تجار العملة من سحب القروش من البنوك وكده الدولار سعره بينزل، وصدق العوير كلامهم وللان مصر على غباءه ولانه معروف عنه العناد ما بيهمه الناس تتحرق

[ابوجلمبو]

#1805683 [ضد الجاذبية]
1.47/5 (20 صوت)

08-24-2018 08:07 AM
يا أخوانا المحبطين الذين لا يملكون غير كلمات يطلفونها على الإنترنت،

شعب السودان لم يقرر بعد الخروج للشارع وتغيير النظام.
ديل ناس فكروا تفكير إيجابي إنو يتقدموا خطوة للأمام.
الفعل الإيجابي دا ممكن تتشكل منو نواة لحاجة أكبر. بعد ما يقاضوا البنوك يقوم واحد يقترح "ليه ما نقاضي جهاز الأمن للاعتقالات غير القانونية؟" ثم تبدأ كرة الجليد في التدحرج.
حتى لو وصلوا بس لمقاضاة البنوك، فهو عمل ايجابي ضد أخوان الشياطين ستغطيه صحف العالم.
أنتم في نهاية الأمر لا تفعلون أكثر من نشر الاحباط بكلمات قليلة على الإنترنت، هل الأفضل التحسر على موت الشعب على الإنترنت أو العمل الايجابي؟
اليوم قضية ضد بنك السودان، غدا قضية ضد شركات الاتصالات، بعدها قضية ضد جهاز الأمن، بعدها قضية ضد ترشح البشير. أظن د.مرتضى الغالي كتب عن بناء حركة حقوقية، من يريد يمكنه البحث عن المقال، وهذا بالطبع فهم متقدم على كثير مما اعتدناه في السودان.
إن لم تشجعوهم فلا تحبطوهم.
أخيرا من يقول يجب مقاضاة بنك السودان المركزي، أنا كعميل ما علاقتي التعاقدية ببنك السودان؟ من الذي يحتجز نقودي؟ كيف أذهب لتقديم بلاغ ضد بنك السودان نيابة عن البنك الذي يحتجز نقودي؟

[ضد الجاذبية]

#1805653 [أسامة الكردي]
1.84/5 (17 صوت)

08-24-2018 03:36 AM
يا ترى كيف ستسددون رسوم التسجيل في نيابة المصارف السّودانية وأتعاب المحاميين الذين هم جميعا كيزان ؟

[أسامة الكردي]

#1805607 [جركان فاضى]
3.40/5 (21 صوت)

08-23-2018 10:30 PM
مايسمى بهيئة علماء السودان( علماء السلطان) طلعوا بيان قالوا فيه لايجوز شرعا ان تحجز البنوك السيولة من الناس.... البشير سامع الكلام وعارف انه مخالف لشرع الله....لكن شرع الله فى اجازة عند البشير حتى يفتر الدولار من اهانته للجنيه

[جركان فاضى]

ردود على جركان فاضى
Sudan [عادل حسن] 08-24-2018 01:40 AM
ما في اييييييييييييييييييييييييييييييييي حاجة تلم البشير بالله


#1805586 [كلمة]
1.93/5 (22 صوت)

08-23-2018 09:00 PM
المقاضاة ضد بنك السودان لأنه هو الذي حدد السقف وهو الذي من مهامه إدارة النقد والاحتفاظ باحتياطي نقدي في حالة أغلى أي بنك فإن البنك المركزي هو الضامن
يجب أن توجهة التهمة المركزي وهو الدولة فكيف تقاضي الدولة اللهم إلا بالعصيان المدني وتغيير الحكم

[كلمة]

ردود على كلمة
United Arab Emirates [عماد الدين] 08-24-2018 04:53 AM
لشاكي بقاضي الجهه المتعاقد معاها ما عندو سلطه على البنك المركزي. البنوك إذا إتضررت من الحكم بتقاضي البنك المركزي


#1805582 [خاتي اللوم]
1.84/5 (22 صوت)

08-23-2018 08:35 PM
خطوة في الاتجاه الصحيح لنري ماذا سيفعل القضاء

[خاتي اللوم]

#1805579 [الفاتحة على روح المرحوم]
1.84/5 (22 صوت)

08-23-2018 08:12 PM
اولا 111 دولار بتساوى 4440 جنية سودانى


2000 جنية سودانى تساوى فقط 50 دولار



تانى سعر الخرطوم الكبير-- و سعر الخرطوم الصغير ( سعر الخروف) الا اذا كان الكاتب تشابة علية الزبالة فى الاثنين ولا الخرطوم معروضة للبيع بالكيلو من ورانا





ثالثا-- تاجر الخراف المسكين قروشة راحت عديل على البنك-- عيش يا حمار لم يستلم قروشة-- بطاقة الصراف الالى بقت زى صكوك الغفران

[الفاتحة على روح المرحوم]

#1805575 [Sudanese]
1.85/5 (23 صوت)

08-23-2018 07:32 PM
قذف واجهات البنك الزجاجية بالحجارة وتدمير البوابات وإصابة بعض الماكينات داخل ...

دا ذي ضرب الدكاترة في المستشفيات...
شعب عواليق وجبان..
اطلعوا وظاهروا ضد السلطة لنها السبب...
اولاخايفين ياجبناء؟

[Sudanese]

#1805571 [د. عبد العليم محمد إسماعيل]
2.09/5 (23 صوت)

08-23-2018 07:16 PM
هناك مشكلة في الوعي بالمشكلة؟ لا أعتقد أن البنوك تقف وراء الأزمة. البنوك نفسها تعاني المشكلة، مثلكم تماما أن بنك السودان لم يمنحها سيولة نقدية من أرصدتها. شح السيولة مشكلة بنك السودان المركزي. ومشكلة بنك السودان المركزي قرار سياسي لتتقليص حجم السيولة في السوق لخفض التضخم، وقد أتت فوق رأس محدودي الدخل وبنتائج عكسية؛ بتكوين اقتصاد الظل الذي تتحرك فيه دورة المال دون المرور بالبنوك.

[د. عبد العليم محمد إسماعيل]

ردود على د. عبد العليم محمد إسماعيل
Malaysia [ودأبوريش] 08-24-2018 11:25 AM
يادكتور القرار سياسي يحاول مداراة الحالة الواقعية للإقتصاد الوطني ومن أسبابه الرئيسية البلد في حالة إفلاس واضحة وبنك السودان المركزي لاحول له ولاقوة مغلوب على أمره ويتقلب في أحر من الجمر بس كاتم أنفاسه وماسك في الجلالة ويردد يالطيف يالطيف والكتاحة شغالة يمين شمال يمين شمال بس المطلوب ترددوا معاه يامهون القواسي هون.

United Arab Emirates [عماد الدين] 08-24-2018 04:59 AM
زول عايز من زول قروش يمشي يقاضي ابوه؟ العميل بقاضي الجهه المتعاقد معاها وما عندو سلطه على البنك المركزي...البنوك لو إتضررت من الحكم تقاضي البنك المركزي ولا أنا غلطان؟

[خالي شغل] 08-23-2018 10:17 PM
تسلم يا دكتور كما زكرت انت البنوك مغلوبة علي امرها وهناك عدم وعي ومعرفة بالمشكلة ومن المؤسف ان يكون هذا فهم الغالبيه العظمي فالبنوك لها ارصدة بالمليارات في بنك السودان وهي تخضع لقوانين ومنشورات بنك السودان (غصبا عنها) وحل المشكله لا يكلف سوي ان يلتزم المركزي اخلاقيا وقانونيا بالايفاء بمستحقات البنوك التجاريه الموجودة بطرفه اما ان يطالب البعض بالهجوم علي البنوك وفتح بلاغات جنائيه فهذه سزاجه كما قال المحامي نبيل اديب في مقاله.... ايها الناس هذه البنوك شركات مساهمه عامة وتسعين في المية منها ليست لها علاقة بالحكومة ومن الظلم تحميلها وزر قرارات البنك المركزي الخاطئه والغريبة فانهيار البنوك يعني زيادة الطين بلة ولن تقوم لها قائمة حتي ولو ذهبت هذه الحكومه يجب ان يكون هناك توعيه وتنوير....تحياتي


#1805569 [حكمة]
1.88/5 (23 صوت)

08-23-2018 06:54 PM
عينكم للفيل وتطعنوا في ضولوا. خليكم رجال وقولوا للاعور اعور
السفاح هو المشكله مع بقية العصابة

[حكمة]

#1805563 [محمد أحمد]
1.93/5 (32 صوت)

08-23-2018 06:41 PM
بدل الثورة على العصابة الفاسدة عاوزين يرفعوا شكوى ضد البنوك في المحاكم...فأبشري بطول سلامة يا بنوك السودان...هذه حلول العاجزين الميتين...آل حملة شعبية لمقاضاة البنوك آل

[محمد أحمد]


خدمات المحتوى


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2018 www.alrakoba.net - All rights reserved

ارشيف صحيفة الراكوبة