الأخبار
أخبار سياسية
الجهاديون ينجحون في اختراق الأجهزة الأمنية التونسية
الجهاديون ينجحون في اختراق الأجهزة الأمنية التونسية


04-25-2013 05:08 AM

تونس ـ يتحدث أمنيون وسياسيون وإعلاميون تونسيون عن أن عناصر من الجماعات الإسلامية الجهادية "نجحت" في اختراق المنظومة الأمنية خلال العامين الماضيين في إطار مسعى للهيمنة على مفاصل الأجهزة الأمنية الحساسة في البلاد، مستفيدة من تسامح حركة النهضة الإسلامية، التي وصلت إلى الحكم إثر فوزها في انتخابات 23 اكتوبر/تشرين الأول 2011، معها.

وتقول نفس المصادر إن الجهاديين الذين استولوا على أكثر من 500 مسجد في تونس نصحهم أمراؤهم باختراق مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المؤسسة الأمنية باعتبار أهميتها في إدارة شؤون البلاد ومنفذا لـ"التمكين" الذي تعمل من أجله الجماعات السلفية المتشددة.

ولئن لم يتم الكشف عن عدد الجهاديين الذين اخترقوا المؤسسة الأمنية التي كثيرا ما طالب التونسيون بحيادها لتقوم بدورها في منأى عن أية انزلاقات ولا عن نوعية الأجهزة المخترقة، فإن تقارير متطابقة أكدت أن كبار القادة الأمنيين باتوا قلقين من خطورة الاختراق الذي قد يكون الخطوة الأولى لا فقط لأسلمة المؤسسة الأمنية وإنما لتفكيكها من الداخل.

ونقلت جريدة "الشروق" التونسية الأربعاء عن جهات أمنية قولها إنها بدأت في التحري في معلومات وتقارير مفادها دخول أشخاص من المنتسبين لتيارات دينية متشددة إلى سلك الأمن الوطني خلال انتدابات سنتي 2011 و2012 أي منذ سقوط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي في 14 يناير 2011.

وكانت وزارة الداخلية اضطرت خلال العامين الماضيين إلى انتداب الآلاف من الأعوان والضباط خلال لتعزيز أداء الأجهزة الأمنية في مواجهة حالات الانفلات الأمني وحركات الاحتجاجات الواسعة التي تعصف بالبلاد.

غير الداخلية التونسية أرجعت الانتدابات إلى "التهرم العمري" الذي تشهده المنظومة الأمنية.

وبعد سقوط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، أظهرت بيانات رسمية موثوقة أن عدد أعوان الأمن من مختلف الأجهزة والرتب لا يتجاوز 50 ألفا، وهو رقم دحض ما كان يروجه خصوم رئيس تونس السابق من أن نظامه كان يعتمد على 160 ألف من الأمنيين. وتحدثت تقارير رسمية أنه تم بالفعل الكشف عن وجود أمنيين منتسبين إلى جماعات سلفية متشددة في حين بقيت حالات أخرى طي الكتمان السرية.

وخلال الأشهر الماضية، اتهم السياسيون العلمانيون حركة النهضة الحاكمة بتسهيل اختراق وزارة الداخلية سواء من كوادرها أو من الجماعات الإسلامية المتشددة، وطالبوا بفتح تحقيق من أجل ضمان حياد المنظومة الأمنية عن التجاذبات السياسية.

وتطالب المعارضة بأمن جمهوري يتخذ نفس المسافة من الفاعلين السياسيين وتكون مهمته مهمة وطنية بعيدا عن أي توظيف سياسي.

وجاءت مطالبة المعارضة بتحييد الأجهزة الأمنية بناء على تقارير أمنية وسياسية متطابقة تؤكد أن الجماعات السلفية المتشددة استغلت الانتدابات التي أجرتها الداخلية لتقوم بتمرير العشرات من عناصرها إلى مختلف الأجهزة الأمنية، خاصة وأن تلك الانتدابات لم تسبقها "ملفات أمنية" حول المتقدمين لاجتياز الاختبارات عكس ما هو معمول به.

ومن أبرز الجماعات الجهادية التي تراهن على اختراق الأجهزة الأمنية لتعزيز سطوتها الدينية والاجتماعية بسطوة أمنية، جماعة أنصار الشريعة التي يتزعمها سيف الله بن حسين الملقب بـ"أبوعياض" والمعروف في تونس بـ"رجل القاعدة في تونس".

وكان أبو عياض الملاحق من قبل الأمن التونسي تحدى الحكومة وأعلن ولاءه لتنظيم القاعدة وجعل من مسجد الفتح الواقع وسط العاصمة تونس، منبرا لنشر أفكاره وحشد أنصاره.

وحذر رئيس جمعية دار الحديث الزيتونية فريد الباجي الحكومة من خطة رسمتها الجماعات الجهادية "تبدأ بالتكفير وتنتهي بالتفجير"، في إشارة إلى أن السلفيين شرعوا في اختراق مؤسسات الدولة ومفاصلها الحساسة.

ويشعر كبار القادة الأمنيين بالقلق من اختراقات قد تجرد الأجهزة الأمنية من موضوعيتها ومن حيادها. ولا يتردد هؤلاء في التعبير عن خشيتهم من أن تكون الاختراقات تتم في إطار خطة تحظى بتسامح الحكومة.

ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 391


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة