الأخبار
أخبار إقليمية
حلايب بين الارتباك السوداني والتعنّت المصري والأجهزة العدليّة.
حلايب بين الارتباك السوداني والتعنّت المصري والأجهزة العدليّة.
حلايب بين الارتباك السوداني والتعنّت المصري والأجهزة العدليّة.
د. سلمان محمد أحمد سلمان


05-05-2013 09:30 AM
د. سلمان محمد أحمد سلمان


1
مرّ نحو الشهر منذ زيارة الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي للخرطوم في الأسبوع الأول من شهر أبريل عام 2013. وقد فجّرت تلك الزيارة النزاع حول منطقة حلايب بين مصر والسودان، بعد أن كان ذلك النزاع هو "المسكوت عنه" منذ دخول القوات المصرية مدينتي حلايب وشلاتين في يوليو عام 1992 (وليس يوليو عام 1995 كما ذكرت التقارير الأخيرة). وكان السيد موسى محمد أحمد مساعد رئيس الجمهورية السوداني قد صرّح في 5 أبريل عام 2013 أن الرئيس محمد مرسي وعد أثناء زيارته للسودان الرئيس عمر البشير بإعادة الأوضاع في مثلث حلايب وشلاتين إلى ما قبل عام 1995 – أي إلى السيادة السودانية.
كنّا قد نشرنا مقالاً سابقاً بعنوان "حلايب ووادي حلفا ونهر النيل: قواسم مشتركة أم تقاطعات؟" في يوم الثلاثاء 16 أبريل عام 2013 في عددٍ من الصحف الورقية في الخرطوم (القرار وإيلاف والأيام)، وعددٍ أكبر من الصحف الالكترونية. وقد أثرنا في ذلك المقال تاريخ النزاع حول حلايب، وكيف كسب السودان في نهاية فبراير عام 1958 الجولة السياسية والقانونية بوضوحٍ وجدارة. شرحنا أنه حدث ذلك عندما تراجعت مصر عند بداية اجتماع مجلس الأمن الدولي في يوم 21 فبراير عام 1958 لمناقشة شكوى السودان حول حلايب، ووافقت مصر بناءاً على بيانٍ تلاه مندوبها السيد عمر لطفي، بالعدول عن قرارها بعقد الاستفتاء، وسمحت في نفس الوقت للسودان بإجراء انتخاباته في حلايب. كما أعلنت مصر سحب فرقتها العسكرية من المنطقة وتأجيل مناقشة الخلاف حول حلايب إلى ما بعد قيام الانتخابات السودانية. لتلك الأسباب فقد قرّر مجلس الأمن حفظ شكوى السودان والاجتماع لاحقاً بناءاً على طلب أيٍ من الطرفين وموافقة أعضاء المجلس.

وكما أوضحنا في ذلك المقال فقد تمّ سحب الفرقة المصرية العسكرية بالكامل من حلايب، وإجراء الانتخابات السودانية. وقد اعتبرت الحكومة السودانية والشعب السوداني تلك النتائج انتصاراً كبيراً في ذلك النزاع، خصوصاً وأن مصر لم تُثِرْ موضوع حلايب مرةً ثانية. كما اعتبر المراقبون حديث مصر عن مناقشة الخلاف بعد الانتخابات ثم الصمت عن الخلاف بعد ذلك محاولةً من مصر لحفظ ماء الوجه بعد اعترافها بسيادة السودان على منطقة حلايب. وهكذا عادت حلايب إلى السيادة السودانية الكاملة في 21 فبراير عام 1958.

2
ما هي التطورات التي حدثت في ملف نزاع حلايب في الخرطوم والقاهرة منذ تفجّر الخلاف قبل نحو شهرٍ في الخامس من شهر أبريل أثناء زيارة الرئيس مرسي للخرطوم وحتى اليوم؟

ظلّت الخرطوم تتعامل مع قضية حلايب بقدرٍ كبيرٍ من الارتباك تمثّل في التصريحات المضّطربة والمتناقضة التي صدرت من عددٍ من المسؤولين في الحكومة والحزب الحاكم. تلازم هذا الارتباك مع الصمت التام لكل أطراف المعارضة السودانية، والتي لم يفتح الله على قادتها (رغم غرام بعضهم بالتصريحات والمؤتمرات الصحفية بمناسبة وبدون مناسبة) بكلمةٍ واحدةٍ عن نزاع حلايب. وقد أثار صمت قادة وأحزاب المعارضة السودانية الكثير من التساؤلات الملحّة والتي ما تزال بلا إجابة (ونأمل أن نعود إلى هذا الصمت الغريب في مقالٍ منفصلٍ في الأسابيع القادمة). من الجانب الآخر فقد تعالت التصريحات من ساسة مصر، علمانييها وإسلامييها، عسكرييها ومدنييها، أكاديمييها وعامتها، تؤكد أن حلايب أرض مصرية، وأن مصر لن تفرّط في شبرٍ منها.
سنتناول في هذا المقال حالتي الارتباك السودانية والتعنّت المصري حول حلايب بالشرح والتعليق، وسوف نسلّط بعضاً من الأضواء على الوضع القانوني السوداني حول تبعية حلايب للسودان، ومسألة إحالة النزاع للأجهزة العدليّة.

3
بدأت حالة الارتباك في السودان بعد صمتٍ دام عدة أيام على التصريحات المصرية المتشدّدة بأن حلايب مصرية، وأن مصر لن تفرّط في شبر منها. وقد برزت حالة الارتباك في التصريحات والتطورات التالية:

أولاً:
برز النزاع حول حلايب بعد تصريح السيد موسى محمد أحمد مساعد رئيس الجمهورية السوداني في 5 أبريل عام 2013 أن الرئيس محمد مرسي وعد أثناء زيارته للسودان الرئيس عمر البشير بإعادة الأوضاع في مثلث حلايب وشلاتين إلى ما قبل عام 1995 – أي إلى السيادة السودانية. وقد علت أصوات الإدانات والنفي المصرية لتلك التصريحات بعد ساعاتٍ قليلة من صدورها. نتج عن تلك الإدانات من المعارضة المصرية والنفي من النظام المصري أنْ عَقَدَ السيد موسى محمد أحمد مؤتمراً صحفياً يوم الثلاثاء 9 أبريل أعاد خلاله تأكيد ذلك الوعد من الرئيس مرسي للرئيس البشير حول حلايب.

ثانياً:
في يوم 14 أبريل عام 2013 (أي بعد أقل من أسبوعٍ من المؤتمر الصحفي للسيد موسى محمد أحمد) أوردت وكالات الأنباء أن الدكتور وليد سيد رئيس مكتب حزب المؤتمر الوطني السوداني بالقاهرة أوضح أن الرئيس محمد مرسي "لم يَعِدْ بإعادة حلايب وشلاتين إلى السودان". وأتبع الدكتور سيد: "الرئيس مرسي وعد بإعادة العلاقات المصرية السودانية لما قبل توتر عام 1995 واتهام بعض السودانيين في محاولة اغتيال حسني مبارك." وقد جاء ذلك التصريح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "في الميدان" الذي يُذاع على قناة التحرير المصرية. وشدّد الدكتور سيد على أنه لن يتم السماح لأزمة حلايب وشلاتين بأن تكون "حجر عثرة في طريق المشاريع التنموية بين مصر والسودان،" موضّحاً أن الرئيس مرسي وعد بإزالة الخلافات بين البلدين.

ثالثاً:
في 18 أبريل عام 2013، أي بعد أربعة أيامٍ من تصريحات الدكتور وليد سيد، قال الدكتور حسن عبد القادر هلال وزير الدولة السوداني لشؤون البيئة إن الرئيس المصري محمد مرسي، أبدى استعداده لعودة حلايب وشلاتين إلى السودان، خلال اللقاء الأخير الذى جمعه مع الرئيس السوداني عمر البشير، حتى لا تؤدّى تلك الأزمة إلى مشكلة بين البلدين. وقد أشار إلى أن ذلك جاء على عكس النظام المصري السابق الذى لم يكن مستعداً لإرجاع تلك المنطقة التي استمر الحديث عنها منذ عام 1995 إلى السودان . وأضاف الدكتور هلال خلال تصريحاتٍ صحفية له على هامش مؤتمر «التغيير المناخي العالمي والتنوّع البيولوجي والاستدامة» الذى نظّمته الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالإسكندرية، أنه يأمل أن تعود حلايب وشلاتين إلى السودان، إداريًّا، على أن تبقى الحدود مفتوحةً ومشتركةً بين مصر والسودان، كمنطقة للتمازج السكاني والمرور التجاري، والتعاون الاقتصادي المشترك.

رابعاً:
في 21 أبريل عام 2013، أي بعد ثلاثة أيامٍ من تصريحات الدكتور هلال، أدلى السيد علي كرتي وزير الخارجية السوداني بتصريحٍ قال فيه إن النقاش حول تبعية مدينة حلايب الحدودية مع مصر قد تمّ تركه للأجهزة العدلية بين الخرطوم والقاهرة للبت فيه، وأن الحديث حول المنطقة في الوقت الراهن محل حوار وتوافق بين قيادتي البلدين. وقال وزير الخارجية السوداني علي كرتي للصحافيين إن التصريحات بشأن منطقة حلايب لا تخدم المصالح المشتركة بين الخرطوم والقاهرة.

خامساً:
في يوم 22 أبريل عام 2013، أي بعد يومٍ واحدٍ من تصريحات السيد علي كرتي أدلى السيد أحمد بلال عثمان وزير الإعلام السوداني بدلوه في بحر التصريحات العكر. ونفى السيد الوزير إثارة السودان لملف حلايب خلال زيارة الرئيس مرسي بشكلٍ رسمي، وقال إن حديث موسى محمد أحمد مع مرسي حول حلايب تمّ بصفته رئيس حزب وليس بوصفه مساعداً لرئيس الجمهورية. ولفت إلى أن قضية حلايب لم تكن على يد مرسي.

4
إذا كنّا نبحث عن معنى لكلمة "ارتباك" فمن المؤكد أننا لن نجد معنى أكثر اكتمالاً وشمولاً من ذلك الذي نقلته التصريحات السودانية الخمسة أعلاه. لا بد أنّ هذا الارتباك الكبير في الموقف السوداني قد أسعد الجانب المصري كثيرأ. فقد توالت التصريحات النارية من كل الأطراف المصرية، بما في ذلك الحكومة وحركة الإخوان المسلمين الحاكمة، إضافةً إلى المعارضة والعسكر والأكاديميين.

فقد أعلن السيد عبد الستار المليجي القيادي الإخواني أن الحاكم الذي يتنازل عن جزءٍ من أرضه يجب أن يُحاكمَ من شعبه قبل أن يُحاكمَ من القانون، وأن الشعب المصري سوف يحاكم مرسي لو فتح ملف حلايب مع السودان.
وأخذت بعض التصريحات المصرية طابعاً استفزازياً. فقد ذكر اللواء ممدوح عزب، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن منطقة حلايب وشلاتين هي أرض مصرية خالصة حتى وإنْ أدارتها حكومة السودان لفترةٍ بسبب قربها الجغرافي لها، وأضاف "مع العلم أن السودان نفسها كانت تابعة للإدارة والسيادة المصرية." (يُلاحظ أن الإخوة المصريين يشيرون إلى السودان دائماً بصيغة المؤنث وليس المذكر!). ويبدو أن اللواء عزب قد نسي أن مصر نفسها كانت تحت الإدارة البريطانية عندما قادت بريطانيا غزو السودان عام 1898. كما وأن محمد علي باشا ألباني الجنسية، وقد جاء إلى مصر حاكماً تحت مظلة الدولة التركية العثمانية.
وأشارت تقارير صحفية إلى أن رئيس أركان القوات المسلحة المصرية الفريق صدقي صبحي أوصل، أثناء زيارته للخرطوم يومي 28 و29 أبريل عام 2013، رسالةً للمسؤولين السودانيين تؤكد أن «حلايب وشلاتين» أرض مصرية خالصة، ولا تفريط فيها. وأكّد الفريق صبحي أن مصر لن تتنازل بأي حالٍ من الأحوال عن هذه المنطقة، وأن هذا الأمر «منتهٍ تماماً»، ويجب عدم التطرق له مستقبلاً، للحفاظ عل العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين.

لكن أكثر التصريحات غير الموفّقة كانت تلك التي صدرت من الأستاذ هانئ رسلان رئيس وحدة السودان وحوض النيل بمركز الأهرام للدراسات. فقد ذكر الأستاذ رسلان: "الموقف المصري لا يناقش أو ينظر الى التحكيم الدولي على السيادة المصرية لمنطقة حلايب، فكل شبر فيها مصري بالكامل، فمساحتها التي تبلغ 20 ألف كيلومتر مربع تقريبا، هي داخل الحدود المصرية بما لا يقبل التأويل طبقاً لاتفاقية 1899، التي تقول بأن خط العرض 22 شمال خط الاستواء هو الحد الفاصل بين البلدين، واذا نظرنا لحلايب نجدها تقع بالكامل شمال هذا الخط."
سبب قولنا إن هذا التصريح غير موفّق هو أن الأستاذ رسلان يتمتع بعلاقاتٍ طيبة مع الحكومة السودانية. فقد كان ضيف الشرف لمؤتمر الإعلاميين السودانيين الذي نظّمته وموّلته الحكومة السودانية قبل أعوام، إضافةً إلى زياراته الرسمية المتتابعة للسودان والكتابة والظهور بانتظام في وسائل الإعلام السودانية. كما أنه يتمتع بعلاقاتٍ طيبةٍ مع المتعاطفين مع النظام والمعارضين له كذلك. لكل هذه الأسباب فقد كان من المتوقّع أن يلعب الأستاذ رسلان دوراً توفيقياً في نزاع حلايب بدلاً من أن يساهم في دفق مزيدٍ من الوقود على نيران النزاع، خصوصاً مع وضعه الرسمي كرئيسٍ لوحدة السودان وحوض النيل بمركز الأهرام للدراسات، والتي ظل يديرها منذ حكم الرئيس السابق حسني مبارك.
وكأن هذا لم يكن كافياً، فقد عاد الأستاذ هانئ رسلان ليصف لنا تعبير "إعادة الوضع في حلايب إلى ما قبل عام 1995" بالغموض. إنه تعبيرٌ في غاية الوضوح ويعني ببساطة إنهاء الاحتلال المصري وعودة السيادة السودانية إلى حلايب.

5
من التصريحات السودانية الخمسة أعلاه سوف نتوقّف عند تصريح وزير الخارجية السيد علي كرتي فقط، وذلك لسببين. السبب الأول أن السيد كرتي هو الوحيد من ضمن تلك المجموعة الذي يملك وضعاً سياسياً وحزبياً ووزارياً يعطي تصريحاته وزناً وأبعاداً وتمييزاً. السبب الثاني هو التعميم الفضفاض الذي امتازت به تلك التصريحات. إن تلك التصريحات تثير من التساؤلات أكثر مما تجيب عليها. ولابد لكل قارئٍ لتلك التصريحات أن يتساءل:
• ما هي الأجهزة العدلية التي يتحدث عنها السيد علي كرتي التي أحِيل إليها الخلاف؟
• وهل هي جهة مشتركة بين مصر والسودان؟
• وإذا كان هذا عملاً مشتركاً فلماذا لم تعلن عنه مصر وتوقف دقَّ طبول الحرب؟
• ومتى تمّ ذلك الاتفاق لإحالة النزاع إلى الأجهزة العدلية، ومن وقّع عليه من الطرفين؟
• ولماذا لم يُنشر ذلك الاتفاق؟
• وما هي مرجعية هذه الأجهزة العدلية وما هو الجدول الزمني لعملها؟
إن تصريحات السيد علي كرتي ليس فيها ما يساهم على الإجابة على أيٍ من هذه الأسئلة.
لقد استمعتُ للسيد علي كرتي وهو يتحدّث في حفل تدشين الجمعية السودانية للقانون الدولي في بداية شهر أبريل الماضي في "فندق أبّشر" بالخرطوم. كان رده على أحد المعقبين حاداً عندما كرّر السيد كرتي قوله إن القانون الدولي وحده ليس كافيا لحل النزاعات، وأنه لا بد من قوة الدولة بالإضافة لقوة القانون. ألا ينطبق ذلك الوضع على نزاع حلايب يا ترى؟ وهل سيلجأ السودان إلى قوة القانون وقوة الدولة أم سيعتمد على الحوار "والمصالح المشتركة بين الخرطوم والقاهرة"؟

6
على افتراض أن هناك "أجهزة عدلية" تبحث وتنظر في نزاع حلايب فإنني أرى أنه من الضروري للجانب السوداني في هذه الأجهزة العدلية أن يبحث ويتحرّى ويدقّق في الآتي:
أولاً: اتفاقية الحكم الثنائي لعام 1899 بين بريطانيا ومصر وما تلاها من تعديلاتٍ وتفاهماتٍ وإجراءات إدارية وتنظيمية خاصة بمنطقة حلايب. ومن المؤكد أن دار الوثائق السودانية الثريّة والتي ساعدت مصر في نزاعها مع اسرائيل على منطقة "طابا" سوف تساعد السودان أكثر في نزاعه مع مصر حول حلايب.
ثانياً: المكاتبات التي تمّت بين مصر والسودان في شهري يناير وفبراير عام 1958 بخصوص الاستفتاء المصري والانتخابات السودانية في المنطقة. وأفترض أن معظم هذه المكاتبات موجودةٌ في دار الوثائق السودانية وفي إرشيف مجلس الوزراء.
ثالثاً: وقائع اجتماعات السيد محمد أحمد محجوب وزير الخارجية السوداني مع الرئيس جمال عبد الناصر في القاهرة حول حلايب في يوم 19 فبراير عام 1958. وأفترض أن هذه الوقائع موجودةٌ في إرشيف وزارة الخارجية.
رابعاً: شكوى السودان لمجلس الأمن الدولي ضد مصر حول نزاع حلايب والمؤرخة 20 فبراير عام 1958، والتي أمرت الحكومة السودانية مندوبَ السودان للأمم المتحدة بتسليمها لمجلس الأمن بعد فشل اجتماع السيد المحجوب والرئيس عبد الناصر في 19 فبراير عام 1958.

خامساً: وقائع اجتماع مجلس الأمن الدولي في 21 فبراير عام 1958 وكلمة المندوب المصري السيد عمر لطفي التي اشتملت على قرار مصر وقف إجراءات عقد الاستفتاء المصري والموافقة على عقد الانتخابات السودانية وقرار سحب الفرقة العسكرية المصرية من حلايب، وكذلك كلمة المندوب السوداني، وقرار مجلس الأمن حول النزاع.
من المؤكد أن هذه القائمة ليست شاملة لكل الوثائق، وأن هناك وثائق أخرى كثيرة ستساهم في تعضيد الموقف القانوني للسودان في نزاع حلايب.

7
أوضحنا في المقال السابق "حلايب ووادي حلفا ونهر النيل: قواسم مشتركة أم تقاطعات؟" الأيادي البيضاء الكثيرة التي مدّها السودان عبر التاريخ الحديث لمصر، بدءأ بالموافقة على قيام السد العالي وترحيل 50,000 من أهالي حلفا وإغراق مدينتهم و27 من قراهم و200,000 فدان من أراضيهم الزراعية الخصبة، ونخيلهم وتراثهم، وآثار لا تُقدّر بثمن وشلالات كانت ستولّد الكثير من الكهرباء ومعادن لا أحد يعرف كميتها. كما أشرنا إلى أن الشعب السوداني قد تحمّل أكثر من نصف التكلفة المالية للتهجير القسري تلك (دفعت مصر 15 مليون جنيه بينما بلغت التكلفة النهائية أكثر من 37 مليون جنيه). لقد قدّم السودان كل تلك التضحيات ليساعد الشعب المصري في برنامج تنميته الاقتصادي والاجتماعي وحربه على الفيضانات والجفاف والجوع والعطش والظلام، وبدون مقابلٍ للسودان على الإطلاق.

وقد تساءلنا بحرقةٍ وأسى كيف يمكن لمصر وقادتها وشعبها أن ينسوا كل تلك الأيادي البيضاء والفضائل ويدقوا طبول الحرب ضد ذلك الشعب الذي قدّم كل تلك التضحيات من أجلهم في سابقةٍ لا نظير لها في تاريخ البشرية جمعاء؟
غير أن هذا الجزء من تاريخ التهجير القسري لأهالي حلفا مهمٌ غاية الأهمية للنزاع حول منطقة حلايب. والسبب في ذلك هو ادعاء مصر أن خط 22 شمال هو الخط الحدودي الدولي المعترف به بين مصر والسودان، وأنه خطٌ أحمر لا يمكن عبوره.
إذا كان خط 22 شمال فعلاً هو الخط الحدودي الذي لا تعترف مصر بغيره فلماذا سمحت مصر بترحيل أهالي قرى "فرس وسره ودبيره" والتي تقع شمال خط 22 (والتي كان السودان يعتبرها ضمن حدوده) إلى منطقة خشم القربة بدلاً من ترحيل سكانها مع المهجَّرين المصريين النوبيين؟ إن ادعاء مصر بقدسية خط 22 شمال كان يتطلّب إصرار مصر على ترحيل سكان هذه القرى الثلاثة مع النوبيين المصريين، وليس مع النوبيين السودانيين.

لقد ظلّت هذه القرى الثلاثة جزءاً من المنطقة الإدارية لوادي حلفا حتى غرقت في بحيرة النوبة عام 1963، بعد أسابيع قليلة من التهجير القسري لسكانها إلى سهل البطانة في شرق السودان. وأوضحت الخرط التي تبادلها الطرفان السوداني والمصري لعملية التهجير القسري لمتأثري السد العالي تبعيتها للسودان دون أدنى اعتراضٍ أو حتى تردّدٍ أو توقّفٍ من الجانب المصري. عليه فإنه من الضروري للأجهزة العدلية السودانية تحرّي هذه المسألة بدقّة لأنها تناقض تناقضاً تاماً ادعاءات مصر حول قدسية خط 22 شمال، وتضعف (إن لم نقل تنسف) حجّتها الأساسية كثيراً.
8
هناك الكثير من القضايا والنزاعات الحدودية في عالم اليوم، منها ما تمّ حسمه ومنها ما لا يزال قائماً. وقد أخْضِعتْ معظم هذه النزاعات أو ستُخضع للمعايير والقوانين الدولية. ولذا فلن تكون حلايب استثناءاً لهذا الحكم، طال الزمن أم قصر، بغض النظر عن أي دوافع أو أية منطلقاتٍ عاطفيةٍ أو سياسية.
عليه فإن الأرضية القانونية التي يستند عليها السودان في نزاع حلايب مع مصر، رغم صلابتها وتماسكها وقوّة حججها – كما أوضحنا في هذا المقال – يجب أن تتكئ على البحث الدقيق، والتوثيق الصارم، والعمل الجاد بواسطة قانونيين ضليعين في هذا المجال. يعضّد هذا المنحى حديث وزير الخارجية السيد علي كرتي نفسه الذي نادى بضرورة الاعتماد على قوة القانون وقوة الدولة والإرادة السياسية، وليس فقط على شعارات "العلاقات الأزلية والمصالح المشتركة بين الشعبين" أو أن "الحديث حول المنطقة في الوقت الراهن محل حوار وتوافق بين قيادتي البلدين."

[email protected]


تعليقات 28 | إهداء 2 | زيارات 6367

التعليقات
#658739 [ABU ABDALLAH]
0.00/5 (0 صوت)

05-07-2013 12:17 PM
لا يستقيم الظل و العود أعوج , و من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت إيلام


#658328 [سودانى سودانى]
0.00/5 (0 صوت)

05-07-2013 02:20 AM
والله العظيم السودان لازم يحكمو السودانية بجد مش مخلفات الاتراك والانغليز


#658308 [أبو أم بشائر]
0.00/5 (0 صوت)

05-07-2013 01:10 AM
يجب الذهاب إلى لاهاي فوراً


#658283 [أبو أم بشائر]
0.00/5 (0 صوت)

05-07-2013 12:01 AM
انا غايتو سامع المصريين بحاججوا بانو في نوعين من الحدود: حدود ادارية و حدود سياسية ....ياتو نوع من الحدود البتفصل بينا و بينهم،،،و ما تاثير كل نوع على السيادة الوطنية،،،يا دكتور بالله فأتينا؟


#658271 [maha bit samira]
0.00/5 (0 صوت)

05-06-2013 11:42 PM
منذ ميلادى ووعى باللغة وتعابيرها اسمع عبارة "مصالح البلدين الشقيقين" وهى عبارة تثير الغثيان, فمصر لديها مصالح فى السودان نعرفها حق المعرفة, نعتبرها نحن كرم وجود لأجل الخوة, وتعتبرها مصر حق معلوم جحدا ونكرانا, ولكن اين هى مصالح السودان فى مصر؟؟؟ سؤل لكل من امتطى كرسى رئاسة هذا البلد الهامل بسبب مراهقى السياسة السودانية...

فليفتح ملف حلايب وملف اتفاقية بناء السد العالى والتى تقول بأنه عندما يستقر منسوب المياه فى بحيرة النوبة عند كنتور 62 تلتزم مصر ببناء ميناء حلفا القديمة, ومدها بالكهرباء من السد العالى...كل هذا لم يتحقق لأننا نعيش فى دولة منهاالله بالخيرات وابتلاها بسياسيين يعنانون من التخلف العقلى فأعاقوا الاستقرار السياسى فيها وذلك من اهم مكونات قوة وقدرة ومكانة الدولة وليس الجيوش ولا السلاح...ودولة تفتقر لهذا العامل ليس لها وزن فى المحافل الدولية...
اللهم لا نسألك رد القضاء ولكن اللطف فيه...

اخوتى قراء الراكوبة حان وقت القومه لهذا الوطن فهل انتم لها؟؟؟


#657886 [محموم جدا]
0.00/5 (0 صوت)

05-06-2013 02:42 PM
دكتور سلمان متعك الله بالصحة و لا تنسى ان المستقبل سيثبت أن السد العالي كان سببا في التغيير المناخي في السودان و ان مجرى النهر تغير عرضا و عمقا و أن الجزر التي ظهرت من الخرطوم حتى وادي حلفا شمالا كلها أدت مجتمعة الى فقدان الخصوبة في الاراضي السودانية و أن الله جل و علا منذ ان خلق النيل جعل له مخارج عند الفيضان يعرفها أهلنا في الشمال بالخيران و هي تمتص الفيضان وتوزع الطمي على الاراضي مما يجدد خصوبتها بعدقيام السد تغيرت كل هذه الطبوغرافيا و لا ندري من نشتكي و الى من نشتكي غير الله .. أما السد الجديد فهو قانون الاستثمار الذي يوزع في الاراضي الزراعية شمالا و شرقا و السؤال الى الدكتور مصطفى من سلطك على توزيع الاراضي الزراعية المملوكة لكل هذا الشعب و من فوضك بالنيابة عنه و هل تقف يوما أمام نفسك و الشعب و الله و تحسب لنا العائد من هذه الاستثمارات الفشنك..


#657690 [أنور محمدين]
0.00/5 (0 صوت)

05-06-2013 11:56 AM
شكرا يا دكتور وليس أمامنا من حل سوي اللجوء للتحكيم الدولي عاجلا بعد التثبت من مستنداتنا ووثائقناوإحكامها قبل اكتمال التمصير المستمر.


#657678 [مراد علي]
0.00/5 (0 صوت)

05-06-2013 11:51 AM
حلايب سودانية وستظل كذلك رغم كل المكائد الا انها ارض من وطننا الحبيب


#657576 [احمد ابونصر الشمالي]
5.00/5 (1 صوت)

05-06-2013 10:57 AM
تحياتنا يا استاذ .. انا اشك عن يكون هذه المراسلات ومخاضر الاجتماعات موجودة في وزارة الحارجية ولا حتى دار الوثايق . يكون المصرين اشتروها بدري . ديل باعوا الاراضي الظاهرة الواضحة وهي املاك ناس للمصريين حليك من الاوراق الماشافو زول .. بس حلى ناس دي تطيير . حلايب وشلتين ح نشيل من المصرين رجاله ساكت


#657486 [ود نمرة 2]
0.00/5 (0 صوت)

05-06-2013 10:02 AM
حلايب تقع داخل the Arabian Nubian shield و يمكن بحث هذا فى قوقل او قراءة الرابط التالى http://chalicegold.com/?id=213 و هى منطقة ممتدة من ارتريا عبر شرق سودان و الى حلايب و ايضا فى شرق البحر الاحمر بالسعودية و بها مخزون ضخم من الذهب وبها اكبر منجم للذهب بالسودان و هو منجم شركة ارياب الموجود بولاية البحر الاحمر و التى اشتراها مؤخرا الملياردير المصرى سويرس و هو يملك منجم ذهب فى ارترياايضا واعتقد ان المصريين لديهم معلومات دقية عن مخزون الذهب فى حلايب و سوف يستولوا عليه بكل السبل وبما ان حكومتنا ضعيفة و لا تجيد التفاوض و الذى دائما ما تبداءه بالتعنت و تنتهيه بالتفريط الفاضح واحزاب المعارضة لا تريد ان تستعدى مصر فان حلايب ... باى باى


#657477 [Abuzaid Musa]
5.00/5 (2 صوت)

05-06-2013 09:50 AM
لا يمكنني بأي حال من الأحوال ان أتجاهل ( اثيوبياً )
لأنهم حين يلقوك تتبدل ملامحهم وتبتسم أساريرهم
وينثروا حولك حقولاً من تعابير الورود !!!
انه شعباً ولا كل الشعوب ( لنا ) في قلوبهم مساحات
كبيره من الحب والاحترام .
وبذلك هو الشعب الوحيد الذي يحبنا ونحبه نرقص علي
انغامهم ويشدوا بالحاننا وهذا هو الفرق بينهم والآخرين
الذين نحن بصددهم الآن !!! وشكراً .


ردود على Abuzaid Musa
[khaid mustsfa] 05-06-2013 06:23 PM
الاثيوبيون حابيبنا وقرايبنا

Saudi Arabia [عبده] 05-06-2013 02:22 PM
أصبت يا مصطفى ،،، فهل نرعوى ، با ليت

Saudi Arabia [محمد] 05-06-2013 12:55 PM
شنو الجاب سيرة الحبش الآن. حسع لو قالوا ليك امك حبشية كان استنكرت. ما تناقشوا المسائل الجادة بجدية وللا تسيبوا المساحات للناس العاوزة تكتب بجدية.


#657373 [محمدحافظ]
0.00/5 (0 صوت)

05-06-2013 08:38 AM
ان الحكومة المصرية تتعنت في حلايب ؟ فلماذا لاتتعنت في إيلات{امرشارش} التي تحتلها إسرائيل


#657372 [محجوب بابا]
0.00/5 (0 صوت)

05-06-2013 08:38 AM
تحية طيبة أستاذي سليمان
لكم وافر التقدير على مقالاتكم الموسومة حول حقوق مغتصبة
لقد قرأت وحفظت جملة منشوراتكم في هذا الشأن إذ لابد من يومٍ منتظر للمحاسبة وكشف السقطات والمرتشين
إلا أنني إذا سمحتم لنا اسأل من يحق له تحديد جنسية الإنسان وعلى أي أساس يكون ذلك
بما أن أرض المولد هو المعيار الأوحد إذن مواليد المنطقة من جبل الصحابة شمالاً وحتى فرص غرب وشرق
هم أولاً نوبيون من حلفا والنوبية وحلفا أعمق وجوداً عبر ماقبل التاريخ من السودان ومصر
إلا أنهم هم السودان ومؤسسين لما يعرف بسودان اليوم
ألاتتفق معي أخي سليمان بأن دعاوي خط الحدود 22 درجة شمال لهي من الدعاوي الباطلة والتي قد يستوجب مناطحتها
خط الحدود منذ منشأ الدولة المصرية الحديثة عهد مجمد علي باشا هو شمال أسوان (خط عرض 24 شمالوليس 22 شمال )
والخرطة موجودة في دور الوثائق العالمية بما فيها مصر كما وأن هوية البشر من أسوان وأدندان وقسطل وبلانجة مروراً إلى الجنوب عبر فرص وسرة وإشكيت وأرقين
هم سودانيون أصلاً وثقافةً وتاريخاً وواقعاً
لماذا لا نطالب بكامل الحقوق وما هي قيمة أن نكون سودانيون أو مصريون وقد أغتصبت مشيئتنا وإرثنا التليد


#657341 [ودالماحي]
0.00/5 (0 صوت)

05-06-2013 08:11 AM
والله يا دكتور فقعت مرارتنا وقلبت علينا المواجع مع إن الواحد ما نسي الحاصل للحظة. الحكومة الحاليه بس فالحه في إذلال الشعب السوداني . والغريب الشعب مستكين وقليلين الشايلين علي الَدَبَر(بتشديد الدال) مافي شعب في العالم بيكره السودان والسودانيين اكتر من المصريين يكفي انهم هم الذين شوهو سمعة السودانيين بأنهم كسالي. بس خليهم يفتحو جبهه ويشعلو الحرب.
وياريت لو تشوفو لينا لو في طريقة بالمطالبة بحقوق أهلنا الحلفاوين


#657326 [um ahmed]
5.00/5 (2 صوت)

05-06-2013 08:01 AM
الدكتور الموقر . سلمان . متعك الله بالصحه والعافيه . حضرت لك حلقة برنامج مراجعات مع الطاهر حسن التوم واستمتعت بها ايما استمتاع لما فيها من معلومات ثره وغزيره بخصوص مياه النيل وانت الخبير الدولى فى مياه النيل . اكثر ما احزننى فى حديثك انك الان تقوم بابحاث مهمه فى هذا الشان وعلى نفقتك الخاصه وجمعت كميه من الابحاث المهمه وقدمت رؤيه لوزير الرى السابق ورفضها بحجة انهم غير محتاجين لها . والان تثبت لى فهمك العميق لقضية حلايب وانت الملم بكل هذه المعضلات مع مصر ولا احد يذكرك ؟ سبحان الله . اخى الكريم انت بحق ثروه قوميه نادره وخساره كبيره للسودان رجل بهذه القامه يهمل 00 بضم الياءوسكون الهاء 00 والذين لا يفهمون فى ايى شيىء يمسكون بذمام امورنا انه لامر عجيب . احب ان اوجه كلمه لحكومتنا 00 ايها القائمين على امر هذا البلد المنكوب بسياساتكم اذا انتم غير قادرين على تولى مسئوليتكم فى حلايب فاتركو هذا الدكتور القامه والذى قل ان يجود الزمان بمثله ينوب عنكم ويتولى هذا الموضوع وهو الملم بالقضيتين حلايب والمياه الدوليه وهذه يمكن الاستفاده منها بالضغط على المصريين بخصوص حلايب وخصوصا انه قال فى الحلقه انه مستعد لتقديم كل المساعدات بخصوص موضوع المياه وتحصل على ابحاث ذهب الى امريكا وبريطانيا ودار الوثائق السودانيه . ارجوكم ( ادو العيش ليخبازو ) ولا تكابروا 00 شكرا مره اخرى دكتور سلمان ربنا يمتعك بالصحه والعافيه


ردود على um ahmed
Saudi Arabia [عبده] 05-06-2013 02:33 PM
أن عندي سؤال واحد و بسيط ، هو لماذا لا يجتمع هؤلاء من أمثال الدكتور سلمان و هم كثير من أجل مسك زمام امور البلد بدلاً من تركها لمن ليس أهل للقيادة دائماً لــــــــــــــــــــــــمأذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


#657319 [lwlawa]
0.00/5 (0 صوت)

05-06-2013 07:56 AM
لك الشكر على مقالاتك التي تتحف بها القراء ويها المعلومة الموثقة.
لكين الحكومة الدرب راح ليها في موية..؟؟!!


#656955 [كاكا]
5.00/5 (1 صوت)

05-05-2013 06:08 PM
الاخ الدكتور سليمان محمد احمد سليمان يحزنني ويؤلمني انك ذكرت ان مصر كانت مستعمرة بريطانية والمصريين قالوا ان السودان (كــــــــان) تحت الادارة المصرية لماذا لم تذكر ان نوية شمال السودان حكموا مصر وحتي الشام مئات السنيين /// اما قولك انهم يشىيرون الي السودان في صيغة مؤنث كيف تريد لرجال يشيرون لبعضهم بصيغة التانيث يشيروا للسودان بالتذكير الا يقول المصريين لبعضم نحن إخــــــــــــــــوات ............ ( نوبي ابا عن جد)


#656851 [Ashshafo Khalo]
5.00/5 (1 صوت)

05-05-2013 04:23 PM
حلایب سودانیه والله مصریه دا کان زامان. الحکومه فی مصر والسودان حکومات اخوان مسلمین. ای بلد فی البلدین بلد (روکه) ومافی حدود کلها تبع الخلافه الاسلامیه. مافی حاجه اسمها الحدود السودانیهوالحدود المصریه. توجد حدود الخلافه الاسلامیهوهی تشمل اماره السودان - اماره مصر - اماره غزه - اماره قطر (وهی بیت مال المسلمین) اماره تونس - اماره کذا وکذا و امیر المومنین الظواهری رضی الله عنه. فتحوا عیونکم واتغدا بالاخوان قبل یتعشوا بیکم


#656674 [Al Sudan]
5.00/5 (2 صوت)

05-05-2013 01:57 PM
انت والله زول طيييييييب... المصرى لا يهمه غيييير مصلحته ومستعد ان يلوى زراع الحقيقه عشانها .......فهم غيرالغدر الغدر الغدر مابعرفوا يتعاملوا مع الاخرين وما مثال الدكتوره السودانيه التى القاها زوجها المصرى من الطابق التاسع فى القاهرة ببعيد.. فقط لانها ارادت التخلص من هيمنته واستغلاله لها.....فاحزروا المصرييين احزروا المصريين..هذه العبارة متداوله حتى فى اوربا ...بين الفتيات الاوروبيات ....لان المصرى يدى الواحدة الكلام العسل ويتزوجها.. وبعد ان ياخذ عن طريق هذا الزواج الجنسيه... يوريها النجوم فى عز الظهر لمن تقول الوووووب ....وتكوس للطريقه البتخلصه منه..بعد ما تكون بتتدفع فى فى اقساط الديون الشاله باسمها من البنك باقى عمرها كله...ويكون هو يدير فى الاعمال التجاريه من عمارات فى مصر ومطاعم فى اوربا كحال باولا جارتى فى هولنده وراويه فى بريطانيا...


#656666 [برة الحلقة]
5.00/5 (1 صوت)

05-05-2013 01:52 PM
المشكلة الحفيقية تكمن في الارادة السياسية لحكام السودان الحاليين الذين يتغنون مرارا بالعلاقات الازلية غض النظر عن الاهانات التي يتلقونها من المصريين!!!!صدقني يا دكتور ,طالما ان هؤلاء هم من يحكمنا فلن يرد لنا شبر من حلايب ولا الفشقة !!!!


#656593 [ود كرب]
3.50/5 (3 صوت)

05-05-2013 12:56 PM
الشئ الوحيد الذي سوف يغير لعبة السياسه ان يتحول السودان للمجموعه الافريقيه في اتفاقية مياه النيل وخ
اصة مع الشقيقه اثيوبيا


#656562 [omer ali]
0.00/5 (0 صوت)

05-05-2013 12:27 PM
دكتور سلمان لقد اوفيت في مقالك هذا ببلدك السودان وشعبه وفندت قانونيا حق السودان المشروع في ملكية اراضي القري في نتؤ وادي حلفا والتي هجر اهلها الي ارض البطانه مما يدل علي اعتراف مصر بتبعية تلك الاراضي للسودان كما تفضلت الامر
انا اركز في تعليقي هذا علي نتؤ وادي حلفا وقراه التي احتلتها مصر لان بعض من اهلنا في السودان لايدرون بتلك المعلومه وذلك تسبة للتعتيم الاعلامي الذي يسود مجري الاحداث السياسيه بين السودان ومصر في زمن الهوان الانقاذي

الحكومات المتعاقبه في السودان اهملت حدودنا الشماليه مع مصر وتغابت عن عمد التصدي للتغول المصري في قرانا في شمال السودان والتي استثمرتها مصر زراعيا وتصدر محاصيل تلك الاراضي من خضر وفاكهه الي الاسواق الاروبيه نسبه لجودتها ولعدم الحوجه لاستعمال المخصبات الكيمائيه اي ما يقال عليه ORGANIC وكذلك اصبحت بحيرة النوبه السودانيه مرتعا لصائدي السمك المصريين بينما منع اهلنا من الصيد فيها !!!

اضافه لاستغلال مصر لتلك الاراضي اصبحت هناك هجره منظمه لخريجي كليات الزراعه المصريه بتشجيع من الحكومه المصريه وحوافز بتمليك تلك الاراضي لهم ووعد من حكومات مصر بتوفير الخدمات الصحيه والتعليميه لاسرهم حتي تتكون مستوطنات مصريه داخل بلادنا !!يتم ذلك علي مسمع ومراْي حكومه سفلة الانقاذ

منذ فتره قام الفريق عبد الرحيم حسين بزيارة لتلك المستوطنات المصريه واعجب بطعم الفراوله وبعض الفواكه من انتاج تلك الاراضي وقام بجوله في معية ملاك الاراضي المصريين زار فيها عدة مشاريع زراعيه وبعدها رحب بالمغتصبين المصريين والمستوطنيين في ارضنا ولم يتساْل عن شرعية وجودهم وملكيتهم لاراضي زراعيه داخل السودان وهذا ليس بالمستغرب من احد اعمدة نظام سفلة الانقاذ

استاذنا الكريم د.كتور سلمان انت تعلم وانت القانوني الضليع ان حلايب ستعود للسودان بعد زوال الانقاذ وسيتم ذلك عن طريق المحاكم الدوليه وكروت الضغط التي يمتلكها السودان ضد مصر ولكن مكمن الخطوره هو ان المصريين بداؤا زحفهم المنظم للاستيطان في السودان وخاصة الولايه الشماليه وهي الاقرب اليهم جغرافيا كما يعلم الجميع واذا لم يوقف هذا المشروع الاستيطاني عاجلا فسوف يصبح حالنا مثل حال الجمهوريات السوفيتيه التي استقلت بعد انهيار الاتحاد السوفيتي والتي بها عدد لايستهان به من الروس ولا تدري كيف تتعامل معهم


#656553 [الغاضبة]
0.00/5 (0 صوت)

05-05-2013 12:18 PM
اقتباس "وقد تساءلنا بحرقةٍ وأسى كيف يمكن لمصر وقادتها وشعبها أن ينسوا كل تلك الأيادي البيضاء والفضائل ويدقوا طبول الحرب ضد ذلك الشعب الذي قدّم كل تلك التضحيات من أجلهم في سابقةٍ لا نظير لها في تاريخ البشرية جمعاء؟" انتهى

لا تتوقع أن يتعامل المصريين بانسانية مع السودان أو يقدروا هذه التضحيات وذلك لمعرفتنا الوثيقة بهم كشعب أناني ولا يرى أكثر من نفسه،،،، لا نحتاج سوى حكومة قوية تتعامل مع مصر بكل صرامة وجدية وبنفس اسلوبها إذ انهم لا يفهمون إلا مثل هذه الاساليب هي الت تليق بهم وتؤدبهم ليعرفوا قدر نفسهم وانهم لولا السودان لما كانت هناك مصر حتى الآن ...


#656486 [ابــوعـــمـــر]
0.00/5 (0 صوت)

05-05-2013 11:37 AM
تبدأ مصر، بعد غد الثلاثاء، حصد 1500 فدان قمح من إحدى المزارع المصرية بالولاية الشمالية.

ومن جانبه أوضح د. محمد علي أحمد- المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى لـ"الحرية والعدالة"- أن د. صلاح عبد المؤمن، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، كان اتفق مع الجانب السوداني- أثناء الزيارة الأخيرة مع د. محمد مرسى رئيس الجمهورية- على بدء الحصاد، لافتًا أن هذه المزرعة كان قد تم الاتفاق مع الجانب السوداني على إنشائها العام الماضي، بالاشتراك مع الجانب السوداني ليتم فيها زراعة 1500 فدان من القمح تستفيد منها مصر، وأن وقت الحصاد الخاص بها بعد غد الثلاثاء.

وأشار إلى أن السودان دولة محورية وهامة بالنسبة لمصر في عدة مجالات ومنها الإنتاج الزراعي.


ماهو المقابل الذى تقدمه الحكومة المصرية للحكومة السودانية لاعطائها قمح السودان ومحاصيله ....؟؟؟؟



لله درك يا وطن

ابـــــوعـــمـــر


#656485 [شارلو كاوسا]
0.00/5 (0 صوت)

05-05-2013 11:37 AM
اعلان مهم
سيكون السودان اصقر دولة في افريقيا اذا ما ظل البشير وحكومتة في الحكم


ردود على شارلو كاوسا
Japan [osman] 05-06-2013 04:56 AM
هاهاهاها ,مبااااااالغة ! بالله شوف كيف (أبو الحروف) لمن يغير حرف واحد من (الغين) الي (القاف) المعني بتغير كيف !! هاهاهاها


#656466 [شارلو كاوسا]
0.00/5 (0 صوت)

05-05-2013 11:26 AM
لماذا لا يتحدث الحكومة السودانية ان حلايب اليس من الممكن احالة هذه المشكلة الي المحكمة الدولية .
اليس للصحافةالسودانية القدرة في التحدث في هذا الموضوع المهم ؟
ا من الممكن ترك الاراضي السودانية للبلدان القوية وادارتها كما تشاء ؟
ماذال المريين يستعمرون السودان سياسيا وثقافيا ؟
اراء ان الدولة السوداني سيكون دويلة صغيرة بدلا من اكبر دولة افريقيا في افريقيا سابقا .
ان صمت وخوف المواطن السوداني يجعل الحكومة سيبيع كل شبر من وطن السودان من اجل الاستمرار في الحكم .


#656431 [shaw]
0.00/5 (0 صوت)

05-05-2013 10:58 AM
إذا نحن انفسنا نكرث لواقهة غير موجودة ( الحكم الانجليزي المصري ) فمصر عمرها ما حكمت نفسها ولم تقم فيها دولة مستقلة إلا في زمن هبد الناصر .. وانا اتساءل لماذا كل هذا الهجوم على السودان وشعبه من قبل كل المصريين كبيرهم وصغيرهم وإعلامهم الضر .. وما الفزاعة بتاعة سد الالفية ببعيدة ..


#656409 [؟؟؟؟ دكتور تروتر ؟؟؟؟]
5.00/5 (1 صوت)

05-05-2013 10:46 AM
يديك ألف عافية فلقد أبنت الأمر من جميع جوانبه وخطواته القانونية, وإن كنت أشك في جدية جماعتنا الذين هم مش فاضيين للحاجات دي المهمة دي واللي انا مشتغرب ليه هم ما شافو الهجمة الإعلامية الشرسة والمضللة والمسعورة التي قام بها المصريين على كافة المستويات



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
6.00/10 (2 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة