الأخبار
منوعات سودانية
متى يختفي من ساحات النقاش؟!..الجندر.. التناغم وتكامل الأدوار خير مخرج
متى يختفي من ساحات النقاش؟!..الجندر.. التناغم وتكامل الأدوار خير مخرج



05-06-2013 06:34 AM

الخرطوم: محمد صديق أحمد
ظلت فكرة الجندر تسيطر على المجتمع الحديث على مختلف أطيافه وطبقاته، حيث يساق الحديث والنقاش إلى أتون المقارنة بين الرجل والمرأة على مستوى الحقوق من حيث المساواة والمفارقة، فيتلبب المحافظون في المجتمع صهوة جواد أن لكلٍ «الرجل والمرأة» مكان لا يسد اختلاله الآخر، بينما يستند الداعون إلى تجذر فكرة الجندر وانتشارها على تكأة أن الأصل المساواة بين الرجل والمرأة في كل شيء، متناسين أن لكل طبيعته الخاصة التي تؤهله للعب دوره المنوط على وجه البسيطة في تناسق وتناغم تام مع الجنس الآخر، ولعل من البديهي أن طبيعة الرجل تعينه على أداء مهام معينة، ولا يستطيع مع ما أوتى من قوة تحمل مهام خاصة تواكب طبيعة المرأة، وكذا المرأة لا يمكن أن تقوم بكل شيء يقوى على تأديته الرجل، الأمر الذي يفتح الباب واسعاً على مصراعيه للدعوة إلى نبذ فكرة الجندر.
ما دعاني للتطرق إلى تناول هذا الموضوع الحيوي ما جرى بباحة الميناء البري بالخرطوم أمس الأول، إذ فتح تكدس المسافرين بالميناء عصر الخميس الماضي الباب واسعا لحوار طويل حول مسألة الجندر وأحقيته في التعاطي مع مجريات الحياة، إذ قاد التكدس إلى استئثار الرجال من المسافرين على تذاكر الحافلة التي يودون أن تقلهم إلى حيث يقصدون، وانزوت النساء جانباً اتقاء المزاحمة ومناكبة الرجال، مما قاد إلى فتح بعض الفتيات نيران كثيفة على جنس الرجال بعد أن تنازل لهن بعض الشباب عن مقاعدهم، ومع ذلك لم تتأن إحداهن في التحسر على الرجالة، فما كان من الحضور من الرجال إلا محاولة ردها إلى جادة الحق، فقال من يجلس في المقعد الذي أمامها أليس من تنازلوا لكن رجالاً؟ وأليس من لم يتوانوا في التخلي عن مقاعدهم أيضا رجالاً؟ ليستمر الجدل والنقاش حول قوامة الرجل ومطالبة جنس أو قل بعض جنس النساء بالمساواة معه.
فقالت إحدى الفتيات التي يبدو من ملامحها أنها طالبة جامعية: يفترض أن تتم مساواة بين الرجل والمرأة، وأن تحصل المرأة على حقوقها دون كبير عناء، واستشهدت بحديث «ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم» ليرد عليها آخر بأن المسألة ليست متعلقة بالمساواة أو الجور على حقوق المرأة، إنما هي اتباع لتعليمات الدين الحنيف وتطبيق للقيم السودانية السمحة من شاكلة «أخو البنات ومقنع الكاشفات»، واحتدت نبرة أخرى احتجاجاً على عدم وجود هذه القيم على أرض الواقع، بدليل عدم حصولهن على تذاكر في ارتياح دون الحاجة لمساعدة أو جود أحد، ولم تنس أن تشير إلى مطالبة السائق بسداد قيمة خمس تذاكر.
وقالت أخرى «حليل أيام زمان لو كانت واحدة واقفة ما في راجل بيقطع تذكرة قبالها ده لو ما دفع ليها أو قطع التذكرة ليها بنفسه»، ليجيء الرد عليها من أحد الشباب: أنت قلت واحدة فكم عدد النساء خارج المنازل الآن؟
التفت إليهن عندما تعالت الأصوات واحتد النقاش، وتوجهت إليهن بسؤال أو لستن من تطالبن بالمساواة مع الرجل في كل شيء؟ فلماذا تردن الاستثناء عند الصعاب؟
وكان أحد المسافرين يدعى محمد حسن التيجاني، قد رفض مبدأ مساواة المرأة مع الرجل في كل شيء لجهة طبيعة خصوصية تكوين كل منهما، وقال لكل مكان لا يسد اختلاله الآخر، وكل ميسر لما خلق له، ويرى أنه يجب التعاطي مع هذا الأمر بعيداً عن الانتماء إلى الجنس «رجل أو امرأة» إنما في إطار تكامل الأدوار بينهما، لترد إحدى الفتيات وتدعى سعاد بأنها ضد فكرة مساواة المرأة بالرجل، وأنها تسمع عن مطالبة بعض بنات جلدتها بذلك، غير أنها تؤمن بخصوصية كل جنس، وأقرت بأن ليس كل جنس الرجال يعمل على إقصاء المرأة وهضم حقوقها.
وقال الحاج عبد الحميد الطيب «موظف بالمعاش» كان يجلس في مقعد أمام الفتيات، إن مسألة الجندر ليست من الحصافة في شيء، والمطالبة بمساواة المرأة بالرجل فيها تنافٍ كبير لمجريات الطبيعة والفطرة القومية، وعلى الرجال والنساء التعايش وفق منظومة واحدة يقوم فيها كل واحد منهما بما يليه من أدوار تلائم طبيعة تكوينه المادي والروحي، ولا ينسى الجميع أن المرأة هي الأم والأخت والزوجة، ولا يكاد يجرؤ أحد على تصور الدنيا من غير نساء، وأن لا داعي لشن الهجوم والهجوم المضاد بين الجنسين بين الفينة والأخرى، وأن ينهض كل جنس بما يليه من مهام حتى يتسنى للمجتمع الوصول إلى بر الأمان في سلام.

الصحافة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 774

التعليقات
#657921 [وجيع لوطنه]
0.00/5 (0 صوت)

05-06-2013 03:34 PM
إن مسألة الجندر ليست من الحصافة في شيء، والمطالبة بمساواة المرأة بالرجل فيها تنافٍ كبير لمجريات الطبيعة والفطرة القومية، وعلى الرجال والنساء التعايش وفق منظومة واحدة يقوم فيها كل واحد منهما بما يليه من أدوار تلائم طبيعة تكوينه المادي والروحي، ولا ينسى الجميع أن المرأة هي الأم والأخت والزوجة، ولا يكاد يجرؤ أحد على تصور الدنيا من غير نساء، وأن لا داعي لشن الهجوم والهجوم المضاد بين الجنسين بين الفينة والأخرى، وأن ينهض كل جنس بما يليه من مهام حتى يتسنى للمجتمع الوصول إلى بر الأمان في سلام.


رجل وأمراة. مبدأً لا توجد صفة من الصفات للمقارنة اختلاف في كل شئ رجل وأمراة .اذن اين الحوا والنقاش اصلا.حيث ان الاشياء المختلفة لا يتم المقارنة بها. بل تكون المقارنة من جنس الشي نفسه.والسلااااااااااااااام. رجل ورجل - امراة وامراة- يمكن ان ننادي بالمساوة (وان خفتم الا تعدلوا....) دلالة المساواة.


#657280 [واحده من المينا البرى]
0.00/5 (0 صوت)

05-06-2013 07:07 AM
بدل ماكانو استغلو عضلاتهم دى فى مدافرة الحريم ماكانو يطلعو بره ويسو مظاهرات وللا الرجالة دى مع الحريم بس 000عضلات مع وقف التنفيذ0000على العموم المستقبل واعد للحريم لانو عصر العضلات فى زوال والعصور القادمة تسود فيهالغة العقول فقط 000والعندو عضلات يبلها ويشرب مويتها



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة