الأخبار
منوعات
الدخلاء على الفن: العلاقات الشخصية لا تصنع موهبة
الدخلاء على الفن: العلاقات الشخصية لا تصنع موهبة


05-12-2013 02:26 AM


صناع الفن العربي يتهمون المنتجين بـ'التآمر' عليه، والبعض يحمل المبدعين مسؤولية التخلي عن الساحة الفنية وتركها للدخلاء.


ميدل ايست أونلاين



القاهرة – ظاهرة الدخلاء على الفن ليس جديدة في العالم العربي، لكنها بدأت تنتشر بشكل كبير في السنوات مع تكاثر الفضائيات المنوعة المتعطشة للأعمال الجديدة وتهافت تجار الفن على الوجوه الجديدة بغض النظر عن مقوماتها الفنية.

وفي حين يتهم بعض الفنانين والمخرجين المنتجين بـ"التآمر" على الفن ومحاولة إفراغه من مضمونه، يحمل البعض الفنانين مسؤولية التخلي عن الساحة الفنية وتركها للدخلاء والطارئين و"أشباه الفنانين".

ويحمل الفنان محمد رمضان المنتجين مسؤولية الوضع المتردي للدراما العربية بسبب "جهلهم للفن وغاياتهم الرخيصة"، مشيرا إلى أن بعض المواهب الحقيقية لا تجد فرصة واحدة لإثبات قدرتها العالية على التمثيل "من هنا يمكن القول إن المنتجين يظلمون مواهب موجودة حالياً من خلال إشراك دخلاء على الفن لا همّ لهم سوى الانتشار في الأعمال التلفزيونية أو المسرحية".

ويضيف لصحيفة "الجريدة" الكويتية "لا نستطيع منع أحد من المشاركة في الأعمال الفنية، لكن يجب على المسؤولين عدم إعطائهم أكثر مما يستحقون، وإبعادهم عن الساحة الفنية في حال فشلوا والبحث عن مواهب تستحق هذه الفرص".

لكن ثمة من يحمل صناع الفن أيضا المسؤولية وخاصة في مجال الغناء، حيث انتقل بعض المطربين من الغناء إلى التلحين وبالعكس.

ويوضح الفنان علي الحجار أن نسبة الدخلاء في الوسط الغنائي تتجاوز ثلثي الموجودين على الساحة، مشيرا إلى هذه الظاهرة موجودة على الدوام حتى في عصر الغناء الذهبي أيام عبد الحليم حافظ وأم كلثوم.

ويضيف "نسبة الدخلاء تزداد كلما تخلت الدولة عن دعم مواهب حقيقية، وتفاقمت اليوم بسبب تقاضيهم أجوراً مبالغاً فيها، يدعمهم في ذلك وسطاء الحفلات الذين لا يهتمون بالنوعية إنما بالكم".

وكان الوسط الفني بمصر شهد قبل عدة سنوات أزمة كبيرة تجلت بإصدار نقيب الفنانين السابق أشرف زكي قراراً بوقف إصدار تصاريح عمل للممثلين غير المصريين في الأعمال الفنية المنتجة في مصر.

وقال زكي إن القرار يهدف لمنع الدخلاء من البحث عن فرصة عمل في مصر على حساب الفنانين المصريين، مشيرا إلى أن القرار لا يستهدف الفنانين الكبار.


ولكن زكي عدل عن قراره بعد تدخل شخصيات سياسية منعا لخلق أزمة مع بعض الدول العربية، كما أن غرفة صناعة السينما رفضت تطبيقه.

وترى الفنانة رانيا محمود ياسين أن مشكلة الدخلاء لا تتعلق بالتمثيل فحسب بل تمتد إلى التأليف والإخراج والإنتاج، كاشفة أنها تعرضت لتجربة مريرة أثناء عملها في مسلسل "أم الصابرين" بسبب وجود "منتج يخوض تجربته الأولى في الإنتاج ولم يحسن تقدير الكلفة المطلوبة، ما أدى إلى تعطل التصوير وعدم حصول الممثلين على أجورهم".

وتضيف ياسين "ثمة اشخاصاً يستغلون قربهم من منتج أو مخرج، فيدّعون أنهم ممثلون ويحجبون فرص عمل عن ممثلين حقيقيين ويسببون في تردي مستوى الأعمال الفنية".

وأثارت الفنانة السورية أصالة نصري مؤخرا جدلا كبيرا حين وصفت كل الدخلاء على الوسط الفني بـ"الحشرات"، وأضافت في صفحتها على فيسبوك " منذ دخولي هذا الوسط الذي أفخر به وأعلم يقيناً أنّ جماله وحلاوة نجاحه يجذبان الكثير من الحشرات الصغيرة التي تنفخ فتكبر بفعل فاعل، ونحن نعلم تماماً أنّها مهما حلتّ، فهي ضارة، وعلينا رشّها كل حين لنعيش في جوٍ خالٍ من أضرارها".

وأضافت "الفن هو لغة الوسط لأنه يربط كل أطياف المجتمع، وإنّ حاول أحدهم الاعتداء على أحد منهم، عليه أن يتولى مهمة الدفاع عن هذا الذي لا يحلم إلا بما لا نفكّر نحن به كطعام يكفيه يومه، وملبس يستر عورته".

ورغم الصورة القاتمة التي يرسمها صناع الفن لوضعه المتردي، يراهن البعض على عامل الوقت الكفيل بغربلة الأعمال وفرز المواهب الفنية الأصيلة من المزيفة، رغم يقينهم بأن ظاهرة الدخلاء لن تتوقف، سواء في الفن أو غيره من المهن.
وكالات


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 464


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
0.00/10 (0 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة