الأخبار
أخبار سياسية
بروتوكولات حكماء الإسلام
بروتوكولات حكماء الإسلام
بروتوكولات حكماء الإسلام


05-14-2013 04:05 AM



يحاول اليهود جاهدين، بأن يقنعوا العالم بأن الإسلام هو عدو الديمقراطية، في الوقت الذي يتجاهلون فيه أن دولة إسرائيل قائمة على 'الأصولية اليهودية' و'الفكر الصهيوني' وتتعاظم فيها الأحزاب الدينية يوماً بعد يوم، وتسيطر تلك الأحزاب على الحياة السياسية بكل تفاصيلها.




بقلم: عماد عياصرة

هذه الأيام، يستشيط المجتمع الإسرائيلي غضباً على خلفية مقاطعة العالم الفيزيائي الشهير ستيفن هوكينغ لـ "مؤتمر الرئيس" الذي يرعاه الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، ويعزى سبب تلك المقاطعة الأكاديمية إلى الاضطهاد الذي تمارسه إسرائيل بحق الفلسطينيين.

خلال الأيام الماضية، قرأت عشرات المقالات المنشورة في الصحف الإسرائيلية، والتي تتحدث عن مقاطعة العالم هوكينغ للمؤتمر، ومنها مقالاً للكاتب ديفيد التمان بعنوان: "رسالة مفتوحة إلى البروفيسور ستيفن هوكينغ" يشرح فيه الحق التاريخي لليهود في فلسطين، وأن العالم فيه بليون مسلم قادرين على تغيير الحقائق التاريخية لصالحهم، كما أنهم يسعون إلى السيطرة على أوروبا. ثم ما لبث أن ألحق مقاله بعد أيام بمقال آخر حمل عنوان: "بروتوكولات حكماء الإسلام" والذي يبدي فيه انزعاجه الشديد من الامتداد العالمي للفكر الإسلامي المعادي لإسرائيل وللديمقراطية برمّتها، معتبراً أن هذا الفكر لم يعد مجرد تهديد، وإنما تطور ليصبح برنامجاً وخطة عمل، أصبحت معه جماعات المصالح المرتكزة على الأصولية الإسلامية تشكل ضغطاً على المؤسسات والرأي العام في جميع أنحاء أوروبا وأماكن أخرى.

الواقع أن مصطلح "الأصولية الإسلامية" مألوف في أدبيات الدين الإسلامي، والأصولية بمفهومها المجرد هي الأساس المتين لأي دين.علاوة على ذلك، هي تعبر بكل بساطة عن القواعد الرصينة لأي محتوى فكري. لذا فالأصولية ضرورة حتمية لأي دين أو منظومة فكرية.

يحاول اليهود جاهدين، بأن يقنعوا العالم بأن الإسلام هو عدو الديمقراطية، في الوقت الذي يتجاهلون فيه أن دولة إسرائيل قائمة على "الأصولية اليهودية" و"الفكر الصهيوني" وتتعاظم فيها الأحزاب الدينية يوماً بعد يوم، وتسيطر تلك الأحزاب على الحياة السياسية بكل تفاصيلها.

ما لا يعرفه معظم الناس، أن تحريف المعنى المعتدل والحقيقي للأصولية الإسلامية، جاء على يد شمعون بيريز إبان عملية السلام، إذ كان لا بد من خلق عدو مشترك لإسرائيل والعرب حتى يقفوا صفاً واحداً لقتاله، وكان لا بد من تربية ذلك العدو في معاقل الأنظمة العربية نفسها، من أجل ضمان استمرارية العلاقة مع إسرائيل، فضلاً عن ضمان الخرق الفكري للإسلام الحقيقي. وقد تحدثت عن هذا الأمر في مقال سابق.

يعيش الدين الإسلامي أشد حالات الانقسام الفكري، والذي أثر في كثير من الأحيان على جوهره الإلهي، وجعل الحكم في معظم الحالات على الإسلام حُكماً مغلوطاً يستند إلى سلوك بعض المسلمين أنفسهم، ولا يستند إلى تعاليم الدين الإسلامي السماوي.

بعكس ألبرت أينشتاين الذي كان متحمساً للمشروع الصهيوني، أدرك هوكينغ الحقيقة حول الصراع العربي الإسرائيلي، ولا أعتقد أنه أدركها بسبب جماعات الضغط الإسلامية، بقدر ما نظر إلى العلاقة الاسرائيلية الفلسطينية ربما من منظور عقلاني فيزيائي، وهذا بطبيعة الحال يفتح الدعوة المتجددة للطوائف الإسلامية من أجل إعادة النظر -ربما فيزيائياً أيضاً- في "ميكانيكا الكم" و"ميكانيكا التصدع" والابتعاد عن "الثقوب السوداء" ليصبح المسلمون بالفعل بليون شخص مؤثر، ولديهم برتوكولاتهم التي يفخرون بها.



عماد عياصرة

أستاذ العلوم السياسية ـ الاردن

[email protected]
ميدل ايست أونلاين


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 860


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية
تقييم
10.00/10 (1 صوت)




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة