الحصانة لماذا؟ ولمن؟

بسم الله الرحمن الرحيم

إذا ما شاع الذي يفهم من الحصانة على ما هو عليه في بلادنا بعد زمن ليس بعيداً لن يكون هناك ما هو غير محصن إلا العجائز في بيوتهن.
قلت أقوقل أي أبحث في قوقل بعد أن اختلت كلمة حصانة وصارت تكتب على كثير من البطاقات بلا ضابط ولا رابط. أول ما ظهرت مسألة الحصانة وخصوصاً البرلمانية كانت في بريطانيا حيث كان الهدف منها أن يقول عضو البرلمان ما يريد قوله في حرية تامة ولا يسأله أحد تحريراً له من السلطة التنفيذية.
اقتباس (ضماناً لاستقلال أعضاء البرلمان وحماية لهم ضد أنواع التهديد والانتقام سواء من جانب السلطات الأخرى في المجتمع أم من جانب الأفراد تتضمن دساتير معظم دول العالم نصوصها تمكن لهم الطمأنينة التامة والثقة الكاملة عند مباشرة أعمالهم).
كيف فهم قومنا الحصانة بالعموم، وما البرلمانية هنا إلا مثالاً، كل من تقلد منصباً سياسياً وحمل بطاقة عليها صقر الجديان وضع نفسه فوق القانون. ومنهم من يخرج هذه البطاقة لينال بها حقوقاً ليست له، ومنهم من يسلب بها حقوق الآخرين. (يعني لو ما عايز يدفع لست الشاي يطلع ليها البطاقة)، وهذا استغفال للمواطنين وتشويه للعدالة. وحامل كل بطاقة يجب أن يعرف أن القانون على الجميع وأي استثناء يهزم العدالة.
يعني عضو البرلمان لو أخل بالقانون الجنائي ووجد متلبساً هذا أمر لا حصانة فيه، ويعامل كما يعامل سائر المواطنين. وإن لم يكن كذلك لجهل من أحد الأطراف، وهذا ما يحدث كثيراً، يجعل هؤلاء فراعنة ويفتح شهية العامة للجري وراء هذه البطاقات وهذا ما أورثنا سياسيين بلا عدد لو قفزوا في لحظة واحدة لاختلت الكرة الأرضية؟ (ملفوحة من أقوال ماو تسي تونج الزعيم الصيني).
أليس لهذه البطاقات وما يكتب عليها ضوابط؟ هل يعقل أن يُخرج عضو لجنة شعبية في سقط لقط بطاقة اللجنة الشعبية في كافوري لينجو بها من جناية؟
لابد من تعديل هذه الصورة المقلوبة التي جعلت جزءاً كبيراً من المجتمع فوق القانون، بظنهم وجهل معظم المجتمع، لابد من ضوابط لهذه البطاقات، ويعتبر استخدامها في غير محلها جريمة يعاقب عليها القانون ولابد من توعية وتبصير للناس ليضمنوا مساواتهم في أي لحظة.
متى نصل لمرحلة أن يعتبر من أخرج البطاقة دون أن تُطلب عيباً ومتى يكون عدم إظهار الطاقة عيباً حين تطلب. والأخيرة علة سودانية في انتشار. كثيرون يعتبرون أنهم معروفون لدرجة لا تتطلب أن يسألهم أحد ليثبتوا شخصياتهم، إذا ما سُئل أحد عن إثبات شخصه اعتبر هذا الفعل إهانة وتقليلاً من شأنه.
ضبط الحصانات في مكانها مسؤولية من؟ وما يكتب على ظهر البطاقة كيف يضبط بلوائح المؤسسات؟ وهل كل مؤسسة تعرف حدودها القانونية أم هناك تفلتات؟
دا كله ولم نشر إلى الزي الرسمي واستغلاله.
الصيحة

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. يعني انت ما عارف؟ يا استاذ ولا عامل ما عارف؟ وانت قلت فى مقالك لجنة شعبية ودى براها سبب الاسي والاذي وانت عارف وانا عارف…..

  2. في دولة الاقطاع المسماة بدولة المشروخ الحضاري الانقاذي تقسم الناس لطبقتين: طبقة الحكام ذوي الايدي المتوضئة و اتباعهم و حراسهم و هؤلاء يملكون كل شئ و ينهبون كل شئ و يفعلون ما شاؤوا و هم فوق القانون و فوق البشر و فوق المساءلة و المحاسبة … ثم طبقة عامة الشعب و هؤلاء ليس لهم حقوق و لا حصانات و واجبهم فقط ان يسمعوا لسادتهم و يهللوا لهم و يدفعوا الجزية عن يد و هم صاغرون

  3. يااستاذ 90% من البدريين وهم الغالبية العظمى من الحركة الإسلامية يحملون الحصانة وفوق القانون ومحصنيين من كل الجرائم سواء اقتصادية اوسياسية او جنائية او أخلاقية وخير مثال اعفاء الرئيس للجرائم الأخلاقية للذين هم من الحركة الإسلامية وكيف يستقيم الظل والعود اعوج وكيف يتم تربية الامة اذا الاخلاق ذهبت لاحول ولاقوة الا بالله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..