أخبار السياسة الدولية

ملامح تفاهم أميركي إيراني يُفرج عن مليارات مجمدة ويهدئ جبهة هرمز

وبحسب ما نقلته منصة “أكسيوس” عن مصادر مطلعة على سير المفاوضات، فقد تمكن وفدان فنيان من واشنطن وطهران من التوصل إلى صيغة أولية تسمح بالإفراج عن شريحة من الأموال الإيرانية المجمدة تُقدَّر بنحو ثلاثة مليارات دولار، على أن تُستخدم هذه الأموال حصرا في تمويل واردات إنسانية وسلع أساسية، من دون تحويلها نقداً إلى طهران، مع السماح للبنك المركزي الإيراني بالوصول إليها بشكل مباشر عبر آليات مالية خاضعة للرقابة.

وتشير التسريبات ذاتها إلى أن جزءا من هذه المشتريات قد يتم عبر موردين أميركيين، في إطار آليات امتثال مرتبطة بالعقوبات الدولية المفروضة على إيران.

وفي موازاة الملف المالي، برز ملف الأمن البحري في مضيق هرمز كأحد أبرز نقاط التوتر خلال المحادثات، إذ أفادت المصادر بأن الجانب الأميركي وجّه عبر قنوات غير مباشرة تحذيرات إلى الوفد الإيراني من أن أي توجه لفرض رسوم عبور أو تعرفة أحادية على الملاحة الدولية في المضيق قد يؤدي إلى انهيار مسار التفاهمات الجارية وعرقلة أي اتفاق شامل محتمل.

كما تحدثت المصادر نفسها عن التوصل إلى تفاهم مؤقت بشأن “فترة تهدئة” تمتد لأيام، يلتزم خلالها الطرفان بخفض مستوى التصعيد الإقليمي، بما يتيح لمجموعات العمل الفنية مواصلة بحث تفاصيل مذكرة تفاهم أوسع تضم 14 بنداً، وُقعت في 17 يونيو/حزيران الماضي، وفق ما أوردته التقارير.

وفي السياق ذاته، أشارت التقارير إلى أن دولاً خليجية تتابع هذه التطورات عن كثب، مع بدء نقاشات داخلية حول سيناريوهات إدارة أمن الملاحة في مضيق هرمز في حال تعثرت التفاهمات أو انتهت الترتيبات المؤقتة القائمة.

في المقابل، لم تؤكد لا واشنطن ولا طهران هذه التفاصيل، كما لم يصدر تعليق رسمي من الوساطة القطرية بشأن حجم الأموال أو طبيعة الآليات المقترحة، فيما تبقى معظم المعطيات المتداولة مستندة إلى تسريبات إعلامية، أبرزها ما نشرته منصة “أكسيوس”، في حين اكتفت وسائل إعلام أخرى مثل رويترز و”لوموند” بالإشارة إلى وجود تقدم حذر في المحادثات الفنية دون تأكيد بنود الاتفاق المالي أو الأمني المشار إليها.

وبينما توصف المحادثات بأنها خطوة تقنية متقدمة في مسار تفاوضي حساس، تؤكد مصادر دبلوماسية أن الملفات الخلافية الكبرى، وعلى رأسها مستقبل الملاحة في مضيق هرمز وآليات العقوبات، لا تزال بعيدة عن أي تسوية نهائية، ما يجعل المسار التفاوضي عرضة للتعثر في أي لحظة.

Middle East Online

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..