كادقلي.. المدينة السجن.. في عصر الفضائيات.. مأساة جنوب كردفان!ا

كادقلي.. المدينة السجن.. في عصر الفضائيات.. مأساة جنوب كردفان!

على الزين
[email protected]

نريد بهذا التعميم الصحفي أن نكشف عن الطبيعة الحقيقة لعقلية الطاغية الصغير أحمد هارون العاجزة عن إدراك حجم التطور العلمي الهائل والتقني لكل منجزات العصر من فضائيات ووسائل اتصالات حديثة… تمكن البشرية كلها من الإطلاع علي أي جريمة ترتكب ضد الإنسانية مهما صغرت حتى لو كانت في مكان قصي ، يري الطاغية أنه منسيا منسيا أو مجهولا للعالم.
هذا ناهيك عن جرائم الحرب البشعة التي يرتكبها الطاغية حاليا في مدينة بحجم كادقلي (عاصمة جنوب كردفان) من تصفيات وإنتهاكات ومقابر جماعية.
عقلية التسلط والتجبر أحمد هارون ، when الذي يريد أن يعيد عقارب الساعة الي الوراء.. الي التسعينيات من القرن الماضي عندما كانت أيديهم مطلوقة مع أعوانه وزبانيته كاللواء محمد مركزو كوكو واللواء أحمد خميس حسين زكريا والعميد والمجرم قائد الدفاع الشعبي المدعو (مريخة) وقادة الدفاع الشعبي سيئ السمعة من أمثال عثمان قادم أحمد والبولاد والأدوات المنفذة من شاكلة أحمد قديل ، يمارسون القتل والسحل والإغتصاب والتشريد في غفلة وغياب وسائل الاعلام وعيون الرقابة الدولية.
قتلوا وأبادوا أكثر من (400) ألف شخص من إثنية النوبة وأعضاء الحركة الشعبية في ذلك الوقت دون أن يرمش لهم جفن ودون أن تراهم عين ، والآن يريدون مواصلة نفس المسلسل في الظلام ولكن هيهات مع وجود أجهزة رقابة دولية مثل مشروع (ستلايت سنتنيل) الخاص بمنظمات المجتمع المدني الأميركية.
منذ 2011/5/6 م عندما بدأ الطاغية عدوانه علي الجيش الشعبي والمدنيين بجنوب كردفان في محاولة لتجريد الجيش الشعبي من السلاح وتصفية إثنية النوبة والقضاء علي عضوية حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان بالولاية ، منذ ذلك التاريخ تحول الطاغية أحمد هارون الي أكبر سجان في التاريخ وذلك لأسباب نجملها في الأتي :
أولا : في تجاوز لكل المبادئ والأعراف الدولية المتعلقة بعمل المنظمات الإنسانية ، إستخدام أحمد هارون المجرم المدعو (مريخة) وزي الهلال الأحمر وعامليه لترهيب أحد عشرة ألف نازح من نازحي مدينة كادقلي الذين لجأوا الي معسكر بعثة الأمم المتحدة (يونميس) شمال مدينة كادقلي طلبا للحماية. قاموا بترهيبهم للعودة الي منازلهم في المدينة قبل الساعة الخامسة مساءا في نفس يوم النزوح والا فإن قوات المؤتمر الوطني ستهاجمهم.. وتمكنوا بذلك من تخويف المواطنين النازحين الذين قرروا العودة الي المدينة (الشبح) رغم محاولات موظفي حقوق الإنسان لإثناءهم عن ذلك.. كان النازحين يقولون لهم إن حياتهم ستتعرض للخطر إن هم لم ينفذوا أوامر أحمد هارون والمجرم مريخة وموظفي الهلال الأحمر بالولاية التابع لجهاز الأمن والمخابرات.. عاد المواطنين الي المدينة وأثناء رحلة العودة وفي الطريق الذي يقدر طوله بحوالي (17) كيلو متر من المعسكر الي المدينة كان أفراد جهاز الأمن والمخابرات من جهة وقوات الإحتياطي المركزي والدفاع الشعبي من جهة أخري يقومون بالقبض علي المواطنين المطلوبين من بين النازحين العائدين وعلي مرأي من ذويهم وأخذهم الي السجون أو مواقع التصفية والإعدامات.
ثانيا : أما بالنسبة لمواطني كادقلي الذين وصلوا الي الأبيض فرارا من الحرب فقد لاحق أحمد هارون نصفهم ووضعهم في السجون وأعلن بأن الرواتب سوف لن تصرف للمواظفين والعمال ما لم يعودوا الي مكاتبهم في كادقلي ومواصلة العمل ، وبما أن الجبهة الاسلامية قد ضيقت المعاش وأوصدت كل فرص العمل في أي مجال آخر ولإنعدام الحيلة فقد عاد أغلب العاملين الي كادقلي إستجابة للتهديد الصادر من أحمد هارون ليجدوا أنفسهم داخل السجن الكبير.. المدينة السجن.. المدينة الشبح.. وجثث الموتي والمقابر الجماعية.
وقد شاهدتم الطاغية الصغير علي شاشة التلفاز ويحمل (المكنسة) بجانب ووزيرته للصحة في محاولة جاهدة لإخفاء جريمته الكبري وكنس جثث الضحايا ، لإخفاء آثار الجريمة البشعة.
ثالثا : بعد العودة القسرية لمدينة كادقلي بأوامر السجان هارون حاول المواطنين بداية حياتهم اليومية ولكن إصطدموا بواقع الإحتكار الأمني ​​للسلع التموينية ، حيث المواطنين هناك ليسوا بأحرار لإمتلاك ما يحتاجونه من كميات للمواد التموينية ، فالسجان وضع متاريس وإجراءات بيروقراطية لإمتلاك أي كمية من السلع بدءا بالإستئذان من قادة المليشيات بعد قطع مسافة طويلة فإنه يمكنك أن تحصل علي كمية قليلة جدا بعد توضيح عدد أفراد أسرتك في إستجواب أمني من قبل أعوان السجان.
رابعا : عندما تم تبادل القصف المدفعي بين قوات المؤتمر الوطني في حامية “السرف” والجيش الشعبي يوم 26/7/2011 م حاول المواطنين الخروج من المدينة مشيا علي الأقدام أو بسيارات الا أن الطاغية وزبانيته من أفراد الأجهزة القمعية التابعة للمؤتمر الوطني ، قد منعوا المواطنين من الخروج سواءا كانوا سيرا بالاقدام أو مركبات و حول هؤلاء المواطنين الي سجناء ، رغم إنعدام الأمن بسبب الإختطاف المستمر لإفراد الأسر والإعدامات والإغتصابات والإنتهاكات من كل نوع.. ورغم إنعدام المواد التموينية والماء النقي وأبسط ضروريات الحياة.
لكم أن تتصوروا حجم الان المعاناة التي يواجهها المدنيين في كادقلي وأهوال الحياة التي يعيشونها في السجن المدينة… طبعا كادقلي هي المدينة الأولي في تاريخ البشرية التي تتحول الي سجن كبير علي يد الجلاد أحمد هارون ، حتي روما في عهد البربرية عندما أحرقها الطاغية نيرون لم يفكر في سد المنافذ والطرق عن الناجين بحياتهم والفارين من نيران الطغيان.. لك الله يا كادقلي.. المدينة السجن.

المكتب الأعلامي والصحفي
لرئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان
ولاية جنوب كردفان
السبت 13 يوليو 2011 م

تعليق واحد

  1. جزاك الله خيرا ايها الكاتب الشهم ، لقد اوضحت حقائق خافية على معظم الناس بل على جلهم ،
    وفقك الله على السير في هذا الدرب نحو كشف مؤامرات وخطط مجرمين المؤتمر الوطني وما يمكرونه ليل ونهار ( والله خير الماكرين ) في سبيل ابادة الشعب النوبي الابي الكريم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى