مقالات وآراء

الإصلاحيون بحاجة إلى إصلاح الذات قبل الدولة

صلاح شعيب

لا يوجد خلاف في أن الإنسان خلق أصلا ليترقى نحو مدارج الكمال النسبي. وهو في سبيل هذا الترقي يتخبط ثم يحسن هنا، ويأثم هناك، عبر تقلبات الممارسة الحياتية. ولكن المهم هو الخاتمة الحسنة. وهناك أمثلة من التاريخ عن رموز إنسانية وقومية تعثروا في تفاصيل حياتهم، ولكنهم نهضوا من فشل تجاربهم ثم انتهوا إلى كونهم رموزا لم نجد نحن والبشرية بدا من الاستفادة منهم. ولكن السعي إلى هذا الترقي، مع ماضي التخبط والخطيئة، يحتاج إلى اعتراف بالخطأ صادق، وعزم على جدية إصلاح الذات محسوس. القاعدة هي أنه ليس هناك ما يمنع أن يولد الإنسان مرة أخرى.

إذا طبقنا هذه القاعدة على تيار الإصلاح داخل المؤتمر الوطني، أو من سموا أنفسهم بـ (السائحون) أو بعض الخارجين عن مجمل مشاريع الحركة الإسلامية الأولية التي انتهت إلى تأسيس هذا الاستبداد الذي يطوق البلاد، فإن النتيجة مخيبة للآمال، حتما. وإذا اتفقنا على ضبط ما يشير إليه مفهوم الإصلاح، وتيقنا تماما من كارثية تطبيقات مشروع الإسلام السياسي، فلا بد للإصلاحيين أن يفكروا وفي بالهم سوء المآل الذي أوصلتنا إليه فكرة الأسلمة. وإن لم تقترب أدبيات الإصلاحيين المتمثلة في القول الملفوظ، والبيان المكتوب، وحواراتهم معنا ، من الصدق ونشر الحقائق، فإن النقد ينبغي أن يوجه لمرجعيات النظر الإسلاموي، عوضا عن تعنيف الشخصية المستندة على هذه المرجعيات. ذلك ما دام أن ما ينجز الآن من خلال أدبيات الإصلاحيين الآن ليس هو الإصلاح بعينه، وإنما الفتك بمفهومه.

ولئن كان الإسلاميون الإصلاحيون يناورون، ويداورون، ويكابرون، ويتذاكون علينا، ويغيبون عقولنا، فليس أمامنا إلا تجديد تفكيك هذه المرجعيات لنرى كيف تشكلت جذور خداع الذات. والتفكيك عمل بذله على المستوى الإقليمي مفكرون وكتاب أمثال محمد سعيد العشماوي، وحيدر إبراهيم، ومحمود محمد طه، وأركون، وسيد القمني، وشمس الدين ضو البيت، ونصر حامد أبو زيد، وطه جربوع، وإبراهيم الكرسني، والقراي، وموسى الباشا، وإبراهيم عيسى وغيرهم. ولقد قام أولئك النفر من الناقدين بتشريح نظرية الإسلام السياسي، كل واحد من زاوية تخصصه واهتمامه، وبالتالي أضافوا للإسلام أرثا في أصوله النقدية، والمعرفية، والسجالية. ولكنا نحتاج الآن إلى مجهودات بحثية لآخرين في حقل تطبيقات نظرية الحكم الإسلامي وأثرها على الفرد الإسلاموي المستفيد من “خراج الدولة”. وذلك كي يحددوا لنا الاسباب التي ما تزال توجب على الإصلاحيين والسائحين غض النظر عن مراجعة المرجعية التي نفذت ثم ثبت فشلها التام. وتبعا لذلك قصرت مجهودات الإسلامويين الآن على مراجعة التخطيط السياسي الذي يحافظ فقط على مواريث الإسلام السياسي لأجل أن يعاد انتاج الأسلمة بكيفيات جديدة. ربما تكون فتاكة بشكل أكثر مما أحدثته أوليات التفكير الإسلاموي الذي سبق تطبيق المشروع الحضاري.

وما يدلل على ذلك فقرة صيغت في بيان الإصلاحيين الأخير والتي فيها ينفون الحاجة إلى مراجعة نظريتهم، وأيضا الحاجة إلى استنباط خطاب جديد، وتقول الفقرة: “إن ما ندعو له ليس خطاباً مخترعاً ولا أفكاراً مستوردة ولا أدبيات مكتشفة. ما ندعو له مضمن في مرجعياتنا الفكرية حتى وإن قصرت عن بلوغه هممنا وأفعالنا. نحن لا نستحدث خطاباً، بل نحيي سنة الالتزام به وتطبيق مقتضياته.” ولو لاحظنا أن الفقرة تشير إلى عدم الحاجة إلى أفكار مستوردة، وينسون أن الفكر المستورد هو الذي يطور نظرتنا للحياة، وجامعاتنا، وتصورنا لحاجة الصناعة، وتطوير بنياتنا الفنية، ذلك في وقت لم ننتج نحن الديموقراطية، ولا برلمانها، ولا فصل السلطات، ولا حتى فكرة صندوق الاقتراع. وما تضمره الفقرة بإحياء سنة الالتزام يحيل إلى إمكانية انتاج الأسلمة بصورة جديدة خلافا للصورة التي نعايشها. وهذا يعني أنه علينا أن نصبر مرة أخرى للإصلاحيين حتى يجربوا فينا مشروعا حضاريا جديدا يربطنا بصحيح الدين. ديموقراطيا ليس هناك ما يمنع من الدعوة إلى ذلك، ولكن عمليا تبدو مسألة إعادة الثقة في أخلاقية الإسلاموي المجربة بحاجة إلى معجزة لاهوتية أو ناسوتية.

وهكذا يتحدث خطاب الإصلاح الإسلاموي دون نقد لهذه المرجعيات التي أوردتنا إلى هذه التهلكة. فالإصلاحيون يريدون فقط إضفاء مساحيق على تجربة الأسلمة الماثلة لتجميلها. ولكنهم ضد التغيير الجذري الذي تنادي به غالبية تنظيمات الجماهير. فهم يقولون “ونحن نؤمن بأن هناك حاجة عاجلة لمبادرة سياسية جديدة وشاملة قوامها تعزيز التوافق الوطني، واتباع سياسة سلام جديدة تعطي أولوية للتفاوض مع من يقبل به، والتطبيق الحازم لكل اتفاقيات السلام الموقعة، ومراجعة السياسات والبرامج الاقتصادية بما يولي عناية خاصة للفقراء، وضمان حيادية الدولة ورئاسة الجمهورية إزاء كل المواطنين والقوى السياسية والاجتماعية، وإصلاح الممارسة البرلمانية وإعداد البرلمان لأداء مهمته في هذا الصدد، وبسط الحريات بما في ذلك حريات التعبير والتظاهر السلمي، وإصلاح القوات المسلحة وضمان هيمنتها على استخدام السلاح، والتوافق من أجل إعداد الساحة لانتخابات حرة ونزيهة في عام 2015.”

ولنا أن نكتشف حجم التناقض في الخطاب. فالفقرة السابقة تشير إلى عدم الحاجة إلى خطاب مستحدث، ولكن كيف يمكن استحداث “مبادرة سياسية جديدة وشاملة قوامها تعزيز التوافق الوطني”، كما يقول البيان نفسه، دون تقديمها في خطاب جديد يتناسق مع مقتضيات نجاح المبادرة نفسها؟. وعلى أي أساس، أو آليات فكرية، تقدم هذه المبادرة إن لم تكن هناك حاجة لاستحداث خطاب جديد من الإصلاحيين، مختلفا عن الطريق التي اعتمدها الإسلاميون لتنفيذ ما جاء في خطاب المشروع الحضاري؟.

الحقيقة أن المرء أصيب بالصدمة من مجمل القراءات المتعددة والمنتظمة للاتجاهات الإصلاحية الإسلاموية والتي نحاول بها تفهم رؤيتها لما ينبغي أن يقال، ويكتب، لإصلاح السودان، وحركة الإسلام السياسي نفسها. فكلما أكثرت القراءة وتحاورت مع بعض إسلاميين ألحظ أن الإصلاح الذي يبتغونه في المقام الأول متصل بضرورة عدم المس بعقيدة أسلمة الدولة في ذاتها برغم الضربات القاضية التي تلقتها ركائز هذه الدولة من فكر الإسلام السياسي حتى تجزأت. وكثيرا ما يتجنب الإصلاحيون نقد فكرة “اسلمة الدولة ديكتاتوريا” من أجل المحافظة على فرص قادمة لإعادة تطبيقها بما يتجاوز الأخطاء التي ارتكبت مثلما يفكرون. إنهم معنيون في الأساس بتعطيل أي جهد لعلمنة الدولة، وقطع الطريق أمام المخالفين لوراثتهم، وإنجاز مشروع بديل لا يتمثل إلا في مشروع الدولة القومية التي تحيد المتدينين السودانيين في الشؤون العامة التي تحتمل أكثر من تفسير ديني. والغريب أن عددا من الإسلامويين، ودعاة الأسلمة من السلفيين تراصوا الآن للوصول إلى هدف استراتيجي ألا وهو الإبقاء على هذا الجمع بين الدين والدولة بصرف النظر عما سيترتب عليه من تفتيت لكل السودان، هذا إذا لم تقو القوى السياسية على أن تكون في مستوى التحديات. ونظرا لأن علاقة الإسلام السياسي بالمكتسبات الوطنية ضعيفة، أصلا، كونهم لم يشاركوا في تعميقها، فالولاء الإسلاموي للوطن يظل غائبا. والسبب هو أن الهدف الأسمى المظنون هو إقامة الخلافة الإسلامية، وسند الحركات الإسلامية في المنطقة أو العالم بعضها بعضا متى ما واجهت الضغط الداخلي، أو متى ما لاحت فرص الاستئثار بدولة من الدول. والدليل على ذلك التجاهل الإسلاموي للإرث الوطني هو أن الإسلامويين في الدولة، وفي تيار الإصلاح، هدموا كل البناءات الفكرية، والثقافية، والفنية، والزراعية، والخدمية، والاقتصادية، وغيرها، من أجل صياغة بديل متأسلم يعبر عن قناعتهم هم، وليس قناعة غالب السودانيين.

على أن جانبا من تصريحات المسؤولين في الدولة وممارساتهم تمظهر أيضا إلى أي مدى صارت الحرب على البدائل الفكرية والثقافية السودانية الأخرى أكثر نجاعة بالنسبة لهم، كما ظنوا، من تقديم تصور موضوعي يقوم على مقارعة هذه البدائل بالحجة الموضوعية لا المقارعة بعناصر القوة. حجة تنافي استخدام سلاح الكذب، والبهتان، والمراوغة، وشيطنة الممارسات ضد الآخر. وحجة تقدم تصورا عمليا بشأن افكار عملية متسامحة لإصلاح شؤون الفكر، والسياسة، والقضاء، والإدارة، والثقافة، والفن، والزراعة، والاقتصاد، والصناعة، وتطوير العلاقات الإقليمية، والدولية، وتنمية الشعور القومي، إلخ. وهذا النهج أفضل لتطوير النظر إلى الإسلام وإثبات أنه دين يتميز بالتسامح ومواكبة للعصر، عوضا عن توظيف الدين لملاحقات أمنية وكيدية ضد الرأي الآخر الذي لديه تصورات محكمة بشأن إصلاح الأوضاع المتدهورة في البلاد.

إن كل تلك المجهودات التي تتطلب عصفا ذهنيا، واسهاما وافرا من العطاء الفكري، بعد الحوار، غائبة على مستوى تفكير الإسلاميين المتحكمين في مفاصل الدولة، ولدى الذين ينوون إصلاح الحركة الإسلامية بمظنة أن ذلك سيعود بالخير العميم على البلاد. وحتى إن استوثق الإسلاميون في أنفسهم بجعل تصوراتهم العامة مقبولة للعامة فإن حيلتهم الفكرية ستخذلهم. إذ يبدو أن تفكيرهم يقوم، عندئذ، في أساسه على مرجعيات أمنية للمحافظة على أرواح ما تبقى من الاسلاميين في سدة الحكم، وليس من أجل إبراز جمال الروح. ولعل هذه الأولوية الأمنية تتقاصر دونها أولويات الإسلامويين. وعليه لا يتوفق الإسلاميون في إبداع خريطة طريق لتجاوز الأزمات التي تضاعفت في بلادنا بسبب قصر الإسهام الوطني على المواليين، لا المؤهلين. وفق هذا التفكير الذاتي يتلاقى الإصلاحيون مع زملائهم الذين هم في السلطة.

فالإصلاحيون، وهم يفكرون بناء ً على التخوف الأمني والشخصي من البديل، لا يرون أهمية اقتراح، على الأقل، سلطة انتقالية وطنية ترث النظام الذي شاركوا فيه. وذلك بهدف إحداث التسوية القومية وجعل حمل ثقل المسؤولية الوطنية مشتركا. ما يركز عليه الإصلاحيون من تفكير مدفوع، في الواقع، بتخوفات من تغيير قد لا يفرق بينهم وبين أولئك الذين قد تسقطهم انتفاضة مقبلة، أو خلافها. ولعل هذه التخوفات تنتاب أيضا اتجاهات طائفية تخشى علمنة الدولة، واستشراء التنوير في المناطق المقفولة، وانحسار تأثيرها البرلماني في حال قيام انتخابات في عهد جديد. عموما ما لم يحترم الإصلاحيون عقول الناس المكتوين بالتجارب التي خاضوها، فلا نظن أن الثقة في توبتهم وترقيهم في مدارج الكمال ممكنة بعد آثام جارحة للذات باستمرار.

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. كنت اسطر مقالا بنفس المعني ، و اضطلعت علي مقالك و حمدت الله انني لم اسبقك في الكتابة، لانني ما كنت كتبت بهذه الاكاديمية و المنطق المبين ، و ما كان لي ان احدد pinpoint نقاط الضعف و الخطر في دعوتهم الاصلاحية. فقد ابنت و اسهبت في شرح انها محاولة لاعادة انتاج المشروع الحضاري . و نشهد انك تمثل جماهير السودانيين الذين اكتووا بمآلات الانقاذ و خطة الاسلام السياسي الخبيثة.

    و الآن الكرة في ملعب الاصلاحيون ، لينثروا شيئا من الضوء علي طريقتهم في الاصلاح، لنري ان هي الانقاذ موديل 2014 ، ام هي ادانة لكل “خبث” الانقاذ و تبرؤ مما جري ، خصوصا في العشر سنوات الاولي ، ثم اصطفاف مع جماهير الشعب في المعارضة.

    دمت لبلادك و لشعبك يا استاذ صلاح

  2. انه تحليل رائع ياصلاح, لن نمد ايادينا لهم حتي يعترفون بمشاركتهم, او قل صناعتهم للجريمة ويومذاك سنري,لقد قبلنا من قبل الترابي حتي تجلي بجلده القديم في موضوع مصر, فهل نقبل ان تباع لنا البضاعة نفسها بصبغة جديدة ؟

  3. تسلم يا استاذ………
    حليل منطقي و سليم بعيد عن العواطف و الانفعالات………. الله يكتر من امثالك لانو البلد محتاجة ناس زي ديل.
    بالله عليك لو عملت ليك بلوغ BLOG خاص بيك اعمل حتسهل علينا كتير استقبال مقالاتك.

  4. الحرية قبل الشريعة. ،،،، ما لم يتمسك الاسلامويون بالحرية واحترام حقوق الآخرين. سيكون الفشل نصيبهم لا محالة 0123652351

  5. يسلم يراعك يا أستاذ شعيب…

    ولقد قال عبقري قديما(لا يمكنك حل مشكلة بنفس طريقة التفكير التي سببتها…)

    ضف على ذلك…. أن هذه المجموعات…. هي نفسها مسؤولة عن كل الكوارث… ويجب محاسبتها أولاً…

    ما تفعله هذه المجموعات استحمار…. لعقول السودانيين…

    عملياً لقد أخذوا فرصتهم كاملة…. ربع قرن….أكثر من كل الحكومات منذ الاستقلال…

    الدور على…. غيرهم…. والفشل لا يؤدي إلا إلى الفشل….كما قال ظريفهم!

    يمهل ولا يهمل…

  6. وصلت الفكرة بالكامل . البركه فى الانترنت والوسائط الاكترونيه . فهم التركيبه الحزبيه تتشكل الان لدى السودانين بطرق جديده والوصول لعقل المواطن اليوم يحتاج الى GPS بمعنى ان عهد حقل التجارب قد ولى .المقارنه والبحث بين يديه وفى اللحظه. انتهى الدرس ياغبى .

  7. عفارم عليك يا ابو صلاح…الجماعة فعلا و باختصار عاوزين يلحقوا بقطار الثورة و قطع طريقها نحو اى تغيير جذرى فى النظام السياسى.

  8. نفس الفكرة القديمة اخرجوا انتم واعملو حزب تضحكوا بيه علي الجماعة الطيبين وتشغلوهم شويه عننا لغاية ما نخلص من البشير ونجيب واحد تاني يمشينا (25)سنة تانيه ونكون نحنا نفذنا وصية البنا بدون إقتصاد لن يكون للجماعة مكان إغتنوا انتم اولا ثم اعملوا لنشر الخلافة الاسلاميه من المحيط الي تايلند والله أعلم

  9. نعم كنت مختلف فى طريقتك وطرحك وإفاداتك ومنذ البداية كنت أقول لنفسى إذا كان فيه واحد مع ناس الحكومة دى وبالمفاهيم دى أكيد حيكون فيه أمل أمل المستقبل ومرات كتيرة كنت بقول لماذا يستمر د. غازى طيلة هذه المدة مع هؤلاء الناس ؟؟؟؟
    على العموم نحن سعداء أن يكون هناك طرح تصحيحى يقوم وينقح إذا توفرت الإستطاعة وإذا تحققت نجاحات، وبصورة أخرى نرحب جداً أن يؤسس بنيان جديد بقواعد جديد ووجوه جديدة تنقذ السودان وتجب المرارت وتقوم المسيرة.
    وأخيراً مرحبا بكم وبإطروحتكم التى نسكون من داعئمها متى ماسنحت الفرصة بعد إعلان أو تكوين الجسم الموازى.

  10. شكرا يا استاذ صلاح تحليل جميل و اضيف لك ان هذه المجموعة كانت تضع نفسها ضمن قيادة الصف الثانى للجماعة ولكن تم اقصاءهم ..ما يحاولون ان يقوموا به استرداد مواقعهم ولو بضربات الجزاء .!!!!!

  11. بالله عليكم خلونا من التنظير والأيدلوجيات التى اثبتت أنها ما جابت للسودان إلا البلايا. الآن نحن فى حاجة إلى حكومة تيكنوقراط تنشل البلد من هذه الوهدة كل الأحزاب الموجودة ساهمت فى الديكتوريات التى ضيعت السودان وخلو الطابق مستور. الآن وضح جلياً أن السودان لاتنفع معه الأنظمة الشمولية ولا الدكتاتوريات العسكرية وحتى ديمقراطية ويستمينستر المفصلة على أهلها لا تنفع معنا
    ولنبحث عن ثوب جديد نحكم به أنفسنا وخلونا من التتبع الأعمى للغرب أيوة هم سبقونا علميا وتكنلوجيا ولكن ليس هذا يعنى ان نتتبع خطاهم فى كل شىء . ورحم الله الأستاذ محمود محمد طه الذى كان أصيلا صادقا فى توجهه وسودانيته وانطلاقه من إرثه الإسلامى والسودانى . بدأ فى تربية المجتمع السودانى بفكر ثاقب متفهما سايكلوجية السودانى بالرغم من دعوته بالتجديد فى المنهج الإسلامى حتى ولو فرضنا أنّه أخطأ تناول أشياء عصية الفهم فى ذلك الزمان فليست النهاية التى انتهى إليها هى المرجوة. كان على الذين حكمو بإعدامه التريث والمقارعة لآرائه بالحجة والمنطق ولكن “الفى إيدو القلم ما بيكتب نفسو شقى” الآن طريقنا هو إنقاذ السودان بحكومة تكنوقراط كما قلت ثم فتح المجال للأحزاب ببناء نفسها والمساهمة فى تربية المواطن تربية سليمة ترتكز على المواطنة والعدالة والقبول بالآخر حتى يستوى عود السودان وننهض كأمة ذات حضارة تنطلق من موروثاتها الدينية والثقافية والإجتماعية مع التركيز على العمل والإنتاج مستخدمين كل الوسائل التقنية والحديثة مع المحاسبة الدقيقة لكل الجهات الطفيلية والتى لا هم لها إلا الذات وملأ الجيوب بما هو حرام. علينا بالعمل الفاعل من أجل التمسك بالوطن وبناء الوطن بطريقة سليمة بعيدة عن الكيد والفساد. ونصيحتى لكم ياناس الراكوبة أن نكون أكثر موضوعية فنحن على طريق بناء سودان جديد ننبذ فيه عدم المسئولية ونعلى فيه قيم الترابط والألفة ونكران الذات والعدالة بين كل أفراد الشعب السودانى .

  12. الذي يتطلع اليه المواطن بعد هذه التجارب هو وطن يسع الجميع وعقليه سياسيه متقدمه في الوعي السياسي ولها رؤيه للمستقبل المستقبل الذي يجمع بين كل اهل السودان بكل الوان طيفه وله المام باالصراع الدولي الذي هو باختصار يدور حول الموارد والسودان دوله غنيه جدا بالموارد وان يكون هناك بحوث ودراسات للكيفيه التي تستغل بها هذه الموارد لصالح الشعب السوداني والبعد عن شماعه الغيبات والاقدار التي تدار بها الامور لدي منعدمي الرؤيه وفاقدي الاستراتجيه تلك العقول الاقرب الي التفكير الدوغمائي ان ربط الدين بالسياسه او مايعرف بالاسلام السياسي قد استنفذ اغراضه تماما بعد التجربه التي مررنا بها وتجارب الذين سبقونا منذ العهد الاموي والعباسي
    لابد من رؤيه واضحه المعالم تضع المواطن وحقوقه الاساسيه نصب عينها وتضع موارد الدوله وكيفيه استغلالها بما يحقق العائد للجميع وينعكس علي حياه المواطن الاقتصاديه بشفافيه ووضوح هذا ما نتطلع اليه

  13. لن ينجح الاصلاحيون حتي يطهرهم الشعب من ذنوبهم وجرائمهم
    لن ينجح الاصلاحيون لاننا جيل يفكر بغير طريقة اباءنا
    لايريد هؤلاء الناس ان يفهموا اننا لم نعد ذلك القطيع الذي تخدعه شعارات دينيه وترديد ايات قرانيه او تهليل وتكبير
    لقد تغيرت قواعد اللعبه ولم تتغير طرائق تفكيرهم ..

  14. بعد هذا الانشقاق داخل حزب الكيزان، هل هالك سبب للميرغنى بمواصلة مشاركته للقتله بحجة الحفاظ على السودان
    و هل هناك سبب للصادق المهدى بالتخبى و راء كلمة الحل السلمى

    و هل هنالك سبب ببفففقاء اولاد الزعماء مع السرق

    على الشرفاء مواصلة الانتفاضة

  15. كلامك سمح ياأستاذ ولكن العلمانيين دول نحنا مو بندورهم دت مهما تفلسفوا علينا وحاولوا يبعدوا الدين عن حياتنا

  16. والله كلامك جميل
    هولاء الذين يدعون بانهم اصلاحيون
    اين كانوا خلال الاربعة عشرون عاما الماضية؟؟؟

  17. يبدوا أزمتنا في المدارس السياسية الذي ينطلق منه الحكومة والمعارضة اما إسلامي متطرف او يساري متطرف كلهم واحد العالم تجاوزت الأطروحات الأيدلوجية في شان الأوطان والمواطنة تجد الناخبين يصوتون كل مرة علي حزب حسب برامجه في التعليم والصحة والحياة اليومية للمواطن راجع الإحصاءات ، لابد علينا ان نشجع هؤلاء مثل ما كان يفعل قرنق و لا نكون مثل المؤتمر الوطني

  18. كيف نصدق رجلا شارك ربع قرن من الزمان فى نظام خرب البلد واشعل الحروب وكان مثالا للفشل وهو استاد جامعى الاخ غادى لو شعرت بتانيب الضمير فاعتزل

  19. (القاعدة هي أنه ليس هناك ما يمنع أن يولد الإنسان مرة أخرى)

    قمة التسامح والانسانية والسلام الداخلي!!!!!!!!

    فلو اننا ايقنا بها لبدأت اول عتبات وقف دائرة الفشل والكنكشة المزمنة!!في ظل تدثر الطموحات

    الانسانية ولا نريد ان نقول الشخصية! للسطوة والسلطة التي اقعدت ببلادنا المؤدة!!!فيقظة المسيطر توفر علينا عناء الاقتتتال والتشرزم والتضحيات الجسام لتغير لم يعد الحؤل دونه ممكنا الا في مظنات الحالمين وغير المدركين لمسير الايام وواقع الامة!!

  20. اقعد به الامل واغراه طول الاجل!!!العتباني !!!فقد ضيع فرصته في ظل الزخم !!وطفق يبحث عنها بين الاشواك التي انبتها الجشع!!!مابين اسلاميين ومتاسلمين عند الحاجة !!! فلو انه طرق الحديد وادرك البعد الرابع ولم يتنازل تنازل الحبيب لكسب المعركة بالضربة القاضية!!!واحدث تغييرا كان من الممكن حسابه لصالحه ولصالح حركته المؤدة!!! اما وقد دان الامر للواقع المعاش!!فلم ولن تغيير الاحلام الالام!! ولن تباع بضاعته عند الشاريين المفترضيين الذين لايعنيهم تغيير الالوان لذات البضاعة !!فليس له خيار غير نفس المركب يدف فيها بساعد عساه يحول دون غرقها بالسابحين والسائحين والصائحين!!!!!

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..