
عمر الحويج
إلى : كل شهداء الثورة السودانية الذين استشهدوا وماتوا كالأشجار واقفة .
(الحسناء والنيل والحجر)
ربطوه بحجر والقوا به في النيل
غاص عميقاً ..
في الأحلام
أيقظته حسناء
حين اقتربت منه:
شاهرة إبتسامتها
همست في أذنه :
أنا عروس النيل والتضحية
همس في أذنها :
أنا عريس المجد والثورة
تماسكا .. معاً
طيفان إلتقيا .. وموجتين
ثم غاصا معاً
داخل براحٍ .. وجنَّتين
***
إغتيال مؤذن
– نهض لصلاته حاضراً في أول خيوط فجرها
تملاؤه تشوقاته الإيمانية
مطمئنة داخل قلبه
تنطلق بعدها حنجرته البِلالِية آذاناً ..
منادياً ..
(لا إلاه …)
و قبل أن تصفو حنجرته
مدغدغة القلب المؤمن
كاملة ..
لتتصل حنجرته البِلالِية بالإثبات
( … إلا الله)
سبقتها حينها الرصاصة (المارقة عن دينها)
إلى ذات القلب المؤمن ..
و توقفت الرصاصة
(المارقة عن دينها)
قنصاً .. عند النفي ..
وصمتاً مهيباً ..!!
وإنتقلت الحنجرة البِلالِية والقلب المؤمن ..
إلى بارئها ..
دون أن تأخذ معها الإثبات
(… إلا الله) .




ما أعظمك من كاتب يكتب بريشة فنان وبقلب معطون بحب الوطن. تقبل الله الشهداء وجزاك عنهم ثوابا عامرا