وفاة لاعب الأمل دنقلا..من المسئول..؟

دنقلا: الجمري:

غياب الصحة أبرز المشاكل والتحديات التي يعاني منها المواطن بالولاية الشمالية. هجرة الكوادر الطبية وفقد الاخصائيين بمستشفيات الولاية وعدم توفر الدواء والمعدات الحديثة هذا يعد أكبر مهدد لحياة المواطن بالولاية وفوق ذلك تكاليف السفر للخرطوم أو خارج السودان وكل ذلك بحثاً عن العلاج.

والدليل على غياب الصحة وكذلك عدم وجود الأطباء المهرة الاختصاصيئن بالولاية وفاة لاعب نادي الأمل دنقلا الكابتن سامر الطاهر سعيد. والذي التقيت بأحد أفراد أسرته وروى ما حدث قائلاً. أنا مشعل الطاهر سعيد شقيق المرحوم سامر الطاهر لاعب نادي الأمل أن وفاة سامر كان سببها الأساسي نقاش دار بينه وأحد زملائه في التمرين جوار المنزل وبعد التقسيمة أتى الجاني وأصر أن يدخل أرض الملعب بالقوة وواجهه اللاعبون ولكن الحديث تطور بين المرحوم والجاني لدرجة الاشتباك بالأيادي وتدخل العقلاء بينهم وأستمر التمرين دون مشاكل بعد إنتهاء التمرين تحرك بعضا من اللاعبين نحو منزل المرحوم لأداء فريضة صلاة المغرب وبعدها وأثناء جلوسهم هجم عليهم الجاني قاصداً سامر وبالفعل تمكن منه وسدد له طعنة بسكين من الخلف وولي هارباً..
ليتم إبلاغ الشرطة وإسعاف المرحوم إلى مستشفى القولد ليتفاجأ الجميع بغياب الأطباء ولم يكن بالمستشفى إلا الممرضات حيث لم يكن باستطاعتنا القيام بأي دور حتى لفظ سامر أنفاسه الأخيرة متأثراً بجروحه. فالشرطة قامت بدورها وهرعت إلي مكان الحادث وتم القبض على الجاني. أنظر إلى هذه المهزلة – الحديث لمشعل – وعدم إحترام مشاعر المواطنين إن الإنسان يموت نتيجة لأخطاء متعمدة؛كيف يتغيب الأطباء عن المستشفى..؟ ولماذا ..؟ فمن المفترض توفر الخدمة الطبية وإسعافات أولية من أجل إيقاف النزيف ونظافة الجرح ولكن ..

ويواصل مشعل شقيق المرحوم سامر.. هل تصدق أنه بعد فوات الأوان حضر الطبيب..ولكن ليقف أمام الجثة ويفيدنا بأن الطعنة كانت بمقدار 4 سنتات..؟! وبعدها تم تحويل الجثة إلى مستشفى دنقلا والصدمة الثانية إن المشرحة رفضت استلام الجثة نتيجة لعدم إكتمال الإجراءات من مستشفى القولد عندها طلبنا من مستشفى دنقلا تحويلها إلى مستشفى الخرطوم وبعد ذلك رجعنا القولد وأكملنا الإجراءات ثم مشرحة الخرطوم بعد ذلك أتى قرار الطبيب الشرعي يؤكد أن أسباب الوفاة هي الطعنة التي تلقاها في الجانب الأيسر لتقوم بقطع 3 شرايين رئيسية .. الكثيرون يموتون بهذه الاسباب والأخطاء وعدم وجود رقيب ولا حسيب.

سليمان الشفيع طبيب بمستشفى القولد قال في اتصال هاتفي أن المرحوم كانت حالته خطرة وأتوا به متأخراً وفي الرمق الأخير،وبدورنا قمنا بواجبنا من إجراءات لازمة كحقن ودربات ولكن لم نتمكن من إنقاذه فبعد عشر دقائق لفظ أنفاسه الأخيرة وقمنا بتحويله إلي مشرحة دنقلا للتشريح وكانت حكومة المحلية حضوراً على ذلك..وفي سؤالنا عن عدم إكتمال الإجراءات لمستشفى دنقلا ورفض المشرحة للجثة لم يرد الطبيب على ذلك..

وهنا يجب أن نسأل أين الرقابة على المستشفيات والمراكز الصحية بالولاية..؟وكيف تحول جثة وبدون إكتمال إجراءات التحويل ولماذا يتغيب الأطباء عن عملهم..الأمر يستدعي تدخل حكومة الولاية لفك طلاسم الأخطاء والممارسات الغير مشروعة..

اخر لحظة

تعليق واحد

  1. التاريخ :26/ 10/2013م

    الأخ الكريم/ وزير الصحة بالولاية الشمالية

    التاريخ :26/ 10/2013م
    الأخ الكريم/ وزير الصحة بالولاية الشمالية
    قال تعالي : (إنما أمره إذا أراد شيا أن يقول له كن فيكون)
    وقال : (وإذا جاء اجلهم لا يستأخرون وساعة ولا يستقدمون) صدق الله العظيم

    وبعد السلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته

    يومان لهما دوي في أذني الأحد الموافق .. 13/1/2000م والاثنين .. 21/10/2013م فالأول عندما رزقت بباكورة إنتاجي وشاءت إرادة الله (أن يزوجهم ذكراناً وإناثاً) فكان يوم سعدي (بمحمد ومبارك ) فحمدت الله كثيراً علي نعمه التي لا تحصي ولا تعد و نعم الإله علي العباد كثيرة وأجلهن نجابه الأبناء .
    فشب الشقيقان وترعرعا في كنف والديهما في أمان الله وحفظه حتي وصلا الصف السابع وهما يتفوقان علي زملائهما وأصدقائهما في (التربية !! والتعليم) . أما اليوم الثاني فهو لب الموضوع والقضية ، بل قضية رأي عام فلابد من ردع هؤلاء وأولئك وكل من سولت وتسول له نفسه والشيطان بالعبث بأرواح عباد الله الأبرياء سيما مثل هؤلاء الذين لم يبلغوا الحلم (المقدمة علي لسان والدهما) .
    وقبيل عيد الأضحى المبارك بحوالي يومين اشتكى ابننا محمد الملقب بـ (دوني) من وجود بقعة من الدم عند التبول ظهرت آثارها علي ملابسه الداخلية فقمنا بمراجعة طبيب عمومي بوادي حلفا فأكد لنا بان الأمر في غاية البساطة ولا يدعو للقلق وإن دعا فعلينا مراجعة أخصائي أن لم يستجب العلاج بوادي حلفا .
    تحركنا وشقيقي والد الصبي برفقة إبننا (دوني) الي دنقلا يوم .. 19/10/2013م وبمجرد وصولنا قمنا بمراجعة أخصائي وبعد الإستشارة الطبية وإجراء الفحوصات اللازمة جاء قراره بإجراء عملية صغري (أسهل من طعنة الإبراة كأقرب تعبير علي لسان الأخصائي من منطلق الاطمئنان علي الحالة ) . وفي اليوم المعني والذي جاء ذكره في المقدمة استيقظ ابننا مبكرا جدا وهو في قمة الثقة بالنفس وبالله تعالي من قبل ومن بعد لدرجة تدعو للدهشة ؟ وصلنا المستشفي العسكري بدنقلا وبدأت إجراءات الإعداد للعملية الصغرى فقلنا لابننا قبيل الولوج الي غرفة العمليات حوالي الثامنة صباحاً بان شقيقه التوأم هاتفنا من حلفا بأنه قام بشراء وتجهيز الحلوي توطئة لتقديمها لزملائه وأصدقائه بعد نجاح العملية بإذن الله ، ظلت عقارب الساعة ساكنة لا حراك ونحن نصول ونجول داخل صالة الانتظار وبعد حوالي ساعة من بدء العملية أو بالاحري التحضير للعملية شعرنا بارتباك غير عادي في وجوه القائمين علي الأمر .
    فصعدت روح ابننا الطاهرة بإذن الله الي بارئها نتيجة خطأ طبي في جرعة التخدير(و الله اعلم) حيث جاءنا احدهم وانزل علينا الخبر كالصاعقة وهو يتلعثم (فكان الظرف فوق الاحتمال و الطعنات قاتلة إذا كانت علي كبد الرجال) فلم يكن أمامنا بد إلا الرضا بقضاء الله وقدره والانصياع لأمره تعالي ومواراة الجثمان مثواه الأخير ، وفي اقل من ساعة قامت إدارة المستشفي تحت الإشراف المباشر من الأخصائي بتجهيز عربة إسعاف لنقل الجثمان الي وادي حلفا وقد كان … فلم تشهد ساحات المقابر مثل ذلك اليوم من حضور والغريب في الأمر أنها شهدت سابقة غريبة من نوعها فأصطف جميع أو اغلب تلاميذ الصفوف من الخامس حتي الثامن في الصفوف الخلفية لأداء صلاة الجنازة فكان يوماً مهيباً جداً ، فنم إبننا وقرة أعيننا (دوني) ملء جفونك قبل بلوغك الحلم نقياً نظيفاً طاهراً وكيف لا ؟ فقد رفع عنكم القلم .
    إذاً وبربكم إخوتي القراء والقائمين علي أمر المستشفي العسكري بدنقلا من هو المسئول امام الله يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم ومن وما هو السبب في أمره تعالي لعزرائيل لقبض روح هذا الصبي مع العلم بان الأخصائي وجده قد فارق الحياة عند دخوله لإجراء العملية .. والله لا ادري ؟
    فالشكر والتقدير لكل من شارك في تشييع الجثمان إلي مثواه الأخير أو هاتفنا مواسياً ومعزياً ونسوق العذر لمن لم يفعل لظروفه المتفاوتة وكل من تكبد مشاق ووعثاء السفر من حلفا الجديدة والخرطوم ودنقلا لتقديم واجب العزاء واشهد الله علي ما أقول.
    ولا حول ولا قوه إلا بالله وأنا لله وإنا إليه راجراجعون )
    رسالة من عم الصبي الي ود البلد

  2. الرحمة والمغفره للاخ سامي الطاهر ونسال الله ان يسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء. اما بالنسبه لموضوع الصحه بالولاية فهو موضوع مقرف حد القثيان وخاصة مستشفي القولد فهى لاترقى لادنى مواصفات المستشفيات الصحية فحاله وفاه الاخ سامي فضحت مدى امكانيه المستشفى المتواضعه فكلام الاخ مشعل عن غياب الطبيب فهذا يدل على عدم وجود الرقابة والمتابعه من قبل اداره المسشفي وحكومه المحليه الذي لا ينشطو الا فى جلب الجبايات والضرائب وصرفها لاشاء تخص ابناء الحزب الحاكم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..