هل يطيقون الشريعة في السودان؟..علماؤنا الأفاضل يمتشقون ألسنتهم إذا حضرت مغنية أجنبية للبلاد، أو إذا اتهمت سيدة (بالباطل).. ولا ينبسون ببنت شفة في هذا "…"اا

د. عبدالوهاب الأفندي

– ليس هنا خطأ مطبعي في هذا العنوان، لأن التساؤل ليس عن تطبيق الشريعة وإنما على القدرة على احتمالها لمن يرفض النزول على حكم الشورى، لأن مقتضاها هو النزول على حكم الكتاب كما يفسره أهل العلم، والقبول بحكم القضاء المستقل حتى ولو أتى ضد أهواء الحكام وتقديراتهم.

(2)
هذا يتطلب أن يكون القضاء مستقلاً والحكم شفافاً، وحريات تبادل الرأى مكفولة، حتى يتحقق الإجماع بين العلماء وأهل الشأن حول تفسير النصوص وحكمتها. فلا يستقيم تطبيق الشريعة في نظام يعتقل العلماء إذا جهروا برأي مخالف، أو يمنع نشر الاجتهادات التي لا يرضى عنها. ومن مقتضى استقلال القضاء أن تتوقف التدخلات في شأنه، وكذلك لا بد أن تكون الجهات العدلية من شرطة ونيابة من المتقين الذين يتحرون العدالة ولا يزورون الأدلة أو يتقاعسون في طلبها، أو ممن يأتمرون بأمر جهات لها مصلحة في نتائج الأحكام.

(3)
هناك القصة المشهورة في التاريخ الإسلامي التي أصر فيها الفقية العز بن عبدالسلام على بيع السلطان المملوكي في سوق العبيد باعتباره من ممتلكات الدولة، وذلك عندما قرر السلطان أن يتوب من الطغيان والتجبر وينزل على حكم الشرع. ولعل اجتهاد الفقية كان خاطئاً، لأنه لم تكن هناك ضرورة لعملية البيع إذا كان الغرض رد المال العام. ولكن كان هذا هو فهمه للقانون، وفهم بقية أهل البلاد في ذلك الزمان، ولعله رأى في عملية البيع العلني مسألة رمزية للخضوع للقانون.

(4)
المقابل في الحالة السودانية هو أن تنصب محاكم شرعية تنظر في التهم الموجهة لكبار المسؤولين من سفك للدماء وتعذيب واعتقال بغير وجه حق وحيازة للمال العام من غير وجهه، وأن تصدر هذه المحاكم أحكامها بغير تدخل من أي جهة، أو ادعاء حصانة. فليس في الإسلام شيء اسمه الحصانة بسبب المنصب، بل بالعكس، فأصحاب المناصب الرفيعة أولى بتطبيق أحكام الشرع عليهم من غيرهم.

(5)
من المؤسف أننا لم نسمع يوماً من كبار علمائنا أي نكير على القوانين التي تمنح الحصانة من الملاحقة القانونية لطوائف من موظفي الدولة إلا بإذن من الدولة، لأنه لا يجوز أن توجد طوائف لا يطبق عليها حكم الشرع.

(6)
يبدو أن الفكر الإسلامي قد آل، من بعد طول ركود، إلى ورثة أصبحوا مثل الفريسين الذين ثار عليهم المسيح عليه السلام في معابد بني إسرائيل: قوم يتمسكون بظاهر النصوص ويهجرون حقيقتها، ويتعلقون بالصغائر ويتغاضون عن عظائم الأمور. وقد رأينا من ذلك العجب في أيامنا الأخيرة من فقهاء يفتون بحرمة إنكار المنكر، مهما عظم، إذا أتاه ولي الأمر. وعند هؤلاء إن الخروج على الحاكم هو رأس كل منكر، أما خروج الحاكم على الله تعالى ومخالفته لكل نص شرعي فهو مسألة ثانوية، لأنه فوق حكم الشرع، بل يوشك أن يصبح إلهاً يعبد من دون الله!!

(7)
البعض يعتقد أن الشريعة تقتصر على التصدي لبعض جزئيات المحرمات ذات الطابع الشخصي، مثل شرب الخمر واللبس غير المحتشم، مع السكوت عن كبائر مهلكة، مثل قتل النفس التي حرم الله، والكذب والنفاق والرياء والإثم والفسوق والعدوان وموالاة أعداء الله ونصرة الفجار على المستضعفين وهتك حرمات الجوار والإجارة، وأكل أموال الأمة بالباطل، والإدلاء بها إلى الحكام وإلى أعداء الأمة لأكل أموال الناس بالإثم، وغير ذلك من الموبقات.

(8)
هكذا شهدنا علماءنا الأفاضل يمتشقون ألسنتهم إذا حضرت مغنية أجنبية للبلاد، أو إذا اتهمت سيدة (بالباطل) بأنها لم تكن محتشمة الزي، ويعتلون المنابر داعين إلى الجهاد. أما إذا قتل عشرات الآلاف من الأبرياء بغير وجه حق، أو انتهكت الأعراض وتعرض المؤمنون للإذلال بغير وجه حق، فلا ينبسون ببنت شفة. وهذا يطرح علينا وعليهم السؤال القرآني: ‘أتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض؟’ وهم ببقية الآية عالمون.

(9)
يروى أن الزعيم الهندي غاندي سئل: ‘ما رأيك في الحضارة الغربية؟’ فأجاب: ‘إنها ستكون فكرة جيدة!’ في تلميح إلى أن الغربيين بالفعل يحتاجون إلى حضارة. وقد استعرت هذه المقولة في مقالة لي نشرت في عام 1997 في إحدى المطبوعات الأكاديمية الأمريكية حول العلمانية في تركيا في معرض تناولي لمساهمات رجب طيب أردوغان الذي كان وقتها عمدة استانبول، فقلت إن العلمانية في تركيا ستكون بالقطع فكرة جيدة. وأنا أضيف نفس الشيء عن تطبيق الشريعة الإسلامية في السودان. إنها ستكون بلا شك فكرة جيدة نرحب بها أيما ترحيب وندعو لها، بشرط أن يكون تطبيقاً كاملاً لا انتقائية فيه.

(10)
المتابعون للشأن السوداني يدركون بلا شك أن خلفية هذه التأملات هي إقالة اللواء حسب الله عمر أمين عام مستشارية الأمن القومي بسبب تصريح أدلى به ملخصه أن بقاء الشريعة رهن بإجماع القوى السياسية. ونحن نعتقد أن الحملة على حسب الله لم تكن محقة، لأنه كان يستصحب في مقولته استحالة وجود مثل هذا الإجماع. وكنا قد سبقناه بالقول بأن تطبيق الشريعة رهن بإيمان الناس بها ورضاهم عن من يطبقها. فلو أن الرئيس أوباما أعلن إسلامه اليوم وزحف بجحافله على دول أمريكا اللاتينية وأعلن تطبيق الشريعة هناك بغير رضا أهلها وإيمانهم بصحيح الدين، فإن ما يقع حينها لا يكون تطبيقاً للشريعة.

(11)
إذا كان حسب الله وشيعته من قادة الأجهزة الأمنية السابقين واللاحقين يحتاجون إلى انتقاد، فهذا يعود إلى كثرة ما تعدوا على الشريعة فعلاً لا قولاً بممارسة أجهزتهم وادعائهم باطلاً الحصانة من حكم الشرع. وإذا كانوا اليوم قد أصبحوا من أنصار الحوار والديمقراطية، فإن ترحيبنا بذلك مثل ترحيبنا بإيمان اللواء عمر سليمان المتأخر جداً بحق الشعب في اختيار حكامه.

القدس العربي

تعليق واحد

  1. ما بين سحق مندور المهدي للمعارضة وتبرع الرئيس السخي
    للأخوة المصريين!!
    للمؤتمر الوطني باع طويل في الإتيان بالمتناقضات وبالعجائب غير المسبوقة ، ولكن ما حصل في الأسابيع الماضية تجاوز اي حد معقول , حتي الحمقي و المجانين لا يمكن أن يفعلوا ما يفعله المؤتمر الوطني هذه الأيام فهذا الحزب الممسك بمقاليد ومغاليق الأمور في هذه البلاد ومنذ أكثر من عقدين من الزمان ، أصابه الهزيان فخرج من طوره ففي مؤتمر مشهود أطل علينا المدعو مندور المهدي وهو نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم وهو يخاطب عشرة ألاف من أفراد الكتيبة الإستراتيجية قائلاً [أن أحزاب المعارضة لن تؤتي البلاد وأعيننا ترمش ومن يقف أمامنا سنسحقه سحقاً وننهي وجوده علي هذه الأرض وأضاف متوعداً شباب الفيس بوك وسماهم أذيال الشيوعيين والشعبين أن كتاباتكم لن تغيّر أمراً ولن تحركنا قيد أنملة عن مواقفنا …. ومضي مندور هذا قائلاً:- بعد الانتهاء من المعارضة الميتة التي شهدتم وشيعتم جثامينها عندما أرادت مقابلتنا في الانتخابات الأخيرة ، تحاول الآن إعادة الكرة والإستقواء بالقوي الضعيفة المنكسرة في البلاد وأضاف [ولن تستطيع قوة في الأرض أن تقف أمامنا] ما كنا نتصور أن يخرج مثل هذا الهراء من مسئول يتحمل مسئولية الحكم في البلاد بحكم أنه مصطفاة من رب العالمين لإقامة العدالة والمساواة في العالم!!
    تصوروا لو أن مثل هذا الكلام صدر من الشيخ الترابي أو الصادق أو ياسر عرمان أو كمال عمر ، لأ قامت الحكومة وإعلامها ومجانينها ! الدنيا ولم يقعدوها !! كيف لا والحكومة ترتعد فرائصها من أحاديث الشيخ حسن الداعية لإسقاط النظام بالوسائل الديمقراطية والسلمية وتزج به في غيا هب السجن بحجة أن حديثه فيه تهديد للأمن القومي !! أبلغ بالحكومة هذه الدرجة من الخوف والهلع حتى تذهب إلي تجنيد كتائب لسحق المعارضة ومحوها من ظهر الأرض !! أفقدت الحكومة الثقة في الأجهزة الرسمية المنوطة بها حفظ أمن البلاد وسلامتها !! أين القوات المسلحة !! أين قوات الشرطة … أين قوات الأمن؟! لا يري مندور في كل هذه الأجهزة المتخصصة أليات للقيام بحماية أمن البلاد حتى تجند مليشيات لسحق المعارضة ! نحن ندرك أن الثورة التي تموج داخل المؤتمر الوطني نفسه تجعل مندور وأمثاله يتحسسون مقاعدهم , الجيل المجاهد الذي حلم بدولة إسلامية في السودان يري بأم عينيه انحراف النظام عن الخط الإسلامي ، كل المظاهر المشهودة في البلاد تجانب نهج الإسلام في طهارة اليد ، فالأيادي التي كانت توصف بأنها متوضئة وأمينة أضحت أيادي ملوثة بدماء الأبرياء في كل السودان وأيادي سارقة للمال العام ، حتي أصبح الحال أن تعيش فئة أو طبقة قليلة في الرفاهية وتمارس كل أنواع البذخ والتبزير علي حساب عشرات الملايين من الشعب الذين يئنون في أقبية الفقر المدقع راز حين تحت عتبة الفقر، يسكنون حيثما كان ويتغذون علي أي شي كان !! والعصبيات القبلية والجهوية التي زرعتها الحكومة أدت إلي تمزق الأمة شيعا وطوائف , كل هذه الممارسات التي برزت من حكم المؤتمر الوطني أدت إلي ضياع هيبة الحكم الإسلامي وتشرذم المسلمين ، كل هذا الانحراف حرك المخلصين وخاصة الشباب حتي من المؤتمر الوطني بضرورة التغيير فهذه الحركة المباركة وقعت كالصاعقة علي العصابة الحاكمة ، فضربت أخماساً في أسداس لأنقاذ نفسها و مصيرها!!
    فمندور وغندور نكرات لا سابقة لهما في العمل الإسلامي ولم يجدوا الفرصة في القيادة إلاّ حين أنسحب الأخيار وانسلوا من بؤرة الفساد كانسلال الشعرة من العجين فحين غاب النجوم ظهرت الأقزام …… ونقول لمندور أن بذرة الخير التي زرعتها الحركة الإسلامية في هذه البلاد علي مدي خمسين عاما والجهد المخلص للقيادة الراشدة لا يمكن أن تذهب سدا و لا يمكن أن تثمر إلاّ الخير ، القوات المسلحة والشرطة والأمن والخدمة المدنية والجيل الجديد ليسوا لعبة شطرنج في أيادي قذرة تحركهم كيفما شاءت فأحذر يا مندور أن تسحقك الحق ، أن سقوط المؤتمر الوطني يعني سقوط العصبية القبلية والجهوية وعودة الروح لهذه الأمة بالانصهار في بوتقة اللحمة الوطنية ، أمثال مندور ونافع يرون أن هذا بعيد وأحلام زلوط ونراه قريباً والعاقبة للتقوى والأمور بخواتيمها !! هزيان مندور علي ما فيه من استفزاز للشعب والاستخفاف به ولكنه في الجانب الآخر يكشف حقيقة هذا النظام !! وأن الوضع الذي نحن فيه لم يكن يقبل به إلا المنتفعون الكبار!!
    ونذكر مندور ومن معه أن الكتيبة التي أعددتموها ما هي إلا كتيبة بلطجية لا تغني عنكم شيئا يوم يثور هذا الشعب بحسبان أن القوة الغاشمة التي توظفونها باللجوء إلي القهر والقمع ضد الشعب لن تدوم إلي ما لا نهاية فقد فشل أقوي نظامين أمنينين وبوليسيين في المنطقة أن ينتصرا علي إرادة الشباب الثوار ، أن ثورة التغيير القادمة لا تجنح إلي العنف فأسالة الدماء هي عقيدة المفسدين والدكتاتورين , هذه الثورة تجسد إيمان الشعوب بحقها في التوافق الاجتماعي وفي الحياة المدنية القائمة علي احترام القانون وحده وتطبيقه علي الجميع دون استثناء !! فأن زعمتم أنهم مستثنون من ثورة التغيير لأسباب تدعونها أو إنكم تتميزون بخصوصية تحميكم من الشارع فأما إنكم غافلون عن مقاصد التاريخ أو أنكم مازلتم تغالطون الشعب بأن نظامكم نظام ديمقراطي في حين أنكم تمارسون العكس في الواقع , فلنترك مندور في أحلامه ونذهب إلي نافع والذي تحدث في ذات اللقاء أمام الكتيبة قائلاً[ أن تمنع دول الغرب ومجلس الأمن الدولي من التدخل عسكرياً في الشأن الليبي إلا بعد موافقة ورضا العرب والمسلمين أنه نقلة في المفاهيم وعزاها إلي مواقف السودان الذي وفر العزة لكل الشعوب الإسلامية والعربية ونبه في الوقت ذاته إلي أن الكتيبة الإستراتيجية جسدت واقع أن الإنقاذ المحفز للتغيير في الوطن العربي الإسلامي والعالم الثالث] بالله عليكم إلا يفقع هذا الكلام المرارة !! ما هي مواقف السودان المشرقة هذه أهي بتر جزء من السودان ؟! أهي الانبطاح الذي حدث من النظام أمام الإملاءات الخارجية ؟! أهي وجود القوات الدولية في طول البلاد وعرضها ؟ أهي قتل وسحق مئات ألآلاف من أهل دارفور؟ أهي معسكرات الخزي والعار ؟ أهي الفساد المستشري في عضد مؤسسات الدولة ؟ أم هي اعتقال الشيخ حسن المفكر الإسلامي ومجدد القرن ؟ حقاً الاختشوا ماتوا ؟ ألم أقل لكم أن الكتيبة هي كتيبة بلطجية وإلاّ لما أنصت لهذا الهراء الذي يلغي العقول والقلوب؟!
    هذه الكتيبة التي جددت بيعه العهد والميثاق أمام نافع الذي أخذته النشوة فقال هذه الكتيبة لا تصلي العصر إلاّ في بني قريظة ] ونحن نتساءل هل صلوا العصر في دار المؤتمر الوطني( أن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر)أما السيد أمير المؤمنين المفدى فقد ذهبت به الشهامة أن تبرع بعدد …. رأس من الأبقار السودانية للشقيقة مصر مع أن أهل مصر لم يتعرضوا لأي كارثة ولم يطلبوا معونة أحد في الوقت الذي نعاني في السودان المسغبة في معسكرات الجوع في دارفور وفي الجنوب وفي الشرق بل في أطراف الخرطوم ولكن أميرنا المفدى لم ير ذلك أبداً بل رأي بأم عيني رأسه أن أهل مصر أحوج ما يكونون إلي لحم هذه الأبقار (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب….) هل تبرع الرئيس من ماله الخاص !! أم من المال العام ومن أي بند في الميزانية تم أستقطاع هذا المبلغ ؟ , هي الصور المقلوبة في هذه البلاد لم تتحدث الحكومة عن حلايب مع الأصدقاء الجدد في مصر، فالأرض تهون في سبيل أرضاء الشقيقة الكبرى فالأرض عند أهل المؤتمر الوطني لا تساوي شئ فلتذهب أرض الجنوب؟ ولتتبعها دارفور وحلايب وهلمجرا…. ومع كل هذا البؤس ستظل الحكومة في منأى عن أي تغيير هذا الذي رصدنا قليل من كثير من عجائب هذا النظام و لله في خلقه شئون………….

    :mad: :mad: :mad: :mad: :mad: :mad: :mad:

  2. اظن ان شيوخنا وعلمائنا الاجلاء قد عملوا على الاني ذكره سواء عن عمد او صدفه لكني ارجح الصدفه وذلك لان الصدفه لطالما كانت هي مسير الامور في السودان عمل هؤلاء الشيوخ علي

  3. اظن ان شيوخنا وعلمائنا الاجلاء قد عملوا على الاني ذكره سواء عن عمد او صدفه لكني ارجح الصدفه وذلك لان الصدفه لطالما كانت هي مسير الامور في السودان عمل هؤلاء الشيوخ علي

  4. نحن نريد من علمائنا ان يكونوا مع نصرة الضعيف
    وقول كلمة الحق فى وجة الحاكم ومن هنا تاتى شرعيتهم

  5. العلماء ديل فى شوفت هلال رمضان ما مضمونين :mad: :mad: :mad: عشان كدة شوفو غيرم وهم اكيد مع فقة السترة:mad:

  6. وقلمك دائما يدور فى كلمة الحق بارك الله فيك وامثالك.
    فليت الناس يعوا ما هو الاسلام وماهى الشريعة. فالاسلام هو دين الحق الذى كفل للناس تحرير عقولهم لتهتدى الى خالقها وعندما تهتدى له لن تخشى فى الله لومة لائم ولن تخشى الا الله. ولذلك كفل الاسلام للناس حريتهم اولا ومن ثم جعلهم متساوين فلافضل لاعجمى على عربى الا بالتقوى وجعل اكرمهم بقدر مايخشى ويتقى الله الواحد الاحد ولايخشى الا سواه وبذلك رسخ مفهوم العدل بين خلق الله.
    اما الشريعة فهى الاطار الذى يتحقق فيه ابعاد الاسلام من حرية وعدل ومساواة وكرامة الانسان. فاذا لم توجد هذه الابعاد من الاساس فكيف يمكن ان تطبق الشريعة؟
    فاذا طبقت ستطبق على المساكين ويترك الشريف اذا سرق لانه لايوجد عدل او مساواة,ستطبق بقهر لان من ستطبق عليه انسان ليس لديه حرية وكرامة لانه فى الاساس مقهور. وهكذا ستكون الشريعة اطارا باسم اسلامى لمنظومة فى الداخل ليست لديها صلة بالاسلام.
    كيف انتشر الاسلام. بالسماحة ونشر مفهوم الاسلام للحرية وكرامة الانسان والعدل والمساواة وبقهر الانظمة المستبدة التى سجنت الناس وضللت عقولهم وافكارهم بمعتقدات السلطان وعذبتهم اذا عصوا وخرجوا عن فكر حكامهم وطواغيتهم.
    هذا هو الغرب واسرائيل اتخذت هذه المبادئ ونمو كدول عل اسس اسلامية ولو اسلموا واقاموا الشريعة لاصبحوا نموذجا كاملا والكمال لله للخلافة الاسلامية فى تاريخنا هذا.
    اخيرا وليس اخرا: العلماء يجب ان يبصروا الناس ويستوعبوا من الذين من قبلهم: لماذا قال محمد عبده وجدت اسلاما من غير مسلمين؟ وو— لماذا ـ لماذا قال السويدان والقرضاوى وغيرهم عن الدين. فما آن الاوان يا علماء السلطان ان تستفيقوا وتوقظوا الناس وتبصروهم على ان الاسلام اراد بهم عزا ورفعة…

  7. ( لابد ان تكون الجهات العدليه من شرطه ونيابه من المتقين )

    يادكتور تانى نرجع للقوى الامين

    احنا ما عايزين اشخاص احنا عايزين مؤسسات

    ويعنى المتقى ده لا ياتيه الباطل ابدا ما هو بنى ادم

    اما عندما تكون هناك الرقابه بكل انواعها فالواحد بيعمل حسابو

  8. بصراحة الشعب السودانى فقد كل امل فى (علمائه) ان كانوا كذلك فعلا!!وهم فى حاجة ماسة فى ان يقذفوا (بالمراكيب) مع كامل احترامى للمركوب لانه افيد من علمائنا!!وانا على يقين بأن هذا اليوم سوف يأتى فهم ليسوا ارفع شأنا من الرئيس السابق بوش وليكن فى علمهم ان الشعوب وجدت فى قذف الاحذية فى وجوه من يسوسونهم او يفتون لهم تنفيس عن غضب يملاء صدورهم وقد شاهدنا جموع الجماهير التى اصبحت تقذف صور زعمائهم فى الشاشات عندما لم يجدوهم امامهم مباشرة والذى يفعل هذا مع شاشات التلفزيون لن يعجزه ان يفعل ذلك عندما يجده يوما امامه–فمن الاوجب على هؤلاء المفتيون الذين يزينون للحكام الباطل حقا ان يخشوا غضبة الشعوب ولا اقول غضب الله لانهم حادوا عن طريق خالقهم بتفضيلهم نعيم الدنيا على نعيم الاخرة ولينظر كل واحد منهم فى المرآة وليرى نفسه كيف كان والى ماذا صار هو وزوجه وابنائه؟!!

  9. مايسمى ب(علماء الأمة) فى العالم الاسلامى لفظة تبين بوضوح ماتناها اليه الحال فى العالم الاسلامى– ليس هناك مكان فى عالم اليوم مكان لأفكار غطاها غبار السنين وتجاوزتها المجتمعات المعاصرة التى نفضت عن نفسها البناء للمجهول وارتكزت فى تعاملاتها المعاصرة على الواقع والمحسوس–كما أن خطل الفكرة فى أذهان المنساقين بأن الخير كله تحت العمامة يشهد عليها هيئة علماء السودان التى أصدرت فتوى أواخر العام الماضىتحرم على البشير السفر خارج السودان اذ رأت فيه الحارس الوحيد للعقيدة فلا يجوز تعريضه للخطر–الا أن من صدرت فى حقه الفتوى ألقى بفتواهم فى وجوههم وسافر الى كينيا لأنه يعلم أنهم منافقون– ولما عاد البشير الى السودان سكتت الهيئة الموقرة عن اقامة الحد عليه لمخالفته اجماع العلماء– وهيئة الافتاء السعودية أفتت بحرمان التظاهر فى السعودية خدمة للحاكم الذى يجزل لها العطاء–وفى أول أيام الاحتجاجات فى ليبيا أفتى القرضاوى بجواز قتل القذافى–بل حرض على ذلك وسكت عن ابداء أى رأى فى القاعدة الأمريكية فى قطر حيث قصره المهيب–قس على ذلك مادعا اليه بندكتوس السادس عشر بضرورة حقن دماء الليبيين والدعوة للحوار بديلا للعنف–الخير سادتى أصيل فى الانسان مهما كان دينه بل أن الخير الانسانى سابق لكل الأديان–أيها الناس لانهضة لكم الا بأن تنبذوا هؤلاء–فى هايتى بعد الزلزال خرج رجال الدين هناك ليقولوا للناس أن الزلزال سببه شرورهم التى ملأت البر والبحر فكان أن قام أهل هايتى بحرق الكهنة فى شوارع بورت أو برنس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..