أخبار السودان

خروف كسر

سهير عبدالرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم

الي وقت قريب كنت اظن ان مصطلح (الكسر) والتعامل به لايتعدي شراء بضاعة بثمن مرتفع مع دفع آجل وبيع تلك البضاعة بثمن اقل من سعرها في السوق من اجل ايجاد سيولة وقتية يحتاجها احدهم لظرف طارئ ، او لتغطية شيك ، او…. خلافه.
وكنت اظن وحتي يوم امس ان هذه الممارسات لا تتجاوز سوق الاسمنت والسيخ والاجهزة الكهربائية والسيارات وغيرها من اشكال البضائع.
ولكني تفاجأت بأن هناك مخلوق حي دخل هذا السوق بقوة واصبح منافسا اول انه وبإختصار (الخروف) .
اي نعم والله….الخروف الوااااحد دة ، حيث يقوم بعض الموظفين في بعض المؤسسات التي تعمل اداراتها علي توفير خراف الاضحية عبر الاقساط المريحة بالخصم من رواتبهم لمدة عام او اكثر ..يقوم اولئك الموظفين ببيع خرافهم بنظام (الكسر) في السوق والاستفادة من المبلغ في تصريف بعض شؤونهم ، او شراء خروف بسعر اقل.
وقد سبق وان صدرت فتوي من هيئة علماء المسلمين بالسودان تبيح فيها شراء الاضحية عبر الاقساط .
ولكن وحتي الآن لم تصدر لنا فتوي بشأن مسألة بيع الاضاحي و(كسرها ) في السوق .
وهل يجوز لأحدهم ان يشتري خروف بغرض الاضحية ثم يقوم بالمتاجرة فيه.
ان وصول سلوك مثل (الكسر ) الي خروف الاضحية لهو دليل علي تغيير كبير طال الكثير من المفاهيم في تفاصيل حياتنا ، تغيير عصف بعظمة السنة ،وروحانية المناسبة ، وهيبة الخروف.
وذلك علي الرغم من ان عدم القدرة علي شراء خروف الاضحية ليس عارا او عيبا ، لذلك ما كان ينبغي ان يكلف البعض انفسهم فوق طاقاتها ويطرقوا ابواب (الكسر ) و (الاستدانة) وغيرها من اجل سكب بعض الدماء امام منازلهم وتعليق خروف علي بوابة المنزل في تصرف لا يصب في مثل هذه الحالات الا في خانة المظاهر الاجتماعية .
ان الله لايكلف نفسا الا وسعها ، ولم يأتي الاسلام ليأمر الناس بالتهلكة خاصة مع الارتفاع الكبير في اسعار الاضاحي والتي يعجز اصحاب الدخل المحدود عن مجاراتها.
كل هذا بلاشك ينبغي ان تستصحبه الاسر في رحلة البحث عن (الخروف) وذلك رغم علمنا ان من الاسباب الرئيسية التي تدفع بعض الاسر الي فعل المستحيل من اجل الحصول علي خروف الحاح الاطفال وطربهم لصوت (الباع ) المنبعث من فناء منزلهم وليس الصادر من خلف حائط الجيران..
فياعزيزي المواطن اذا لم تستطع توفير خروف فلاترهق نفسك (بديون )وثقافة (كسر) وتذكر ان وقت الجد لن يفيدك قول (باااااع) .

تعليق واحد

  1. والله يا سهير انا الحكاية دي ما داخلة في راسي يعني البيحصل في السودان دا غايتو ما اعرف انا هي لعنة نزلت علي الشعب السوداني ولا شنو كل نسمع حاجة جديدة كل فقر الى فقر من حفرة الى حفرة اخص من اختها يا جماعة عملنا شنو من لعنة الى لعنة اخرى كل يوم الفقر والحاجة بتزيد الناس تمشي وين السودان باراضيه الواسعة دي الناس ما عارفة تمشي وين غلا فتن ما ظهر منها وما بطن قبلية جهوية فقر جهل امراض سخانه دا ود عرب دا ما ود عرب دا عب دا حبشي دا جنوبي دا شمالي دا غرابي قولي الحاصل شنو في السودان يا جماعة

  2. الناس على دين مولهم الحكومة علمت الناس الفساد والسرقة واللف والدوران فلا تستغربوا من فعل المواطن السيىء فقد اقتبس هذا الفعل من رئيسه بالعمل او والى ولايته او اى مسؤل فهم اصبحوتا يمارسون الفساد وغش الرعية وسرقة اموالهم ولا غرو اذا وجدنا هذا المواطن المسكين يتحايل على القوانين ويسرق ويرشى ويرتتشى فهذا اصبح عرف شايع فى حكومة الكيزان .

  3. والله لو جيت تسال ليك عالم من علما السودان عشان افتي ليك في هذا السوال الا يستشير الحكومه في الاول حني علماء السودان فيهم الشك والطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..