أخبار السودان

التحليل الفاعلي ومأزق النهضة السودانية

الشيخ محمد الشيخ
ما هو التحليل الفاعلي؟
من ناحية التنظير التحليل الفاعلي نظرية في طبيعة الإنسان بوصفها فاعلية. يقصد بالفاعلية الإنتاج والإثراء الشامل للحياة، تعني الفاعلية على وجه التحديد الإبداع والإيثار. من الناحية المنهجية التحليل الفاعلي منهج يعنى بفاعلية الأفراد والمجتمعات والنصوص، وذلك بالكشف عن ديناميات نمو وتفاعل بنيات العقل من خلال الاستجابة لتحديات الوجود الاجتماعي والحضاري. يقصد ببنية العقل النسق أو النواة التوليدية للوعي التي تحدد فكرة الإنسان عن نفسه ومنحى استجابته وتفاعله مع العالم. يقصد بالوعي المحتوى المعرفي السلوكي للإنسان.
الطبيعة الإنسانيّة:
الإنسان ذو طبيعة تتميميّة: داروينيّة عند تدنّي الفاعليّة طابعها الأنانية والعنف والاستبداد، وإنسانيّة عند ارتقاء الفاعليّة طابعها الحب والإبداع والعطاء الشامل. هذه الرؤية للطبيعة الإنسانية تتجاوز الدارونية التي حصرتها في الأنانية والعنف، ولم تستكنه التتميمية والفاعلية، كما تتجاوز المدارس الاجتماعية التي تلغي الفطرة الدارونية.
تركيب العقل:
أدّى تطوّر معماريّة الدماغ البشري إلى أن تتنزّل زيادة الفاعليّة من خاصيّة تتعلّق بتطوّر الشعبة إلى خاصيّة تتعلّق بتطوّر النوع البشري، ومن خاصية تتعلق بتطور الجماعة إلى خاصية تتعلق بتطور الفرد البشري. عليه تخضع الطبيعة الإنسانية لمبدأ الكفاءة التناسلية مثلما تخضع لمبدأ الفاعلية. عندئذ أصبح الإنسان ناتج فاعلية ومنتج فاعلية، الأمر الذي يفسر زيادة معدلات التطور الاجتماعي الثقافي بالقياس للتطور الجيني. كما أدّى تطوّر معماريّة الدماغ إلى أن تتجسّد الفاعليّة من خلال بنيات للعقل تدعم الغرائز والاحتياجات الأساسيّة للبقاء. فأصبح العقل البشري يتركّب من ثلاث بنيات: أ ـ بنية العقل التناسلي (القاعدي) التي تعطي الأهميّة والأولويّة للبقاء عبر التناسل، فيعي الإنسان ذاته كائنا وظيفته التناسل. ب ـ بنية العقل المادّي (البرجوازي) التي تعطي الأولويّة لإنتاج واستحواذ الخيرات الماديّة، ومن ثمّ يعي الإنسان ذاته كائنا ماديّا واقتصاديّا. ج ـ بنية العقل الخلاّق والتي يعي الإنسان من خلالها ذاته كائنا خلاقاً وظيفته الإنتاج والإثراء الشامل للحياة. تسود البنية التناسلية حينما تكون الوسيلة الوحيدة المتاحة بغية التغلب على ارتفاع معدلات الوفيات هي زيادة معدلات المواليد، وحينما تكون القوة العضلية للرجال والنساء هي مصدر الأمن الاجتماعي والغذائي. تسود البنية المادية حينما توفر البنية التناسلية البشر كمياً فينتج تحدي وهاجس جديد هو توفير المأكل والمأوى لملايين الأفواه الفاغرة، وحينما تتضامن البنية المادية والخلاقة في التصدي للتحدي. تعتبر كلاًّ من البنية التناسليّة (القاعديّة) والبنية الماديّة (البرجوازيّة) متدنّية الفاعليّة، لأنّ برامجها للعطاء مغلقة، تحصر الحب والعطاء في إطار الفرد وأسرته وربما عشيرته أو طائفته، بينما البنية المفتوحة مرتقية الفاعليّة هي بنية العقل الخلاّق. كل فرد من أفراد المجتمع يحتاز البنيات الثلاث. لكل بنية عقل مرجعيتها المعرفية والقيمية ومفهومها للذات التي تحفز لأجل تحقيق مشروع البنية. تجدر الإشارة إلىً أن أهم ما يميز بنيات العقل هو حراكها، كان ذلك على صعيد الفرد أم المجتمع. لذا فإن سيادة البنية لا تكون كلية، كما لا تكون مطلقة غير قابلة للتحول.

سوسيلوجيا النهضة
البناء الاجتماعي هو نسق تراكب بنيات العقل من خلال سيادة إحداهن. ينجم عن ذلك بناء اجتماعي تناسلي أو برجوازي أو خلاق. عندئذ يكون التغيّر الاجتماعي هو الانتقال من بنية سائدة إلى أخرى وفقاً لآلية نمو الفاعلية، وحينما تتوفّر القوى الاجتماعيّة الجديدة الحاملة للوعي البديل. هكذا يتحقق حراك وتاريخا نية البناء الاجتماعي.
يتطلب تطبيق منهج التحليل الفاعلي على الظواهر السياسية، تعريف نظام الحكم وظيفيا بأنه آلية لتحقيق مهام وأغراض بنية العقل السائدة، أي آلية لتحقيق مشروع البنية السائدة. عندئذ ينشأ نظام الحكم عندما تنشأ السلطة، وتنشأ السلطة نتيجة لحاجة المجتمع للأمن بكافة مستوياته، الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. عليه إذا سادت بنية العقل التناسلي استمد نظام الحكم سلطته وشرعيته وخصائصه النوعية من البنية التناسلية السائدة التي غدت تشكل عصب نسيج البناء الاجتماعي. فيصبح نظام الحكم تناسلياً يرعى النسل والتناسل، وتصبح صلة القرابة مصدراً للقانون والنفوذ عوضاً عن الدستور ( أو المواطنة)، كما هو الحال في النظام الملكي أو ما شابهه. عليه لا يملك النظام إلّا أن يكون استبدادياً. عندئذ ينشأ الصراع في البناء التناسلي، في البلدان النامية، نتيجة الاحتكار الإثني أو الطائفي للسلطة والثروة والحقيقة دون مراعاة لحقوق الآخرين. مع ملاحظة أن تحالف البرجوازية الطفيلية والقوى التقليدية في المجتمع ( القبلية والطائفية) يعزز ولا ينفي آليات البنية التناسلية، لأن البرجوازية الطفيلية غير منتجة على الصعيدين المادي والمعرفي، من ثم فهي توظف الأيدلوجيا السائدة لتحقيق مآربها. أما إذا سادت بنية العقل المادي(البرجوازي)، فإن البناء الاجتماعي ينتج سلطة اقتصادية تسود من خلالها سطوة رأس المال وديكتاتورية السوق. أما إذا سادت بنية عقل خلاق فأن طبيعة السلطة نفسها سوف تتغير من السيطرة إلى المشاركة بناء على انفتاح بنية العقل وما يترتب عليه من تساوق بين مصلحة الفرد ومصلحة الجماعة. نخلص إلى أن البناء الاجتماعي هو الذي يحدد طبيعة نظام الحكم وليس الفرد الحاكم، الأمر الذي يفسر التشابه في أنظمة الحكم حينما تتشابه البناءات الاجتماعية، كما هو الحال في الدول العربية أو كما هو الحال في الدول الغربية.
الصراع الثقافي أو الصراع من أجل السلطة للقوى الاجتماعية التي تنتمي لنفس بنية العقل السائدة لا ينجم عنه تغير في البناء الاجتماعي. هذا يفسر لماذا ظلت أنظمة الحكم في السودان تعيد انتاج نفسها، ولماذا لم يؤدي الصراع الثقافي والصراع من أجل السلطة بين المركز والهامش إلى تعزيز قيم الحداثة (قيم السودان الجديد) بقدر ما يؤدي إلى إعادة أنتاج الصراع وتكريس التخلف. . يدل هذا على أن القوى الاجتماعية المؤهلة لصياغة السودان الجديد لم تتبلور بعد وهي بكل تأكيد لن تقتصر على قوى الهامش.
ما هو المطلوب كي يتجاوز السودان محنته؟ لا توجد نهضة دون مشروع للنهضة يحقق الهوية الحضارية للأمة فتتحقق الوحدة من خلال التنوع الإثني والثقافي، كما يتطلب القوى الاجتماعية الحاملة للمشروع. وهي قوى بالضرورة ديموقراطية تنشد دولة علمانية لا يستغل فيها الدين اثنياً لإحتكار السلطة والثروة والحقيقة. تتمثل السمات الأساسية للوعي البديل بوصفه رافعة لمشروع النهضة في :
المرجعية المعرفية: تجسيد الفاعلية كرؤية كونية.(*)
مفهوم الذات : تجسيد وعي الإنسان لذاته ككائن خلاق نشط، وما يترتب على ذلك من اتساع أو انفتاح الأنا.
المرجعية القيمية: تقديس العمل والانتاج والإثراء الشامل للحياة.

تعليق واحد

  1. رايك شنو في ناس ابو قردة وغيره من ناس الهامش البتقولو عليه ده، وكانه الهامش حدوده بس غربية، لا شرقية ولا شمالية وحتى وسطية!
    اللص لص بغض النظر عن جهته.

  2. فهمتو حاجه يا جماعه! ايه الموضوع بالضبط وانتهى على ايه! هل يتكرم احدكم ان يفيدنا فى كلمات واضحة المعالم – افاده الله – بما قصد الكاتب ان يقوله..

  3. 【 1666709 ‏[ Mta Tahtadoon ‏]
    07-07-2017 06:28 PM
    ﻓﻬﻤﺘﻮ ﺣﺎﺟﻪ ﻳﺎ ﺟﻤﺎﻋﻪ ! ﺍﻳﻪ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ ﻭﺍﻧﺘﻬﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻳﻪ ! ﻫﻞ ﻳﺘﻜﺮﻡ ﺍﺣﺪﻛﻢ ﺍﻥ ﻳﻔﻴﺪﻧﺎ ﻓﻰ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﻢ – ﺍﻓﺎﺩﻩ ﺍﻟﻠﻪ – ﺑﻤﺎ ﻗﺼﺪ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻥ ﻳﻘﻮله】

    أدناه مداخلة قديمة لي علها تساعدك.

    #1354147 ‏[ ﺳﻮﺩﺍﻧﻲ ‏]
    10-14-2015 05:43 AM
    ﺍﻟﻤﻔﻜﺮ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺍﻻﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻳﺮﻱ ﺍﻥ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ‏( ﺍﻭ ﺍﻟﺬﻫﻨﻴﺔ ‏) ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﺘﻨﺎﺳﻠﻲ . ﻭﺣﺴﺐ ﻓﻬﻤﻲ ﻟﻄﺮﺡ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ، ﻓﺎﻥ ﻛﻞ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻭﺗﺠﻤﻌﺎﺕ ﻭﺗﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ‏( ﻛﻤﺎ ﺟﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻛﺎﻓﺮﺍﺩ ‏) ﺗﻘﻊ _ ﺭﻏﻢ ﺍﺧﺘﻼﻓﻬﺎ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ _ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ : ﻳﺪﻓﻌﻬﻢ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻏﺮﻳﺰﺓ ﻭﻋﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻜﺎﺛﺮ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻜﻢ ﺟﻞ ﺍﻭ ﻛﻞ ﻗﻴﻤﻬﻢ ﻭﻃﻤﻮﺣﺎﺗﻬﻢ .
    ﻫﻨﺎﻙ _ ﺣﺴﺐ ﺍﻻﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ _ ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻲ ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﺘﻨﺎﺳﻠﻲ ﺑﻨﻴﺘﻴﺎﻥ ﺍﺧﺮﻳﺘﺎﻥ ﺗﺤﻜﻤﺎﻥ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻲ ﻫﻤﺎ ١ . ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﺮﺍﺳﻤﺎﻟﻲ / ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ، ﻭﻫﺆﻻﺀ ﺗﺤﻜﻢ ﻃﻤﻮﺣﺎﺗﻬﻢ ﻭﻗﻴﻤﻬﻢ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻭﺟﻤﻊ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺜﺮﺍﺀ؛ ٢ . ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﺨﻼﻕ، ﻭﻫﺆﻻﺀ ﺗﺤﻜﻢ ﻃﻤﻮﺣﺎﺗﻬﻢ ﻭﻗﻴﻤﻬﻢ ﻣﺪﻱ ﺗﻤﻜﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻻﺑﺪﺍﻉ ﺍﻟﺨﻼﻕ .
    ﻭﻳﺮﻱ ﺍﻻﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻥ ﻟﻜﻞ ﺍﻧﺴﺎﻥ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﻓﻲ ﻋﻘﻠﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﺑﻨﻴﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺗﺴﻮﺩ، ﻭﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻲ ﺗﻮﻇﻴﻒ ﺍﻟﺒﻨﻴﺘﻴﻦ ﺍﻻﺧﺮﻳﺘﻴﻦ ﻟﻤﺼﻠﺤﺘﻬﺎ . ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﺨﻠﻔﺔ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎ ﻭﺗﻨﻤﻮﻳﺎ ﻭﺣﻀﺎﺭﻳﺎ ﻭﺳﻴﺎﺳﻴﺎ ﻭﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺎ، ﻓﺎﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪﺓ ﻫﻲ ﺑﻨﻴﺔ ‏( ﺍﻭ ﺍﺫﺍ ﺷﺌﺖ ﺩﻳﻤﻮﻏﺮﺍﻓﻴﺔ ‏) ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﺘﻨﺎﺳﻠﻲ، ﻭﻟﻬﺎ ﻳﺴﺨﺮ ‏( ﺣﺘﻲ ‏) ﺍﻟﻤﻮﺳﺮ ﺍﻭ ﺍﻟﻤﺒﺪﻉ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ‏( + ﺍﻻﻏﺒﺶ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﺣﻤﺪ ﻓﺤﻞ ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﺘﻨﺎﺳﻠﻲ ‏) ﻣﺎ ﻟﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﻣﻜﺘﺴﺒﺎﺕ ﻭﻣﻠﻜﺎﺕ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ‏( ﻣﻦ ﻣﺎﻝ ﻭﻋﻘﺎﺭ ﻭﻧﻔﻮﺫ ﺍﻟﺦ ‏) ﺍﻭ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻻﺑﺪﺍﻋﻴﺔ ﺍﻟﺨﻼﻗﺔ ‏( ﻣﻦ ﻣﻮﺍﻫﺐ ﻓﻨﻴﺔ / ﺍﺩﺑﻴﺔ / ﻣﻌﺮﻓﻴﺔ ﺍﻟﺦ ‏) .
    ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﻨﻤﻮﺫﺝ . ﻭﻃﺒﻌﺎ ﻟﻜﻞ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺷﻮﺍﺫ _ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻻﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ .
    ﻻ ﺍﺗﻔﻖ ﻣﻊ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻝ ‏( ﻭﻟﻴﺲ ﺫﻟﻚ ﻣﻬﻤﺎ ﻫﻨﺎ ‏) ﻭﻟﻜﻦ ﻃﺮﺣﻪ ﻳﺒﺪﻭ ﻟﻲ ﺍﻻﻛﺜﺮ ﺍﻗﺘﺮﺍﺑﺎ ﻟﺴﺒﺮ ﻏﻮﺭ ﺗﺮﻛﻴﺒﺔ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ .
    ﺣﺴﺐ ﻓﻬﻤﻲ ﻟﻄﺮﺡ ﺍﻻﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ، ﻓﻘﺪ ﻳﺘﺒﻊ ﺍﺩﻣﺎﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻮﻥ ﻟﻠﺨﻼﻑ ﻣﻦ ﻣﺮﻛﺰﺓ ﺍﻟﺬﺍﺕ ‏( ﺍﻻﻛﺜﺮ ﺣﺴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻻﺻﻌﺐ ﺗﻘﺒﻼ ﻭﺍﻻﻋﻨﻒ ﺭﺩﺍ ﻟﻠﻨﻘﺪ ‏) ﻓﻲ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﺘﻨﺎﺳﻠﻲ ‏( ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻣﺮﻛﺰﺓ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ / ﺍﻟﺮﺍﺳﻤﺎﻟﻲ؛ ﺍﻭ ﻣﺮﻛﺰﺓ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﺒﺪﻉ ﺍﻟﺨﻼﻕ ﻓﻲ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﻤﺒﺪﻉ / ﺍﻟﺨﻼﻕ ‏) .
    ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﺟﺪﺍ ﺗﺼﻮﺭ ﺣﺪﻭﺙ ﺷﺊ ﻳﺸﺒﻪ ﻋﺼﺮ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻻﻧﺘﻔﺎﺀ ﺍﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺗﻮﻓﺮ ﻋﺎﻣﻠﻴﻴﻦ ﺍﺳﺎﺳﻴﻴﻦ ﺍﺩﻳﺎ ﺍﻟﻲ ﺑﺰﻭﻍ ﻋﺼﺮ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﻓﻲ ﺍﻭﺭﻭﺑﺎ ﻭﺗﻄﻮﺭﻩ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﺛﻢ ﺍﻟﺘﻜﻨﻠﻮﺟﻴﺔ / ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻴﺔ ﻫﻤﺎ :
    .1 ﺍﻧﻔﺼﺎﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ ‏( ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﻭﻧﻔﻮﺫﻫﺎ ‏) ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ
    ﻓﻔﻲ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻻﺳﻼﻣﻲ ﺍﻟﺤﻨﻴﻒ ﻣﻦ ﻗﺮﺁﻥ ﻛﺮﻳﻢ ﻭﺣﺪﻳﺚ ﺻﺮﺡ ﺗﻨﻈﻴﺮﻱ ﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻛﺜﻴﻒ ﻭﻣﻌﻘﺪ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻲ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﺴﻌﻲ ﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﺷﺒﻪ ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ؛ ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻳﺘﻤﺜﻞ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻻﻣﺜﻞ ﻫﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻓﻲ ﺍﺑﻌﺎﺩ ﻏﻮﻝ ﻭﺗﻐﻮﻝ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﻔﺎﺷﻲ ‏( ﺍﻻﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ؛ ﺍﻟﺪﺍﻋﺸﻴﻴﻦ ‏) ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻻ ﺭﺟﻌﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻦ ﺗﺴﻴﻴﺮ ﺍﻣﻮﺭ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ . ﺍﻭ ﻟﻌﺐ ﺍﻱ ﺩﻭﺭ ﻓﻲ ﺳﻦ ﺩﺳﺘﻮﺭﻫﺎ ﺍﻟﺪﺍﺋﻢ .
    .2 ﺍﻧﻔﺼﺎﻝ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺍﻻﺳﺮﺓ ﻋﻦ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻣﻨﺬ ﺳﺘﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ . ﻋﻠﻲ ﺍﻻﻗﻞ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ . ﻃﺒﻌﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻣﺮ ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻣﺴﻠﻢ ﻭﻣﺤﺎﻓﻆ ﻛﺎﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ، ﻭﻏﻴﺮ ﻣﺮﻏﻮﺏ ﻓﻴﻪ ﺍﺣﺘﻤﺎﻋﻴﺎ ﺣﺘﻲ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻼﺩﻳﻨﻴﻴﻦ . ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻧﻔﺼﺎﻝ ﺳﺪﺩ ﺍﻟﻀﺮﺑﺔ ﺍﻟﻘﺎﺿﻴﺔ ﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﺘﻨﺎﺳﻠﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺎ ﺗﺰﺍﻝ ﺗﺘﺮﻧﺢ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺤﺒﻞ ﻓﻲ ﺍﻭﺭﻭﺑﺎ ﺣﺘﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ . ﻓﺎﻻﻭﺭﺑﻴﻮﻥ ﻣﺜﻼ ﺍﻻﻥ ﻳﻤﺎﺭﺳﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺲ ﺣﻴﻦ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ، ﺣﺘﻲ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ . ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺫﻟﻚ، ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺒﺘﻪ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ، ﻭﻟﻮ ﺍﻧﺘﻈﺮﺗﻪ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻛﻠﻪ ﺩﻭﻥ ﺍﻥ ﻳﻄﺮﻕ ﺑﺎﺑﻬﺎ . ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺠﻨﺴﻲ ﻭﺍﻻﺳﺮﻱ ﻋﻨﺪ ﺍﻻﻭﺭﺑﻴﻴﻦ ﻣﺜﻼ ﻳﻔﺘﺢ ﺑﻨﻴﺎﺕ ﺍﺧﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺗﻈﻞ ” ﻣﻌﺼﻠﺠﺔ ” ﻓﻲ ﻋﻘﻠﻨﺎ ﺍﻟﺘﻨﺎﺳﻠﻲ . ﻣﺎ ﺍﻟﺤﻞ؟ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻋﻨﺪ ﺑﺪﺀ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﻣﻘﺘﺒﻞ ﺍﻟﻌﻤﺮ؟ ﻫﻜﺬﺍ ﺗﺰﻭﺝ ﺍﺑﺎﺅﻧﺎ ﻭﺍﻣﻬﺎﺗﻨﺎ . ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺗﻐﻴﺮﺕ . ﻭﺍﻻﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻳﺠﺜﻤﻮﻥ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ . ﻭﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻭﺍﻟﺸﺎﺑﺎﺕ ﻳﻌﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻄﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﻔﺎﻗﺔ ﻭﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻻﻣﻞ ﻭﺍﻟﺤﺮﻣﺎﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻲ . ﻓﻜﻴﻒ ﻳﻨﺸﻂ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺒﺖ ﻭﺍﻟﻘﻬﺮ ﻭﺍﻟﺤﺮﻣﺎﻥ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ / ﺍﻟﺮﺃﺳﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺘﺞ ﺍﻟﻔﺎﺋﺾ ﺍﻟﻼﺯﻡ ﻟﺒﻨﺎﺀ ﺑﻠﺪ ﺭﺧﻲ ﻭﻏﻨﻲ ﻭﻋﺎﺩﻝ ﻭﻣﺘﻤﺪﻥ ﻭﻣﺘﻘﺪﻡ . ﺍﺫ ﺍﻥ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺛﺒﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﺷﺮﻃﻴﺔ ﻟﺘﻄﻮﺭ ﻭﻧﺸﺎﻁ ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﺨﻼﻕ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﺒﺪﻉ ﻛﻤﺎ ﺍﺑﺪﻉ ﻏﻴﺮﻧﺎ .
    ﺍﻟﺨﻼﺻﺔ : ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﺗﺴﻮﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﺘﻨﺎﺳﻠﻲ ﻭﺗﺤﻜﻤﻬﺎ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﻳﻠﺰﻡ ﻟﻠﺒﻠﺪ ﺣﺪ ﺍﺩﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﺮﺍﺀ ﻳﻤﻜﻦ ﻛﻞ ﺷﺎﺏ ﻭﺷﺎﺑﺔ ﺑﻠﻎ ﺍﻭ ﺑﻠﻐﺖ ﺳﻦ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺍﻥ ﻳﺘﺰﻭﺣﻮﺍ ﻭﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﺍﺳﺮﺓ ﺣﺘﻲ ﺗﺘﻔﺮﻍ ﻃﺎﻗﺎﺗﻬﻢ ﻟﺘﻔﻌﻴﻞ ﺍﻟﺒﻨﻴﺎﺕ ﺍﻻﺧﺮﻱ ﻓﻲ ﻋﻘﻮﻟﻬﻢ ﻻﺛﺮﺍﺀ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻟﻴﺲ ﻓﻘﻂ ﺑﺎﻟﺒﻨﻴﻦ، ﺑﻞ ﺍﻳﻀﺎ ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻻﺑﺪﺍﻉ .
    ﻟﻴﺴﺖ ﻟﻨﺎ ﻣﻮﺍﺭﺩ ﻗﻄﺮ ﺍﻭ ﺍﻟﺴﻐﻮﺩﻳﺔ ﺍﻭ ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﺍﻭ ﺍﻻﻣﺎﺭﺍﺕ، ﻓﻤﻦ ﺍﻳﻦ ﺍﺫﻥ ﻫﺬﺍ ” ﺍﻟﺤﺪ ﺍﻻﺩﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﺮﺍﺀ ”
    ﺭﺑﻤﺎ ﻳﻔﺴﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻋﻦ ﻓﺸﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻮﻥ ﻣﻨﺬ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ !
    ﻣﻊ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ﻭﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ

  4. رايك شنو في ناس ابو قردة وغيره من ناس الهامش البتقولو عليه ده، وكانه الهامش حدوده بس غربية، لا شرقية ولا شمالية وحتى وسطية!
    اللص لص بغض النظر عن جهته.

  5. فهمتو حاجه يا جماعه! ايه الموضوع بالضبط وانتهى على ايه! هل يتكرم احدكم ان يفيدنا فى كلمات واضحة المعالم – افاده الله – بما قصد الكاتب ان يقوله..

  6. 【 1666709 ‏[ Mta Tahtadoon ‏]
    07-07-2017 06:28 PM
    ﻓﻬﻤﺘﻮ ﺣﺎﺟﻪ ﻳﺎ ﺟﻤﺎﻋﻪ ! ﺍﻳﻪ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺑﺎﻟﻀﺒﻂ ﻭﺍﻧﺘﻬﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻳﻪ ! ﻫﻞ ﻳﺘﻜﺮﻡ ﺍﺣﺪﻛﻢ ﺍﻥ ﻳﻔﻴﺪﻧﺎ ﻓﻰ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﻟﻢ – ﺍﻓﺎﺩﻩ ﺍﻟﻠﻪ – ﺑﻤﺎ ﻗﺼﺪ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻥ ﻳﻘﻮله】

    أدناه مداخلة قديمة لي علها تساعدك.

    #1354147 ‏[ ﺳﻮﺩﺍﻧﻲ ‏]
    10-14-2015 05:43 AM
    ﺍﻟﻤﻔﻜﺮ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺍﻻﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻳﺮﻱ ﺍﻥ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ‏( ﺍﻭ ﺍﻟﺬﻫﻨﻴﺔ ‏) ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺗﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﺘﻨﺎﺳﻠﻲ . ﻭﺣﺴﺐ ﻓﻬﻤﻲ ﻟﻄﺮﺡ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ، ﻓﺎﻥ ﻛﻞ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻭﺗﺠﻤﻌﺎﺕ ﻭﺗﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ‏( ﻛﻤﺎ ﺟﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻛﺎﻓﺮﺍﺩ ‏) ﺗﻘﻊ _ ﺭﻏﻢ ﺍﺧﺘﻼﻓﻬﺎ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ _ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ : ﻳﺪﻓﻌﻬﻢ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻏﺮﻳﺰﺓ ﻭﻋﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻜﺎﺛﺮ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻜﻢ ﺟﻞ ﺍﻭ ﻛﻞ ﻗﻴﻤﻬﻢ ﻭﻃﻤﻮﺣﺎﺗﻬﻢ .
    ﻫﻨﺎﻙ _ ﺣﺴﺐ ﺍﻻﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ _ ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻲ ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﺘﻨﺎﺳﻠﻲ ﺑﻨﻴﺘﻴﺎﻥ ﺍﺧﺮﻳﺘﺎﻥ ﺗﺤﻜﻤﺎﻥ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻲ ﻫﻤﺎ ١ . ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﺮﺍﺳﻤﺎﻟﻲ / ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ، ﻭﻫﺆﻻﺀ ﺗﺤﻜﻢ ﻃﻤﻮﺣﺎﺗﻬﻢ ﻭﻗﻴﻤﻬﻢ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻭﺟﻤﻊ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺜﺮﺍﺀ؛ ٢ . ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﺨﻼﻕ، ﻭﻫﺆﻻﺀ ﺗﺤﻜﻢ ﻃﻤﻮﺣﺎﺗﻬﻢ ﻭﻗﻴﻤﻬﻢ ﻣﺪﻱ ﺗﻤﻜﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻻﺑﺪﺍﻉ ﺍﻟﺨﻼﻕ .
    ﻭﻳﺮﻱ ﺍﻻﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻥ ﻟﻜﻞ ﺍﻧﺴﺎﻥ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﻓﻲ ﻋﻘﻠﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﺑﻨﻴﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺗﺴﻮﺩ، ﻭﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻲ ﺗﻮﻇﻴﻒ ﺍﻟﺒﻨﻴﺘﻴﻦ ﺍﻻﺧﺮﻳﺘﻴﻦ ﻟﻤﺼﻠﺤﺘﻬﺎ . ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻤﺘﺨﻠﻔﺔ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎ ﻭﺗﻨﻤﻮﻳﺎ ﻭﺣﻀﺎﺭﻳﺎ ﻭﺳﻴﺎﺳﻴﺎ ﻭﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺎ، ﻓﺎﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪﺓ ﻫﻲ ﺑﻨﻴﺔ ‏( ﺍﻭ ﺍﺫﺍ ﺷﺌﺖ ﺩﻳﻤﻮﻏﺮﺍﻓﻴﺔ ‏) ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﺘﻨﺎﺳﻠﻲ، ﻭﻟﻬﺎ ﻳﺴﺨﺮ ‏( ﺣﺘﻲ ‏) ﺍﻟﻤﻮﺳﺮ ﺍﻭ ﺍﻟﻤﺒﺪﻉ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ‏( + ﺍﻻﻏﺒﺶ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﺣﻤﺪ ﻓﺤﻞ ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﺘﻨﺎﺳﻠﻲ ‏) ﻣﺎ ﻟﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﻣﻜﺘﺴﺒﺎﺕ ﻭﻣﻠﻜﺎﺕ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ‏( ﻣﻦ ﻣﺎﻝ ﻭﻋﻘﺎﺭ ﻭﻧﻔﻮﺫ ﺍﻟﺦ ‏) ﺍﻭ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻻﺑﺪﺍﻋﻴﺔ ﺍﻟﺨﻼﻗﺔ ‏( ﻣﻦ ﻣﻮﺍﻫﺐ ﻓﻨﻴﺔ / ﺍﺩﺑﻴﺔ / ﻣﻌﺮﻓﻴﺔ ﺍﻟﺦ ‏) .
    ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﻨﻤﻮﺫﺝ . ﻭﻃﺒﻌﺎ ﻟﻜﻞ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺷﻮﺍﺫ _ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻻﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ .
    ﻻ ﺍﺗﻔﻖ ﻣﻊ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻝ ‏( ﻭﻟﻴﺲ ﺫﻟﻚ ﻣﻬﻤﺎ ﻫﻨﺎ ‏) ﻭﻟﻜﻦ ﻃﺮﺣﻪ ﻳﺒﺪﻭ ﻟﻲ ﺍﻻﻛﺜﺮ ﺍﻗﺘﺮﺍﺑﺎ ﻟﺴﺒﺮ ﻏﻮﺭ ﺗﺮﻛﻴﺒﺔ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ .
    ﺣﺴﺐ ﻓﻬﻤﻲ ﻟﻄﺮﺡ ﺍﻻﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ، ﻓﻘﺪ ﻳﺘﺒﻊ ﺍﺩﻣﺎﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻮﻥ ﻟﻠﺨﻼﻑ ﻣﻦ ﻣﺮﻛﺰﺓ ﺍﻟﺬﺍﺕ ‏( ﺍﻻﻛﺜﺮ ﺣﺴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻻﺻﻌﺐ ﺗﻘﺒﻼ ﻭﺍﻻﻋﻨﻒ ﺭﺩﺍ ﻟﻠﻨﻘﺪ ‏) ﻓﻲ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﺘﻨﺎﺳﻠﻲ ‏( ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻣﺮﻛﺰﺓ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ / ﺍﻟﺮﺍﺳﻤﺎﻟﻲ؛ ﺍﻭ ﻣﺮﻛﺰﺓ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﺒﺪﻉ ﺍﻟﺨﻼﻕ ﻓﻲ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﻤﺒﺪﻉ / ﺍﻟﺨﻼﻕ ‏) .
    ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﺐ ﺟﺪﺍ ﺗﺼﻮﺭ ﺣﺪﻭﺙ ﺷﺊ ﻳﺸﺒﻪ ﻋﺼﺮ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻻﻧﺘﻔﺎﺀ ﺍﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺗﻮﻓﺮ ﻋﺎﻣﻠﻴﻴﻦ ﺍﺳﺎﺳﻴﻴﻦ ﺍﺩﻳﺎ ﺍﻟﻲ ﺑﺰﻭﻍ ﻋﺼﺮ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﻓﻲ ﺍﻭﺭﻭﺑﺎ ﻭﺗﻄﻮﺭﻩ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﺛﻢ ﺍﻟﺘﻜﻨﻠﻮﺟﻴﺔ / ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻴﺔ ﻫﻤﺎ :
    .1 ﺍﻧﻔﺼﺎﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ ‏( ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﻭﻧﻔﻮﺫﻫﺎ ‏) ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ
    ﻓﻔﻲ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻻﺳﻼﻣﻲ ﺍﻟﺤﻨﻴﻒ ﻣﻦ ﻗﺮﺁﻥ ﻛﺮﻳﻢ ﻭﺣﺪﻳﺚ ﺻﺮﺡ ﺗﻨﻈﻴﺮﻱ ﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻛﺜﻴﻒ ﻭﻣﻌﻘﺪ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻲ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻟﺴﻌﻲ ﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﺷﺒﻪ ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ؛ ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻳﺘﻤﺜﻞ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻻﻣﺜﻞ ﻫﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ﻓﻲ ﺍﺑﻌﺎﺩ ﻏﻮﻝ ﻭﺗﻐﻮﻝ ﺍﻻﺳﻼﻡ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﻔﺎﺷﻲ ‏( ﺍﻻﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ؛ ﺍﻟﺪﺍﻋﺸﻴﻴﻦ ‏) ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻻ ﺭﺟﻌﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻦ ﺗﺴﻴﻴﺮ ﺍﻣﻮﺭ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ . ﺍﻭ ﻟﻌﺐ ﺍﻱ ﺩﻭﺭ ﻓﻲ ﺳﻦ ﺩﺳﺘﻮﺭﻫﺎ ﺍﻟﺪﺍﺋﻢ .
    .2 ﺍﻧﻔﺼﺎﻝ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺍﻻﺳﺮﺓ ﻋﻦ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻣﻨﺬ ﺳﺘﻴﻨﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ . ﻋﻠﻲ ﺍﻻﻗﻞ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ . ﻃﺒﻌﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻣﺮ ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻣﺴﻠﻢ ﻭﻣﺤﺎﻓﻆ ﻛﺎﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ، ﻭﻏﻴﺮ ﻣﺮﻏﻮﺏ ﻓﻴﻪ ﺍﺣﺘﻤﺎﻋﻴﺎ ﺣﺘﻲ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻼﺩﻳﻨﻴﻴﻦ . ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻧﻔﺼﺎﻝ ﺳﺪﺩ ﺍﻟﻀﺮﺑﺔ ﺍﻟﻘﺎﺿﻴﺔ ﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﺘﻨﺎﺳﻠﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺎ ﺗﺰﺍﻝ ﺗﺘﺮﻧﺢ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺤﺒﻞ ﻓﻲ ﺍﻭﺭﻭﺑﺎ ﺣﺘﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ . ﻓﺎﻻﻭﺭﺑﻴﻮﻥ ﻣﺜﻼ ﺍﻻﻥ ﻳﻤﺎﺭﺳﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺲ ﺣﻴﻦ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ، ﺣﺘﻲ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ . ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺫﻟﻚ، ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺒﺘﻪ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ، ﻭﻟﻮ ﺍﻧﺘﻈﺮﺗﻪ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻛﻠﻪ ﺩﻭﻥ ﺍﻥ ﻳﻄﺮﻕ ﺑﺎﺑﻬﺎ . ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﺠﻨﺴﻲ ﻭﺍﻻﺳﺮﻱ ﻋﻨﺪ ﺍﻻﻭﺭﺑﻴﻴﻦ ﻣﺜﻼ ﻳﻔﺘﺢ ﺑﻨﻴﺎﺕ ﺍﺧﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺗﻈﻞ ” ﻣﻌﺼﻠﺠﺔ ” ﻓﻲ ﻋﻘﻠﻨﺎ ﺍﻟﺘﻨﺎﺳﻠﻲ . ﻣﺎ ﺍﻟﺤﻞ؟ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻋﻨﺪ ﺑﺪﺀ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﻣﻘﺘﺒﻞ ﺍﻟﻌﻤﺮ؟ ﻫﻜﺬﺍ ﺗﺰﻭﺝ ﺍﺑﺎﺅﻧﺎ ﻭﺍﻣﻬﺎﺗﻨﺎ . ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺗﻐﻴﺮﺕ . ﻭﺍﻻﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻳﺠﺜﻤﻮﻥ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ . ﻭﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻭﺍﻟﺸﺎﺑﺎﺕ ﻳﻌﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻄﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﻔﺎﻗﺔ ﻭﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻻﻣﻞ ﻭﺍﻟﺤﺮﻣﺎﻥ ﺍﻟﺠﻨﺴﻲ . ﻓﻜﻴﻒ ﻳﻨﺸﻂ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺒﺖ ﻭﺍﻟﻘﻬﺮ ﻭﺍﻟﺤﺮﻣﺎﻥ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ / ﺍﻟﺮﺃﺳﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺘﺞ ﺍﻟﻔﺎﺋﺾ ﺍﻟﻼﺯﻡ ﻟﺒﻨﺎﺀ ﺑﻠﺪ ﺭﺧﻲ ﻭﻏﻨﻲ ﻭﻋﺎﺩﻝ ﻭﻣﺘﻤﺪﻥ ﻭﻣﺘﻘﺪﻡ . ﺍﺫ ﺍﻥ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺛﺒﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﺷﺮﻃﻴﺔ ﻟﺘﻄﻮﺭ ﻭﻧﺸﺎﻁ ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﺨﻼﻕ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﺒﺪﻉ ﻛﻤﺎ ﺍﺑﺪﻉ ﻏﻴﺮﻧﺎ .
    ﺍﻟﺨﻼﺻﺔ : ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﺗﺴﻮﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﺘﻨﺎﺳﻠﻲ ﻭﺗﺤﻜﻤﻬﺎ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ ﻳﻠﺰﻡ ﻟﻠﺒﻠﺪ ﺣﺪ ﺍﺩﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﺮﺍﺀ ﻳﻤﻜﻦ ﻛﻞ ﺷﺎﺏ ﻭﺷﺎﺑﺔ ﺑﻠﻎ ﺍﻭ ﺑﻠﻐﺖ ﺳﻦ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺍﻥ ﻳﺘﺰﻭﺣﻮﺍ ﻭﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﺍﺳﺮﺓ ﺣﺘﻲ ﺗﺘﻔﺮﻍ ﻃﺎﻗﺎﺗﻬﻢ ﻟﺘﻔﻌﻴﻞ ﺍﻟﺒﻨﻴﺎﺕ ﺍﻻﺧﺮﻱ ﻓﻲ ﻋﻘﻮﻟﻬﻢ ﻻﺛﺮﺍﺀ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻟﻴﺲ ﻓﻘﻂ ﺑﺎﻟﺒﻨﻴﻦ، ﺑﻞ ﺍﻳﻀﺎ ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻻﺑﺪﺍﻉ .
    ﻟﻴﺴﺖ ﻟﻨﺎ ﻣﻮﺍﺭﺩ ﻗﻄﺮ ﺍﻭ ﺍﻟﺴﻐﻮﺩﻳﺔ ﺍﻭ ﺍﻟﻜﻮﻳﺖ ﺍﻭ ﺍﻻﻣﺎﺭﺍﺕ، ﻓﻤﻦ ﺍﻳﻦ ﺍﺫﻥ ﻫﺬﺍ ” ﺍﻟﺤﺪ ﺍﻻﺩﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﺮﺍﺀ ”
    ﺭﺑﻤﺎ ﻳﻔﺴﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻋﻦ ﻓﺸﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻮﻥ ﻣﻨﺬ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ !
    ﻣﻊ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ﻭﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ

  7. انصك قبل ما تكت، اعرف انك عايز تقول شنو ولمنو، واستعمل كلمات متناسقة مترابطة في جمل واضحة الغرض، محاولات غرز مفردات في نسق كتابي غير واضح الغرض والموضوعية، بيضحك الناس عليك.

  8. لا عليك أستاذ الشيخ محمد الشيخ إن لم يفهمك الغوغاء. من تعليقات أغلب القراء إستشف أن معضلتنا في السودان ستطول.

  9. اعجبني التعقيب اللي فيه توضيح
    الكاتب عنده قطع شك فكرة ممتازة
    و تعليق عميق في فهم العقل التناسلي
    السوداني… و دي بالمناسبة
    ما جديدة فرويد عنده نظريات
    زي دي أنه الجنس معظم
    الاشياء
    يعنيالكاتب كما فهمت يرغب أن يقول

    و مسألة الجنس محاولة عندهم و لسة في سجنهم زينت كده…

  10. انصك قبل ما تكت، اعرف انك عايز تقول شنو ولمنو، واستعمل كلمات متناسقة مترابطة في جمل واضحة الغرض، محاولات غرز مفردات في نسق كتابي غير واضح الغرض والموضوعية، بيضحك الناس عليك.

  11. لا عليك أستاذ الشيخ محمد الشيخ إن لم يفهمك الغوغاء. من تعليقات أغلب القراء إستشف أن معضلتنا في السودان ستطول.

  12. اعجبني التعقيب اللي فيه توضيح
    الكاتب عنده قطع شك فكرة ممتازة
    و تعليق عميق في فهم العقل التناسلي
    السوداني… و دي بالمناسبة
    ما جديدة فرويد عنده نظريات
    زي دي أنه الجنس معظم
    الاشياء
    يعنيالكاتب كما فهمت يرغب أن يقول

    و مسألة الجنس محاولة عندهم و لسة في سجنهم زينت كده…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..