أخبار السودان

رفض الجبهة الثورية إلغاء مجلس السيادة.. مخاوف من فقدان الوظائف الدستورية

تقرير ـ مُهيبة بيَّن
رفضت الجبهة الثورية قرارات المكون العسكري الذي يتجه إلى إلغاء مجلس السيادة ما اعتبرته الجبهة الثورية اختراقاً للوثيقة الدستورية لاتفاق جوبا لسلام السودان، فيما يرى البعض أن الجبهة الثورية تتعامل مع مجلس السيادة  كأساس للوظائف، وأن إلغاء مجلس السيادة يعتبر مهدداً للجبهة الثورية من خلال خانات الوظائف التي تمنح لها في وجوده. وقد أعلنت الجبهة الثورية السودانية رفضها المقترح المقدم من المكون العسكري بإلغاء مجلس السيادة، واختيار واستبداله بشخصية تمثل “رأس الدولة” مشددة على أن ذلك يعتبر خرقاً لاتفاق السلام.
وعقدت قيادة الجبهة برئاسة الهادي إدريس ومشاركة الطاهر حجر ومالك عقار، وأسامة سعيد اجتماعاً مع الآلية الثلاثية برئاسة فولكر بيرتس، الأربعاء الماضي لمناقشة موقف التنظيم من المقترحات المرفوعة من المكون العسكري، حول مسودة الدستور الانتقالي المقترحة من اللجنة التسييرية لاتحاد المحامين.
وقال المتحدث باسم الجبهة الثورية أسامة سعيد في تصريح لـ“سودان تربيون” الجمعة إنهم أبلغوا الآلية الثلاثية، بتحفظهم على اقتراح المكون العسكري بإلغاء مجلس السيادة والاستعاضة عنه بشخص واحد يكون رأساً للدولة.
وأضاف ”إلغاء المكون العسكري في مجلس السيادة يعتبر خرقاً واضحاً لاتفاقية جوبا للسلام لأنه يتعارض مع اتفاقية السلام ويناقض مشروع الدستور الانتقالي، وتغيير هياكل الدولة خلال الفترة الانتقالية يعتبر نقطة أساسية بالنسبة للجبهة”. وشدد أسامة على أن اتفاقية جوبا للسلام هي عقد بين الأطراف الموقعة عليه، كما أنها الأساس القانوني الذي يقوم عليه بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في الانتقال الديمقراطي في السودان.
وتجري بعثة الأمم المتحدة اجتماعات مكثفة مع مختلف الأطراف السياسية لحشد إجماع واسع يضمن حلاً متكاملاً للأزمة السياسية في البلاد، حيث عقد فولكر بيرتس الخميس اجتماعاً مع ممثلي جماعة أنصار السنة والتحالف الوطني بقيادة التجاني السيسي، وسبقت ذلك اجتماعات بقادة المؤتمر الشعبي والجبهة الثورية والحزب الشيوعي السوداني، كل على حدة، علاوة على مجموعة حقوق النساء التي ركزت على ضمان مشاركة وتمثيل المرأة في العملية السياسية الجارية. وأفاد أسامة سعيد أن الجبهة الثورية أبدت عدة تحفظات حيال مسودة الدستور الانتقالي التي يقوم عليها الحوار تتعلق باتفاقية السلام. وأضاف: “تقول الديباجة يتم تنفيذ اتفاقية السلام “بعد التقويم”، ولكن تنفيذ الاتفاقية ملزم للأطراف ولا يتوقف على أي شرط آخر “.
وأبدى سعيد اعتراضه على ما ورد في المسودة الدستورية للمحامين حول مراجعة اتفاق السلام بموافقة الأطراف الموقعة. متسائلاً: ما المقصود بالمراجعة، وما هي النقاط التي يرغبون في تعديلها”. وشدد المتحدث على ضرورة الحفاظ على استحقاقات اتفاقية السلام التي تتضمن المشاركة في المجلس السيادي والحكومة الانتقالية. كما تحدث عن أن تحفظاتهم تشمل مسائل أخرى بينها تكوين المحكمة الدستورية والمفوضيات.
وفي السياق قال الناطق الرسمي لتجمع المهنيين السودانيين الوليد علي إن الجبهة الثورية ترفض إلغاء مجلس السيادة، لأنها هي أول من تنتفع به ولديها أكبر فرص للوظائف في مجلس السيادة، وتابع “بإلغاء هذا المجلس ستفقد الجبهة الثورية كمية الوظائف المتاحة لها.  وأكد الوليد كافة الموقعين على اتفاقية جوبا للسلام لا يريدون إلا الوظائف الدستورية والتنفيذية وهم لا يتعاملوا مع مجلس السيادة ولا مع أي حكومة كدستور سياسي، ولكن ينظرون له نظرة وظيفية. ويرى الوليد إلغاء مجلس السيادة  يكون بمثابة تخفيض وتقليص للوظائف للجبهة الثورية.
وفضلاً عن ذلك يقول  المحلل السياسي محي الدين محمد محي الدين أعتقد أن خلاف الجبهة الثورية هو خلاف دستوري  بغض النظر عن خلاف مجلس السيادة أو غيره، وهذا مرده إلى قناعات أن التسوية السياسية الثنائية ستكون وباءً خاصة أن الحرية والتغيير في المشروع الدستوري الذي قدمته اللجنة التسييرية للمحامين، تحدثوا عن مراجعة اتفاقية جوبا للسلام ومراجعة هذه الاتفاقية ستثير الكثير من الجدل واللقط في الساحة السياسية، لأن هذه الوثيقة تمَّ تضمينها داخل الوثيقة الدستورية .
قال محمد إن أسباب الخلاف والرفض قائمة على تباين المواقف فيما يتصل بالإطار الدستوري الحاكم في الفترة الانتقالية، وأضاف الجبهة الثورية تتحدث عن تعديل الوثيقة الدستورية بحيث تستوعب معالجات، ولكن دون الذهاب في إطار دستوري جديد كالذي تقترحه الحرية والتغيير المجلس المركزي بما فيه من دعوة لتعديل اتفاق جوبا للسلام .
وختم محمد في اعتقادي أن الجبهة الثورية تنطلق من موقف يرى أن تجربة الحرية والتغيير الماضية لم تكن تجربة جيدة، وبالتالي أعتقد أن مسألة بقاء مجلس السيادة هي جزء من رؤية الجبهة الثورية في اليقاء على الوثيقة الدستورية، ومعالجتها وتعديلها بدلاَ من الذهاب إلى مشروع دستوري جديد.
الحراك السياسي

‫7 تعليقات

  1. السلام ضروري وناس الحركات ديل أحسن لينا يكونو في القصر
    بدل ما يكونوا شايلين مدافعهم ويكتلوا في الناس
    دا تمن بندفعوا
    كثورة مستعدين نسامحهم في وقوفهم مع الإنقلاب
    بعد ان وعوا درس أنه العسكر أستخدموهم وهسع دايرين يتخلصوا منهم
    أنهم العسكر لا يؤتمون

  2. يا اخي المواطن هذا واقعنا المرير الذي اوقعنا فيه بعضنا بمسمي السلام سمح و حمدكه بتصريحاته الجوفاء سلام لا حدود له لارضاء كل أطياف قطاع الطرق لتنفيذ اجنده عنصرية القصد منها حكم البلاد ستون سنه بمرتزقة وافدي غرب افريقيا و بمعنى آخر صريح أحفاد التعايشي شئنا ام أبينا !

  3. ديل الهمبريب والهواء البارد واللهط علي حساب اهل دارفور الذين لم يقدموا لهم التكتح حيرضوا كيف لفقد كراسيهم

  4. المكر السيئ لا بحيق إلاّ بأهله .. ما فعلته قيادة الجبهة الثورية بالثورة وخيانتها لها، هاهو يرتد عليها لينطبق عليها المثل الشعبي: (التسوّي كريت في القرض تلقى في جلدها)!!.

  5. هل ما قام به البرهان من انقلاب كان دستوريا … هي المبادئ .اذا دست على مبادئك ستداس … ولن يكون لك كلمة … الآن ظهرت اثر دعم انقلاب البرهان على الحركات الارتزاقية … واهيب بالجميع لنزع صفة حركات الكفاح .. لم يكن غرضهم كفاح من اجل اهليهم ناهيك عن الشعب السوداني … كانو يتكسبون من الحرب فقط… مرتزقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..