القضاء في السودان يتحول الى مهزلة تحت سيطرة السلطة..انسحاب هيئة الدفاع عن الصحافيين المتهمين بالارهاب

(AFP) ? الخرطوم (ا ف ب) – اعتبر محامو الصحافيين السودانيين المتهمين بالارهاب لكتابتهم مقالات تشكك بالدعم الشعبي للرئيس عمر البشير وتتحدث عن انتاج السودان اسلحة لحساب ايران، الاربعاء ان الدفاع عن هؤلاء في الظروف التي تفرضها المحكمة "مستحيل".

وقال كمال الجزولي رئيس تجمع المحامين الذي يتولى الدفاع عن اربعة صحافيين، هم ابو ذر علي واشرف عبد العزيز ورمضان محجوب وطاهر ابو جوهرة، يعملون لحساب صحيفة راي الشعب، في مقابلة مع وكالة فرانس برس "لقد جعل القضاء مهمة الدفاع عن المتهمين مستحيلة. ولهذا السبب ننسحب من الملف".

وعلقت السلطات السودانية في منتصف ايار/مايو صدور هذه الصحيفة للمعارض الاسلامي الامين العام لحزب المؤتمر الشعبي حسن الترابي الذي دعم انقلاب البشير في البداية، ثم تدهورت العلاقات بينهما. وهو اليوم في السجن.

واتهم الصحافيون الاربعة بنشر معلومات "خاطئة" حول الدعم الشعبي للرئيس البشير الذي فاز في انتخابات نيسان/ابريل، وبالاشارة الى وجود مصنع في السودان ينتج اسلحة لايران.

ووجه الاتهام اليهم بموجب قانون مكافحة الارهاب ويواجهون بالتالي نظريا عقوبة الاعدام اذا ما تمت ادانتهم. واعلن فاتح محمد الحاج، احد محامي المتهمين، في مؤتمر صحافي "يجب ان لا يواجه اي شخص عقوبة الاعدام لانه عبر عن افكاره في الكتابة".

وبدات محاكمة الصحافيين الاربعة الاسبوع الماضي في محكمة الجنايات في شمال الخرطوم، لكن هذه المحكمة رفضت الاستماع الى اقوال ثلاثة من شهود الدفاع الاربعة، كما قال المحامون. وقال الجزولي "لقد دمروا قضية المتهمين".

واضاف "كنا امام خيارين: اما ان نمضي قدما وهذا سيساعد المحكمة في اثبات عدالة هذه المحاكمة، واما ان ننسحب. فانسحبنا بكل شرف امام المتهمين. وسيعرف الناس ان امرا ما لا يجري كما يرام في هذه القضية".

واعلن المحامون ان عائلات الصحافيين وافقت على هذا القرار. وامام الصحافيين الاربعة مهلة تنتهي في العشرين من حزيران/يونيو لتوكيل محام جديد.

وكتبت صحيفة الشرق الاوسط : قررت هيئة الدفاع عن أربعة صحافيين عاملين بصحيفة «رأي الشعب» الانسحاب من الدفاع عن المتهمين، وهم نائب رئيس تحرير الصحيفة أبو ذر علي الأمين، والمحرر العام أشرف عبد العزيز، وسكرتير التحرير رمضان محجوب، والمشرف السياسي طاهر أبو جوهرة. ويواجه المتهمون تهم تقويض النظام الدستوري والتجسس والإرهاب والدعوة لمعارضة النظام بالقوة وإثارة الكراهية والكذب الضار، وتصل العقوبات في عدد من هذه التهم إلى الإعدام، أو السجن المؤبد.

واحتج الدفاع على رفض المحكمة شهود دفاع سمتهم الهيئة، وقال الدفاع إن الرفض جاء بناء على طلب الاتهام في القضية وهو جهاز الأمن الوطني والمخابرات، وأشار رئيس الهيئة كمال الجزولي في مؤتمر صحافي في الخرطوم إلى أن شهود الدفاع هم نائب الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان، رفض باعتباره «خصما سياسيا»، كما رفض مسؤول المراسم بالقصر الجمهوري وبرر رفضه بأنه يحمي أسرار الدولة، والصحافية مزدلفة عثمان رئيس قسم الأخبار بصحيفة «الأحداث» بحجة أن شهادتها سماعية. وقال الجزولي «لقد غلت المحكمة يدنا ووضعتنا أمام خيارين إما خداع المتهمين، أو الانسحاب من القضية

تعليق واحد

  1. فعلا القضاء تحول الى كارثة تحت سيطرة الكيزان ولم يعد هنالك قضاء معترف به
    وقرأت في مكان آخر بقلم صالح عمار هذه الصورة فيما جرى :

    اعلنت هئية الدفاع عن المتهمين الاربعة من صحفيي راي الشعب انسحابها النهائي عن القضية المرفوعة ضد الصحفيين، وقال رئيس هئية الدفاع عن المتهمين كمال الجزولي في مؤتمر صحفي عقد نهار اليوم الاربعاء ( 16 / 6 ) بمكتب المحامي ساطع الحاج بالخرطوم ان المحكمة رفضت الاستماع للشهود الذين حددتهم هئية الدفاع ولم يعد امام الدفاع اي فرصة بالتالي لتقديم دفوعاته، واضاف الجزولي "المحكمة غلت يدنا وكان امامنا امرين : ان نستمر في خداع المتهمين، اونكون امينين معهم ونقول انه لم يعد لدينا اي مقدرة علي الدفاع عنهم".
    واوضح الجزولي ان الاتهام يعتمد بشكل اساسي علي مقال كتبه نائب رئيس تحرير صحيفة راي الشعب، وان خطتهم كدفاع تقوم علي اثبات صحة مااورده ابوزر، ولتحقيق هذه الغاية قرر الدفاع الاستعانة باربعة من الشهود وهم :
    1 ـ مدير المراسم بالقصر الجمهوري : لاثبات معلومة ان المبعوث الامريكي قرايشن لم يلتقي الرئيس البشير في كل الزيارات التي قام بها للخرطوم، وكان ارفع مسئول شمالي التقاه هو نائب الرئيس علي عثمان محمد طه
    2 ـ نائب الامين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان، للشهادة حول مادار في زيارة علي عثمان لجوبا ومايتردد عن طلبه من قيادة الحركة الشعبية اعطاء اصوات اضافية للرئيس البشير
    3 ـ رئيس قسم الاخبار بصحيفة الاحداث مزدلفة محمد عثمان : التي اوردت خبرا في الصحيفة منسوب لمستشار الرئيس د.غازي صلاح الدين تحدث فيه عن تعاون عسكري بين السودان وايران وعدم ممانعة السودان علي ذلك
    4 ـ الخبير الاعلامي فيصل محمد صالح : لتقديم شرح للمحكمة حول الفرق بين الراي والخبر (حيث ان القانون لايعاقب علي الراي ويعاقب علي الخبر اذا كانت فيه اخطاء)
    وقال الجزولي ان الاتهام رفض الشهود الاربعة، ووافقهم القاضي علي ذلك باستثناء فيصل محمد صالح، وان مبررات رفض الاتهام للشهود الاربعة ارتكزت علي ان مدير المراسم موظف دولة يجب عليه عدم نشر اسرارها، وان ياسر عرمان خصم سياسي، ومزدلفة تعتمد علي اخبار بالتسامع، وفيصل محمد صالح ليس بخبير.
    وابدي الجزولي دهشته وتهكمه علي مبررات رفض الاتهام للشهود الاربعة، قائلا انهم لم يطلبوا من مدير المراسم اعطائهم اي اسرار وانما الاجابة علي ماهو معروف في كل العالم "هل التقي قرايشون بالبشير؟"، وان اطلاق صفة الخصم السياسي علي ياسر عرمان سابقة جديدة غير معهودة عند الحديث عن مواصفات الشهود، وان الحديث عن صحفية محترمة مثل مذدلفة ووصفها بانها تعتمد علي الاخبار السماعية فيه تجني علي الصحافة ومصداقيتهافي الوقت الذي لم ينفي فيه مستشار الرئيس الخبر، امافيصل محمد صالح فهو من الكوادر الاعلامية المشهود لها بالخبرة والتي تحمل درجات علمية رفيعة وتولي رئاسة تحرير عدد من الصحف.
    واشار الجزولي الي انهم سعوا للاسراع باجراءات المحكمة لعلمهم ان اي تعطيل اومماطلة فيه اضرار بمصالح المتهمين، ولتحقيق هذه الغاية تم التجاوز عن بعض الاخطاء والهنات، والاكتفاء بتسجيل الاعتراض في المحضر، ضاربا المثل علي ذلك بااداء الشاكي لليمين، مع انه ووفقا للشريعة لايؤدي القسم، كما اكتفي الدفاع باربعة شهود، كان كل واحد منهم سيقدم افادته في دقيقتين.
    واوضح الجزولي ان القاضي وافق علي انسحابهم، فيما قال ممثل الاتهام انهم سيعينون محاميين للمتهمين يتبعون للدولة، الاان الدفاع اشترط ان يتم ذلك بموافقة المتهمين، وتم الاتفاق بعد ذلك علي تاجيل الجلسة ليوم 21 من هذا الشهر.
    ووفقا للجزولي فان المتهمين يواجهون اربعة عشر تهمة يتراوح عقوبة عدد كبير منها مابين الاعدام والمؤبد، تستند كلها علي مقال ابوزر علي الامين.

  2. ياسيدى منذ بداية الانقاذ كل الناس عرفت بان البلد مافيها عدالة منذ ان اعدموا مجدى عشان شوية دولارات وشهداء رمضان العدالة غائبة من البلد منذ عقدين من الزمان والسادة القضاة الموجودون الان نصيحتى لكم بترك هذه المهنة لو فيكم الشريف ولكنى لا اعتقد اذا انعدمت العدالة انعدم كل شىء فى الحياة بئس هؤلاء البشر يتكلمون عن الدين الاسلامى ويريدون ان يحكمونا به حتى من غير ان يقراوا شيئا عن الخليفة العادل عمروبن عبدالعزيز اااااه وياللهوان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..